×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - (ج 2) / الصفحات: ٥٦١ - ٥٨٠

ويعطى عند الظّهور لكلّ مؤمن قوّة أربعين رجل(١).

وكذلك في حفظ أربعين حديثاً والعمل بها(٢) واستقام عليها أعطاه عليه أجراً جزيلا.

وإذا حضر جنازة مؤمن أربعون نفراً وشهدوا انّنا لم نر منه الّا خيراً، قبل الله عزوجل شهادتهم، وغفر لذلك المؤمن(٣).

ومن الأخبار التي تناسب هذا المقام وتؤيد هذا المرام الخبر المتقدّم في الباب الأوّل في اخبار ولادة الامام الحجة عليه السلام انّ الامام الحسن العسكري عليه السلام وأودعه عليه السلام إلى طير يقال له روح القدس وأمره أن يردّه إليه عليه السلام في كلّ

١- راجع كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٦٧٣، ح ٢٦ عن الامام الصادق عليه السلام في وصف شدّة أصحاب القائم عليه السلام قال: " وانّ الرجل منهم ليعطى قوّة أربعين رجلا، وانّ قلبه لأشدّ من زبر الحديد، ولو مرّوا بجبال الحديد لقلعوها... ".

٢- راجع بحار الأنوار (المجلسي): ج ٢، ص ١٥٣ (باب ٢٠ ـ من حفظ أربعين حديثاً) وروى فيه عشرة أحاديث منها عن الصّدوق في الخصال باسناده عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: " مَنْ حفظ عنّي من أمّتي أربعين حديثاً في أمر دينه يريد بها وجه الله عزوجل والدار الآخرة بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً ".

٣- أقول روى الصدوق في الفقيه: ج ١، ص ١٦٥، باب ٢٦، ح ٤٧٢ عن الصادق عليه السلام انّه قال:

" إذا مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين، فقالوا: اللهمّ انّا لا نعلم منه الّا خيراً وأنت أعلم به منّا، قال الله تبارك وتعالى: قد أجزت شهادتكم، وغفرت له ما علمت ممّا لا تعلمون ".

الكافي ـ الفروع ـ (الكليني): ج ٣، ص ٢٥٤، كتاب الجنائز، باب النوادر، ح ١٤، عن الصادق عليه السلام قال: " إذا حضر الميّت أربعون رجلا فقالوا: اللهمّ انّا لا نعلم منه الّا خيراً، قال الله عزوجل: قد قبلت شهادتكم، وغفرت له ما علمت ممّا لا تعلمون ".

وراجع الوسائل (الحرّ العاملي): ج ٢، ص ٩٢٥، كتاب الطهارة، أبواب الدفن، باب ٩٠، ح ١.

٥٦١

أربعين يوماً.

قالت السيّدة حكيمة: فلم أزل أرى ذلك الصّبي كلّ أربعين يوماً إلى أن رأيته رجلا قبل مضي أبي محمّد عليه السلام(١).


*  *  *

ولا يخفى انّ الشواهد من الأخبار على الدعوى المذكورة أكثر من أن تحصى، قال العلامة المجلسي رحمه الله في رسالة الأجوبة على سؤال الفرق بين الاماميّة والحكماء والمجتهدين والاخباريين والمتشرّعة والصوفية، بعد أن قسّم الجماعة الأخيرة الى ممدوحين ومذمومين، وبعد عدّة كلمات قال:

" كان الوالد المرحوم الفقير قد تعلّم الذكر منه ـ أي الشيخ بهاء الدين محمد ـ وكل يأخذ يلتزم أربعين(٢)، وقد ارتاض جماعة كثيرة من أتباع الشريعة المقدّسة بما يتّفق مع قانون الشريعة.

وقد التزمت أنا الفقير مراراً الأربعينات.

وقد ورد في الأحاديث المعتبرة: " من أخلص أعماله لله أربعين صباحاً أجرى الله تعالى ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ".

وعندما عرف ولو بشكل مجمل مصدر العمل المعروف للعلماء والصلحاء والأخيار في المداومة على أربعين ليلة أو يوم أربعاء، أو جمعة في الكوفة، أو السهلة، أو كربلاء للحصول على هذا المقصد العظيم، وعدم وجود خصوصيّة في كلّ واحد

١- راجع كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٤٢٩ ـ البحار: ج ٥١، ص ١٤، ح ١٤.

٢- التزام الأربعين من طرق السير والسلوك يأخذها العارف طبق شروط ومواصفات مختلفة لطريقة عن طريقة اُخرى، وقد ألّف آية الله العظمى المرحوم السيّد محمّد مهدي بحر العلوم قدّس سره الشريف كتاب السير والسلوك المنسوب إليه على طريقة الأربعين.

٥٦٢

منها فيظهر انّ اللازم أن ينظر واحد بحسب مقامه وحالته ومكانه وزمانه وقدرته بالدّقة والتأمّل، أو يكون عارفاً نقّاداً بصيراً باحثاً عن أي الأعمال الحسنة الشرعيّة وآداب السنن الأحمديّة بالنسبة إليه أولى وأرجح ليدوام عليها، وقد يكون عمل من الأقوال أو الأفعال بالنسبة إلى شخص مرجوح، ويكون بالنسبة إلى شخص ثان راجح، وعلى فرض الرجحان فانّ تفاوت المراتب ودرجات الأعمال كثيراً. فقد يكون المطلوب من شخص البذل والانفاق للمال في محلّه، وقد يكون المطلوب من شخص آخر التعليم، ومن ثالث الصّلاة، ومن رابع الصوم ومن خامس الزيارة، وهكذا، ولكن أن يراعى في الجميع الشروط المشتركة مثل أداء الفرائض واجتناب المحرّمات، وطهارة المأكول والمشروب والملبوس، وحلّيتها، بالأضافة إلى ما يمكن أن يفعله بظاهر الشّرع، واخلاص النيّة، وغير ذلك ممّا ليس هنا مقام بيانه.

فصل


وأما الأعمال المخصوصة لأجل الحاجة المذكورة سواءاً كانت مختصّة بامام الزمان عليه السلام أو بالاشتراك مع باقي الائمة، بل الانبياء عليهم السلام، فيذكر منها عدّة أشياء:

الأول: روى السيّد الجليل ابن باقي في اختيار المصباح عن الامام الصادق عليه السلام انّه قال: من قرأ بعد كلّ فريضة هذا الدّعاء فانّه يرى الامام م ح م د بن الحسن عليه وعلى آبائه السّلام في اليقظة أو في المنام.

" بسم الله الرحمن الرحيم اللّهم بلّغ مولانا صاحب الزمان أينما كان وحيثما كان من مشارق الأرض ومغاربها، سهلها وجبلها، عنّي وعن والديّ وعن ولدي واخواني التحيّة والسلام، عدد خلق الله، وزنة عرش الله، وما أحصاه كتابه وأحاط

٥٦٣

[ به ](١) علمه اللهمّ انّي اُجدّد له في صبيحة هذا اليوم وما عشت فيه من أيّام حياتي عهداً وعقداً وبيعة له في عنقي لا أحول عنها ولا أزول [ أبداً ](٢) اللهمّ اجعلني من أنصاره ونصّاره(٣) الذابّين عنه، والممتثلين لأوامره ونواهيه في أيّامه، والمستشهدين بين يديه، اللهمّ فان حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتماً مقضيّاً فأخرجني من قبري مؤتزراً كفني، شاهراً سيفي، مجرّداً قناتي، ملبّياً دعوة الداعي في الحاضر والبادي.

اللهمّ أرني الطلعة الرّشيدة، والغرّة الحميدة، واكحل بصري بنظرة منّي إليه، وعجّل فرجه، وسهّل مخرجه، اللهمّ اشدد أزره، وقوّ ظهره، وطوّل عمره، اللهمّ اعمر(٤) به بلادك، وأحي به عبادك، فانّك قلت وقولك الحقّ { ظَهَرَ الْفَسَاد فِى الْبرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاس } فأظهر اللهمّ لنا وليّك، وابن بنت نبيّك، المسمّى باسم رسولك، صلواتك عليه وآله، حتّى لا يظفر(٥) بشيء من الباطل الّا مزّقه، ويحقّ الله الحقّ بكلماته ويحقّقه، اللهمّ اكشف هذه الغمّة عن هذه الاُمّة بظهوره، انّهم يرونه بعيداً ونراه قريباً، وصلّى الله على محمّد وآله "(٦).

يقول المؤلف:

لهذا الدّعاء نسخ مختلفة، وأسانيد معتددة، وفي بعضها زيادة، ولا يوجد فيها جملة من فقراته، وروى السيّد ابن طاووس انّ من قرأه أربعين صباحاً، ولكن لم ير هذه الّثمرة المخصوصة في جميعها الّا في هذا الخبر الشريف، لهذا لم نتعرّض لتلك الاختلافات.

١ و ٢- سقطت من البحار.

٣- في الترجمة (من أنصاره وأنصاره...).

٤- في الترجمة (واعمر اللهمّ به بلادك).

٥- في الترجمة (لا يظفر).

٦- راجع البحار: ج ٨٦، ص ٦١.

٥٦٤

الثّاني: قال الشّيخ ابراهيم الكفعمي في الجنّة الواقية:

" ورأيت في بعض كتب أصحابنا انّه مَنْ أراد رؤية أحد من الأنبياء والائمة عليهم السلام، أو الناس، أو الوالدين في نومه، فليقرأ والشّمس، والليل، والقدر، والجحد، والاخلاص، والمعوّذتين، ثمّ يقرأ الاخلاص مائة مرّة، ويصلّي على النبي وآله مائة، وينام على الجانب الأيمن على وضوئه فانّه يرى من يريده ان شاء الله، ويكلّمهم بما يريد من سؤال وجواب.

ورأيت في نسخة اُخرى هذا بعينه غير انّه يفعل ذلك سبع ليال بعد الدّعاء الذي أوّله (اللهمّ أنت الحيّ الذي لا يوصف)... "(١).

ولا يخفى انّ هذا الدعاء رواه السيّد علي بن طاووس في كتاب فلاح السائل باسناده إلى بعض الائمة عليهم السلام، قال: " اذا أردت أن ترى قتيلا، فبت على طهر، واضطجع(٢) على يمينك وسبّح تسبيح فاطمة عليها السلام ثمّ قل: " اللهمّ أنت الحيّ(٣)... الخ "(٤).

وقال الشّيخ الطوسي في مصباحه:

ومن أراد رؤية ميّت في منامه فليقل:

" اللهمّ أنت الحي الذي لا يوصف، والايمان يعرف منه، منك بدأت الأشياء، واليك تعود، فما أقبل منها كنت ملجأه ومنجاه، وما أدبر منها لم يكن له ملجأ ولا منجى منك الّا اليك، فأسألك بلا إلـه الّا أنت، وأسألك ببسم الله الرحمن الرحيم، وبحقّ حبيبك محمّد (صلّى الله عليه وآله) سيّد النبيّين، وبحقّ علي خير الوصيين، وبحقّ

١- راجع الجنة الواقية (الكفعمي): ص ٤٨ ـ ٤٩.

٢- في المصدر المطبوع (وانضجع).

٣- في المصدر المطبوع (الحد).

٤- فلاح السائل (السيد ابن طاووس): ص ٢٨٦.

٥٦٥

فاطمة سيّدة نساء العالمين، وبحقّ الحسن والحسين الذين جعلتهما سيّدي شباب أهل الجنة، عليهم أجمعين السلام أن تصلّي على محمّد وآله(١) وأن تريني ميّتي في الحال التي هو فيها "(٢).

فانك تراه ان شاء الله تعالى(٣).

ومقتضى عموم صدر الخبر فانّ الدعاء يقرأ لرؤية كلّ ميّت حتى الأنبياء والائمة عليهم السلام حيّاً أو ميّتاً(٤)، فعلى مَنْ يقرأ هذه النّسخة أن يبدل آخر الدعاء بما يناسب مقام الامام الحيّ والنبيّ الحيّ، بل الظاهر أن يغيّر فيه سواء كان النبي أو الامام حيّاً أو ميّتاً، ويؤيده ما في كتاب تسهيل الدواء انّه قال بعد ذكر الدعاء المتقدّم:

" وذكر مشايخنا رضوان الله عليهم انّ من أراد أن يرى أحداً من الأنبياء أو ائمة الهدى صلوات الله عليهم فليقرأ الدعاء المذكور إلى قوله: أن تصلّي على محمّد وآل محمد، ثمّ يقول: أن تريني فلاناً، ويقرأ بعده سورة والشمس والليل والقدر والجحد والاخلاص والمعوذتين، ثمّ يقرأ مائة مرّة سورة التّوحيد، فكلّ من أراده يراه ويسأل عنه ما أراده، ويجيبه ان شاء الله تعالى "(٥).

الثّالث: روى الشيخ المفيد رحمه الله في الاختصاص عن ابي المغرا(٦) عن الامام

١- في الترجمة (وأهل بيته).

٢- مصباح المتهجد (الشيخ الطوسي): ص ١٠٨ ـ وعنه البحار (المجلسي): ج ٨٧، ص ١٧٧.

٣- لا توجد هذه الجملة أو معناها في المصدر، وانّما هي في فلاح السائل (السيد ابن طاووس): ص ٢٨٦ ـ وفي البحار: ج ٧٦، ص ٢١٥ عن السيّد ابن طاووس.

٤- أقول: انّ قول الشيخ رحمه الله: " ومن أراد رؤية ميّت... " فهو واضح في اختصاصه بالميّت سواء كان نبيّاً أو وصيّاً أو من باقي الناس، فحينئذ سوف لا يشمل الأحياء من الائمة عليهم السلام لخروجه تخصصاً.

٥- راجع جنّة المأوى: ص ٣٢٩ و٣٣٠ ـ دار السّلام: ج ٣، ص ١٩.

٦- أبو المغرا حميد بن المثنى الصيرفي ; قال النجاشي: " حميد بن المثنى أبو المغرا العجلي مولاهم روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام كوفي ثقة ثقة "، وقال الشّيخ الطوسي في الفهرست: " حميد بن المثنى العجلي الكوفي يكنّى أبا المغرا الصيرفي ثقة له أصل ".

وقد وقع الاشتباه في الترجمة حينما سمّاه (أبو المعزا) بالزاي، وكذلك في كتابه (دار السّلام): ج ٣، ص ٩ ولعلّه من تصحيف النسّاخ والله اعلم.

٥٦٦

موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سمعته يقول: " من كانت له إلى الله حاجة، وأراد أن يرانا، وأن يعرف موضعه من الله فليغتسل ثلاث ليال يناجي بنا(١) فانّه يرانا، ويغفر له بنا، ولا يخفى عليه موضعه "(٢).

وانّ هذا الغسل المذكور في هذا الخبر هو من الأغسال المستحبّة التي ذكرها الفقهاء رضوان الله عليهم كما ذكره العلامة الطباطبائي بحر العلوم رحمه الله في منظومته في ضمن غايات الغسل:


ورؤية الامام في المناملدرك ما يقصد من مرام

والظاهر بل المقطوع به انّ نظر السيّد إلى هذا الخبر كما صرّح به صاحب المواهب وغيره.

ولكن المحقّق الجليل والعالم النبيل جناب الآقا الآخوند الملا زين العابدين الگلبيگاني رحمه الله قال في شرح المنظومة بعد أن ذكر البيت المذكور: يدل عليه الحديث النبوي المروي في الاقبال في أعمال النصف من شعبان انّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال: مَنْ تطهّر ليلة النصف من شعبان فأحسن الطهر... إلى أن يقول: ثمّ أن سأل أن يراني من ليلته رآني(٣).

وان كان ظاهر هذا الخبر انّه مختص به صلى الله عليه وآله وسلّم ولكنّه يجري في باقي

١- قال المؤلف رحمه الله: " يعني ـ والله العالم ـ أن يناجي الله تعالى بنا، ويعزم عليه بنا، ويتوسّل إليه بنا أن يرينا ايّاه، ويرى موضعه عندنا.

وقال بعض: انّ المراد بالمناجاة يعني يهتم برؤيتنا، ويحدّث نفسه بنا ورؤيتنا ومحبّتنا، فانّه يراهم ".

٢- راجع الاختصاص (الشيخ المفيد): ص ٩٠، الطّبعة المحققة.

٣- راجع تمام الخبر في اقبال الأعمال للسيد ابن طاووس: ص ٧٠٢ ـ ٧٠٣، الطبعة الحجرية.

٥٦٧

الائمة عليهم السلام لما في بعض الأخبار انّ منزلتهم عليهم السلام بمنزلته صلى الله عليه وآله وسلّم فيجري بحقّهم ما يجري بحقّه.

وهذا كلام متين فان عمومات المنزلة تفي فتشمل هذه الموارد. أما انّ هذا الخبر ليس هو مراد السيّد رحمه الله بهذا البيت ليتكلّف بدخول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم في موارده، ولو انّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم امام أيضاً حقيقة، ولكنّه غير متعارف في ألْسِنة الفقهاء والمحدّثين بل جميع المتشرّعين اطلاقه عليه صلى الله عليه وآله وسلّم، وبناءاً على عموم المنزلة الذي ذكره فلا يستبعد ذلك.


*  *  *

فصل


ومن المناسب ذكر عدّة أعمال مختصرة لهذا المقصد المعهود:

الأوّل: روى السيد علي بن طاووس في فلاح السائل لرؤية أمير المؤمنين عليه السلام في المنام قراءة هذا الدعاء في وقت النوم:

" اللهمّ انّي أسألك يا من له لطف خفي، وأياديه باسطة لا تنقضي، أسألك بلطفك الخفي الذي ما لطفت به لعبد الّا كُفي أن تريني مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في منامي "(١).

الثّاني: في تفسير البرهان ومصباح الكفعمي عن كتاب خواص القرآن، روي عن الامام الصادق عليه السلام انّه قال: " مَنْ أدمن في قرائتها(٢) رأى النّبي صلى الله عليه وآله وسلّم، وسأله ما يريده أعطاه الله كلّما يريده الخير... "(٣).

١- راجع فلاح السائل (السيّد ابن طاووس): ص ٢٨٥ ـ ٢٨٦.

٢- في الترجمة (في قراءة سورة المزمل).

٣- راجع تفسير البرهان (السيد هاشم البحراني): ج ٤، ص ٣٩٦ ـ المصباح (الكفعمي): ص ٤٥٩.

٥٦٨

الثالث: روى الكفعمي:

" من قرأها(١) عند زوال الشّمس(٢) مائة(٣) رأى النّبي صلى الله عليه وآله وسلّم في نومه "(٤).

الرّابع: روى المحدّث الجليل السيّد هبة الله بن أبي محمّد الموسوي المعاصر للعلامة في الملجد الأوّل من كتاب (المجموع الرائق):

" انّ من أدمن تلاوة سورة الجنّ رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وسأله ما يريد "(٥).

الخامس: وروي فيه أيضاً:

" انّ من قرأ سورة الكافرون نصف الليل من ليلة الجمعة رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلّم في منامه "(٦).

السّادس: قراءة دعاء المجير على طهارة سبعاً عند النوم، بعد صوم سبعة أيّام(٧).

السّابع: قراءة الدعاء المعروف بالصحيفة المروي في مهج الدعوات وغيره على

١- في الترجمة (من قرأ سورة القدر).

٢- في الترجمة (عند الزوال).

٣- في الترجمة (مائة مرّة).

٤- راجع المصباح (الكفعمي): ص ٤٦٠.

٥ و ٦- راجع جنّة المأوى: ص ٣٣٠ ـ دار السّلام: ج ٣، ص ١٧.

٧- المصباح (الكفعمي): ص ٢٦٨ ـ ٢٦٩، الطبعة الحجرية، وفيه " ومن صام ثلاثاً وقرأ سبعاً ونام على ظهره رآك في نومه ".

٥٦٩

طهارة خمس مرّات(١).

نقل الاثنين الشيخ الكفعمي.

الثامن: وروى الكفعمي عن الامام الصادق عليه السلام: " من قرأها(٢) بعد صلاة الزوال وقبل الظهر احدى وعشرين مرّة لم يمت حتى يرى النّبي صلى الله عليه وآله وسلّم "(٣).

التّاسع: نقل عن خواص القرآن:

" من قرأ في ليلة الجمعة بعد صلاة يصلّيها من الليل، الكوثر ألف مرّة، وصلّى على النّبي وآله وسلّم ألف مرّة رأى النّبي صلى الله عليه وآله وسلّم في نومه "(٤).

العاشر: ورأيت في بعض المجاميع المعتبرة:

انّ من أراد أن يرى سيّد البريات (صلى الله عليه وآله وسلّم) في المنام، فليصلّ ركعتين بعد صلاة العشاء بأيّ سورة أراد، ثمّ يقرأ هذا الدّعاء مائة مرّة: " بسم الله الرحمن الرحيم، يا نور النور، يا مدبّر الأمور، بلّغ منّي روح محمّد وأرواح آل محمّد تحيّة وسلاماً "(٥).

والأدعية والصّلوات والأوراد لهذه الحاجة كثيرة، وقد استقصينا اكثرها في الفصل الأول من المجلّد الثاني من كتاب دار السلام(٦) وفيه ما تشتهي الأنفس القدسيّة وتقر به عيونهم، والحمد لله وله المنّة والشكر أن وفّق هذا العبد الضعيف العاجز لهذه

١- المصباح (الكفعمي): ص ٢٧١، الطبعة الحجرية، وفيه " ومن قرأه عند نومه خمساً رآك يا محمّد في نومه ".

٢- في الترجمة (من قرأ سورة القدر).

٣- المصباح (الكفعمي): ص ٤٦٠.

٤- المصباح (الكفعمي): ص ٤٨، في الحاشية، الطبعة الحجرية ـ دار السلام: ج ٣، ص ١٠.

٥- راجع جنّة المأوى: ص ٣٣١ ـ دار السّلام: ج ٣، ص ١٢.

٦- راجع دار السلام، الطبعة الحديثة: ج ٣، ص ٢ ـ وما بعدها.

٥٧٠