×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

من خلق الله / الصفحات: ٤١ - ٦٠

أنتفى وجوده

واحاطته به فاستحالت رؤيته واستحال وجود الجبل. كحوض الماء عندما يبعد

احاطته بالسمكة تسقط وتبقى لوحدها فهي غير محاطة ولا يحيطها (١) لكن عدم

احاطة الله بالشئ بمعنى انتفائه لان الشئ الذي يخلو منه ليس له وجود.

لان الله (أصل الوجود) والمقصود من الخلو هو الابتعاد عن الاحاطة بالشئ ليهلك وينتفي لا ليخلو منه المكان...

س: ألا تقصد بهذا المفهوم من قولك ان الله وعاء للكون وهو محيط به او محلا لحلوله أو وعاء له، كالظرف والمظروف، وان كان يمتزج بالماديات أليس ذلك مماسة له وأهانة لكرامته تعالى؟

ج: أولا ان الله ليس محلا للحوادث، أو هو وعاء لاستيعاب الكون ومحلا له. لانه ليس جسما، انما ذلك الكرسي الذي هو وعاء للكون. وان كان كذلك، فلا يستلزم الاهانة كما قلنا. لان الماديات متداخلة، ولا تمس بشئ. لانه خارج عن المادة. فلا يلزم التماس. لانه حال ظهور المادة لا تحل فيه، لكونه ليس جسما. بل هو محيط بها، وخارج عنها، وان كانت الاحاطة بكونه محلا، لزم رؤيته . لانه بهذه الحالة ما دون الكون فنراه، أي انه هو الهواء الذي تحسه. لان الهواء ما دون الماديات المرئية، وهذا غير ممكن، لان الهواء يمتزج بالمادة، وينفعل معها. ولا يتغير باللون وغيره. بل الله محيط واحاطته للهواء أو المادة لا نفس المادة فهو معها ولا يقترن بها وهو ليس مادة لتكون احاطته ذات الشئ.

ٍس: هل من كلمات ختامية بهذا الشأن تجلو لنا الحقيقة؟

ج: اليك منها:

١- قال الامام علي بن أبي طالب عليه السلام: "مع كل شئ لا بمقارنة وغير كل شئ لا بمزايلة".(٢)

وفي خطبة له في مسجد الكوفة قال: "الحمد لله الذي لا من شئ كان ولا من شئ كوّن"...(٣)

(١) ان صح التعبيرللمثال بالمادة لكونه ممسكا لها . والحق انه محيط بكل دقائقها وليس مبتعدا عنها . فالمحيط بالغرفة ليس محيطا بمحتوياتها . والله محيط بالكائنات لانه لا تقم جرثومة ولا ذرة الا بوجوده ، وان وجوده بسيط مجرد وليس مركب ولو كان محيطا بالشئ دون محتوياته لاقتضى خلوه فيتركب ..

(٢) حق اليقين ص ٤٣ خطبة "أول الدين معرفته" .

(٣) توحيد الصدوق ص ٦٩ باب التوحيد ونفي التشبيه .

٤١