×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) / الصفحات: ٢٢١ - ٢٤٠

عن حفص بن عمر، عن حنان، عن أبي أيوب الانصاري، قال: لما أخذ النبي (صلى الله عليه وآله) بيد علي (عليه السلام) فرفعها، وقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه " قال أناس: انما افتتن بابن عمه; فنزلت الآية (فستبصر ويبصرون * بأييكم المفتون)(١).

٣٩١ ـ أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عمّن حدثه، عن جابر، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من مؤمن الا وقد خلص ودي الى قلبه [وما خلص ودي الى قلب أحد] الا وقد خلص ود علي الى قلبه، كذب ـ ياعلي ـ من زعم أنه يحبني ويبغضك، قال: فقال رجلان من المنافقين: لقد فتن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بهذا الغلام; فأنزل الله تبارك وتعالى: (فستبصر ويبصرون * بأييكم المفتون * ودّوا لو تدهن فيدهنون * ولا تطع كل حلاف مهين) قال: نزلت فيهما الى آخر الآية "(٢).

(٣٣٥) قوله تعالى: {وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون انّه لمجنون * وما هو إلا ذكر للعالمين}(٣)

٣٩٢ ـ عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحجال، عن عبد الصمد بن بشير، عن حسان الجمال، قال: حملت أبا عبد الله (عليه السلام) من المدينة الى مكة، قال: فلما انتهينا الى مسجد الغدير نظر في ميسرة الجبل، فقال: " ذاك موضع قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ".

ثم نظر في الجانب الاخر، فقال: " ذاك موضع فسطاط أبي فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح، فلما رأوه رافعاً يده، قال بعضهم: انظروا الى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل بهذه الآية: (وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون انّه لمجنون * وما هو إلا ذكر للعالمين) "، ثم

١- تأويل الآيات، ج٢، ص٧١١، ح٣.

٢- المحاسن، ص١٥١، ح٧١.

٣- القلم، الآية: ٥١-٥٢.

٢٢١

قال: ياحسان، لولا أنك جمالي ماحدثتك بهذا الحديث "(١).



سورة الحاقة


(٣٣٦) قوله تعالى: {وتعيها أذن واعية}(٢).

٣٩٣ ـ عن علي بن عبد الله، عن ابراهيم بن محمد الثقفي، عن اسماعيل بن بشار، عن علي بن جعفر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، قال: " جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى علي (عليه السلام) وهو في منزله، فقال: ياعلي، نزلت علي الليلة هذه الآية: (وتعيها أذن واعية) واني سألت الله ربي أن يجعلها أذنك، وقلت: اللهم اجعلها اذن علي، ففعل "(٣).

٣٩٤ ـ عن الاصبغ بن نباتة، في حديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال فيه: " والله أنا الذي أنزل الله فيّ (وتعيها أذن واعية) فانا كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا ومن يعيه، فاذا خرجنا قالوا: ماذا قال آنفاً؟ "(٤).

(٣٣٧) قوله تعالى: {فأمّا مَن أُوتي كتابه بيمينه}(٥).

٣٩٥ ـ محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن الحسين، عن جعفر بن عبد الله المحمدي، عن كثير بن عياش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز وجل: (فأما من أوتي كتابه بيمينه) الى آخر الكلام: " نزلت في علي (عليه السلام)، وجرت في

١- التهذيب، الشيخ الطوسي، ج٣، ص٢٦٣، ح٧٤٦.

٢- الحاقة، الآية: ١٢.

٣- تأويل الآيات، ج٢، ص٧١٦، ح٦.

٤- تفسير العياشي، ج١، ص١٤، ح١.

٥- الحاقة، الآية: ١٩-٢٣.

٢٢٢

أهل الايمان مثلا "(١).

(٣٣٨) قوله تعالى: {ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين * وإنّه لتذكرة للمتقين * وإنّا لنعلم أنّ منكم مكذبين * وإنّه لحسرة على الكافرين * وإنّه لحق اليقين}(٢).

٣٩٦ ـ عن معاوية بن عمار، عن الصادق (عليه السلام)، ـ في خبر ـ " لما قال النبي (صلى الله عليه وآله): من كنت مولاه فعلي مولاه; قال العدوي: لا والله ما أمره الله بهذا، وما هو الا شيء يتقوله، فأنزل الله تعالى: (ولو تقوّل علينا بعض الاقاويل) الى قوله: (وإنّه لحسرة على الكافرين) يعني محمداً (وإنّه لحق اليقين) يعني به علياً (عليه السلام) "(٣).



سورة المعارج


(٣٣٩) قوله تعالى: {سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع * من الله ذي المعارج}(٤).

٣٩٧ ـ لما اصطفت الخيلان يوم بدر، رفع أبو جهل يديه فقال: اللهم أقطعنا الرحم، وأتانا بما لا نعرفه، فأجنه العذاب، فأنزل الله عز وجل: (سأل سائل بعذاب واقع)(٥).

١- تأويل الآيات، ج٢، ص٧١٧، ح١٠.

٢- الحاقة، الآية: ٤٤-٥١.

٣- المناقب، ابن شهر اشوب، ج٣، ص٣٧.

٤- المعارج، الآية: ١-٣.

٥- تفسير القمي، ج٢، ص ٣٨٥.

٢٢٣
٢٢٤

سورة الجن


(٣٤٠) قوله تعالى: {قل اني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً * قل إنّي لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحداً * إلا بلاغاً من الله ورسالاته}(١).

٣٩٩ ـ محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قال: قلت: قوله: (انّا لمّا سمعنا الهدى أمنا به)(٢) قال: " الهدى، الولاية، امنا بمولانا فمن امن بولاية مولاه فلا يخاف بخساً ولا رهقاً ".

قلت: تنزيل؟

قال: " لا، تأويل ".

قلت: قوله (لا أملك لكم ضراً ولا رشداً) قال: " ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا الناس الى ولاية علي (عليه السلام)، فاجتمعت اليه قريش، فقالوا: يامحمد، أعفنا من هذا، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): هذا الى الله ليس الي.

فاتهموه وخرجوا من عنده، فأنزل الله: (قل إنّي لا أملك لكم ضراً ولا رشداً * قل انّي لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحداً * إلا بلاغاً من الله ورسالاته) في علي ".

قلت: هذا تنزيل؟

قال: " نعم، ثم قال توكيداً: (ومن يعص الله ورسوله) في ولاية علي (فان له نار جهنم خالدين فيها أبداً) ".

١- الجن، الآية: ٢١-٢٣.

٢- الجن، الآية: ١٣.

٢٢٥
قلت: " (حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصراً وأقل عدداً)(١): " يعني بذلك القائم (عليه السلام) وأنصاره "(٢).

سورة المزمل


(٣٤١) قوله تعالى: {ان ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ماتيسر من القرءان}(٣).

٤٠٠ ـ وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: (ان ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه): " ففعل النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك، وبشّر الناس به، فاشتد ذلك عليهم ".

وقوله: (علم أن لن تحصوه) وكان الرجل يقوم ولا يدري متى ينتصف الليل، ومتى يكون الثلثان، وكان الرجل يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظه، فأنزل الله: (ان ربك يعلم أنك تقوم) الى قوله: (علم أن لن تحصوه) يقول: متى يكون النصف، والثلث، نسخت هذه الآية: (فاقرءوا ماتيسر من القرءان) واعلموا أنه لم يأت نبي قط الا خلا بصلاة الليل، ولا جاء نبي قط بصلاة الليل في أول الليل.

قوله: (فكيف تتقون ان كفرتم يوماً يجعل الولدان شيباً)(٤) يقول: كيف أن كفرتم

١- الجن، الآية: ٢٤.

٢- الكافي، ج١، ص٣٥٩، ح٩١.

٣- المزمل، الآية: ٢٠.

٤- المزمل، الآية: ١٧.

٢٢٦
تتقون ذلك اليوم الذي يجعل الولدان شيباً؟(١).

سورة المدثر


(٣٤٢) قوله تعالى: {ذرني ومن خلقت وحيداً * وجعلت له مالا ممدوداً * وبنين شهوداً * ومهدت له تمهيداً * ثم يطمع أن أزيد * كلا انه كان لأياتنا عنيداً * سأرهقه صعوداً}(٢).

٤٠١ ـ انها نزلت في الوليد بن المغيرة، وكان شيخاً كبيراً مجرباً من دهاة العرب، وكان من المستهزئين برسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقعد في الحجرة ويقرأ القران، فاجتمعت قريش الى الوليد بن المغيرة، فقالوا: يا أبا عبد شمس، ما هذا الذي يقول محمد، أشعر هو أم كهانة أم خطب؟

فقال: دعوني أسمع كلامه.

فدنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يامحمد، أنشدني من شعرك.

قال: " ماهو شعر، ولكن كلام الله الذي ارتضاه لملائكته وأنبيائه ورسله ".

فقال: اتل علي منه شيئاً، فقرأ عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) حم السجدة، فلما بلغ قوله (فإن أعرضوا) يامحمد، يعني قريشاً (فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود)(٣) فاقشعر الوليد، وقامت كل شعرة على رأسه ولحيته، ومر الى بيته، ولم يرجع الى قريش من ذلك

١- تفسير القمي، ج٢، ص ٣٩٢.

٢- المدثر، الآية: ١١-١٧.

٣- فصلت، الآية: ١٣.

٢٢٧
فمشوا الى أبي جهل، فقالوا: يا أبا الحكم، ان أبا عبد شمس صبا الى دين محمد، أما تراه لم يرجع الينا؟

فغدا أبو جهل الى الوليد، فقال (له): ياعم، نكست رؤوسنا وفضحتنا، وأشمتّ بنا عدوّنا، وصبوت الى دين محمد! فقال: ماصبوت الى دينه، ولكني سمعت (منه) كلاماً صعباً تقشعر منه الجلود.

فقال له ابو جهل: أخطب هو؟

قال: لا، ان الخطب كلام متصل، وهذا الكلام منثور، ولا يشبه بعضه بعضاً، قال: فشعر هو؟

قال: لا، أما اني قد سمعت أشعار العرب بسيطها ومديدها ورملها ورجزها وما هو بشعر، قال: فما هو؟

قال: دعني أفكر فيه.

فلما كان من الغد قالوا له: يا أبا عبد شمس، ماتقول فيما قلنا؟

قال: قولوا هو سحر، فانه اخذ بقلوب الناس.

فأنزل الله عز وجل على رسوله في ذلك: (ذرني ومن خلقت وحيداً) وانما سمي وحيداً لانه قال لقريش: اني أتوحد بكسوة الكعبة سنة، وعليكم بجماعتكم سنة.

وكان له مال كثير وحدائق، وكان له عشر بنين بمكة، وكان له عشرة عبيد، عند كل عبد ألف دينار يتجر بها، وملك القنطار في ذلك الزمان، ويقال: ان القنطار جلد ثور مملوء ذهباً، فأنزل الله عزو وجل (ذرني ومن خلقت وحيداً) الى قوله تعالى: (صعوداً)(١).

١- تفسير القمي، ج٢، ص ٣٩٣.

٢٢٨

سورة القيامة


(٣٤٣) قوله تعالى: {فلا صدق ولا صلى * ولكن كذب وتولى * ثم ذهب الى أهله يتمطى * أولى لك فأولى})(١).

٤٠٢ ـ انه كان سبب نزولها أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا الى بيعة علي (عليه السلام) يوم غدير خم، فلما بلغ الناس وأخبرهم في علي (عليه السلام) ما أراد الله أن يخبرهم به، رجع الناس، فاتكأ معاوية على المغيرة بن شعبة وأبي موسى الاشعري، ثم أقبل يتمطى نحو أهله، ويقول: والله لانقر لعلي بالولاية أبداً، ولا نصدق محمداً مقالته فيه، فأنزل الله جل ذكره (فلا صدق ولا صلى * ولكن كذب وتولى * ثم ذهب الى أهله يتمطى * أولى لك فأولى) العبد الفاسق، فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر وهو يريد البراءة منه، فأنزل الله عز وجل (لا تحرك به لسانك لتعجل به)(٢) فسكت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يسمه.

٤٠٣ ـ قال الباقر (عليه السلام): " قام ابن هند وتمطى [وخرج] مغضباً، واضعاً يمينه على عبد الله بن قيس الاشعري، ويساره على المغيرة بن شعبة، وهو يقول: والله لا نصدق محمداً على مقالته، ولانقر علياً بولايته، فنزل: (فلا صدق ولا صلى) الآيات، فهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يرده فيقتله، فقال له جبرئيل (عليه السلام): (لاتحرك به لسانك لتعجل به)(٣)فسكت عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) "(٤).

١- القيامة، الآية: ٣١-٣٤.

٢- القيامة، الآية: ١٦.

٣- القيامة، الآية: ١٦.

٤- تفسير القمي، ج٢، ص ٣٩٧.

٢٢٩

سورة الدهر


(٣٤٤) قوله تعالى: {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً * إنّما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً * إنّا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً * فوقهم اللّه شرَّ ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا * وجزاهم بما صبروا جنّة وحريراً * متكئين فيها على الآرائك لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً * ودانية عليهم ظلالها وذُللت قطوفها تذليلاً * ويطاف عليهم بأنية من فضة وأكواب كانت قواريرا * قواريرا من فضة قدّروها تقديرا * ويُسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلاً * عيناً فيها تُسمى سلسبيلا * ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثوراً * وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً ومُلكاً كبيراً * عليهم ثياب سندس خُضر وإستبرق وحُلّوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شراباً طهوراً * إنّ هذا كان لكم جزاءً وكان سعيكم مشكوراً}(١).

٤٠٤ ـ حدثني أبي، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان عند فاطمة (عليها السلام) شعير، فجعلوه عصيدة، فلما أنضجوها ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين، فقال المسكين: رحمكم الله، أطعمونا مما رزقكم الله، فقام علي (عليه السلام) وأعطاه ثلثها، فلم يلبث أن جاء يتيم، فقال اليتيم: رحمكم الله، أطعمونا مما رزقكم الله، فقام علي (عليه السلام) وأعطاه الثلث الثاني، ثم جاء أسير، فقال الاسير: رحمكم الله، أطعمونا مما رزقكم الله، فقام علي (عليه السلام) وأعطاه الثلث الباقي، وما ذاقوها، فأنزل الله [فيهم] هذه الآية (ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً) الى قوله تعالى (وكان سعيكم مشكوراً)(٢) في أمير المؤمنون (عليه السلام)، وهي جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك لله عز وجل بنشاط فيه "(٣).

١- الدهر، الآية: ٨-٢٢.

٢- الدهر، الآية: ٨-٢٢.

٣- تفسير القمي، ج٢، ص ٣٩٨.

٢٣٠

سورة النبأ


(٣٤٥) قوله تعالى: {عم يتساءلون * عن النبإ العظيم * الذي هم فيه مختلفون * كلا سيعلمون}(١).

٤٠٥ ـ مارواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من تفاسير الاثني عشر، في تفسير قوله تعالى: (عم يتساءلون * عن النبإ العظيم * الذي هم فيه مختلفون) يرفعه الى السدي، قال: أقبل صخر بن حرب حتى جلس الى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يامحمد، هذا الامر من بعدك لنا أم لمن؟

قال: " ياصخر، الامرة من بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى ".

فأنزل الله: (عم يتساءلون * عن النبإ العظيم) منهم المصدق بولايته وخلافته، ومنهم المكذب بها، ثم قال: (كلا) وهو ردّ عليهم (سيعلمون) سيعرفون خلافته اذ يسألون عنها في قبورهم، فلا يبقى يومئذ أحد في شرق الارض ولا غربها، ولا في بر ولا بحر، الا ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين وخلافته بعد الموت، يقولان للميت: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ ومن امامك؟(٢).

١- النبأ، الآية: ١-٤.

٢- اليقين، ص١٥١.

٢٣١

سورة عبس


(٣٤٦) قوله تعالى: {عبس وتولى * أن جاءه الاعمى * وما يدريك لعله يزكى * أو يذكر فتنفعه الذكرى * أما من استغنى * فأنت له تصدى * وما عليك ألا يزكى * وأما من جاءك يسعى * وهو يخشى * فأنت عنه تلهّى})(١).

٤٠٦ ـ نزلت في عثمان وابن أم مكتوم، وكان ابن أم مكتوم مؤذناً لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان أعمى، فجاء الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعنده أصحابه، وعثمان عنده، فقدّمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) على عثمان، فعبس عثمان وجهه وتولّى عنه، فأنزل الله: (عبس وتولى) [يعني عثمان] (أن جاءه الاعمى * وما يدريك لعله يزكى) أي يكون طاهراً زكيّاً (أو يذكر) قال: يذكره رسول الله (صلى الله عليه وآله) (فتنفعه الذكرى).

ثم خاطب عثمان، فقال: (أما من استغنى * فأنت له تصدى)، قال: أنت إذا جاءك غني تتصدى له وترفعه: (وما عليك ألا يزكى) أي لا تبالي زكياً كان أو غير زكي، إذا كان غنياً (وأما من جاءك يسعى) يعني ابن أم مكتوم (وهو يخشى * فأنت عنه تلهى) أي تلهو ولا تلتفت اليه.

٤٠٧ ـ روي عن الصادق (عليه السلام): أنها نزلت في رجل من بني أمية، كان عند النبي (عليه السلام) فجاء ابن أم مكتوم، فلما راه تقذر منه وعبس وجهه وجمع نفسه، وأعرض بوجهه عنه، فحكى الله سبحانه ذلك عنه وأنكره عليه "(٢).

١- عبس، الآية: ١-١٠.

٢- مجمع البيان، الطبرسي، ج١٠، ص٦٦٤.

٢٣٢

سورة المطففين


(٣٤٧) قوله تعالى: {ويل للمطففين}(١)

٤٠٨ ـ وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " نزلت على نبي الله حين قدم المدينة، وهم يومئذ أسوأ الناس كيلا، فأحسنوا الكيل، وأما الويل فبلغنا ـ والله أعلم ـ انه بئر في جهنم "(٢).

(٣٤٨) قوله تعالى: {إنّ الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون * وإذا مروا بهم يتغامزون * وإذا انقلبوا الى أهلهم انقلبوا فَكهين * وإذا رأوهم قالوا إنّ هؤلاء لضالون * وما أرسلوا عليهم حافظين * فاليوم الذين أمنوا من الكفار يضحكون * على الآرائك يَنظرون * هل ثُوِّبَ الكفّار ما كانوا يفعلون}(٣).

٤٠٩ ـ محمد بن العباس: عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن عباية بن ربعي، عن علي (عليه السلام)، أنه كان ـ يمر بالنفر من قريش فيقولون: انظروا الى هذا الذي اصطفاه محمد، واختاره من بين أهله! ويتغامزون، فنزلت هذه الآيات (إنّ الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون * وإذا مروا بهم يتغامزون)، الى آخر السورة(٤).

٤١٠ ـ حدثنا محمد بن محمد الواسطي، باسناده الى مجاهد، [في] قوله تعالى: (إنّ الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون)، قال: ان نفراً من قريش كانوا يقعدون بفناء الكعبة، فيتغامزون بأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويسخرون منهم، فمرو بهم يوماً علي (عليه السلام) في نفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فضحكوا منهم وتغامزوا عليهم،

١- المطففين، الآية: ١.

٢- تفسير القمي، ج٢، ص٤١٠.

٣- المطففين، الآية: ٢٩-٣٦.

٤- تأويل الآيات، ج٢، ص٧٨٠، ح١٣.

٢٣٣
وقالوا: هذا أخو محمد، فأنزل الله عز وجل: (إنّ الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون)، فاذا كان يوم القيامة أدخل علي (عليه السلام) من كان معه الجنة، فأشرفوا على هؤلاء الكفار، ونظروا اليهم، فسخروا وضحكوا عليهم، وذلك قوله تعالى: (فاليوم الذين أمنوا من الكفار يضحكون)(١).

سورة الأعلى


(٣٤٩) قوله تعالى: {سبح اسم ربك الاعلى})(٢).

٤١١ ـ عن تفسير القطان، قال ابن مسعود: قال علي (عليه السلام): " يا رسول الله، ما أقول في الركوع؟ "فنزل: (فسبح باسم ربك العظيم)(٣)،قال: " ما أقول في السجود؟ ".

فنزل (سبح اسم ربك الاعلى)(٤).

١- تأويل الآيات، ج٢، ص٧٨١، ح١٥.

٢- الاعلى، الآية: ١.

٣- الواقعة، الآية: ٧٤.

٤- المناقب، ابن شهر اشوب، ج٢، ص١٥.

٢٣٤

سورة الفجر


(٣٥٠) قوله تعالى: {ياأيتها النفس المطمئنة * ارجعي الى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي})(١).

٤١٢ ـ محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز وجل: (ياأيتها النفس المطمئنة * ارجعي الى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي)، قال: " نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) "(٢).



سورة الليل


(٣٥١) قوله تعالى: {والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى * وما خلق الذكر والأنثى * إن سعيكم لشتى * فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى * وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسيسره للعسرى * وما يغني عنه ماله إذا تردى})(٣).

٤١٣ ـ عبد الله بن جعفر الحميري: عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سمعته يقول في تفسير (والليل إذا يغشى)، قال: " ان رجلا [من الانصار] كان لرجل في حائطه نخلة، وكان يضر به، فشكا ذلك الى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فدعاه، فقال: أعطني نخلتك بنخلة في الجنة، فأبى، فسمع ذلك رجل من الانصار يكنى أبا الدحداج، فجاء الى صاحب النخلة، فقال:

١- الفجر، الآية: ٢٧-٣٠.

٢- تأويل الآيات، ج٢، ص٧٩٥، ح٦.

٣- الليل، الآية: ١ ـ ١١.

٢٣٥
بعني نخلتك بحائطي، فباعه، فجاء الى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله قد اشتريت نخلة فلان بحائطي، قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فلك بدلها نخلة في الجنة، فأنزل الله تعالى على نبيه (صلوات الله عليه): (وما خلق الذكر والأنثى * ان سعيكم لشتى * فأما من أعطى) يعني النخلة (واتقى * وصدق بالحسنى)، هو ماعند رسول الله (صلى الله عليه وآله) (فسنيسره لليسرى) الى قوله: (تردى) "(١).

٤١٤ ـ عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " مر رسول الله (صلى الله عليه وآله) برجل يغرس غرساً في حائط له، فوقف عليه، فقال: ألا أدلك على غرس أثبت أصلا، واسرع ايناعاً، وأطيب ثمراً وأبقى؟

قال: بلى، فدلني يا رسول الله، فقال: إذا أصبحت وأمسيت فقل: سبحان الله، والحمد لله، ولا اله الا الله، والله أكبر.

فان لك ان قلته بكل كلمة تسبيح عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة، وهنّ [من] الباقيات الصالحات.

قال: فقال الرجل: اني أشهدك ـ يا رسول الله ـ أن حائطي هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين أهل الصدقة، فأنزل الله عز وجل ايات من القران: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى)(٢).

١- قرب الاسناد، ص١٥٦.

٢- الكافي، الكليني، ج٢، ص٣٦٧،ح٤.

٢٣٦
٢٣٧

سورة الانشراح


(٣٥٣) قوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب}(١).

٤١٧ ـ حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قوله تعالى: (فإذا فرغت فانصب) كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حاجّاً، فنزلت (فإذا فرغت) من حجتك، (فانصب) علياً للناس "(٢).



سورة القدر


(٣٥٤) قوله تعالى: {إنّا أنزلنه في ليلة القدر * وما أدراك ماليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر}(٣).

٤١٨ ـ عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن محمد بن الوليد، ومحمد بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن علي بن عيسى القماط، عن عمه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " أري رسول الله (صلى الله عليه وآله) [في منامه] بني أمية يصعدون على منبره من بعده ويضلون الناس عن الصراط القهقري، [فأصبح كئيباً] حزيناً، قال، فهبط عليه جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا رسول الله، مالي أراك كئيباً حزيناً؟

قال: ياجبرئيل، اني رأيت بني أمية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي، ويضلون الناس عن الصراط القهقري! فقال: والذي بعثك بالحق نبياً، انني مااطلعت عليه; فعرج الى السماء، فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القران يؤنسه بها (قال):

١- الانشراح، الآية: ٧.

٢- تأويل الآيات، ج٢، ص٨١٢، ح٤.

٣- القدر، الآية: ١-٣.

٢٣٨

(افرءيت إن متعناهم سنين * ثم جاءهم ماكانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ماكانوا يُمتّعون)(١)، وأنزل عليه (انا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ماليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر) جعل الله عز وجل ليلة القدر لنبيه (صلى الله عليه وآله) خيراً من ألف شهر ملك بني أمية "(٢).



سورة البيّنة


(٣٥٥) قوله تعالى: {إنّ الذين أمنوا وعملوا الصالحات أُولئك هم خير البرية}(٣).

٤١٩ ـ عن جعفر بن محمد الحسني، ومحمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف، عن أحمد بن عبد الله، عن معاوية، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع: أن علياً (عليه السلام) قال لاهل الشورى: " أنشدكم بالله، هل تعلمون يوم أتيتكم وأنتم جلوس مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: هذا أخي قد أتاكم، ثم التفت الى الكعبة، قال: ورب الكعبة المبنية، ان هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثم أقبل عليكم وقال: أما اني أولكم ايماناً، وأقومكم بأمر الله، وأوفاكم بعهد الله، وأقضاكم بحكم الله، وأعدلكم في الرعية، وأقسمكم بالسوية، وأعظم عند الله مزية، فأنزل الله سبحانه: (إنّ الذين أمنوا وعملوا الصالحات أُولئك هم خير البرية) فكبّر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكبرتم، وهنأتموني بأجمعكم، فهل تعلمون أن ذلك كذلك؟ "قال: اللهم نعم(٤).

١- الشعراء، الآية: ٢٠٥-٢٠٧.

٢- الكافي، الكليني، ج٤، ص١٥٩، ح١٠.

٣- البينة، الآية: ٧.

٤- تأويل الآيات، ج٢، ص٨٣٣، ح٦.

٢٣٩

٤٢٠ ـ أبو نعيم الاصفهاني في (ما نزل من القران في علي (عليه السلام): بالاسناد، عن شريك بن عبد الله، عن أبي اسحاق، عن الحارث، قال علي (عليه السلام): " نحن أهل بيت لانقاس بالناس ".

فقام رجل فأتى ابن عباس، فأخبره بذلك، فقال: صدق علي، النبي لا يقاس بالناس؟

وقد نزل في علي (عليه السلام): (إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات أُولئك هم خير البرية)(١).



سورة العاديات


(٣٥٦) قوله تعالى: {والعاديات ضبحاً * فالموريات قدحا * فالمغيرات صُبحاً * فأثرن به نقعاً * فوسطن به جمعاً * إنّ الإنسان لربه لكنود * وإنّه على ذلك لشهيد * وإنّه لِحبّ الخير لشديد * أفلا يعلم إذا بُعثر ما في القبور * وحُصِّل ما في الصدور * إنّ ربهم بهم يومئذ لخبير}(٢).

٤٢١ ـ باسناده عن ابراهيم بن اسحاق الاحمدي، قال: حدثنا محمد بن ثابت وأبو المغرا العجلي، قالا: حدثنا الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (والعاديات ضبحاً)، قال: " وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عمر بن الخطاب في سرية، فرجع منهزماً يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه، فلما انتهى الى النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي: أنت صاحب القوم، فتهيأ أنت ومن تريد من فرسان المهاجرين والانصار، فوجهه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقال له: اكمن بالنهار، وسر بالليل، ولا تفارقك العين، قال: فانتهى

١- المناقب، ابن شهر اشوب، ج٣، ص٦٨.

٢- العاديات، الآية: ١-١١.

٢٤٠