×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة / الصفحات: ٢١ - ٤٠

* رد على ابن تيمية ـ احمد بن محمد الشيرازي.

* رد على الشيخ ابن تيمية ـ نجم الدين بن ابي الدر البغدادي.

* الرد على ابن تيمية في مسألة الطلاق ـ عيسى بن مسعود المنكلائي.

* نجم المهتدين برجم المعتدين ـ الفخر بن المعلّم.

* اعتراضات على ابن تيمية في علم الكلام ـ احمد بن ابراهيم السروطي الحنفي.

* ابن تيمية ليس سلفياً ـ منصور محمد محمد عويس.

* رسالة في الرد على ابن تيمية في الطلاق ـ محمد بن علي المازني.

* اكمال المنة في نقض منهاج السنة ـ سراج الدين حسن بن عيسى الكهنوي.

* رسالة في مسألة الزيارة ـ محمد بن علي المازني.

* شرح ظلمات الصوفية والرد على ابن تيمية ـ محمود محمود غراب.

* شمس الحقيقة والبداية على اهل الظلالة والغواية ـ احمد علي بدر.

* مقدمة التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني ـ كمال

٢١
ابو المنى.

* مقدمة الرسائل السبكية ـ كمال ابو المنى.

* البراهين الجلية في ظلال ابن تيمية ـ حسن الصدر.

اقام فيه الادلة على ضلاله باقواله وافعاله وشهادة علماء الاشعرية وحكمهم عليه بالزيغ.

* اكمال السنة في نقض منهاج السنة ـ مهدي بن صالح القزويني (الكيشوان)

* منهاج الشريعة في الرد على ابن تيمية ـ مهدي بن صالح القزويني.

* الردود الستة على ابن تيمية في الامامة ـ عبد الله بن ابي القاسم البلادي.

* الامامة الكبرى والخلافة العظمى في رد منهاج السنة ـ حسن الحاج اقا مير القزويني.

* دلائل الصدق ـ محمد حسن المظفر، رد فيه على الفضل بن روزبهان، وتعرض لكلمات ابن تيمية في منهاج السنة.

* ابن تيمية. حياته وعقائده وموقفه من الشيعة وأهل البيت ـ صائب عبد الحميد.

* الغدير ـ عبد الحسين أحمد الاميني، المجلد الثالث من

٢٢
الكتاب حيث تعرض المؤلف(رحمه الله)الى مجموعة من الكتب بالنقد والتصحيح، وكانت حصة منهاج السنة هذهِ الوريقات التي بين يدي القارئ العزيز، بعد إخراجها بحلّة تناسبها، وأضفنا إليها جمالاً الى جمالها تمثّل باستخراج المصادر غير المخرّجة، والاشارة الى الواسطة التي اعتمد عليها المؤلف فيما لم تصل إليه يده المباركة من المخطوط أو المفقود، والاعتماد على بعض الطبعات الحديثة مضافة الى طبعاتها غير المتداولة الان والتي اعتمدها المؤلف (رحمه الله) في استخراجه للمصادر.

بالاضافة الى إلحاق الاحالات التي ارجع إليها المؤلف الى كتابه الغدير، كل ذلك دون الاضافة والتغيير، وقد بذلتُ وسعي من اجل الحفاظ على متن الغدير كما وضعه المؤلف، مختوم ذلك بعبارة «المؤلف (رحمه الله)» للتفرقة بين افاداته (رحمه الله)وما اثبتناه في الهامش مما تقدم ذكره.

احمد الكناني   
٧ صفر ١٤١٧ هـ

٢٣

منهاج السنّة

اذا أردت أن تنظر الى كتاب سمّى بضد معناه فانظر الى هذا الكتاب الذي استعير له اسم ـ منهاج السنة ـ وهو الحري بأن يسمى: منهاج البدعة.

وهو كتاب حشوه ضلالات، وأكاذيب، وتحكّمات، وانكار المسلّمات، وتكفير المسلمين، وأخذ بناصر المبدعين، ونصب وعداء محتدم على أهل بيت الوحي(عليهم السلام)، فليس فيه الا تدجيل محض، وتمويه على الحقائق، وتحريف الكلم عن مواضعه، وقول بالبذاء، ورمي بالمقذعات، وقذف بالفواحش،

٢٤
وتحكّك بالوقيعة; وتحرّش بالسباب، واليك نماذج منها:

[الشيعة والعَشرة]

١ ـ قال: من حماقات الشيعة إنّهم يكرهون التكلّم بلفظ العشرة، أو فعل شيء يكون عشرة، حتّى في البناء لا يبنون على عشرة أعمدة، ولا بعشرة جذوع، ونحو ذلك، لبغضهم العشرة المبشّرة إلا عليَّ بن ابي طالب، ومن العجب انّهم يُوالون لفظ التسعة وهم يبغضون التسعة من العشرة. ج١/٩(١)

وقال ج ٢ ص ١٤٣: من تعصّب الرافضة إنَّهم لا يذكرون اسم العشرة بل يقولون: تسعةٌ وواحدٌ، وإذا بنوا أعمدة أو غيرها لا يجعلونها عشرة، وهم يتحرَّون ذلك في كثير من اُمورهم(٢) .

ج ـ أوليس عاراً على من يُسمّي نفسه شيخ الاسلام أن ينشر بين المسلمين فى كتابه مثل هذه الخزاية ويكرِّرها في طيَه كأنّه جاء

(١) منهاج السنة ١ / ٣٨ (بتحقيق محمد رشاد سالم).

(٢) المصدر السابق ٤ / ١٣٨.

٢٥
بتحقيق أنيق، أو فلسفة راقية، أو حكمة بالغة تحيي الاُمّة.

وإن تعجب فعجبٌ أنَّ رجلاً ينسب نفسه إلى العلم والفضيلة ثمَّ إذا قال قولاً كذب، أو إذا نسب إلى أحد شيئاً ما، وكان ما يقوله أشبه شيء بأقاويل رُعاة المعزى، لا بل هو دونهم، وقوله دون ما يقولون، وكأنَّ الرجل مهما ينقل عن الشيعة شيئاً يحدِّث به عن اُمّة بائدة لم تُبقِ منها صروف العبر من يعرف نواميسها، ويُدافع عنها، ويدرأ عنها القول المختلق.

هذا وأديم الارض يزدهي بملايين من هذه الفرقة، والمكتبات مفعمةٌ بكتبهم، فعند أيِّ رجل منهم، وفي أيِّ من هاتيك الكتب تجد هذه المهزأة.

نعم في قرآن الشيعة (تِلك عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ)(١) و(مَنْ جَآءَ بِالحَسَنةِ فَلَهُ عَشرُ أمثَالِها)(٢) ، (والفَجرِ ولَيال عَشر)(٣) (فَأتُوا بِعَشرِ سُوَر مِثِلِه)(٤) ، وأمثالها، وهي ترتِّلها عند تلاوته في آناء الليل وأطراف النهار، وهذه دعاء العشرات يقرأها الشيعة في كلِّ جمعة; وهذه الصلوات المندوبة التي تكرِّر فيها السورة عشر

(١) البقرة: ١٩٦.

(٢) الانعام: ١٦٠.

(٣) الفجر: ١.

(٤) هود: ١٣.

٢٦
مرّات، وهذه الاذكار المستحبة التي تُقرأ بالعشرات، وهذه مباحث العقول العشرة، ومباحث الجواهر والاعراض العشرة في كتبهم(١) .

وهذا قولهم إن أسماء النبي عشرة(٢) .

وقولهم: إنّ الله قوّى العقل بعشرة(٣) .

وقولهم: عشرة خصال من صفات الامام(٤) .

وقولهم: كانت لعليّ من رسول الله عشر خصال(٥) .

وقولهم: بشّر شيعة عليٍّ بعشر خصال(٦) .

وقولهم: عشر خصال من مكارم الاخلاق(٧) .

وقولهم: لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات(٨) .

وقولهم: لا يكون المؤمن عاقلاً إلا بعشر خصال(٩) .

(١) انظر الحكمة المتعالية لصدر الدين الشيرازي ١ / ٢٩، ٨ / ٣٥٨.

(٢) الخصال: ٥٢٥، ٥٢٦، علل الشرائع: ١٢٦.

(٣) الخصال: ٥٢٧، معاني الاخبار: ٣١٢، بحار الانوار ١ / ١٠٧ ح ٣.

(٤) الخصال: ٥٢٨.

(٥) الخصال: ٥٢٨، ٥٣٠.

(٦) الخصال: ٥٣٠.

(٧) الخصال: ٥٣١.

(٨) الخصال: ٥٣١، ٥٤٦، ٥٤٩.

(٩) الخصال: ٥٣٢.

٢٧
وقولهم: لا يُؤكل عشرة أشياء(١) .

وقولهم: عشرة أشياء من الميتة ذكيَّة(٢) .

وقولهم: عشرة مواضع لا يُصلّى فيها(٣) .

وقولهم: الايمان عشرة درجات(٤) .

وقولهم: العافية عشرة أجزاء(٥) .

وقولهم: الزهد عشرة أجزاء(٦) .

وقولهم: الشهوة عشرة أجزاء(٧) .

وقولهم: البركة عشرة أجزاء(٨) .

وقولهم: الحياء عشرة أجزاء(٩) .

وقولهم: في الشيعة عشر خصال(١٠) .

وقولهم: الاسلام عشرة أسهم(١١) .

(١) علل الشرائع: ٥٦٢، الخصال: ٥٣٢.

(٢) الخصال: ٥٣٤.

(٣) الخصال: ٥٣٤

(٤) الخصال: ٥٤٦، ٥٤٨.

(٥) الخصال: ٥٣٧.

(٦) الخصال: ٥٣٧.

(٧) الخصال: ٥٣٨.

(٨) الخصال: ٥٤٥.

(٩) الخصال: ٥٣٨.

(١٠) الخصال: ٥٤٤.

(١١) الخصال: ٥٤٦.

٢٨
وقولهم: في السواك عشر خصال(١) .

وهذه قصور الشيعة المشيّدة، وأبنيتهم العامرة، وحصونهم المنيعة كلّها تكذِّب ابن تيميّة، ولا يخطر على قلب أحد من بانيها ما لفقه ابن تيميّة من المخاريق.

هذا والشيعة لا ترى للعدد قيمةً بمجرَّده، ولا يوسم أحدٌ منهم بحبّه وبغضه مهما كان المعدود مبغوضاً له أو محبوباً، ولم تسمع اُذن الدنيا من أحدهم في العشرة: تسعةٌ وواحد. نعوذ بالله من هذه المجهلة.

[الشيعة والمنتظر]

٢ ـ قال: ومن حماقاتهم ـ يعني الشيعة ـ إنّهم يجعلون للمنتظر عدّة مشاهد ينتظرونه فيها كالسرداب الذي بسامراء يزعمون انه غائب فيه، ومشاهد اُخر، وقد يقيمون هناك دابّة إمّا بغلة، وإمّا فرساً، وإمّا غير ذلك ليركبها إذا خرج، ويقيمون هناك إمّا في طرفي النهار وإمّا في اوقات اُخر مَن ينادي عليه بالخروج: يامولانا اخرج، ويشهرون

(١) الخصال: ٥٤٩.
٢٩
السلاح ولا أحد هناك يقاتلهم.

وفيهم من يقوم في أوقاته دائماً لا يصلّي خشية أن يخرج وهو في الصلاة، فيشتغل بها عن خروجه وخدمته، وهم في أماكن بعيدة عن مشهده كمدينة النبي (صلى الله عليه وآله) إمّا في العشرة الاواخر من شهر رمضان، وإمّا غير ذلك يتوجَّهون إلى المشرق وينادونه بأصوات عالية يطلبون خروجه(١) .

[الشيعة والصحابة]

٣ ـ قال: ومن حماقاتهم: إتخاذهم نعجةً وقد تكون نعجة حمراء لكون عائشة تُسمى حميراء يجعلونها عائشة ويعذبونها بنتف شعرها وغير ذلك، ويرون انَّ ذلك عقوبة لعائشة(٢) .

٤ ـ واتخاذهم حلساً مملوءاً سمناً ثمَّ يشقّون بطنه فيخرجون السمن فيشربونه ويقولون: هذا

(١) منهاج السنة ١ / ٤٤.

(٢) المصدر السابق ١ / ٤٩، ٤ / ١٤٩.

٣٠
مثل ضرب عمر وشرب دمه(١) .

٥ ـ ومثل تسمية بعضهم لحمارين من حمر الرحا أحدهما بأبي بكر والاخر بعمر، ثمَّ عقوبة الحمارين جعلا منهم تلك العقوبة عقوبة لابي بكر وعمر(٢) .

وكرّر هذهِ النسب الثلاث في ج ٢ ص ١٤٥(٣) .

٦ ـ قال: وتارةً يكتبون أسماءَهم على أسفل أرجلهم حتّى أنَّ بعض الولاة جعل يضرب رجل مَن فعل ذلك ويقول: إنّما ضربت ابا بكر وعمر والا أزال أضربهما حتى اعدمهما(٤) .

٧ ـ ومنهم من يُسمّي كلابه باسم ابي بكر وعمر ويلعنهما، ١/ ١١(٥) .

ج ـ كنّا نُربئ بكتابنا هذا عن أن نسوِّد شيئاً من صحائفه بمثل هذه الخزايات التي سوَّد بها ابن تيمية جبهة كتابه، وسوَّد بها

(١) المصدرين السابقين.

(٢) المصدر السابق ١ / ٥٠، ٤ / ١٤٩.

(٣) انظر منهاج السنة ٤ / ١٤٩.

(٤) منهاج السنة ١ / ٥٠.

(٥) المصدر السابق.

٣١
صحيفة تاريخه، بل صحيفة تاريخ قومه، لكنّي خشية أن تنطلي على اُناس من السذّج آثرت نقلها وإردافها بأنَّ أمثالها ممّا هو خارجٌ عن الابحاث العلمية ومباحث العلماء، وإنّما هي قذائف تترامى بها ساقة الناس وأوباشهم، ولعلّ في الساقة من تندى جبهة إنسانيّته عند التلفظ بها لانها مخاريق مقيلها قاعة الفرية ليس لها وجود مائل إلا في مخيّلة ابن تيمية وأوهامه.

يخترق هذه النسب المفتعلة; ويتعمّد في تلفيق هذه الاكاذيب المحضة. ثمَّ جاء يسبّ ويشتم ويكُفّر ويكثر من البذاء على الشيعة ولا يُراعي أدب الدين، ادب العلم، أدب التأليف، أدب الامانة في النقل، أدب النزاهة في الكتابة، أدب العفة في البيان.

ولايحسب القارئ أنَّ هذه النسب المختلقة كانت في القرون البائدة ربما تنشأ عن الجهل بمعتقدات الفرق للتباعد بين أهليها، وذهبت كحديث أمس الدابر، وأمّا اليوم فالعقول على الرقيّ والتكامل، والمواصلات في البلاد أكيدةٌ جدّاً، ومعتقدات كلِّ قوم شاعت وذاعت في الملا، فالحريُّ أن لا يوجد هناك في هذا العصر ـ الذي يسمّيه المغفَّل عصر النّور ـ مَن يرمي الشيعة بهذه الخزايات، أو يرى رأي السلف.

نعم: إنّ أقلام كتّاب مصر اليوم تنشر في صحائف تآليفها هذه

٣٢
المخاريق نفسها، ويزيد عليها تافهات شائنة اُخرى اهلك من ترَّهات البسابس أخذاً بناصر سلفهم، وسنوقفك على نصِّ تلكم الكلم، ونعرِّفك بأنَّ كاتب اليوم أكثر في الباطل تحوُّراً، وأقبح آثاراً، وأكذب لساناً، وأقول بالزور والفحشاء من سلفه السلف وشيخه المجازف، وهم مع ذلك يدعون الاُمة إلى كلمة التوحيد، ووحدة الكلمة(١) .

[رواة الشيعة وأصحاب الصحاح]

٨ ـ قال: إنّ العلماء كلّهم متّفقون على أنَّ الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر طوائف أهل القبلة، حتى أنّ أصحاب الصحيح كالبخاري لم يرو عن أحد من قدماء الشيعة مثل عاصم بن ضمرة، والحارث الاعور، وعبد الله بن سلمة، وأمثالهم، مع أنّ هؤلاء من خيار الشيعة، ١ / ١٥(٢) .

ج ـ إنّ هذه الفتوى المشفوعة بنقل إتِّفاق العلماء تُعطي خُبراً

(١) في مناقشاته (رحمه الله) مع بعض الكتّاب المعاصرين من جمهورية مصر والتي تضمّنها المجلد الثالث من موسوعته الغدير.

(٢) منهاج السنة ١ / ٥٩.

٣٣
عن أنَّ للعلماء بحثاً ضافياً في كتبهم حول مسألة أنَّ أيَّ طوائف أهل القبلة أكذب؟

فكانت نتيجة ذلك البحث والتنقيب: أنّ الكذب في الرافضة... وعليه حصل إجماع العلماء، فطفق ابن تيميّة يرقص ويزمر لما هنالك من مُكاء وتصدية، وعليه فكلٌّ من كتب القوم شاهدُ صدق على كذب الرجل فيما يقول، وانَّ مراجعة كتاب منهاج السنة والفصل وما يجري مجراهما في المخزي تُعطينا برهنةً صادقةً على أنّ أيّ الفريقين أكذب.

ومن أعجب الاكاذيب قوله: حتّى أنَّ أصحاب الصحيح... فإنَّك تجد الصحاح الستّ مفعمةً بالرِّواية عن قدمآء الشيعة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وممَّن بعدهم من مشايخهم كما فصلناها فى هذا الجزء ص٩٢-٩٤(١) .

(١) وقد ذكر المؤلف(رحمه الله) قائمة منتخبة لامستقصاة بثلاثة وتسعين راوياً ممن روي عنهم في الصحاح والسنن، وقد أحال(رحمه الله) على كتاب المراجعات للسيد شرف الدين فيما يتعلق بتراجمهم، وتصريح الرجاليين بوثاقتهم، ومواقع مروياتهم في تلك الكتب.

واليك نص تلك القائمة:

=>

٣٤

<=

أبان بن تغلب الكوفي، ابراهيم بن يزيد الكوفي، ابو عبد الله الجدلي، أحمد بن المفضل الحفري، اسماعيل بن أبان الكوفي، اسماعيل بن خليفة الكوفي، اسماعيل بن زكريا الكوفي، اسماعيل بن عبد الرحمان، اسماعيل بن موسى الكوفي، تليد بن سليمان الكوفي، ثابت ابو حمزة الثمالي، ثوير بن ابي فاختة الكوفي، جابر بن يزيد الجعفي، جرير بن عبد الحميد الكوفي، جعفر بن زياد الكوفي، جعفر بن سليمان البصري، جميع بن عميرة الكوفي، الحارث بن حُصيرة الكوفي، الحارث بن عبد الله الهمداني، حبيب بن ابي ثابت الكوفي، الحسن بن حي الهمداني، حكم بن عتيبة الكوفي، حمّاد بن عيسى الجهني، خالد بن مخلّد القطواني، ابو الحجّف بن ابي عوف، زبيد بن الحارث الكوفي، زيد بن الحباب الكوفي، سالم بن ابي الجعد الكوفي، سالم بن ابي حفصة الكوفي، سعد بن طريف الكوفي. سعيد بن خثيم الهلالي، سلمة بن الفضل الابرش، سلمة بن كهيل الحضرمى، سليمان بن صرد الكوفي، سليمان بن طاخان البصري، سليمان بن قرم الكوفي، سليمان بن مهران الكوفي، شعبة بن الحجاج البصري، صعصعة بن صوحان العبدي، طاووس بن كيسان الهمداني، ظالم بن عمرو الدؤلي، ابو الطفيل عامر المكي، عبّاد بن يعقوب الكوفي، عبد الله بن داود الكوفي، عبد الله بن شدّاد الكوفي، عبد الله بن عمر الكوفي، عبد الله بن لهيعة الحضرمي، عبد الله بن ميمون القداح، عبد الرحمان بن صالح الازدي، عبد الرزاق بن همام الحميري، عبد الملك بن اعين، عبيد الله بن موسى الكوفي، عثمان بن عمير الكوفي، عدي بن ثابت الكوفي، عطية بن سعد الكوفي، العلاء بن صالح الكوفي، علقمة بن قيس النخعي، علي بن بديمة، علي بن الجعد الجوهري، علي بن زيد البصري، علي بن صالح، علي بن غراب الكوفي، علي بن قادم الكوفي، علي بن المنذر الطرائفي، علي بن هاشم الكوفي، عمّار بن معاوية الكوفي، عمار بن زريق الكوفي، عمرو بن عبد الله السبيعي، عوف بن أبي جميلة البصري، فضل بن دكين الكوفي، فضيل بن مرزوق الكوفي، فطر بن خليفة الكوفي، مالك بن اسماعيل الكوفي، محمد بن حازم الكوفي، محمد بن عبيد الله المدني، محمد بن فضيل الكوفي، محمد بن مسلم الطائفي، محمد بن موسى المدني، محمد بن عمار الكوفي، معروف بن خربوذ الكرخي، منصور بن المعتمد الكوفي، المنهال بن عمرو الكوفي، موسى بن قيس الحضرمي، نفيع بن الحارث الكوفي، نوح بن قيس الحدّاني، هارون بن سعد الكوفي، هاشم بن البرير الكوفي، هبيرة بن بديم الحميدي، هشام بن زياد البصري، هشام بن عمار الدمشقي، وكيع بن الجراح الكوفي، يحيى بن الجزار الكوفي، يزيد بن ابي زياد الكوفي. «المؤلف (رحمه الله)».
٣٥

[اُصول الدين عند الامامية]

٩ ـ قال: اصول الدين عند الاماميّة أربعةٌ: التوحيد، والعدل، والنبوَّة، والامامة هي آخر المراتب، والتوحيد والعدل والنبوَّة قبل ذلك، وهم يُدخلون في التوحيد نفي الصفات، والقول بأنَّ القرآن مخلوقٌ، وانَّ الله لا يُرى في الاخرة، ويُدخلون في العدل التكذيب بالقدرة، وانَّ الله لايقدر أن يهدي من يشآء، ولا يقدر أن يضلَّ من يشآء، وانّه قد يشاء ما لا يكون ويكون ما لا يشاء، وغير ذلك.

فلا يقولون: انَّه خالق كلّ شيء، ولا انَّه على كلِّ شيء قدير، ولا انّه ما شاء الله كان ومالم يشأ لم يكن ١ / ٢٣(١)

ج ـ بلغ من جهل الرجل انّه لم يُفرِّق بين اصول الدين واصول

(١) منهاج السنة ١ / ٩٩.
٣٦
المذهب، فيعدُّ الامامة التي هي من تالي القسمين في الاوَّل، وأنَّه لا يعرف عقائد قوم هو يبحث عنها ولذلك أسقط المعاد من اصول الدين، ولا يختلف من الشيعة إثنان في عدِّه منها.

على أنّ أحداً لو عدّ الامامة من اصول الدين فليس بذلك البعيد عن مقاييس البرهنة بعد أن قرن الله سبحانه ولاية مولانا امير المؤمنين(عليه السلام)بولايته وولاية الرسول(صلى الله عليه وآله) بقوله: (إنَّمَا وَليُّكُمُ اللهُ وَرَسولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا)(١) .

وخصَّ المؤمنين بعليٍّ(عليه السلام) كما مرَّ الايعاز إليه في الجزء الثاني ص ٥٢(٢) وسيوافيك حديثه مفصَّلا بُعيد هذا.

وفي آية كريمة اُخرى جعل المولى سبحانه بولايته كمال الدين بقوله: (اليَومَ أكمَلتُ لَكمْ دِينَكُم، وأَتمَمتُ عليكُم نِعمَتِي، وَرَضِيتُ لَكُمُ الاسلامَ دِينا)(٣) ولا معنى لذلك إلاّ كونها أصلاً من اُصول الدين لولاها بقي الدين مخدجاً، ونعم الله على عباده ناقصة، وبها تمام الاسلام الذي رضيه رب المسلمين لهم ديناً.

وجعل هذه الولاية بحيث إذا لم تُبلّغ كان الرّسول(صلى الله عليه وآله) ما بلّغ رسالته فقال: (يا أيُّها الرَّسُولُ بلِّغ مَا اُنزِلَ إليك مِنْ ربِّك وإن لَمْ تَفعَل

(١) المائدة: ٥٥.

(٢) في عِداد الايات النازلة في الامام علي(عليه السلام). وسيأتي تفصيل ذلك.

(٣) المائدة: ٣.

٣٧
فَمَا بلّغت رِسَالتَهُ واللهُ يَعصِمُك مِن النَّاس)(١) .

ولعلّك تزداد بصيرةً فيما قلناه لو راجعت الاحاديث الواردة من عشرات الطرق في الايات الثلاث كما فصَّلناها في الجزء الاوّل ص ٢١٤ - ٢٢٣ و ٢٣٠ - ٢٣٨ وفي هذا الجزء(٢) .

(١) المائدة: ٦٧.

(٢) وقد استوعب المؤلف(رحمه الله) البحث في مقال مضى تحت عنوان «الغدير في الكتاب العزيز»، واليك اجمال ذلك:

أخرج الحافظ محمد بن جرير الطبري باسناده فى كتاب الولاية في طريق حديث الغدير، عن زيد بن ارقم، ثم نقل خطبة النبي(صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم.

وأخرج ابن ابي حاتم باسناده عن ابي سعيد الخدري ان الاية نزلت على رسول الله(صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم في علي بن ابي طالب، كما في الدر المنثور ٢ / ٢٩٨، وفتح القدير ٢ / ٥٧.

وأخرج نزول الاية يوم غدير خم في علي(عليه السلام) الحافظ ابو بكر الشيرازي في كتابه ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين، وابن مردويه كما في الدر المنثور ٢ / ٢٩٨، والثعلبي في الكشف والبيان، وابو نعيم الاصفهاني في ما نزل من القرآن في علي كما في الخصائص: ٢٩، والواحدي النيسابوري في اسباب النزول: ١٥٠، وابو سعيد السجستاني فى كتاب الولاية، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل كما في مجمع البيان ٢ / ٢٢٣، وابن عساكر كما في الدر المنثور ٢ / ٢٩٨، وابو الفتح الطنزي في الخصائص العلوية، والفخر الرازي في التفسير الكبير ٣ / ٦٣٦، والنصيبي فى مطالب السؤول: ١٦، والرسعني في تفسيره كما فى شرح المواهب ٧ / ١٤، وشيخ الاسلام الحمويني في فرائد السمطين، وعلي الهمداني في مودة القربى، وابن العيني في عمدة القاري في شرح البخاري ٨ / ٥٨٤، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة: ٢٧، ونظام الدين النيسابوري في تفسيره السائر الدائر ٦ / ١٧٠، وكمال الدين الميبذي في شرح ديوان امير المؤمنين: ٤١٥، وجلال الدين السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٢٩٨، والشوكاني في فتح القدير ٣ / ٥٧، والالوسي في روح المعاني ٢ / ٣٤٨، والقندوزي في ينابيع المودة: ١٢٠، ومحمد عبده في المنار ٦ / ٤٦٣. «المؤلف (رحمه الله)».

للوقوف على أخراج الطبري في كتابه الولاية، وابو بكر الشيرازي في كتابه ما نزل من القرآن في امير المؤمنين، والثعلبي في الكشف والبيان، وابو نعيم في ما نزل من القرآن في علي انظر: مناقب آل ابي طالب لابن شهر آشوب ٣ / ٣٣، ٣٤، ٥٨، ٥٩، وانظر ايضاً شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ١ / ١٨٧ وقال: وطرق هذا الحديث مستقصاة في كتاب «دعاء الهداة الى اداء حق الموالاة» من تصنيفي في عشرة اجزاء.

٣٨
وبمقربة من هذه كلّها ما مرَّ في الجزء الثاني ص ٣٠١، ٣٠٢ من إناطة الاعمال كلّها بصحّة الولاية(١) وقد اُخذت شرطاً فيها،

(١) وقد نقل المؤلف(رحمه الله) حديثاً عن ابن عباس عن النبي(صلى الله عليه وآله): «لو ان رجلاً صفن* بين الركن والمقام فصلى وصام ثم لقى الله وهو مُبغض لاهل بيت محمد دخل النار».

أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٤٩ وصحّحه، والذهبي في تلخيصه.

وأخرجه الطبراني في الاوسط من طريق أبي ليلى عن الامام السبط الشهيد عن جدّه رسول الله(صلى الله عليه وآله) انهُ قال: ألزموا مودتنا اهل البيت فانهُ من لقى الله عزوجل وهو يودّنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله الاّ بمعرفة حقّنا.

ذكره الهيثمي في المجمع ٩ / ١٧٢، وابن حجر في الصواعق، ومحمد سليمان محفوظ في اعجب ما رايت ١/٨، والنبهاني في الشرف المؤبد: ١٦، والحضرمي في رشفة الصادي: ٤٣.

وأخرج الحافظ السمان في اماليه باسناده عن رسول الله(صلى الله عليه وآله): «لو ان عبداً عبد الله سبعة الاف سنة وهو عمر الدنيا ثم اتى الله عزوجل ببغض علي بن ابي طالب جاحداً بحقه ناكثاً لولايته لاتعس الله خيره وجدع انفه».

ذكره القرشي في شمس الاخبار: ٤٠.

وأخرج الخوارزمي في المناقب: ٣٩ عن النبي(صلى الله عليه وآله) انه قال لعلي: «يا علي لو ان عبداً عبد الله عزوجل مثل ما قام نوح في قومه، وكان له مثل اُحد ذهباً فانفقه في سبيل الله ومدّ في عمره حتى حجّ الف عام على قدميه، ثم قُتل بين الصفا والمروة مظلوماً، ثم لم يُوالك يا علي لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها».

وأخرج ابن عساكر في تاريخه مسنداً عن جابر بن عبد الله عن رسول الله(صلى الله عليه وآله)في حديث: «ويا علي لو ان اُمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا، وصلّوا حتى يكونوا كالاوتاد، ثم ابغضوك لاكبّهم الله في النار».

ذكره الكنجي في الكفاية: ١٧٩، واخرجه الفقيه ابن المغازلي في المناقب، ونقله عنه القرشي في شمس الاخبار: ٣٣، ورواه شيخ الاسلام الحمويني في الفرائد الباب الاول «المؤلف (رحمه الله)».

انظر مناقب ابن المغازلي: ٩٠، ٢٩٧، ح ١٣٣، ٣٤٠، ترجمة امير المؤمنين من تاريخ دمشق لابن عساكر ١/١٢٨ ح ١٧٩، فرائد السمطين ١ / ٥١ ح ١٦ ب ٤.

* صفن الرجل: صف بين قدميه.

٣٩
وهذا هو معنى الاصل، كماانّه كذلك بالنسبة إلى التوحيد والنبوة، وليس في فروع الدين حكمٌ هو هكذا.

ولعلَّ هذا الذي ذكرناه كان مسلّما عند الصحابة الاوّلين، ولذلك يقول عمر بن الخطاب لمّا جاءه رجلان يتخاصمان عنده: هذا مولاي ومولى كلِّ مؤمن، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن.

٤٠