×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

من حديث النبي (ص) يكون لهذه الأمة إثنا عشر قيّما / الصفحات: ٢١ - ٤٠

"يكون بعدي من الخلفاء عدّة أصحاب موسى".

ويدلّ هذا الحديث على أنّه لا خليفة بعد الرسول عدا الاثني عشر. وأنَّ ألفاظ هذه الروايات المصرّحة بحصر عدد الخلفاء بالاثني عشر وأنّ بعدهم يكون الهرج وتموج الأرض وقيام الساعة تبيّن ألفاظ الأحاديث الأُخرى الّتي قد لا يفهم من ألفاظها هذا التصريح.

وبناءً على هذا لابدّ أن يكون عمر أحدهم طويلا خارقاً للعادة في أعمار البشر كما وقع فعلا في مدّة عمر الثاني عشر من الأئمة أوصياء النبيّ (صلى الله عليه وآله).

٢١

حيرتهم في تفسير الحديث

لقد حار علماء مدرسة الخلفاء في بيان المقصود من الاثني عشر في الروايات المذكورة وتضاربت أقوالهم.

فقد قال ابن العربي في شرح سنن الترمذي:

فعددنا بعد رسول الله (ص) اثني عشر أميراً فوجدنا: أبابكر، عمر، عثمان، عليّاً، الحسن، معاوية، يزيد، معاوية بن يزيد، مروان، عبد الملك بن مروان، الوليد، سليمان، عمر بن عبد العزيز، يزيد بن عبد الملك، مروان بن محمد بن مروان، السفاح....

ثمّ عدّ بعده سبعاً وعشرين خليفة من العباسيّين إلى عصره، ثمّ قال:

وإذا عددنا منهم اثني عشر انتهى العدد بالصورة إلى سليمان، وإذا عددناهم بالمعنى كان معنا منهم خمسة، الخلفاء الأربعة وعمر بن عبد العزيز، ولم أعلم للحديث معنى(١).

وقال القاضي عياش في جواب القول: أنّه ولي أكثر من

١- شرح ابن العربي على سنن الترمذي ٩: ٦٨ ـ ٦٩.

٢٢
هذا العدد:

هذا اعتراض باطل، لأنّه (ص) لم يقل: لا يلي إلاّ اثنا عشر، وقد ولي هذا العدد، ولا يمنع ذلك من الزيادة عليهم(١).

ونقل السيوطي في الجواب:

أنّ المراد: وجود اثني عشر خليفة في جميع مدّة الإسلام إلى القيامة يعملون بالحقّ وإن لم يتوالوا(٢).

وفي فتح الباري:

وقد مضى منهم الخلفاء الأربعة ولابدّ من تمام العدة قبل قيام الساعة(٣).

وقال ابن الجوزي:

وعلى هذا فالمراد من "ثمّ يكون الهرج": الفتن المؤذنة بقيام الساعة من خروج الدجال وما بعده(٤).

قال السيوطي:

وقد وجد من الاثني عشر الخلفاء الأربعة والحسن ومعاوية وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز، هؤلاء ثمانية،

١- شرح النووي على مسلم ١٢: ٢٠١ ـ ٢٠٢. وفتح الباري ١٦: ٣٣٩ واللفظ منه وكرّره في ص٣٤١.

٢- تاريخ الخلفاء للسيوطي: ١٢.

٣ و ٤- فتح الباري ٦: ٣٤١. وتاريخ الخلفاء للسيوطي: ١٢.

٢٣
ويحتمل أن يضمّ إليهم المهديّ العباسي لأنّه في العباسيّين كعمر بن عبد العزيز في الأمويّين، والطاهر العباسي أيضاً لما أوتيه من العدل ويبقى الاثنان المنتظران أحدهما المهديّ لأنّه من أهل البيت(١).

وقيل:

المراد: أن يكون الاثنا عشر في مدّة عزّة الخلافة وقوة الإسلام واستقامة أموره، ممّن يعزّ الإسلام في زمنه، ويجتمع المسلمون عليه(٢).

وقال البيهقي:

وقد وجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد ابن يزيد بن عبد الملك، ثمّ وقع الهرج والفتنة العظيمة، ثمّ ظهر ملك العباسيّة، وإنّما يزيدون على العدد المذكور في الخبر إذا تركت الصفة المذكورة فيه، أو عدّ منهم من كان بعد الهرج المذكور(٣).

١- الصواعق المحرقة: ١٩. وتاريخ الخلفاء للسيوطي: ١٢. وعلى هذا يكون لأتباع مدرسة الخلفاء، إمامان منتظران أحدهما المهديّ، في مقابل منتظر واحد لأتباع مدرسة أهل البيت.

٢- أشار إليه النووي في شرح مسلم ١٢: ٢٠٢ ـ ٢٠٣. وذكره ابن حجر في فتح الباري ١٦: ٣٣٨ ـ ٣٤١. والسيوطي في تاريخ الخلفاء: ١٠.

٣- نقله ابن كثير في تاريخه ٦: ٢٤٩ عن البيهقي.

٢٤
وقالوا:

والذين اجتمعوا عليه: الخلفاء الثلاثة ثمّ عليّ إلى أن وقع أمر الحكمين في صفّين فتسمّى معاوية يومئذ بالخلافة، ثمّ اجتمعوا على معاوية عند صلح الحسن، ثمّ اجتمعوا على ولده يزيد ولم ينتظم للحسين أمرٌ بل قتل قبل ذلك، ثمّ لمّا مات يزيد اختلفوا إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير، ثمّ اجتمعوا على أولاده الأربعة: الوليد، ثمّ سليمان، ثمّ يزيد، ثمّ هشام، وتخلل بين سليمان ويزيد، عمر ابن عبد العزيز، والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك، اجتمع الناس عليه بعد هشام تولى أربع سنين(١).

بناءً على هذا فإنّ خلافة هؤلاء الاثني عشر كانت صحيحة، لإجماع المسلمين عليهم، وكان الرسول قد بشِّرَ المسلمين بخلافتهم له في حمل الإسلام إلى الناس.

قال ابن حجر عن هذا الوجه: إنّه أرجح الوجوه.

وقال ابن كثير:

إنّ الّذي سلكه البيهقي ووافقه عليه جماعة: من أنّ المراد هم الخلفاء المتتابعون إلى زمن الوليد بن يزيد بن عبد الملك

١- تاريخ الخلفاء: ١١. والصواعق: ١٩. وفتح الباري ١٦: ٣٤١.

٢٥
الفاسق الّذي قدمنا الحديث فيه بالذمّ والوعيد، فإنّه مسلك فيه نظر، وبيان ذلك: أنّ الخلفاء إلى زمن الوليد بن يزيد هذا أكثر من اثني عشر على كلّ تقدير، وبرهانه أنّ الخلفاء الأربعة: أبوبكر وعمر وعثمان وعليّ خلافتهم محقّقة... ثمّ بعدهم الحسن بن عليّ كما وقع، لأنّ عليّاً أوصى إليه وبايعه أهل العراق... حتى اصطلح هو ومعاوية.. ثمّ ابنه يزيد بن معاوية، ثمّ ابنه معاوية بن يزيد، ثمّ مروان بن الحكم، ثمّ ابنه عبد الملك بن مروان، ثمّ ابنه الوليد بن عبد الملك، ثمّ سليمان بن عبد الملك، ثمّ عمر بن عبد العزيز، ثمّ يزيد بن عبد الملك، ثمّ هشام بن عبد الملك، فهؤلاء خمسة عشر، ثمّ الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فإن اعتبرنا ولاية ابن الزبير قبل عبد الملك صاروا ستّة عشر، وعلى كلّ تقدير فهم اثنا عشر قبل عمر بن عبد العزيز، وعلى هذا التقدير يدخل في الاثني عشر يزيد بن معاوية ويخرج عمر بن عبد العزيز، الّذي أطبق الأئمة على شكره وعلى مدحه وعدُّوهُ من الخلفاء الراشدين، وأجمع الناس قاطبة على عدله، وأنّ أيّامه كانت من أعدل الأيام حتى الرافضة يعترفون بذلك. فإنْ قال: أنا لا أعتبر إلاّ من اجتمعت الأمّة عليه لزمه على هذا القول أن لا يعدّ عليّ بن
٢٦
أبي طالب ولا ابنه، لأنّ الناس لم يجتمعوا عليهما، وذلك أنّ أهل الشام بكمالهم لم يبايعوهما.

وذكر: أنّ بعضهم عدّ معاوية وابنه يزيد وابن ابنه معاوية بن يزيد، ولم يقيد بأيام مروان ولا ابن الزبير، لأنّ الأمّة لم تجتمع على واحد منهما، فعلى هذا نقول في مسلكه هذا عادّاً للخلفاء الثلاثة، ثمّ معاوية، ثمّ يزيد، ثمّ عبد الملك، ثمّ الوليد ابن سليمان، ثمّ عمر بن عبد العزيز، ثمّ يزيد، ثمّ هشام، فهؤلاء عشرة، ثمّ من بعدهم الوليد بن يزيد بن عبد الملك الفاسق، ويلزمه منه إخراج عليّ وابنه الحسن، وهو خلاف ما نصّ عليه أئمة السنّة بل الشيعة(١).

ونقل ابن الجوزي في "كشف المشكل" وجهين في الجواب:

أولا: أنّه (ص) أشار في حديثه إلى ما يكون بعده وبعد أصحابه، وإنّ حكم أصحابه مرتبط بحكمه، فأخبر عن الولايات الواقعة بعدهم، فكأنّه أشار بذلك إلى عدد الخلفاء من بني أميّة، وكأنّ قوله: "لا يزال الدين" أي الولاية إلى أن يلي اثنا عشر خليفة، ثمّ ينتقل إلى صفة أخرى أشدّ من الأولى،

١- تاريخ ابن كثير ٦: ٢٤٩ ـ ٢٥٠.

٢٧
وأوّلُ بني أميّة يزيد بن معاوية وآخرهم مروان الحمار، وعدّتهم ثلاثة عشر، ولا يعدّ عثمان ومعاوية ولا ابن الزبير لكونهم صحابة، فإذا أسقطنا منهم مروان بن الحكم للاختلاف في صحبته، أو لأنّه كان متغلّباً بعد أن اجتمع الناس على عبد الله بن الزبير، صحّت العدّة، وعند خروج الخلافة من بني أميّة وقعت الفتن العظيمة والملاحم الكثيرة حتى استقرّت دولة بني العباس فتغيّرت الأحوال عمّا كانت عليه تغييراً بيّناً(١).

وقد ردّ ابن حجر في فتح الباري على هذا الاستدلال.

ونقل ابن الجوزي الوجه الثاني عن الجزء الذي جمعه أبو الحسين بن المنادي في المهدي، وأنّه قال:

يحتمل أن يكون هذا بعد المهدي الذي يخرج في آخر الزمان، فقد وجدت في كتاب دانيال: إذا مات المهدي، ملك بعده خمسة رجال من ولد السبط الأكبر، ثمّ خمسة من ولد السبط الأصغر، ثمّ يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد السبط الأكبر، ثمّ يملك بعده ولده، فيتمّ بذلك اثنا عشر ملكاً

١- فتح الباري ١٦: ٣٤٠ عن ابن الجوزي في كتابه (كشف المشكل).

٢٨
كلّ واحد منهم إمام مهديّ. قال: وفي رواية:... ثمّ يلي الأمر بعده اثنا عشر رجلا: ستّة من ولد الحسن، وخمسة من ولد الحسين، وآخر من غيرهم، ثمّ يموت فيفسد الزمان.

علّق ابن حجر على الحديث الأخير في صواعقه وقال:

إنّ هذه الرواية واهية جدّاً فلا يعول عليها(١).

وقال قوم:

يغلب على الظنّ أنّه عليه الصلاة والسلام أخبر ـ في هذا الحديث ـ بأعاجيب تكون بعده من الفتن حتى يفترق الناس في وقت واحد على اثني عشر أميراً، ولو أراد غير هذا لقال: يكون اثنا عشر أميراً يفعلون كذا، فلمّا أعراهم عن الخبر عرفنا أنّه أراد أنّهم يكونون في زمن واحد...(٢).

قالوا:

وَقَعَ وَقْعٌ في المائة الخامسة، فإنّه كان في الأندلس وحدها ستّة أنفس كلّهم يتسمّى بالخلافة ومعهم صاحب مصر والعباسية ببغداد إلى من كان يدّعي الخلافة في أقطار الأرض من العلوية والخوارج(٣).

١- فتح الباري ١٦: ٣٤١. والصواعق المحرقة لابن حجر: ١٩.

٢- فتح الباري ١٦: ٣٣٨.

٣- شرح النووي ١٢: ٢٠٢. وفتح الباري ١٦: ٣٣٩ واللفظ للأخير.

٢٩
قال ابن حجر:

وهو كلام من لم يقف على شيء من طرق الحديث غير الرواية التي وقعت في البخاري هكذا مختصرة...(١). وقال:

إنّ وجودهم في عصر واحد يوجد عين الافتراق فلا يصحّ أن يكون المراد(٢).

* * *

قال المؤلف:

هكذا لم يتّفقوا على رأي في تفسير الروايات السابقة، ثمّ إنّهم أهملوا إيراد الروايات الذي ذكر الرسول (صلى الله عليه وآله) فيها أسماء الاثني عشر، لأنّها كانت تخالف سياسة الحكم بمدرسة الخلفاء مدى القرون. وخرّجها المحدّثون بمدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في تآليفهم بسندهم إلى أبرار الصحابة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونقتصر هنا على إيراد يسير منها في ما يأتي ممّا رواه الفريقان.

١- فتح الباري ١٦: ٣٣٨.

٢- فتح الباري ١٦: ٣٣٩.

٣٠

أسماء الاثني عشر لدى مدرسة الخلفاء

أ ـ الجويني(١) عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله (ص): "أنا سيّد النبيّين وعليّ بن أبي طالب سيّد الوصيّين، وأنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر، أوّلهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم المهدي".

ب ـ الجويني ـ أيضاً ـ بسنده عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (ص): "إنّ خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي الاثني عشر أوّلهم أخي وآخرهم ولدي".

قيل: يا رسول الله، ومن أخوك؟

قال: "عليّ بن أبي طالب".

قيل: فمن ولدك؟

قال: "المهدي الذي يملأها قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً، والذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً لو لم يبق من

١- قال الذهبي في ترجمة شيوخه بتذكرة الحفاظ ص١٥٠٥: الإمام، المحدّث الأوحد، الأكمل، فخر الإسلام، صدر الدين إبراهيم بن محمد بن حمويه الجويني الشافعي، شيخ الصوفية. وكان شديد الاعتناء بالرواية وتحصيل الأجزاء. أسلم على يده غازان الملك.

٣١
الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلفه، وتشرق الأرض بنور ربّها، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب".

ج ـ الجويني ـ أيضاً ـ بسنده قال: سمعت رسول الله(ص) يقول: "أنا وعليّ والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون"(١).

* * *

اقتضت سياسة الحكم لدى مدرسة الخلفاء مدى القرون إخفاء أمثال الأحاديث الآنفة عن أبناء الأمة الإسلامية وإسدال الستار عليها. وجاهد القسم الأكبر من أتباع مدرستهم في هذا السبيل كما مرّ بنا فعلهم بأمثالها في بحث دراسة عمل مدرسة الخلفاء بنصوص سنّة الرسول (صلى الله عليه وآله) الّتي تخالف اتّجاهها.

وليس هذا مجال إيراد تلكم الأحاديث، وإنّما نورد ما يأتي تراجم الاثني عشر الذين تواترت الإشارة إليهم والتنصيص على أسمائهم في أحاديث الرسول (صلى الله عليه وآله).

١- الأحاديث أ، ب، ج وردت في فرائد السمطين نسخة مصوّرة مخطوطة في المكتبة المركزية لجامعة طهران برقم ١١٦٤/١٦٩٠ ـ ١٦٩١ الورقة ١٦٠.

٣٢

تراجم الأئمة الاثني عشر(عليهم السلام) بعد الرسول (صلى الله عليه وآله)

الإمام الأوّل:
أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام).

أبوه: أبو طالب بن عبد المطّلب بن هاشم.

أمّه: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.

كنيته: أبو الحسن والحسين، أبو تراب.

لقبه: الوصيّ، أمير المؤمنين.

مولده: وُلد في الكعبة بيت الله الحرام(١)، سنة ثلاثين بعد عام الفيل.

وفاته: قتله الخارجي عبد الرحمن بن ملجم بالكوفة في رمضان سنة أربعين للهجرة. ودفن خارج الكوفة في النجف الأشرف.

الإمام الثاني:
الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

أمّه: فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله).

١- إنّ أمّه فاطمة بنت أسد كانت تطوف بالبيت وهي حامل بعليّ (عليه السلام)، فضربها الطلق، ففتح لها باب الكعبة فدخلت فوضعته فيها، المستدرك ٣: ٤٨٣. وراجع تذكرة خواصّ الأمّة: ١٠. والمناقب لابن المغازلي: ٧.

٣٣
كنيته: أبو محمد.

لقبه: السبط الأكبر، المجتبى.

مولده: ولد في المدينة في النصف من رمضان سنة ثلاث بعد الهجرة.

وفاته: توفّي لخمس ليال بقين من ربيع الأول سنة خمسين للهجرة. ودفن بالبقيع في المدينة المنوّرة.

الإمام الثالث:
الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام).

أمّه: فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله).

كنيته: أبو عبد الله.

لقبه: السبط، شهيد كربلاء.

مولده: ولد في المدينة في شعبان سنة أربع للهجرة.

وفاته: قتله جيش يزيد مع أهل بيته وأنصاره في محرم سنة إحدى وستّين. وقبره في كربلاء من مدن العراق(١).

١- راجع تراجم الأئمة، علي وابنيه الحسن والحسين (عليهم السلام) في ذكر حوادث سنة ٤٠ و ٥٠ و ٦٠ للهجرة، بتاريخ الطبري وابن الأثير والذهبي وابن كثير. وفي ذكر تراجمهم بتاريخ بغداد ودمشق، والاستيعاب. واُسد الغابة. والإصابة، وطبقات ابن سعد، ولم يطبع في الطبعة الأروبية والبيروتية من طبقات ابن سعد ترجمة السبطين وإنما طبع بعد ذلك.

٣٤

الإمام الرابع:
عليّ بن الحسين الشهيد (عليه السلام).

أمّه: غزالة، وقيل: شاه زنان.

كنيته: أبو الحسن.

لقبه: زين العابدين، السجّاد.

مولده: ولد في المدينة سنة ثمان وثلاثين أو سبع وثلاثين أو ثلاث وثلاثين.

وفاته: توفي سنة أربع وتسعين للهجرة. ودفن في البقيع إلى جانب عمّه الحسن السبط(١).

الإمام الخامس:
محمّد بن عليّ السجاد (عليه السلام).

أمّه: أمّ عبد الله بنت الحسن بن عليّ.

كنيته: أبو جعفر.

١- راجع ترجمته في ذكر حوادث سنة ٩٤ هـ بتاريخ ابن الأثير وابن كثير والذهبيّ، وترجمته بطبقات ابن سعد. وحلية الأولياء. ووفيات الأعيان. وتاريخ اليعقوبي ٢: ٣٠٣. والمسعودي ٣: ١٦٠.

٣٥
لقبه: الباقر.

مولده: ولد في المدينة سنة خمس وأربعين للهجرة.

وفاته: توفي سنة سبع عشرة ومائة للهجرة. ودفن في البقيع إلى جانب أبيه(١).

الإمام السادس:
جعفر بن محمّد الباقر (عليه السلام).

أمّه: أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر.

كنيته: أبو عبد الله.

لقبه: الصادق.

مولده: ولد في المدينة سنة ثلاث وسبعين للهجرة.

وفاته: توفي سنة ثمان وأربعين ومائة للهجرة. ودفن في البقيع إلى جانب أبيه(٢).

الإمام السابع:

١- راجع ترجمته بتذكرة الحفاظ للذهبي. ووفيات الأعيان. وصفوة الصفوة. وحلية الأولياء. وتاريخ اليعقوبي ٢: ٣٢٠. وتاريخ الإسلام للذهبي وتاريخ ابن كثير في ذكرهما حوادث سنة ١١٥ و ١١٧ و ١١٨.

٢- راجع ترجمته بحلية الأولياء. ووفيات الأعيان. وتاريخ اليعقوبي ٢: ٣٨١. والمسعودي ٣: ٣٤٦.

٣٦
موسى بن جعفر الصادق (عليه السلام).

أمّه: حميدة.

كنيته: أبو الحسن.

لقبه: الكاظم.

مولده: ولد في المدينة سنة ثمان وعشرين ومائة للهجرة.

وفاته: توفّي سنة ثلاث وثمانين ومائة للهجرة في سجن الخليفة هارون الرشيد ببغداد. ودفن في مقابر قريش في الجانب الغربي من بغداد يومذاك، وفي مدينة الكاظمية في العراق اليوم(١).

الإمام الثامن:
عليّ بن موسى الكاظم (عليه السلام).

أمّه: الخيزران.

كنيته: أبو الحسن.

لقبه: الرضا.

مولده: ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة للهجرة في

١- راجع ترجمته في مقاتل الطالبيين. وتاريخ بغداد. ووفيات الأعيان. وصفوة الصفوة. وتاريخ ابن كثير ٢: ١٨. وتاريخ اليعقوبي ٢: ٤١٤.

٣٧
المدينة المنوّرة.

وفاته: توفّي سنة ثلاث ومائتين. ودفن بطوس خراسان(١).

الإمام التاسع:
محمّد بن عليّ الرضا (عليه السلام).

أمّه: سكينة.

كنيته: أبو عبد الله.

لقبه: الجواد.

مولده: ولد سنة خمس وتسعين ومائة للهجرة في المدينة المنوّرة.

وفاته: توفّي سنة مائتين وعشرين للهجرة ببغداد. ودفن إلى جانب جدّه موسى بن جعفر بمقابر قريش(٢).

١- راجع ترجمته بتاريخ الطبري. وابن كثير. وتاريخ الإسلام للذهبي. وتاريخ ابن كثير في ذكر حوادث سنة ٢٠٣ هـ. ووفيات الأعيان. وتاريخ اليعقوبي ٢: ٤٥٣. والمسعودي ٣: ٤٤١.

٢- راجع ترجمته بتاريخ بغداد ٣: ٥٤. ووفيات الأعيان. وشذرات الذهب ٢: ٤٨. والمسعودي ٣: ٤٦٤.

٣٨

الإمام العاشر:
عليّ بن محمّد الجواد (عليه السلام).

أمّه: سمانة المغربية.

كنيته: أبو الحسن العسكري.

لقبه: الهادي.

مولده: سنة أربع عشرة ومائتين للهجرة في المدينة المنوّرة.

وفاته: توفّي سنة أربع وخمسين ومائتين. ودفن بمدينة سامراء (سر من رأى) بالعراق(١).

الإمام الحادي عشر:
الحسن بن عليّ الهادي (عليه السلام).

أمّه: أمّ ولد اسمها سوسن.

كنيته: أبو محمد.

لقبه: العسكري.

مولده: ولد الحسن إحدى وثلاثين ومائتين في سرّ من رأى.

وفاته: توفي سنة ستّين ومائتين. ودفن في سرّ من

١- راجع ترجمته بتاريخ بغداد ١٢: ٥٦. ووفيات الأعيان. وتاريخ اليعقوبي ٢: ٤٨٤. والمسعودي ٤: ٨٤.

٣٩
رأى(١).

وقبور جميع الأئمة الأحد عشر المذكورين يزورها المسلمون اليوم وعليها قباب عالية، عدا الأئمة الأربعة المدفونين في البقيع بالمدينة المنوّرة، فإنّ الحكم الوهّابي لما دخل المدينة هدمها مع سائر قبور أزواج الرسول (صلى الله عليه وآله)وقبور صحابته.

الإمام الثاني عشر:
الحجّة محمّد بن الحسن العسكري عجّل الله فرجه.

أمّه: أمّ ولد يقال لها نرجس، وقيل: صيقل.

كنيته: أبو عبد الله، أبو القاسم.

لقبه: القائم، المنتظر، الخلف، المهدي، صاحب الزمان.

مولده: ولد في سامراء سنة خمس وخمسين ومائتين.

وهو آخر الأئمة، وهو حيّ يُرزق(٢).

١- راجع ترجمته في وفيات الأعيان. وتذكرة خواصّ الأمّة لسبط ابن الجوزي الحنفي. ومطالب السؤول في مناقب آل الرسول للشيخ كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي (ت:٦٥٤هـ). وتاريخ اليعقوبي ٢: ٥٠٣.

٢- تذكرة خواصّ الأمّة لسبط ابن الجوزي. ومطالب السؤول. ووفيات الأعيان.

٤٠