×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام) / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٤ فارغة
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

الإهداء

إليكَ..

يا من لم يُوْلَّدْ مثله مولود بضغط.. ثم زجر.. ثم مسمار..!

يا من لم يستضئ من دهر سوى البلاء.. ولم يُستقبل منه إلاّ الجفاء.. ولم يورّث إلاّ العناء..!

يا من أسقطوا بسقطه كل مثل الإنسانيّة.. ومبادِ الرحمة.. واُسس الشرف..!

يا من حرموه من أن يستهلّ ولو بصرخة.. أو يتظلّم ولو بآه.. أو يتكلّم ولو ببنت شفه..!

يا من كمّموا صرخته.. وخنقوا عبرته.. وأطفئوا بصيص نظرته..!

يا من تمثّلت بشهادته كل معاني القسوة.. والحقد.. والجناية..!

يا من أعدموا به كل مثل الرحمة.. والحنان.. والحبّ..!

يا من بدمه اُمضي أحقّيّة الصادقين.. ومنه بزغ نور المستشهدين.. وبه بدء سجلّ الخالدين..!

يا من ولد مظلوماً.. ومات محروماً..!

يا من حُكم عليه بتعفير القبر وخفائه.. إلى يوم نشر لوائه..!

يا برهان الظلامة.. وعنوان القداسة.. وديوان الشرف..!

يا شريك اُمه في الشهادة.. وصنو أبيه في الظلامة.. وسبّاق اخويه في الجهاد..!

يا قتيل الهدف.. والمبدء.. والولاء..!

إليكَ..

يابن طه وحيدر والزهراء.. يا أخا شبّر وشبير.. يا مشبّر.. يا محسن بن علي..
وريقات ولائى وودّي وإخلاصي..

عبد اُمِّـك وأبيك

٥

قال الله تبارك وتعالى:

( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ )

الأحزاب (٣٣): ٥٣

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

" ألا إنّ فاطمة (عليها السلام) بابها بابي وبيتها بيتي، فمن هتكه فقد هتك حجاب الله "

الطرف: ١٩، عنه بحار الأنوار: ٢٢/٤٧٧

٦
٧

قال سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام):

" واعلموا أنّكم لن تعرفوا الرشد حتّى تعرفوا الّذي تركه، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتّى تعرفوا الّذي نقضه، ولن تمسكوا به حتّى تعرفوا الّذي نبذه.. "

نهج البلاغة: ٦٣ الخطبة ١٤٧، الكافي: ٨/٣٩٠، بحار الأنوار: ٧٧/٣٧١

٨

عن الإمام أبي جعفر (عليه السلام):

" من لم يعرف سوء ما اُتي إلينا من ظلمنا وذهاب حقّنا، وما رُكبنا به، فهو شريك من أتى إلينا فيما ولينا به.. "

عقاب الأعمال: ٢٠٨، بحار الأنوار: ٢٧/٥٥

٩

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمّد وآله الطاهرين، لا سيّما ابن عمه وصهره وسيد اوصيائه وخليفته ـ بلا فصل ـ من بعده أمير المؤمنين و يعسوب الدين وامام المتقين واول المظلومين وكذا ابنته سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، السيدة الجليلة، ذات الأحزان الكثيرة في المدة القليلة، المظلومة المغصوبة، المضطهدة المقهورة، الصدّيقة الشهيدة، الإنسية الحوراء، فاطمة الزهراء (عليها السلام). واللعن الدائم على أعدائهم ومخالفيهم ومعانديهم وظالميهم وغاصبي حقوقهم ومنكري فضائلهم ومناقبهم ومدّعي شؤونهم ومراتبهم، من الأولين والآخرين أجمعين، إلى يوم الدين.

لا ريب أن لبعض الحوادث التاريخية موقعية خاصة في المعارف الدينية بحيث يستند إليها في المباحث الكلامية، فلا يكون الفحص فيها والتحقيق حولها من شؤون أهل السيرة خاصة، بل المتكلمون والمحدثون وغيرهم يبحثون عن مدى صحتها وكيفية وقوعها.. لأهميتها عندهم ; ومن هذه الوقائع ما وقع بعد وفاة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكيفية البيعة لأبي بكر وموقف أهل البيت (عليهم السلام) مع تلك البيعة وكذا سائر المسلمين..

ويلزمنا أن نذكر قبل الشروع، أنا لا نرضى بالتفرقة بين المسلمين ونبرأ إلى الله ممن يوقع بينهم العدواة والشحناء.. ولكن هل يوجب هذا أن نسدّ باب التحقيق؟!

١٠

وهل يكون مثل هذا مبرّراً للمنع عن البحث المنطقي بإيراد الآيات وما اتفق الفريقان على نقلها وقبولها من الآثار والروايات؟!

الحقّ أن السكوت أمام هذه الحوادث والحمل على الصحة في جميع ما صدر من الصحابة يمنعنا من الوصول إلى الحقائق، بل يوقعنا في الخطأ في فهم المعارف الدينية، فيجب علينا طرح العصبية والاهواء وملاحظة الأدلة المقبولة عند الجميع.. ثم القضاء بالإنصاف.

قال الله تبارك وتعالى: ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللّهُ وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ )(١).

* * *

ثم إني رأيت كثيراً ما عند مراجعتي للكتب الاعتقادية والكلامية ـ فضلاً عن التاريخية والحديثية ـ ذكر وقعة الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام) عند امتناع أمير المؤمنين (عليه السلام) عن البيعة لأبي بكر، كما وقد احتج بها، ووجدت جملة من أعلام أهل السنة يصرّون على إنكارها وردّ الروايات الواردة فيها وتضعيفها وإن كانت في الكتب المعتبرة عندهم وجاءت عن ثقاتهم، فانكشف لي أهمية هذا الموضوع وأنّه لم يكن مجرّد قضيّة تاريخية فحسب، كيف ولها آثار مهمّة في عقائدنا وفي مبحث الأمامة الكبرى ; إذ بها يثبت عدم بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)لأبي بكر اختياراً، وإنما بايع إجباراً بعد أن وصل الحال الى ان أحرقوا باب الدار وأرادوا إحراق البيت على أهله.. وجرّوه إلى المسجد.. وفُعل ما فُعل بحليلته.. وفقد ناصره وجنده و.. وهذا الذي يؤكّد عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبه، كما يأتي قوله (عليه السلام): " مازلت مظلوماً منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ".

قال ابن أبي الحديد ـ بعد ذكر شكوى أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوله: " ما زلت

١. الزمر (٣٩): ١٨.

١١

مظلوماً.. " و" صبرت وفي الحلق شجى وفي العين قذى.. "، " اللّهم انّى أستعديك على قريش.. "، " لقد ظُلِمْت عدد الحجر والمدر.. ":

وكان المرتضى ـ يريد السيد المرتضى صاحب الشافي ـ إذا ظفر بكلمة من هذه فكأنّما ظفر بملك الدنيا، ويودعها في كتبه وتصانيفه(١).

ومن تصفّح كتب العامة يجد أن طائفة منهم يحكون بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)لأبي بكر بنحو من التدليس والتحريف ويوقعون القارئين الغافلين عن الحقائق في الاشتباه فيتوهّمون:

أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) وإن كان لا يرى أبا بكر أهلاً للخلافة ولكنّه رضي ببيعة النّاس له.

ولم ينافس خيراً ساقه الله إلى أبي بكر!!

والمبايعة له وقعت في حال الاختيار!!

بل نادى أبو بكر واستقال الناس بيعتهم.. ولكن أمير المؤمنين (عليه السلام) وبقيّة المسلمين أبوا عن الإقالة!!

نعم، هذه وامثالها ـ وما أكثرها ـ أكاذيب اختلقها أقوام ونقلها آخرون من دون تدبّر وتفهّم، تشبّثوا بها.. لكنهم غافلون: ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ )(٢).

فإذا أثبتنا بالدليل القطعي مظلوميتهم.. وأنه (عليه السلام) لم يبايع أبا بكر بالطوع والاختيار، لا يبقى مجال لهذه الخزعبلات والتسويلات.

ومن هنا ترى القوم قد غضبوا على فاطمة (عليها السلام) ـ التي يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها(٣) ـ، إذ هي الّتي كشفت للناس عن الحقائق المخفيّة،

١. شرح نهج البلاغة: ١٠/٢٨٦.

٢. الصف (٦١): ٨.

٣. راجع البداية والنهاية: ٥/٣٠٧ لتعرف جهالة ابن كثير وتحكّمه وتجاهله لمقام السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في هذه القضية.

١٢

وأظهرت بواطن الاُمور:

بدفاعها عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) قبل إخراجه وعند إخراجه من البيت..

وبحضورها في المسجد واعتراضها على أبي بكر..

وببكائها ليلاً ونهاراً..!

وبايرادها الخطبة الفدكية الرائعة، ليعرف الناس الحق والباطل..

وبإيصالها بدفنها ليلاً.. و..

ولعل من أهمّ ما صنعته بالهيئة الحاكمة وصيتها الخطيرة التي تُعدّ ـ بحقّ ـ من أهمّ ما أبقاه لنا التاريخ سنداً و مسنداً لبيان فداحة المصاب.. وكانت سبباً لكل ما أكنّه القوم من حقد وضغينة في صدورهم مما لا يعلمه إلا الله..

والا فلماذا لم يصلّ عليها أبو بكر وعمر؟! وكذا سائر النّاس الذين خذلوها وخذلوا بعلها وقعدوا عن نصرة عترة نبيّهم (صلى الله عليه وآله وسلم)؟!

ولماذا اخفي قبرها إلى يومك هذا؟!

ولم تأخرت بيعة علي (عليه السلام) للقوم ستة اشهر؟!

ولم..؟!

* * *

ثم إنّي رأيت أنْ أوّلف كتاباً يشتمل على مصادر وصمة الهجوم من كتب الفريقين بحيث يكون كافياً لمن أراد الوقوف على الحقّ والصواب، وهادياً لمن اجتنب الاعتساف، مع اعترافي بالعجز والقصور وعدم احصاءي لكل ما هو المقصود.

ثم رأيت إخبار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بما يجري على أهل بيته (عليهم السلام) في روايات كثيرة فقدّمته في الفصل الاول، وحيث كان بعض ما وقع قبل وفاته (صلى الله عليه وآله وسلم) مرتبطاً بما نحن فيه لذا أوردته في الفصل الثاني، ورأيت أن أسرد الوقائع بحسب وقوعها

١٣

تاريخياً في الفصل الثالث، ثم ذكرت مصادرها أي ما وقفت عليه من الروايات والأقوال والأشعار من منابعها الاوليه بحسب وفيات المؤلفين وذلك في الفصل الرابع، وبعد كلّ رواية نذكر من رواها عن المؤلّف السابق أو عن غيره.

وإن كانت للمؤلّف المذكور في العنوان رواية من الروايات التي سبق بيانها فنشير إلى رقمها.

وأتبعته بما وصل لي من شكوى أمير المؤمنين (عليه السلام) والسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) وايصائها بالدفن ليلاً في الفصل الخامس. ثم ذكرت بعض ما أُورد من الشبهات في وقوع تلك القضايا وأجبت عنها مجملاً في الفصل السادس.

تنبيهات:

الاولى: كان مسعاي أن تكون أُصول المطالب المنقولة ممّا اتّفقت عليه كتب الفريقين، وإن كانت بعض الجزئيات مختصّة بأحدهما، الا أن ما نستدل به موجود في كتب القوم غالباً، نعم إنّهم فتحوا لأنفسهم باب التأويلات، ويجيبون عمّا يستدل الشيعة به بما يتفردون بنقله، وهذا كما ترى لا يفيد شيئاً.

الثانية: ان المقصود الاولى في هذا الكتاب ذكر نصوص الروايات وكلمات القدماء والاحتجاج بها، وذكرنا لبعض المتأخّرين إنّما كان استطراداً، سيّما إذا روى رواية لم نجدها في كتب القدماء، أو أشار إلى إجماع أو شهرة. وذكرنا بعض المتأخّرين من أهل السنّة ليُعلم مدى اعتبار الروايات وقيمتها عند متأخريهم.

الثالثة: إذا راجعت البحار طبع بيروت، فهو ينقص عمّا طُبع في ايران من مجلد ٥٧ إلى آخره ثلاث مجلدات، فمجلد ٥٤ طبع بيروت يوافق ٥٧ طبع ايران.

الرابعة: لم نقتصر في رمز (خ) على بيان اختلاف النسخ ـ كما هو المتعارف ـ بل عمناه لما اذا كان منشاءه اختلاف الفاظ الروايات باختلاف مصادره، أو لتعدد نسخ البدل بسبب تعدد الطبعات لكتاب واحد.

١٤

الخامسة: نذكر عقيب الأسماء المقدسة ما يناسبها من التحيات والصلوات، سواء أكانت في المصدر المنقول عنه أم لا.

والمرجوّ لمن راجع هذا الكتاب أن ينظر إليه بعين الأنصاف ويحذر عن الاعتساف، إذ نحن لا نريد إلاّ بيان الواقع والحق، والله من وراء القصد.

١٥

الوحي يحذِّر.. ويخبر

١٦
١٧

إيصاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأهل بيته (عليهم السلام)

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " أُذكِّركم الله في أهل بيتي "(١).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " أيها الناس! لا تأتوني غداً بالدنيا تزفّونها زفّاً ويأتي أهل بيتي شعثاً غبراً مقهورين مظلومين تسيل دماؤهم... أيّها الناس! الله.. الله في أهل بيتي "(٢).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " استوصوا بأهل بيتي خيراً فإنّي أخاصمكم عنهم غداً.. ومن أكن خصمه أخصمه ومن أخصمه دخل النار "(٣).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " احفظوني في عترتي وذرّيتي، فمن حفظني فيهم حفظه الله، ألا لعنة الله على من آذاني فيهم.. " ـ ثلاثاً ـ(٤).

شكوى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريداً وتشريداً "(٥).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " إلى الله أشكوا المنكرين لفضلهم والمضيّعين لحرمتهم بعدي،

١. سنن الدارمي: ٢/٤٣٢.

٢. خصائص الأئمة (عليهم السلام): ٧٤ ـ ٧٥.

٣. ذخائر العقبى: ١٨.

٤. كشف الغمّة: ١/٤١٦.

٥. المستدرك للحاكم: ٤/٤٦٦، ٤٨٧.

١٨

كفى بالله وليّاً وناصراً لعترتي وأئمّة أُمّتي ومنتقماً من الجاحدين لحقّهم ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُونَ )(١).

عقاب من آذى أهل البيت (عليهم السلام)(٢)

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " الويل لظالمي أهل بيتي، عذابهم مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار "(٣).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " إنّ الله حرّم الجنّة على من ظلم أهل بيتي أو قاتلهم أو أغار عليهم أو سبّهم "(٤).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " سته لعنتهم، لعنهم الله وكلّ نبيّ مجاب... والمستحلّ من عترتي ما حرّم الله.. "(٥).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " اشتدّ غضب الله على من آذاني في عترتي "(٦).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " من آذاني في أهلي فقد آذى الله "(٧).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " اشتدّ غضب الله على من أراق دمي وآذاني في عترتي "(٨).

الضغائن المختفية

روى يونس بن حباب، عن أنس بن مالك قال: كنّا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

١. كمال الدين: ٢٦١. والآية في سورة الشعراء (٢٦): ٢٢٧.

٢. أقول: عقد السمهودي (المتوفى ٩١١) في كتاب جواهر العقدين: ٣٤١ فصلاً في التحذير عن بغض أهل البيت (عليهم السلام) وعدواتهم ولعن من ظلمهم.

٣. المناقب لابن المغازلي: ٦٦، ٤٠٣، ح ٩٤.

٤. ذخائر العقبى: ٢٠.

٥. المستدرك للحاكم: ١/٣٦.

٦. كنز العمّال: ١٢/٩٣.

٧. المصدر: ١٢/١٠٣.

٨. المصدر: ١/٢٦٧ و ١٠/٤٣٥.

١٩

وعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) معنا، فمررنا بحديقة، فقال علي (عليه السلام): " يا رسول الله! ألا ترى ما أحسن هذه الحديقة؟ " فقال: " إن حديقتك في الجنّة أحسن منها.. " حتى مررنا بسبع حدائق، يقول عليّ (عليه السلام) ما قال ويجيبه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بما أجابه، ثم إن رسول الله وقف فوقفنا، فوضع رأسه على رأس علي وبكي، فقال عليّ (عليه السلام): " ما يبكيك يا رسول الله؟! " قال: " ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني ".

وزاد سليم: " أحقاد بدر و تراث أُحد... وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى، و لك بهارون أُسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه، فاصبر لظلم قريش إيّاك وتظاهرهم عليك، فإنّك بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه، وهم بمنزلة العجل ومن تبعه، وإنّ موسى أمر هارون حين استخلفه عليهم إن ضلّوا فوجد أعواناً أن يجاهدهم بهم، وإن لم يجد أعواناً أن يكفّ يده ويحقن دمه ولا يفرق بينهم "(١).

السهر الطويل

وروى أبو جعفر الاسكافي: إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) دخل على فاطمة (عليها السلام)، فوجد علياً نائماً، فذهبت تنبهه، فقال: " دعيه! فربّ سهر له بعدي طويل وربّ جفوة لأهل بيتي من أجله شديدة.. " فبكت، فقال: " لا تبكي! فإنكما معي وفي موقف الكرامة عندي "(٢).

١. شرح نهج البلاغة: ٤/١٠٧ ; كتاب سليم: ٧٣ ـ ٧٢. وراجع الرياض النضرة: ٦٥١ ; المناقب للخوارزمي: ٦٥ ; مجمع الزوائد: ٩/١١٨ ; كنز العمال: ١٣/١٧٦ ; ينابيع المودة: ١/١٣٤، ورواه عن جمع من أهل السنّة في احقاق الحق: ٦/١٨١ ـ ١٨٦ وكشف اليقين: ٤٥١ ـ ٤٥٠ والغدير ٧/١٧٣.

٢. شرح نهج البلاغة: ٤/١٠٧.

٢٠