×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة / الصفحات: ٦١ - ٨٠

الفصول المهمّة: ١٢٣.

٥٨ ـ جلال الدين السيوطي الشافعي المتوفّى ٩١١، في الدرّ المنثور ٢/٢٩٣ من طريق الخطيب، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابي الشيخ، وابن مردويه عن ابن عبّاس.

ومن طريق الطبراني، وابن مردويه عن عمّار بن ياسر.

ومن طريق ابي الشيخ والطبراني عن عليّ(عليه السلام)(١) .

ومن طريق ابن ابي حاتم، وابي الشيخ، وابن عساكر عن سلمة بن كهيل(٢) .

ومن طريق ابن جرير عن مجاهد، والسدي، وعتبة بن حكيم(٣) .

ومن طريق الطبراني، وابن مردويه، وابي نعيم، عن ابي رافع(٤) .

ورواه في أسباب نزول القرآن: ٥٥ من غير واحد من هذه الطرق.

ثمَّ قال: فهذه شواهد يقوي بعضها بعضا.

وذكره في جمع الجوامع كما في ترتيبه ٦ / ٣٩١ من طريق الخطيب عن ابن عبّاس، و ص٤٠٥ من طريق أبي الشيخ وابن

(١ و٢ و٣ و٤) الدر المنثور ٢ / ٢٩٣.
٦١
مردويه عن امير المؤمنين(عليه السلام).

٥٩ ـ الحافظ ابن حجر الانصاري الشافعي المتوفى ٩٧٤، في الصواعق: ٢٤.

٦٠ ـ المولى حسن چلبي في شرح المواقف(١) .

٦١ ـ المولى مسعود الشرواني في شرح المواقف(٢) .

٦٢ ـ القاضي الشوكاني الصنعاني المتوفى ١٢٥٠ في تفسيره(٣) .

٦٣ ـ شهاب الدين السيد محمد الالوسي الشافعي المتوفى ١٢٧٠، في تفسيره ٢ / ٣٢٩(٤) .

٦٤ ـ الشيخ سليمان القندوزي الحنفي المتوفى ١٢٩٣، في ينابيع المودَّة: ٢١٢.

٦٥ ـ السيد محمد مؤمن الشبلنجي في نور الابصار: ٧٧.

٦٦ ـ الشيخ عبد القادر بن محمد السعيد الكردستاني المتوفى ١٣٠٤، في تقريب المرام في شرح تهذيب الكلام للتفتازاني ٢ / ٣٢٩ ط مصر، وتكلّم فيه كبقية المتكلّمين مخبتاً إلى إتفاق

(١) شرح المواقف ٨ / ٣٦٠.

(٢) المصدر السابق.

(٣) فتح القدير ٢ / ٥٣.

(٤) روح المعاني ٦ / ١٦٧، ١٦٩.

٦٢
المفسرين على أنّها نزلت في أمير المؤمنين(١) .

وأمّا الكلام في الدلالة فلايخالج الشك فيها أيَّ عربي صميم مهما غالط وجدانه، وإنّما الخلاف فيها نشأ من الدخلاء المتطفلين على موائد العربية، وبسط القول يتكفله كتب أصحابنا في التفسير والكلام(٢) .

لفظ الحديث

عن أنس بن مالك انَّ سائلاً أتى المسجد وهو يقول: مَن يُقرض الملي الوفي وعليٌّ (عليه السلام) راكعٌ يقول بيده خلفه للسائل أي اخلع الخاتم من يدي.

قال رسول الله: يا عمر وجبت.

قال: بأبي أنت واُميِّ يا رسول الله ما وجبت؟

(١) توجد ترجمة كثير من هؤلاء الاعلام في الجزء الاول من كتابنا، راجع باعتبار القرون «المؤلف».

(٢) تفسير القمي ١ / ١٧٠، تفسير العياشي ١ / ٣٢٧، مجمع البيان ٣ / ٢١٠، تأويل الايات الظاهرة، البرهان في تفسير القرآن ٢ / ٣١٦، نور الثقلين ١ / ٤٥.

وانظر ايضاً مسار الشيعة: ٥٨، الاحتجاج: ٤٥٠، مصباح المتهجد: ٧٠٣، امالي الصدوق: المجلس ٢٦ ص١٠٩، غاية المرام: ١٠٩، مناقب آل ابي طالب ٣ / ٥، احقاق الحق ٢/٣٩٩ (بتعليق السيد شهاب الدين المرعشي).

٦٣
قال: وجبت له الجنَّة، والله وما خلعه من يده حتى خلعه الله من كلِّ ذنب ومن كلِّ خطيئة.

قال: فما خرج أحدٌ من المسجد حتى نزل جبرئيل بقوله عزّوجل: (إنّما وليّكم اللهُ وَرَسوله والَّذين آمنوا الَّذين يُقيمونَ الصَّلاةَ وَيُؤتون الزَّكاة وهُمْ راكعون) .

فأنشأ حسّان بن ثابت يقول:

ابا حسن تفديك نفسي ومهجتي وكلّ بطيء في الهدى ومسارعِ
أيذهب مدحي والمحبّين ضائعاً؟ وما المدح في ذات الاله بضائعِ
فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكعٌ فدتك نفوس القوم ياخير راكعِ
بخاتمك الميمون يا خير سيد ويا خير شار ثمَّ يا خير بائعِ
فأنزل الله فيك خير ولاية وبيّنها في محكمات الشرائعِ
وهناك الفاظ اُخرى نقتصر على هذا روماً للاختصار، وقد
٦٤
أسلفناه بلفظ ابي ذرّ ج٢ ص ٥٢(١) .

اشكال مزيَّف

قال السيد حميد الدين عبد الحميد الالوسي في كتابه نثر اللالي على نظم الامالي: ١٦٩ عند ذكره آية الولاية: انّ الاية ليس نزولها في حقّ علي خاصة كما زعموا، بل نزلت في المهاجرين والانصار، وهو من جملتهم، فإنّ قوله: الّذين صيغة جمع فلا يكون عليّ هو

(١) أخرج ابو اسحاق الثعلبي في تفسيره عن ابي ذر قال: اما إني صلّيت مع رسول الله(صلى الله عليه وآله)يوماً من الايام الظهر فسأل سائلٌ في المسجد فلم يُعطه أحد شيئاً، فرفع السائل يديه الى السماء وقال: اللهم اشهد اني سألت في مسجد نبيك محمد(صلى الله عليه وآله) فلم يُعطني احد شيئاً، وكان علي (رضي الله عنه)في الصلاة راكعاً فأومأ اليه بخنصره اليمنى وفيه خاتم، فاقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره، وذلك بمرأى من النبي(صلى الله عليه وآله) وهو في المسجد، فرفع رسول الله(صلى الله عليه وآله)طرفهُ الى السماء وقال: اللهم إن أخي موسى سألك فقال: رب اشرح لي صدري ويسر لي أمرى واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من اهلي هارون أخي اُشدد به أزري واشركه في امري، فأنزلت عليه قرآناً: (سنشدُ عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً فلا يصلون اليكما). اللهم واني محمد نبيك وصفيّك اللهم واشرح لي صدري ويسر لي امري واجعل لي وزيراً من أهلي علياً اشدد به ظهري.

قال ابو ذر (رضي الله عنه): فما استتم دعاءه حتى نزل جبرئيل(عليه السلام) من عند الله عزوجل وقال: يا محمد إقرأ (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنو...). «المؤلف (رحمه الله)».

رواية ابي ذر هذهِ أخرجها الثعلبي في تفسيره الكشف والبيان، ونقلها عنهُ بألفاظها ابن شهر أشوب في مناقب آل أبي طالب ٣ / ٦.

٦٥
المراد وحده.

قال الاميني: كأنَّ الرجل يضرب في قوله هذا على وتر ابن كثير الدمشقي، وينسج على نوله، ويمتح من قليبه، حيث قال في تاريخه حول الاية كما يأتي بُعيد هذا(١) : ولم ينزل في عليٍّ شيءٌ من القرآن بخصوصيّته...

وقد عزب عن المغفلين أنّ إصدار الحكم على الجهة العامة، بحيث يكون مصبّه الطبيعة ـ حتّى يكون ترغيباً في الاتيان بمثله، أو تحذيراً عن مثله ـ ثُمَّ تقييد الموضوع بما يُخصّصه بفرد معين حسب الانطباق الخارجي أبلغ وآكد في صدق القضية من توجيهه إلى ذلك الفرد رأساً،

وما أكثر له من نظير في لسان الذكر الحكيم وإليك نماذج منه:

١ ـ (الَّذِينَ قالوا إنَّ اللهَ فَقيرٌ ونَحنُ أغنِيَاءُ) (آل عمران: ١٨١).

ذكر الحسن: انّ قائل هذه المقالة هو حيي بن أخطب.

وقال عكرمة، والسدى، ومقاتل، ومحمّد بن إسحاق: هو فنحاص بن عازوراء.

وقال الخازن: هذه المقالة وإن كانت قد صدرت من واحد من

(١) عند البحث عن مخاريق كتابه البداية والنهاية «المؤلف (رحمه الله)».

تقدّم منا تحقيق هذا الرد ونشره في رسالة مفردة.

٦٦
اليهود لكنّهم يرضون بمقالته هذه فنسبت إلى جميعهم.

راجع تفسير القرطبي ٤ / ٢٩٤، تفسير ابن كثير ١ / ٤٣٤، تفسير الخازن ١ / ٣٢٢.

٢ ـ (ومِنُهمُ الَّذِينَ يُؤذُونَ النْبيَّ ويَقُولُونَ هو اُذُنٌ) (التوبة: ٦١).

نزلت في رجل من المنافقين إمّا في الجلاس بن سويلا، أو: في نبتل بن الحرث أو: عتاب بن قشير.

راجع تفسير القرطبي ٨/١٩٢، تفسير الخازن ٢/٢٥٣، الاصابة ٣/٥٤٩.

٣ ـ (والَّذين يَبتغونَ الكتابَ ممّا مَلكت أيمانكم فَكاتبوهم إنْ علمتم فيهم خيراً) (النور: ٣٣).

نزلت في صبيح مولى حويطب بن عبد العزّى، قال: كنت مملوكاً لحويطب فسألته الكتابة، ففيَّ انزلت والذين يبتغون الكتاب.

اخرجه ابن مندة، وابو نعيم، والقرطبي كما في تفسيره ١٢ / ٢٤٤، اسد الغابة ٣ / ١١، الاصابة ٢ / ١٧٦.

٤ ـ (إنَّ الّذِينَ يَأكُلُونَ أَمَوالَ اليَتَامى ظُلماً إنَّما يَأكُلُونَ في بُطوُنِهِم نَارا) (النساء: ١٠).

٦٧
قال مقاتل بن حبّان: نزلت في مرثد بن زيد الغطفاني.

تفسير القرطبي ٥ / ٥٣، الاصابة ٣ / ٣٩٧.

٥ ـ (لا يَنهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُم في الدِّينِ وَلَمْ يُخرُجوكُم مِن دياركم...) (الممتحنة: ٨).

نزلت في أسماء بنت أبي بكر، وذلك: انّ امّها قتيلة بنت عبد العزّى قدمت عليها المدينة بهدايا وهي مشركة، فقالت أسماء: لا أقبل منك هديَّة، ولا تدخلي عليّ بيتاً حتّى استأذن رسول الله(صلى الله عليه وآله)فسألته فأنزل الله تعالى هذه الاية، فأمرها رسول الله(صلى الله عليه وآله) أن تدخلها منزلها وأن تقبل هديَّتها وتكرمها وتحسن إليها.

اخرجه البخاري، ومسلم، وأحمد، وابن جرير، وابن ابي حاتم، كما في تفسير القرطبي ١٨/٥٩، تفسير ابن كثير ٤/٣٤٩، تفسير الخازن ٤/٢٧٢(١) .

٦ ـ (يا أيُّها الرَّسُولُ لاَ يَحزُنَك الّذين يُسارِعُونَ في الكُفرِ مِن الَّذينَ قَالُوا آمنَّا بِأفواهِهِم...) (المائدة: ٤١).

(١) أخرجه بألفاظه الامام أحمد في المسند ٤ / ٤.

وقريب من ذلك مارواه البخاري في الصحيح باب الهدية للمشركين ٣ / ٢٠١، وفي الاداب باب صلة الوالد المشرك ٨ / ٥.

واخرجه مسلم في باب فضل الصدقة والنفقة على الاقربين ٢ / ٦٩٦ ح ١٠٠٤ والحديث بهذه الالفاظ في مسند احمد ٦ / ٣٤٤، ٣٤٧.

٦٨
ذكر المكي في تفسيره: انّها نزلت في عبد الله بن صوريا.

تفسير القرطبي ٦ / ١٧٧، الاصابة ٢ / ٣٢٦.

٧ ـ (قال الَّذينَ لا يَعلَمُونَ لَولا يُكَلِّمُنا اللهُ أو تَأتِيَنا آيَةٌ) (البقرة: ١١٨).

نزلت في رافع بن حريملة، وأخرج محمّد بن اسحاق عن ابن عباس قال: قال رافع لرسول الله(صلى الله عليه وآله): يا محمّد إن كنت رسولاً من الله كما تقول فقل للهِ فيكلّمنا حتّى نسمع كلامه.

فأنزل الله في ذلك الاية.

تفسير ابن كثير ١ / ١٦١.

٨ ـ (الّذِينَ هَاجَرُوا في الله مِن بَعدِمَا ظُلِمُوا لنُبوِّئَنَّهمُ في الدُّنيا حَسَنةً) (النحل: ٤١).

اخرج ابن عساكر في تاريخه ٧ / ١٣٣ من طريق عبد الرزاق، عن داود بن ابي هند: انّ الاية نزلت في ابي جندل بن سهيل العامري.

وذكره القرطبي في تفسيره ١٠ / ١٠٧ من جملة الاقوال الواردة فيها.

٩ ـ (إنَّ الّذينَ يَتلُونَ كِتَابَ اللهِ وأقَامُوا الصّلاةَ وأنفَقُوا مِمّا رَزَقناهُم...) (فاطر:٢٩).

٦٩
نزلت في حصين بن المطلب بن عبد مناف كما في الاصابة ١ / ٣٣٦.

١٠ ـ (وَالعَصرِ إنَّ الانسَانَ لفِي خُسر) السورة.

عن اُبيّ بن كعب قال: قرأت على رسول الله(صلى الله عليه وآله) سورة والعصر فقلت: يا رسول الله بابي وأُمّي أفديك ما تفسيرها؟

قال: والعصر قسمٌ من الله بآخر النهار، إنَّ الانسان لفي خسر: ابو جهل بن هشام. إلا الذين آمنوا: ابو بكر الصدّيق. وعملوا الصالحات: عمر بن الخطاب. وتواصوا بالحقّ: عثمان بن عفان. وتواصوا بالصبر علي بن ابي طالب. الرياض النضرة ١ / ٣٤.

قال الاميني: نحن لانصافق القوم على هذه التأويلات المحرَّفة المزيَّفة، غير أنّا نسردها لاقامة الحجَّة عليهم بما ذهبوا إليه.

١١ ـ (إنَّ الّذين يِشترُون بِعهدِ اللهِ وأَيمانِهمِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِك لا خَلاقَ لَهُم في الاخِرةِ) (آل عمران: ٧٧).

نزلت في عيدان بن أسوع الحضرمي، قال مقاتل في تفسيره. الاصابة ٣ / ٥١.

١٢ ـ (يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولي الاَمرِ مِنكُم) (النساء: ٥٩).

أخرج البخاري في صحيحه في كتاب التفسير ٧ / ٦٠، وأحمد

٧٠
في مسنده: ٣٣٧، ومسلم في صحيحه كما في تاريخ بن عساكر ٧ / ٣٥٢، وتفسير القرطبي ٥ / ٢٦٠، وغيرهم: انّها نزلت في عبد الله بن حذافة السهمي.

١٣ ـ (يَقُولُون هَلْ لَنا مِنَ الاَمرِ مِنْ شيء قُلْ إنِّ الاَمرَ كُلَهُ للهِ يُخفُونَ في أَنفُسِهِم ما لا يُبدُونَ لك يَقُولُونَ لَو كَانَ لَنا مِنَ الامرِ شيءٌ ما قُتلِنَا هيهُنا) (آل عمران: ١٥٤).

القائل هو عبد الله بن ابي مسلول رأس المنافقين وفيه نزلت الاية.

واخرج ابن ابي حاتم عن طريق الزبير: انّها نزلت في معتب بن قشير.

تفسيرالقرطبي ٤/٢٦٢، تفسير ابن كثير ١/٤١٨، تفسير الخازن ١/٣٠٦.

١٤ ـ (الَّذينَ قال لَهُمُ النَّاسُ إنَّ النّاسَ قد جَمَعُوا لَكم) (آل عمران: ١٧٣).

المراد من الناس الاوَّل هو نعيم بن مسعود الاشجعي.

قال النسفي في تفسره(١) هو جمعٌ اريد به الواحد، أو: كان له أتباع يثبطون مثل تثبيطه.

(١) المطبوع بهامش تفسير الخازن ١ / ٣١٨ «المؤلف (رحمه الله)».
٧١
وقال الخازن: فيكون اللفظ عامّاً اُريد به الخاصّ.

واخرج ابن مردويه باسناده عن ابي رافع انّ النبيَّ(صلى الله عليه وآله) وجّه عليّاً في نفر معه في طلب ابي سفيان فلقيهم أعرابي من خزاعة فقال: إنَّ القوم قد جمعوا لكم، فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، فنزلت فيهم هذه الاية.

تفسير القرطبي ٤ / ٢٧٩، تفسير ابن كثير ١ / ٤٣٠، تفسير الخازن ١ /٣١٨.

١٥ ـ (يَستَفتُونَك قُلِ اللهُ يُفتِيكُمْ في الكَلالَةِ) (النساء: ١٧٦).

نزلت في جابر بن عبد الله الانصاري. وهو المستفتي، وكان يقول: اُنزلت هذه الاية فيَّ.

تفسير القرطبي ٦ / ٢٨، تفسير الخازن ١ / ٤٤٧، تفسير النسفي هامش الخازن ١ / ٤٤٧.

١٦ ـ (يَسألُونَك مَاذايُنفِقُونَ قُلِ ماأنفَقتُم مِن خَير...) (البقرة:٢١٥).

نزلت في عمرو بن الجموح وكان شيخاً كبيراً ذا مال فقال: يا رسول الله بماذا نتصدَّق؟ وعلى من نُنفق؟ فنزلت الاية.

تفسير القرطبي ٣ / ٣٦، تفسير الخازن ١ / ١٤٨.

٧٢
١٧ ـ (وَهُمْ يَنهونَ عَنْهُ وَيَنأونَ عَنهُ)(١) .

ذهب القوم إلى انَّها نزلت في أبي طالب.

وقد فصَّلنا القول فيها في الجزء الثامن ص ٣: ٨(٢) .

(١) الانعام: ٢٦.

(٢) أخرج الطبري وغيره من طريق سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عمن سمع ابن عباس انهُ قال: إنّها نزلت في أبي طالب، ينهى عن أذى رسول الله(صلى الله عليه وآله)أن يؤذى، وينأى ان يدخل في الاسلام. تاريخ الطبري ٧ / ١١٠، تفسير ابن كثير ٢ / ١٢٧، الكشاف ١ / ٤٤٨، طبقات ابن سعد ١ / ١٠٥.

وقال القرطبي: هو عام في جميع الكفّار اي ينهون عن اتّباع محمد(صلى الله عليه وآله)وينأون عنهُ.

وقيل هو خاص بابي طالب ينهى الكفار ويتباعد من الايمان بهِ ٦ / ٤٠٦.

قال الاميني: نزول هذهِ الاية في أبي طالب باطلٌ لا يصح من شتى النواحي:

١ ـ إرسال حديثهُ بمن بين حبيب بن ابي ثابت وابن عباس.

٢ ـ ان حبيب بن ثابت إنفرد به ولم يرده أحدٌ غيره، ولا يمكن المتابعة على ما يروه ولو فرضناه ثقة في نفسه بعد قول ابن حبان: إنهُ كان مدلساً، والعقيلي: غمزه ابن عون وله عن عطاء أحاديث لا يتابع عليها. التهذيب ٢ / ١٧٩.

ونحن لا نناقش في السند بمكان سفيان الثوري ولانؤاخذه بقول من قال: انهُ يدّس ويكتب عن الكذّابين. ميزان الاعتدال ١ / ٣٩٦.

٣ ـ ان الثابت عن ابن عباس بعدّة طرق مسندة يضاد هذه المزعمة. ففيما رواه الطبري، وابن المنذر، وابن ابي حاتم، وابن مردويه من طريق علي بن ابي طلحة. وطريق الغوفي عنهُ انها في المشركين الذين كانوا ينهون الناس عن محمد(صلى الله عليه وآله) وينأون عنهُ. تفسير الطبري ٧ / ١٠٩، الدر المنثور ٣ / ٨، ٩، تفسير الالوسي ٧ / ١٢٦.

٤ ـ سياق الايات الكريمة الدال على ذم اُناس ايحاء كانت سيرتهم سيئة مع رسول الله(صلى الله عليه وآله)وهم متلبسون بها عند نزول الاية كما هو صريح الخبر المنقول عن القرطبي وان النبي(صلى الله عليه وآله)أخبر ابا طالب بنزول الاية.

وقد تنبه لذلك المفسرون فلم يقيموا للقول بنزولها في ابي طالب وزناً، فمنهم من عزاه الى القيل، وجعل آخرون خلافهُ اظهر. ورأى غير واحد خلافهُ أشبه «المؤلف (رحمه الله)».

٧٣
١٨ ـ (لا تَجدُ قَوماً يُؤمِنُونَ بِاللهِ واليَومِ الاخِرِ يُوآدُّونَ مَنْ حَادّ اللهَ ورَسُولَهُ) (المجادلة: ٢٢).

نزلت في ابي عبيدة الجرّاح حين قتل أباه يوم بدر. أو: في عبد الله بن اُبيّ.

تفسير القرطبي ١٧ / ٣٠٧، نوادر الاصول للحكيم الترمذي: ١٥٧.

١٩ ـ (وآخرونَ اعترفوا بِذنِبِهم خَلَطوا عَملاً صَالحاً وآخَرَ سيِّئاً...) (التوبة:١٠٣).

نزلت في ابي لبابة الانصاري خاصّة.

تفسير القرطبي ٨ / ٢٤٢، الروض الانف ٢ / ١٩٦.

٢٠ ـ (يَحلِفُونَ بِاللهِ لَكُم ليُرضُوكُمْ) (التوبة: ٦٢).

إنّ رجلاً من المنافقين قال: والله إنَّ هؤلاء لخيارنا وأشرافنا، وإن كان ما يقول محمَّدٌ حقّاً لهم شرٌّ من الحمير. فسمعها رجلٌ من

٧٤
المسلمين فقال: والله إنَّ ما يقول محمَّدٌ لحقٌّ ولانت أشرٌّ من الحمار.

فسعى بها الرجل إلى النبيّ(صلى الله عليه وآله) فأخبره فأرسل إلى الرَّجل فدعا، فقال: ما حملك على الذي قلت؟ فجعل يلتعن ويحلف بالله بأنّه ما قال ذلك، وجعل الرَّجل المسلم يقول: اللهمّ صدِّق الصادق، وكذّب الكاذب. فأنزل الله الاية.

تفسير القرطبي ٨ / ١٩٣، تفسير ابن كثير ٢ / ٣٦٦.

[الملازمة بين اثبات ايمان عليّ وايمان غيره من الصحابة والتابعين]

١٢ ـ قال: إنّ الرافضي لا يُمكنه أن يُثبت ايمان عليٍّ وعدالته وانَّه من أهل الجنّة فضلاً عن إمامته، إن لم يُثبت ذلك لابي بكر وعمر وعثمان، وإلاّ فمتى أراد إثبات ذلك لعليٍّ وحده لم تُساعده الادلَّة، كما أنَّ النصرانيَّ إذا أراد إثبات نبوَّة المسيح دون محمَّد لم تساعده الادلَّة، ج ١ /)١٦٢((١) .

وقال ص ١٦٣: الرافضة تعجز عن إثبات ايمان

(١) منهاج السنة ٢ / ٥٨.
٧٥
عليّ وعدالته مع كونهم على مذهب الرافضة، ولا يمكنهم ذلك إلا إذا صاروا من أهل السنّة، فإن احتجّوا بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده فقد تواتر ذلك عن هؤلاء، بل تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني اُميّة وبني العبّاس وصلاتهم وصيامهم وجهادهم لِلكفّار(١) .

ج ـ ما عشت أراك الدهر عجبا.

ليت شعري متى احتاج ايمان عليّ وعدالته إلى البرهنة؟! ومتى كفر هو حتّى يؤمن؟ وهل كان في بدء الاسلام للنبي أخٌ ومؤازرٌ غيره؟! على حين انَّ من سمّاهم لم يسلمو بعدُ، وهل قام الاسلام إلاّ بسيفه وسنانه؟! وهل هزمت جيوش الشرك إلاّ صولته وجولته؟! وهل هتك ستور الشّبه والالحاد غير بيانه وبرهانه؟! وهل طهَّر الله الكعبة البيت الحرام عن دنس الاوثان إلاّ بيده الكريمة؟! وهل طهَّر الله في القرآن الكريم بيتاً عن الرِّجس غير بيت هو سيِّد أهله بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)؟! وهل كان أحدٌ نفس رسول الله(صلى الله عليه وآله) غيره بنصّ الذِّكر الحكيم؟! وهل أحدٌ شرى نفسه إبتغاء مرضاة الله ليلة المبيت غيره؟! وهل أحدٌ من المؤمنين أولى بهم من أنفسهم كرسول الله غيره؟! لاها الله.

(١) المصدر السابق ٢ / ٦٢.
٧٦
إنّ احاديث الشيعة في كلِّ هذه متواترة وهي التي ألزمتهم بالاخبات إلى هذه المآثر كلّها غير أنَّهم إذا خاصموا غيرهم إحتجّوا بأحاديث أهل السنَّة; لانّ الحجَّة تجب أن تكون ملزمةً للخصم من دون حاجة لهم إليها في مقام الثبوت، وهذا طريق الحجاج المطّرد لا مايراه علماء القوم فإنّهم بأسرهم يحتجّون في كلِّ موضوع بكتب أعلامهم وأحاديثهم، وهذا خروجٌ عن اُصول الحجاج والمناظرة.

وليتني أدري ما الملازمة بين ايمان عليٍّ وعدالته وايمان من ذكرهم، هل يحسبهم وعليّاً أمير المؤمنين نفساً واحدة لايُتصوّر التبعيض فيها؟! أو يزعم أنَّ روحاً واحدة سرت في الجميع فأخذت بمفعولها من ايمان وكفر؟!

وهل خفيت هذه الملازمة المخترعة وليدة ابن تيميّة على الصحابة، والتابعين الشيعييِّن، وبعدهم على أئمة الشيعة، وعلمائهم، وأعلامهم في القرون الخالية في حجاجهم، ومناشداتهم، ومناظراتهم المذهبيَّة المتكثِّرة في الاندية والمجتمعات؟! أو ذهل عنها مخالفوهم في الذبِّ عنهم والمدافعة عن مبدئهم؟!.

لم يكن ذلك كلّه، ولكن يروق الرجل أن يشبِّه الرافضة بالنصارى، ويقرن بين ايمان عليٍّ(عليه السلام)وايمان معاوية الدهاء، ويزيد الفجور; والماجنين من جبابرة بني اُميّة، والمتهتِّكين من العبّاسيِّين، وهذا مبلغ علمه ودينه وورعه وأدبه.

٧٧

[الشيخ نصير الدين الطوسي]

١٣ ـ وفي ج ٢ ص ٩٩ قذف شيخ الاُمة نصير الملّة والدين الطوسي، وأتباعه، والرافضة كلّهم بأنواع من التهتّك والاستهتار من إضاعة الصَّلوات، وارتكاب المحرَّمات واستحالها، وعدم التجنّب عن الخمر والفواحش حتّى في شهر رمضان، وتفضيل الشرك بالله على عبادة الله، ويراها حال الرافضة دائماً.

إلى غيرها ممّا علمت البحّاثة أنّها أكاذيب وطامّات اُريد بها إشاعة الفحشاء فى الّذين آمنوا بتشويه سمعتهم، والله تعالى هو الحَكم الفصل يوم تُنصب الموازين، ويُسأل كلّ أحد عمّا لفظه من قول، وما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيبٌ عتيدٌ(١) .

[الموقف من اصحاب الردَّة]

١٤ ـ قال: أشهر الناس بالردَّة خصوم ابي بكر الصدِّيق (رضي الله عنه)وأتباعه كمسيلمة الكذّاب

(١) منهاج السنة ٣ / ٤٤٥ - ٤٥٠، الوجه الثاني من الوجوه التي اقامها للرد على العلامة الحلي عند استدلاله بقول الشيخ نصير الدين الطوسي وروايته حديث «ستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة» الاّ انهُ ضمّن هذا الوجه سيل من الشتائم كما نقل المؤلف (رحمه الله) بعضاً منها.
٧٨
وأتباعه وغيرهم، وهؤلاء تتوّلاهم الرافضة كما ذكر في غير واحد من شيوخهم مثل هذا الاماميّ ـ يعني العلاّمة الحلّي ـ وغيره ويقولون: إنّهم كانوا على الحقِّ وان الصدّيق قاتلهم بغير حقٍّ ٢ ص ١٠٢(١) .

ج ـ ليت هناك مسائلٌ هذا الرَّجل عمّن أخبره بتولّي الرافضة لمسيلمة ونظرائه، وهم لا يفتأون يُسمّونه بالكذّاب، ويروون الفضائح من أعماله،وكتبهم مفعمةٌ بمخاريقه، وهم لايحصرون النبوَّة إلاّ بخاتمها محمّد سيِّد الانبياء صلوات الله عليه وآله وعليهم، ويكفِّرون مَن يدَّعيها غيره.

وليته دلَّنا على أولئك الشيوخ الّذين نقل عنهم ذلك القول المائن، أوَ هل شافهوه بعقيدتهم؟! فلِمَ لم يذكر أسماءهم؟! ولِمَ لم يسمّ أشخاصهم؟! على أنَّه غير مؤتمن في النقل عنهم، وهو لايزال يتحرّى الوقيعة فيهم. أو انّه وجده في كتبهم؟! فما هي تلك الكتب؟! وأين هي؟! ولمن هي؟!

وأما شيخهم الاكبر العلاّمة الحلّي فهذه كتبه الكلاميَّة وفي العقائد بين مخطوط ومطبوع ففي أيٍّ منها توجد هذه الفرية؟! نعم لا توجد إلاّ في علبة عداء ابن تيميَّة، وفي عيبة مخازيه، أو في كتاب

(١) المصدر السابق ٣ / ٤٥٨.
٧٩
مفترياته اللهمَّ إليك المشتكى.

[نزول (هل أتى) في أهل البيت]

١٥ ـ قال: ذكر ـ العلاّمة الحلّي ـ أشياء من الكذب تدلُّ على جهل ناقلها مثل قوله: نزل في حقِّهم ـ في حقِّ أهل البيت ـ هل أتى، فإنَّ هل أتى مكيَّةٌ بإتِّفاق العلماء، وعليٌّ إنّما تزوج فاطمة بالمدينة بعد الهجرة، وولد الحسن والحسين بعد نزول هل أتى، فقوله: «إنّها نزلت فيهم» من الكذب الذي لا يخفى على مَن له علمٌ بنزول القرآن وأحوال هذه السادة الاخيار. ٢ ص١١٧(١) .

ج ـ إنَّ الرجل لا ينحصر جهله بباب دون باب فهو كما انّه جاهلٌ في العقائد جاهلٌ فى الفِرَق، جاهلٌ في السيرة، جاهلٌ في الاحكام، جاهلٌ في الحديث، كذلك جاهلٌ في علوم القرآن حيث لم يعلم أوّلاً أنَّ كون السورة مكيَّة لا ينافي كون بعض آياته مدنيَّة وبالعكس، وقد اطَّرد ذلك في السور القرآنية كما مرَّ ج ١ ص ٢٥٥ - ٢٥٨(٢) .

(١) المصدر السابق ٤ / ٢٠.

(٢) واليك نص ما جاء هناك:

١ ـ سورة العنكبوت، مكيّة الاّ عشرة آيات من أوّها.

تفسير الطبري ٢٠ / ٨٦، تفسير القرطبي ١٣ / ٣٢٣، السراج المنير للشربيني ٣ / ١١٦.

٢ ـ سورة الكهف، مكيّة الاّ سبع آيات من اولها، وقوله «واصبر نفسك...».

تفسير القرطبي ١٠ / ٣٤٦، اتقان السيوطي ١ / ١٦.

٣ ـ سورة هود، مكيّة الاّ قوله: «واقم الصلاة طرفي النهار...» كما في تفسير القرطبي ٩ / ١، وقوله: «فلعلّك تارك بعض ما يوحى اليك» كما في السراج المنير ٢ و ٤٠.

٤ ـ سورة مريم، مكيّة الاّ آية السجدة، وقوله: «وان منكم إلاّ واردها» كما في اتقان السيوطي ١ / ١٦.

٥ ـ سورة الرعد، مكيّة الاّ قوله: «ولايزال الذين كفروا..»، وبعض آيها الاُخر أو بالعكس كما نص به القرطبي في تفسيره ٩ / ٢٧٨. والرازي في تفسيره ٦ / ٢٥٨، والشربيني في تفسيره ٢ / ١٣٧.

٦ ـ سورة إبراهيم، مكيّة إلاّ قوله: «الم تر الى الذين بدّلوا نعمة الله» الايتين نصّ عليهما القرطبي عن تفسيره ٩ / ٣٣٨، والشربيني في السراج المنير ٣ / ١٥٩.

* * *

=>

٨٠