×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٥ فارغة
كتاب منهج الشيعة للسيد عبدالله جلال الدين الحسيني (ص ١ - ص ١٣)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

لمحة من حياة المؤلف


المؤلّف:

هو السيّد السعيد العلاّمة، أبو العزّ جلال الدين عبد الله بن شرفشاه العلويّ الحسينيّ رضي الله عنهما، الذي أوقف بعض كتبه المتروكة بعده للخزانة الغرويّة في سنة (٨١٠)(١).

إنّ كتب التراجم مع كثرتها وسعتها لم تسلّط ـ مع الأسف ـ الأضواء على حياة كثير من علمائنا الأعلام، وبقي جمّ غفير منهم في زاوية الخمول والنسيان، وسيّدنا المتَرجم له لم يستثن عن هذا الحال، فبعدما تصفّحنا كثيراً من كتب التراجم لم نعثر على ترجمة وافية له سوى أسطر قليلة متفرّقة في طيّات الكتب تتحدّث عن شخص هو مشترك بين جماعة كما قال عنه صاحب رياض العلماء:


"السيّد جلال الدين مشترك بين جماعة، فقد يُطلق ويُراد به السيّد جلال الدين محمّد بن السيّد عميد الدين بن الأعرج الحسيني سبط اُخت العلاّمة الحلّي وقد يُطلق ويُراد به السيّد جلال الدين شرفشاه مؤلّف كتاب "منهج الشيعة في بيان فضائل وصيّ خاتم الشريعة"، وقد يُطلق ويُراد به الشيخ جمال الدين ابن المتوّج"(٢).


١- الذريعة ٢٣: ١٩٢، طبقات أعلام الشيعة في القرن التاسع : ٧٩.

٢- رياض العلماء ٧: ٥٧.

٦
وقال صاحب روضات الجنّات، عند ترجمة جمال الدين بن عبد الله الجرجاني:


"ثمّ ليعلم أنّ هؤلاء المتلقّب كلّهم بجمال الدين قد يشتبه بعضهم بعد اللحن في النسخ بمن لقّب من الفضلاء بجلال الدين ولم يُعرف له إسم يمتاز به، كمثل: الشيخ العميد جلال الدين الأسترابادي الصدر ... والسيّد السند الكبير جلال الدين بن شرفشاه ... صاحب كتاب "نهج الشيعة في بيان فضائل وصيّ خاتم الشريعة""(١).


وفي الطبقات في علماء القرن التاسع عند ترجمة عبد الله العجمي، قال:


"... والظاهر اتّحاده مع عبد الله بن شرفشاه"(٢).


وجاء في مستدركات علم الرجال للشيخ عليّ النمازي:


"جلال الدين بن محمّد بن عبد الله القاضي لم يذكروه، وهو الشيخ المعظّم والفخر المكرّم راوي الصحيفة الرضويّة المعروفة، ولعلّه متّحد مع السيّد جلال الدين الحسيني الذي ذكره الشيخ الحرّ العاملي"(٣).


وهذه الأخطاء كثيراً ما تكون من التشابه الإسمي أو في اللّقب أو ناشئة من عدم الإطّلاع الدقيق على سلسلة نسب المترجَم ـ كما عرفت ـ .

وقد يكون الخطأ من سهو المؤلّف أو اشتباه المصحّح وغفلته، ففي الرياض عند ذكر المترجم له قال:


"السيّد جمال الدين عبد الله بن شرفشاه الحسيني ..."(٤).


١- روضات الجنّات ٢: ٢١٣.

٢- الطبقات : ٧٩.

٣- المستدركات ٢: ٢٣٤ رقم: ٢٩١٢.

٤- رياض العلماء ٣: ٢٢١.

٧
لكن يقول بعد أسطر:


"ثمّ قد نسب الكفعمي المذكور إلى السيّد جلال الدين هذا في بعض مجاميعه ...".


وعلى كلّ حال فالمؤلّف هو السيّد أبو العزّ جلال الدين بن شرفشاه العلوي الحسيني من أعلام القرن الثامن وأوائل التاسع.

إسم أبيه وجدّه:

لم نعثر في المجاميع الرجالية وكتب التراجم على اسم أبيه تفصيلا، بل ورد انّه ابن شرفشاه وهذا الإسم يشترك بين عدّة أشخاص، قال صاحب الرياض:


"... لعلّه كان ابن السيّد أبي علي شرفشاه بن عبد المطّلب بن جعفر الحسيني الأفطسي الاصبهاني، أو ابن السيّد عزّ الدين شرفشاه ابن محمّد الحسيني الأفطسي المعروف بزيارة المدفون بالغري، أو ابن السيد الإمام شرفشاه مؤلّف كتاب "منهج الشيعة في فضائل وصيّ خاتم الشريعة".

... والأوّلان من المعاصرين للشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس أو المقاربين لعصره، وأمّا الثالث فلم أعلم عصره فلاحظ"(١).


فإن كان الأوّل فقد قال الشيخ منتجب الدين فيه:


"السيّد أبو عليّ شرفشاه بن عبد المطّلب بن جعفر الحسيني الأفطسي الاصفهاني، عالم فاضل نسّابة"(٢).


وإن كان الثاني قال فيه أيضاً:


"السيد عزّ الدين شرفشاه بن محمّد الحسيني الأفطسي النيسابوري، المعروف بزيارة المدفون بالغري على ساكنه السلام، عالم فاضل له نظم


١- رياض العلماءة ٣: ٢٢١، ولا يخفى انّ الكتاب منسوب إلى الإبن لا الأب.

٢- الفهرست : ٧٠ رقم ١٩٣، رياض العلماء ٣: ٩، أعيان الشيعة ٧: ٣٣٨، جامع الرواة ١: ٣٣٩.

٨

رائق ونثر لطيف"(١).


قال العلامة المامقاني في التنقيح بعد ذكر قول الشيخ منتجب الدين:


"... قلت: وإليه [أي إلى السيّد عزّ الدين] يُنسب جبل شرفشاه في شرقيّ بلدة النجف داخل السور"(٢).


والأفطسي ـ بالهمزة والفاء والطاء والسين المهملة والياء ـ نسبة إلى الحسن الأفطس بن عليّ بن عليّ الحسين عليه السلام.

وهناك شخص آخر باسم عزّ الدين أبي محمّد شرفشاه بن محمّد بن الحسين بن زيادة العلوي الحسيني الأفطسي النيسابوري، لكن لا ربط له بما نحن فيه، فإنّه من المعاصرين لابن شهر آشوب من أعلام القرن السادس، ويروي عزّ الدين هذا عن أبي الحسن عليّ بن عليّ بن عبد الصّمد التميمي ـ كما في تعليقة أمل الآمل ـ(٣)، ويروي أيضاً عن أمين الإسلام أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي صاحب كتاب مجمع البيان ـ كما في الروضات ـ(٤).

مشايخه في الرواية:

١ ـ نصير الدين عليّ بن محمّد الكاشاني (أو القاشي أو الكاشي); قال العلاّمة الطهراني رحمه الله في الطبقات:


"هو شيخ رواية جلال الدين عبد الله بن شرفشاه الحسيني"(٥).


قال المحدّث النوري رحمه الله في خاتمة المستدرك:

١- الفهرست : ٧٠ رقم ١٩٣، رياض العلماء ٣: ٩، أعيان الشيعة ٧: ٣٣٨، جامع الرواة ١: ٣٣٩، والفوائد الرضويّة : ٢٠٩، وتنقيح المقال ٢: ٨٣ ، والبحار ١٠٥: ٢٣٨، معجم رجال الحديث ١٠: ١٩.

٢- تنقيح المقال ٢: ٨٣ .

٣- تعليقة أمل الآمل : ١٦٤ رقم ٣٦٩.

٤- روضات الجنات ٥: ٣٥٧.

٥- الطبقات في أعلام القرن الثامن : ٩، والذريعة ٢٣: ١٩٢.

٩

"نصير الدين عليّ بن محمّد بن عليّ القاشي، العالم المدقّق الفهّامة، في الرياض: هو من أجلّة متأخّري متكلّمي أصحابنا وكبار فقهائهم، وفي مجالس القاضي: كان مولد هذا المولى بكاشان، وقد نشأ بالحلّة، وكان معاصراً للقطب الراوندي، وكان معروفاً بدقّة الطبع وحدّة الفهم، وفاق على حكماء عصره وفقهاء دهره، وكان دائماً يشتغل بالحلّة وبغداد بإفادة العلوم الدينيّة والمعارف اليقينيّة.

ثمّ عدّ بعض مؤلّفاته، قال: وقال السيّد حيدر الآملي في كتاب "منبع الأنوار" في مقام نقل اعتراضات أرباب الاستدلال بعجزهم عن الوصول إلى مرتبة تحقيق الحال: إنّي سمعت هذا الكلام مراراً من العليم العامل، والحكيم الفاضل نصير الدين الكاشي، وكان يقول: غاية ما علمت في مدّة ثمانين سنة من عمري إنّ هذا المصنوع يحتاج إلى صانع، ومع هذا يقين عجائز أهل الكوفة أكثر من يقيني، فعليكم بالأعمال الصالحة، ولا تفارقوا طريقة الأئمة المعصومين عليهم السلام، فإنّ كلّ ما سواه فهو هوى ووسوسة، ومآله الحسرة والندامة، والتوفيق من الصمد المعبود" انتهى ما أورده المحدّث النوري رحمه الله(١).


وفي مجموعة الشهيد:


"توفي الشيخ الإمام العلاّمة المحقّق استاذ الفضلاء، نصير الدين عليّ بن محمّد القاشي بالمشهد المقدس الغروي سنة خمس وخمسين وسبعمائة"(٢).


ونصير الدين الكاشاني لم يرو إلاّ عن شخص واحد، قال المحدّث النوري رحمه الله:


"ولم أعثر على مشايخه إلاّ على السيّد جلال الدين المتقدّم [وهو السيد


١- خاتمة المستدرك ٢: ٣٢٣، وانظر رياض العلماء ٤: ١٨١، ومجالس المؤمنين ٢: ٢١٦.

٢- مجموعة الشهيد : ١٣٧، والبحار ١٠٧: ٢٠٦، الفوائد الرضوية : ٣٢٦.

١٠

جلال الدين جعفر بن عليّ بن صاحب دار الصخر الحسينيّ] "(١).


٢ ـ فخر المحقّقين; قال آغا بزرك الطهراني في ترجمة أحمد بن فهد الحلّي رحمه الله:


"وله الرواية عن جماعة من تلاميذ فخر المحقّقين وتلاميذ الشهيد، منهم: ... جلال الدين عبد الله بن شرفشاه، جميعاً عن فخر المحقّقين"(٢).


مَن أجاز له:

لم نعثر بعد التتبّع إلاّ على الشيخ أبي العباس أحمد بن محمّد بن فهد الحلّي المتوّلد سنة (٧٥٧)، المتوفى سنة (٨٤١)، المدفون في البستان المتّصل بالمكان المعروف بخيمكاه في الحائر الحسيني.

أمّا أحمد بن فهد الحلّي رحمه الله فقد قال فيه الشيخ عبد النبي الكاظمي:


"كان زاهداً مرتاضاً عابداً يميل إلى التصوّف، وقد ناظر في زمان ميرزا اسبند التركمان والي العراق من علماء المخالفين فأعجزهم، فصار ذلك سبباً لتشيّع الوالي، وزيّن الخطبة والسكّة بأسماء الأئمة المعصومين عليهم السلام، ومن تصانيفه المشهورة كتاب المهذّب، والموجز، والتحرير وعدّة الداعي، والتحصين، ورسالة اللمعة الجلية في معرفة النيّة"(٣).


وهذا الشيخ الجليل يروي عن عدّة مشايخ منهم سيدنا المترجم له عبد الله بن شرفشاه، ولكن لم نجد ـ بعد الفحص ـ سوى رواية واحدة نقلها عن شيخه هذا، وهي ما رواها ابن أبي جمهور الأحسائي في غوالي اللئالي بسنده عن أحمد بن فهد، عن جلال الدين عبد الله بن شرفشاه الحسيني، عن نصير الدين عليّ بن محمّد القاشي، عن جلال الدين بن دار الصخر، عن أبي القاسم بن سعيد، عن

١- خاتمة المستدرك ٢ : ٣٢٣.

٢- الطبقات في أعلام القرن التاسع : ٩.

٣- تكملة الرجال ١ : ١٤٤، خاتمة المستدرك ٢: ٢٩٣.

١١
محمّد بن الجهم، عن المعمّر السنبسي، عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام(١).

قال المحدّث النوري رحمه الله في ذيل الحديث:


"قلت: ومعمّر هذا [أي المعمّر السنبسي] من المعمّرين، وقد شرحت حاله في رسالة جنّة المأوى وكتاب النجم الثاقب، وهو من غلمان العسكري عليه السلام، وكان إلى حدود السبعمائة"(٢).


أقوال العلماء في حقّه:

قال الحرّ العاملي رحمه الله: "كان فاضلا محدّثاً ... من المتأخّرين عن الشهيد"(٣).

وفي تنقيح المقال: "جلال الدين الحسيني لم أقف فيه إلاّ على قول الشيخ الحرّ رحمه الله ... إنّه كان فاضلا محدّثاً"(٤).

وذكره صاحب الروضات ضمن ترجمة جمال الدين بن عبد الله الجرجاني، هكذا: "السيّد السند الكبير جلال الدين بن شرفشاه"(٥).

وفي رياض العلماء: "فاضل عالم جليل، وينقل عنه الكفعمي في حواشي مصباحه بعض الفوائد"(٦).

وصفه الكفعمي رحمه الله بأنّه: "السيّد الأعظم الأعلم، خلاصة نوع بني آدم، السيّد جلال الملّة والحقّ والدين أبو العزّ عبد الله بن السيّد شرف الدين شرفشاه العلويّ الحسيني رحمه الله تعالى".

وقال في حواشي كتابه البلد الأمين: "وكان السيد الأوحد العلاّمة، جلال الدين

١- غوالي اللئالي ١: ٢٤ح٧، عنه البحار ٧٥: ١٩٧ ح١٤، ومستدرك الوسائل ٩: ١٤٦ ح١٠٥٠٧.

٢- مستدرك الوسائل ٩: ١٤٧.

٣- أمل الآمل ٢ : ٥٦، أعيان الشيعة ٤ : ٢٠١، الجامع في الرجال: ٤١٦، رياض العلماء ١: ١١٤، التنقيح ١ : ٢٣٠.

٤- تنقيح المقال ١ : ٢٣٠.

٥- روضات الجنات ٢ : ٢١٣.

٦- رياض العلماء ٣: ٢٢١.

١٢
عبد الله بن شرفشاه الحسيني قدّس الله سرّه حسن الظنّ بالله تعالى، وكان يقول: إذا كان الكفر لا ينفع معه شيء من الطاعات، كان مقتضى العدل انّ الايمان لا يضرّ معه شيء من المعاصي وإلاّ فالكفر أعظم، وكان يقول: إذا كان التوحيد يهدم كفر سبعين سنة، فتوحيد سبعين سنة كيف لا يهدم معصية ساعة"(١).

وفي غوالي اللئالي: "الموالى السيّد السعيد العلاّمة، أبو العزّ جلال الدين عبد الله بن السعيد المرحوم شرف شاه الحسيني رضي الله عنه"(٢).

تأليفاته:

١ ـ الرسالة السلطانيّة الأحمديّة في إثبات العصمة النبويّة المحمّديّة:

نسبها: الكفعمي رحمه الله إلى المؤلف في بعض مجاميعه وينقل عنها(٣).

٢ ـ شرح الفصول:

قال في الذريعة:


"شرح الفصول المذكور للمولى جلال الدين عبد الله بن شرفشاه العجمي، من أوّله إلى آخره مبحث الإمامة، رأيته عند السيّد رضا الزنجاني(٤).


وقد سبق انّ جلال الدين الحسيني والعجمي متّحدان.

٣ ـ منهج الشيعة في فضائل وصيّ خاتم الشريعة:

وهو هذا الكتاب الماثل بين يديك، ألّفه المترجم له باسم السلطان اويس بهادر خان الشيعي المتوفي سنة (٧٧٥)، ومدحه في مقدّمة كتابه هذا بقوله:


"ذي الدولة القاهرة، والسطوة الباهرة، والصولة العامرة، الشهم القويّ،


١- راجع رياض العلماء ٣ :٢٢١.

٢- غوالي اللئالي ١ :٢٤ ضمن حديث :٧.

٣- رياض العلماء ٣: ٢٢١، الذريعة ١١: ١٩٩ رقم ١٢١٠.

٤- الذريعة ١٣: ٣٨٥ رقم ١٤٤٣.

١٣
كتاب منهج الشيعة للسيد عبدالله جلال الدين الحسيني (ص ١٤ - ص ٣٠)
١٤

الاختلاف في إسم الكتاب:

اختلفت كتب التراجم في ضبط إسم الكتاب، فتارة يُذكر: "نهج الشيعة في بيان فضائل وصيّ خاتم الشريعة"(١) واُخرى: "منهج الشيعة في بيان فضائل ..."(٢)، وتارةً اُخرى: "منهج الشيعة في فضائل وصيّ صاحب الشريعة"(٣)، ورابعة: "منهج الشيعة في فضائل خاتم الشريعة"(٤) والإسم الصحيح للكتاب الذي ذكره المؤلّف قدّس سرّه في المقدّمة هو: "منهج الشيعة في فضائل وصيّ خاتم الشريعة"، فالاختلاف ناشئ من التصحيف أو السهو.

الاختلاف في المؤلّف:

ربّما يُنسب هذا الكتاب إلى عدّة أشخاص لكنّه غير صحيح، وممّن نُسب إليه:

١ ـ السيّد ركن الدين أبو محمّد الحسن بن محمّد بن شرفشاه العلوي، قال آغا بزرك الطهراني رحمه الله:


"وبالجملة المؤلّف هو السيّد جلال الدين الحسيني المتأخّر عن الشهيد وفاتاً، كما في الأمل والرياض، وليس الكتاب للسيّد ركن الدين أبي محمّد الحسن بن محمّد بن شرفشاه العلوي، من أخصّ تلاميذ المحقّق الطوسي ونظيره في التحقيق في جميع الفنون وشارح الكفاية ثلاثاً ... توفّي سنة خمسة عشر أو ثمانية عشر وسبعمائة"(٥).


٢ ـ السيّد جلال الدين محمّد بن السيّد عميد الدين عبد المطّلب بن الأعرج الحسيني، وقد نسب الشيخ محمّد الحرّ العاملي في كتاب "إثبات الهداة" في

١- روضات الجنّات ٢: ٢١٣.

٢- رياض العلماء ٧: ٥٧.

٣- الطبقات في أعلام القرن التاسع : ٧٩.

٤- الذريعة ٢٣: ١٩٢.

٥- الذريعة ٢٣: ١٩٢.

١٥
النصوص في المعجزات إلى السيّد جلال الدين الحسيني كتاب "منهج الشيعة" وينقل عنه بعض الأخبار، ولعلّ المراد منه هو هذا السيّد وعندنا منه نسخة وهو كتاب مختصر، ولكن بالبال انّ كتاب "منهج الشيعة" لبعض السادات الاُخر المذكورين في مطاوي هذا الكتاب(١).

قال ثقة الإسلام التبريزي في مرآة الكتب عند ترجمة السيّد جلال الدين الحسيني:


"... ثمّ انّه [أي صاحب الروضات] نسب كتاباً بهذا الإسم والتفصيل في ترجمة الشيخ جعفر بن نجيب الدين محمّد بن نما إلى سبطه الشيخ جعفر بن محمّد، والله العالم"(٢).


وفاته:

توفّي المؤلّف رحمه الله في أوائل القرن التاسع، قال آغا بزرك الطهراني في الذريعة:


"السيّد جلال الدين عبد الله بن شرفشاه الحسيني المتوفى نيف وثمانمائة"(٣).


وقال أيضاً في الطبقات في علماء القرن التاسع:


"ولعلّه أدرك أوائل هذه المائة كما يظهر من تاريخ وقف جملة من كتبه المملوكة له، المصرّح في وقفيّتها انّها من متروكات صاحب الترجمة، وقفت للخزانة الغروية عام (٨١٠)، فيظهر انّه توفّى قريباً من هذا التاريخ"(٤).


١- رياض العلماء ٧: ٥٧.

٢- مرآة الكتب ١: ٤٤٤ رقم ١٢٩.

٣- الذريعة ٢٣ : ١٩٣.

٤- طبقات أعلام الشيعة في القرن التاسع: ٧٩.

١٦

منهج التحقيق:

اعتمدنا في تحقيق هذا الكتاب الشريف على نسختين:

١ ـ النسخة المحفوظة في جامعة طهران، مكتبة كليّة الحقوق، تحت رقم (٣٣٤) ج حقوق، ورمزنا لها بنسخة "الف"، وهي بخطّ جميل نسخت على يد محمّد حسين بن أبي طالب الحسيني الاصفهاني في العشر الأوّل من ربيع الأوّل سنة إحدى وستّين ومائتين بعد الألف.

٢ ـ النسخة الموجودة في جامعة طهران أيضاً، تحت رقم (٦٦٥)، ورمزنا لها بنسخة "ب".

وحاولنا إرجاع الأحاديث إلى المصادر المنقول عنها، ومصادر اُخر من كتب الفريقين، ثمّ مطابقتها مع ذكر الاختلاف الموجود، ثمّ وضعنا في الختام فهارس عامّة ليسهل الرجوع إلى مطالب الكتاب، والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين الهداة المعصومين.

ولا يفوتني في الختام الدعاء وطلب علوّ الدرجات لسماحة العلاّمة المحقّق الطباطبائي قدّس سرّه حيث كان له الفضل والمنّة في إرشادي إلى تحقيق هذا الكتاب.


قم المشرّفة       
شعبان ١٤١٩ هـ . ق

١٧
صورة الصفحة الأولى من نسخة "الف"
١٨
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة "الف"
١٩
صورة الصفحة الأولى من نسخة "ب"
٢٠