×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

ملحق البراهين الجليّة في رفع تشكيكات الوهابيّة / الصفحات: ٤١ - ٦٠

يزعمون بناءه على اجتهادهم الذي يحتكرونه لأأفراد فرقتهم مهما كانت قيمة علمهم، ودرجة فهمهم فتظاهرهم بنصر «إسم السنة» المدلّس ماهو، إلا مكيدة وخداع. والأغرار الذين اغتبطوا بتقليدهم يقفزون بهذا العنوان الفخم ويفخرون بهذا الّلقب الضخم تمدحا، وتشّبعا فحقّ عليهم معنى الآية والحديث الذي قدّمناهما. ولتوضيح بعض فساد هذا الّلقب ومفاسده وتبين تلبيساته ومكايده نقول:

ينبغي أن يتنبّه كلّ ذي علم لهذه الحقيقة الثابتة مكشوفة لكلّ ناظر وهي أن كلمة: السنّة في اصطلاح الدين الإسلامي قد مرّت عليهم قرون الإسلام، وقبل ظهور هذه الفرقة النجديّة وهي تستعمل في مدلولها غير موصوفة بنعت المحمّدية فإنّ كلمة محمّدية إنّما هي نعت والأصل في النّعت أن يجاء به لتوضيح محتمل، أو تخصيص مشترك، ولفظ السنّة في اصطلاح الشرع واضح خاص في معناه لا احتمال فيه، ولا اشتراك فلا سنّة في الشرع غير محمّدية.

فلذلك اتفق المسلمون على إطلاق لفظ السنة على معناه الشرعي غير مقيّد بوصف محمّدية فيقولون: الكتاب والسنّة. وهذا بدعة، وهذا سنّة وذلك فرض، وذلك سنّة ويقولون: كتب السنّة، وأهل السنّة، وعلوم السنّة، فلا يتبعون لفظ السنّة بكلمة محمّدية فيما ذكر ولا في غيره فاسم السنّة في اصطلاح علوم الشريعة مستلزم لكونها محمّدية، وكونها محمّدية لازم لها لزوماً بيّنا يجعل التصريح به تحصيل حاصل، أو قصداً لغرض باطل كما حصل من هذه الفرقة.

والظاهر أنّ لهم فيها أغراضاً متنوّعة منها: الحرص على تغطية أنواع إبتداعهم، وتقوية مغالطتهم في دعاويهم، وألوان نزاعهم، ولا يبعد من صنيع أئمتهم الذين عرفوا بالمهارة في أنواع المجون والمغالطات أن يريدوا بزيادة هذا النعت نسبة سنّتهم إلى مؤسسها (الامام محمد بن

٤١
عبدالوهاب) فإنه قد استفرغ جهده، واستنفذ وسعه في وضع أساسات مذهبة على مناقضات السنّة التي أجمع عليها جمهور علماء الأمة. فكان افتتاحه إيّاه بنقيض افتتاح الدين الإسلامي حيث ابتدأه بهجرته مغاضباً أساتذته ومرشديه من دار هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي شرع فيها الانتصار لدين الإسلام إلى ديار نجد حيث يطلع قرن الشيطان مصروفا عن مطالع الهداية من الأراضي المقدّسة وما وجد منها نفس الرحمن.

وهناك في دار هجرته شرع في الانتصار لدينه، وسنّته فأعلن وضع اساسات دينه ردّ كلمة التوحيد، ورفض قبولها بنسخ ما حكم لها به رسول الله أول تاسيس دين الله بإثبات إحترام قائلها، ووجوب عصمة دمه وماله. وأسّس النجدي مع ذلك وجوب الحكم بالكفر والشرك على كل من لم يكن على مذهبه من أمّة الإسلام منذ سلفها. فماذا يرى العقلاء في مذهب أوّل أساساته قطع الصلة بين خلف الامة الإسلامية، وسلفها بل قطع الصلة بين الولد المعتنق هذا الدين، ووالديه الذين ذهبا قبل وجود هذا المذهب، أو أدركاه فلم يحظيا باعتناقه، بل بين هذا الولد ومن ولده هو قبل اعتناقه هذا الدين النجديّ لبطلان زوجيّته الاولى بحكم ما كان عليه من الشرك، بل قطع الصلة بين أوقات عمر الشخص الواحد وأعماله بالحكم ببطلان كل ما أسلفه من عمل صالح قبل إسلامه الجديد، وبطلان ما كان يعده من سن في الإسلام فمن خطى بموافقة هذه الفرقة بالدخول في دينها الخاص بعد مضي نحو الأربعين سنة من عمره فإنّه ينبغي أن يضعف رجاؤه في كونه ذا سن في إسلامه الجديد فإن الغالب أنّ مستقبل عمره لا يكون أكثر ممّا مضى. والإخوان الذين اعتنقوا هذا الإسلام، والتوحيد جديداً يجعلونه هو الإسلام الصحيح يقضي عليهم حكمهم بذلك أن يكونوا حديثي عصر

٤٢
بالإسلام إن تكرّمت عليهم نجديّة القاهرة بحكمها بصحة إسلامهم بدون تحقق شرطه الأساسي الّذي هو الهجرة من ديار الشرك إلى توطن دار الإسلام الصحيح التي هي مطلعه، ومبدأ الانتصار له وهي نجد دار هجرة ذلك الامام الّذي أصبحت سنّته قذى في عيون أهل الإسلام، ومصدر الإهانة والإذلال لكرامة البلد الحرام، ومنشأ دعاية عسكرية لنفوذ سلطان نجديّته بين الأنام.

ومما يقضى به على هؤلاء الإخوان دينهم الجديد أنّ أحدهم إذا ذكر والديه الذين ماتا قبل انتشار هذا الدين فأراد أن يمتثل في حقّهما قوله تعالى (وقل ربّ ارحمهما) عرض له قوله تعالى (ما كان للنبيّ والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا اُولي قربى من بعد ماتبيّن لهم أنهم أصحاب الجحيم) ولعلّهم إن سلموا من قسوة أئمتهم أن يلتمسوا لهم العذر بعدم بلوغ الدعوة النجدّية يجعلوهم اُسوة أهل الفترة عند علماء الإسلام.

أمّا الذين بلغتهم هذه الدعوة ولم يتفق لهم قبولها فالظاهر أنهم يتبرّؤن منهم بحكم قوله تعالى (فلما تبيّن له أنه عدوّ الله تبرّأ منه) .

ولعلّ هؤلاء المجتهدين إذا رغب أحدهم أن يكون ممّن قال الله في حقّهم: (والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولا خواننا الذين سبقونا بالايمان) يعني بدعائه من وجد وابعد الإسلام النجدي فاعتنقوه قبل دخوله هو فيه ولا يدخل في دعائه من مضى قبل ذلك من سلف الامة. فبما قررناه إتّضح أنّ تسميته هذه الفرقة باسم أنصار السنّة المحمّدية ما هو إلاّ زور وتلبيس لا يراد منه معنى المتبادر لمن لا اطلاع له على مكايدهم فلذلك ننصح لكلّ من يهتم بصلاح نفسه وسلامتها من حيل عبّاد الهوى، وعبيد الشهوات أن يحذر إجراء هذا اللقب المشكل على لسانه فقد أوضحنا أنّ تسمية هذه الفرقة نفسها به ما هي إلاّ مكيدة

٤٣
تجمع أنواع الغشّ والتدليس فإن سنّة محمّد سيّد العالمين عليه الصلاة والصلام قد مضت على وجوب العصمة والحرمة بقول كلمة التوحيد فقد قال عليه الصلاة والسلام لصاحبه ومولاه لما قتل شخصاً بعد قوله إيّاه: أقتلته بعد أن قالها وجعل يكرّر عليه ذلك حتى قال ذلك الصحابي رضي الله عنه ما معناه أنّه تمنّى أن لم يكن أسلم قبل ذلك وقد أجاب بأنّه إنّما قالها متعوّذاً فقال عليه السلام منكراً عليه قوله ذلك: هلاّ شققت عن قلبه.

وهؤلاء النجديون يعلنون مصرّحين بأن حكم مذهبهم نقيض ذلك. فمذهبهم الذي يجهدون أنفسهم بالاجتهاد في نشره، ونصره، وهو نقيض السنّة الربانيّة القرآنية فهم أنصار نقيض السنة وعدوّها فكانوا بذلك أعداءها ومحاربيها. وأنّى يكون العدوّ نصيراً؟

فما وضعوا لقبهم ذلك إلاّ استهزاء بالاسلام والمسلمين.

تحذير أحباب الأولياء ص ٩ ـ ١٣ مطبعة التمدن ـ الخرطوم.

٧٥ ـ الشيخ محمد الطاهر يوسف التيجاني المالكي الأشعري له كتاب: صاروخ الغارة قال فيه:

ومن معتقداتهم الباطلة المهلكة لهم أنّهم [يقصد بالوهابيّين] يعتقدون بأن كل من زار قبر سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلم ليرد عليه السلام ويتوسل به فإنّهم يحكمون عليه بالكفر والشرك لاعتقادهم أن الزيارة للقبر الشريف وردّ السلام لساكنه، والتوسل به عبادة للقبر فويل لمن يعتقد ذلك ولا يوجد أحد على وجه الأرض من المسلمين بل ومن الكفار جميعاً بأن يعتقد مرتبة الألوهية، أو الربوبيّة في مخلوق قط ما عدا (محمد بن عبدالوهاب) الّذي اتّخذ إلهه هواه وأضلّه الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة بتغييره وتحريفه للقرآن والحديث مع تنقيصه الأنبياء والمرسلين، والأولياء، والصالحين

٤٤
وتنقيصهم تعمدّاً كفر بإجماع الأئمة الأربعة، ولا سيّما تنقيص سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلم وإن محمد بن عبدالوهاب أصله من قبيلة بني تميم وهي أكبر قبيلة آذت الرسول صلى الله عليه وسلم…

وإن محمد بن عبدالوهاب كان مغضوب الوالد والمشايخ والأهل وكان يطرد من بلد إلى بلدٍ إذا بدا وعظه وإرشاده، وإظهار عقيدته الفاسدة ذليلاً حقيراً مهاناً إلى أن وصل إلى بلد أهلها بادية، ورعاة بهائم، ولا يفقهون شيئاً في الدين وأثر فيهم بهذه العقيدة وأضلّهم وتعاونوا معه وبهم قد تمكن من نشر دينه الجديد، وكفّره علماء مكة ومنع من الحج.. الخ

صاروخ الغارة ص٩ ـ ١١ طبع السودان

٧٦ ـ الاستاذ الكبير الشيخ عبدالمتعال الصعيدي المصري

قال عند ذكره للمجدّدين:

ولا شك أنّ الدعوة الوهابيّة تخرج بهذا على سماحة الإسلام، لأن الدعوة الإسلاميّة سليمة محضة، ولا تلجأ إلى القتال إلاّ عند الضرورة… ولكنّ الوهابيّين كانوا كغيرهم من جمهور المسلمين في ذلك الوقت ويرون أنّ الإسلام لم يقم إلاّ بالسّيف فلتقم دعوتهم بالسيف أيضاً.

وإذا كان الإسلام قد عامل مخالفيه هذه المعاملة السمحة وهم يكفرون به كفراً صريحاً فإنّه كان على الدعوة الوهابيّة أن تعامل مخالفيها بمثل ما عامل الإسلام به مخالفيه، وهم ليسوا في الكفر مثلهم قطعاً، لأنّهم يؤمنون بالله ورسوله وإن كان مع هذا يدعون الموتى، ويستغيثون بهم ويسألونهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات لأنّ هذا لو سلم أنّه شرك فإنّه لا يبلغ شرك من لا يؤمن بالله ورسوله.

وكان في حماية آل سعود للدعوة الوهابيّة ما يكفيها عن إعلان الجهاد

٤٥
على مخالفيها وكان في الوسائل السليمة ما يضمن لها أن تنتشر أكثر ممّا وصلت إليه بالقوّة لأن استوائها القوّة ألجأ مخالفيها إلى استعمال القوّة مثلها وإلى المغالات في تشويهها وصرف الناس عنها.

المجدّدون في الإسلام ص٤٤ ط مصر

٧٧ ـ الاستاذ العلامة الكبير الشيخ محمد زكي ابراهيم

قال: موقفنا من التسلّف والتمسلف

والتصوف الشرعي هو التسلف الإسلامي، والتسلف الإسلامي هو التصوف الشرعي، لا فرق في الأصل بينهما أبداً، فكللاهما دعوة أخلاق وربانية ومجاهدة أساسها القرآن، وما صح عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، والذي يراجع أسناد رجال الحديث الشريف لا يوشك أن يجد فيهم واحداً إلاّ وهو مصول السند بالسادة الصوفية، والمحدّثون هم أركان السلفية، والخلاف المصنوع الذي حدث بين الصوفية والسلفية، إنما كان أصله قديماً، العبث السياسي، وإقحام الدين في خدمة الملك والحكم، ثم أخذ هذا العبث لونه الديني المزيف، مع التطور الزمني باسم التجديد الديني، والتوحيد الجديد، وكان بعض الانحراف قد دب فعلاً في المجال الصوفي فأمكن منه المتمسلفة، ونحن حين ننقّي التصوف من مستغلفه ومدسوسة، وننقّي التسلّف من اندفاعه ومجازفته وتهوّره وتوقّحه، إذا نقّينا هما هكذا، فلن تجد بينهما خلافاً أبداً، غير أننا نفرق بين التسلّف والتمسلف، وقد قررنا أنه لا فرق في الأصل بين التسلّف والتصوف، فكل صوفي سلفي أصلاً. وقد لا يكون العكس.

أما التمسلف فهو التهوّر والتوقّح التي ينقل أحكام الحرام والحلال إلى أحكام الإيمان والشرك، والذي يحكم مجازفة على كافة أهل القبلة بالخروج على الإسلام، ولا يبقى أديماً سليماً لمسلم، سابق أو لاحق، ثم هو يعمى عن الخير، ولا يتتبع إلاّ المناقص والعيوب، سواء في ذلك تاريخ

٤٦