×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

زيد بن علي (عليه السلام) / الصفحات: ٣٠١ - ٣٢٠

٣٠١

تقدّم عند الكلام حول روايات المدح بحثان:

الأوّل: البحث الدلالي وإثبات تواتر مدح زيد.

الثاني: البحث السندي لإثبات الروايات التي صحّ سندها من أجل إثبات خصوصيّاتها لزيد. وقد تقدّم سؤالان:

السؤال الأوّل: كيف أثبتنا مدح زيد بالتواتر مع معارضة روايات الذمّ الكثيرة؟

السؤال الثاني: كيف أثبتنا خصوصيّات روايات المدح التي صحّ سندها مع وجود روايات ذمّ صحّ سندها أيضاً؟

فسنسلّط البحث على روايات الذمّ في هذين الجانبين; لنرى هل يوجد في روايات الذمّ روايات صحيحة السند بحيث لا يمكننا التمسّك بروايات المدح الصحيحة لإثبات خصوصيّة هذه الروايات لزيد؟ وهل تصلح روايات الذمّ لمعارضة روايات المدح بحيث تمنع تحقّق التواتر؟ أم أ نّها قابلة للجمع مع روايات المدح ولا يوجد تعارض لثبوت تواتر مدح زيد؟

وعند تمام البحث ستتضح الأجوبة عن جميع هذه الاسئلة إن شاء الله.

الرواية الأولى: رواية أبان

سند الرواية : الكلام عن أبان، وهو أبان بن عثمان الأحمر:

قال النجاشي: "أبان بن عثمان الأحمر البجلي مولاهم، أصله كوفي، كان يسكنها تارة والبصرة تارة، وقد أخذ عنه أهلها ...، وأكثروا الحكاية عنه"(١).

١- رجال النجاشي: ١٣ [٨] .

٣٠٢

قال الشيخ في الفهرست: "أبان بن عثمان الأحمر البجلي، أبو عبدالله مولاهم، أصله كوفي ... ، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن موسى(عليهما السلام)"(١).

قال الكشّي "إنّه من الناووسيّة"(٢).

وعدّه الكشّي في موضع آخر من رجاله ضمن الستّة الذين أجمعت العصابة على تصحيحهم(٣).

قال العلاّمة في الخلاصة ـ بعد أن ذكر إجماع الكشّي ـ : "والأقرب عندي قبول روايته، وإن كان فاسد المذهب، للإجماع المذكور"(٤).

وذكره ابن داود في القسم الثاني من رجاله(٥).

وقال صاحب منتقى الجمان: "حديثه معتمد صحيح"(٦).

قال السيّد التفرشي في النقد ـ بعد أن نقل أقوال الرجاليين فيه ـ : "وقال المحقّق في المعتبر ـ في أوصاف المستحقّين من الزكاة ـ : إنّ في أبان بن عثمان ضعفاء"، ثمّ قال السيّد التفرشي: "وبالجملة: الأقوى ما نقلناه من الخلاصة"(٧).

قال السيّد علي البروجردي في الطرائف: "وقبول قوله قويّ"(٨).

قال الشيخ الخاقاني في رجاله: "إنّ الجارح له ابن فضال، فإنّه قال فيه: إنّه ناووسي، وعدم اعتبار جرحه لظهور خلافه أو تبيّنه ...، لكثير من الروايات

١- فهرست الطوسي: ٥٩ [٦٢].

٢- رجال الكشّي ٢: ٦٤١.

٣- نفس المصدر ٢: ٦٧٣.

٤- خلاصة الأقوال: ٧٤.

٥- رجال ابن داود: ٢٢٦ [٣]، القسم الثاني.

٦- منتقى الجمان ٢: ٥٢٠.

٧- نقد الرجال ١: ٤٦ [٢٢].

٨- طرائف المقال ١: ٣٩٣ [٣٠٨٧].

٣٠٣

القاضية بعدم ثبوت هذا الجرح، مثل كونه من أصحاب الكاظم(عليه السلام) وكثرة روايته عنه، مع أنّ الناووسيّة هم الذين وقفوا على الصادق(عليه السلام) وأ نّه لم يفرّق أحد بينها وبين روايته عن الصادق(عليه السلام)، وأ نّه ترحّم عليه في موضعين من الفهرست ـ كما في التعلقية ـ فإنّه يعطي عدم كونه من الناووسيّة عنده، ويؤيّد روايته أنّ الأئمّة اثنا عشر"، ثمّ ذكر الشيخ الخاقاني عدّة قرائن أخرى، ثمّ قال: "فلعلّ الثابت كونه من القادسية"(١).

قال السيّد الخوئي ـ بعد أن ذكر هل أ نّه من الناووسية أو القادسية؟ ـ : "والظاهر أنّ الصحيح هو الأخير، وقد حرف وكتب: وكان من الناووسية"، ثمّ قال السيّد الخوئي: "قال العلاّمة في الفائدة الثامنة من خاتمة الخلاصة في بيان طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري: إنّ أبان بن عثمان فطحي، أقول: لم يعلم منشأ ذلك...، ومن المطمأن به أنّ هذا سهو من العلاّمة، فإنّه لم يسبقه في ذلك غيره" ثمّ قال السيّد الخوئي ـ بعد أن نقل إجماع الكشّي ـ : "وهو يكفي في توثيقه، على أ نّه وقع في طريق علي بن إبراهيم بن هاشم في التفسير، وقد شهد بأنّ ما وقع فيه من الثقات"(٢).

فأبان بن عثمان، ثقة وتعتمد روايته، وعليه فسند هذه الرواية تام ويمكن الاعتماد عليه.

متن الرواية الأُولى: التخلّف عن زيد نجاة والخروج معه هلاك

يستفاد الذم في هذه الرواية من أمرين:

الأمر الأوّل:

إنّ زيداً لا يعرف الإمام الذي تجب طاعته، بل إنكاره لوجود إمام مفترض

١- رجال الخاقاني: ٢٩٠.

٢- المعجم ١: ١٤٦ [٣٧].

٣٠٤

الطاعة، ويحاجج على عدم وجود هكذا إمام، ولا يخفى بأنّ عدم معرفة الإمام أمر مذموم للغاية، لا سيّما من قبل ابن إمام وأخ إمام وعمّ إمام .

الأمر الثاني:

أقرّ الإمام(عليه السلام) كلام الأحول ومحاججته مع زيد، ومن ضمن كلمات الأحول التي حاجج بها زيد: "فإن كان لله في الأرض حجّة فالمتخلّف عنك ناج والخارج معك هالك، وإن لا تكن للّه حجّة في الأرض فالمتخلّف عنك والخارج معك سواء" ومن المعلوم أنّ الحجّة كانت قائمة وهي متمثلة بالإمام الصادق(عليه السلام)، فالمتخلّف عن زيد ناج، والخارج معه هالك، فقيام زيد أو ثورته ثورة باطلة، والمشارك فيها هالك، حسب متن هذه الرواية.

قال السيّد الخوئي في المعجم: "أقول: هذه الرواية وإن كانت بحسب السند قويّة إلاّ أنّ دلالتها على قدح زيد تتوقّف على دلالتها على عدم اعتراف زيد بوجود حجّة غيره، وأ نّه لو كان لأخبره أبوه بذلك ، وقد ناظر الأحول (مؤمن الطاق) في ذلك وذكر أنّ عدم إخبار أبيه إيّاه بذلك كان شفقة منه عليه، وهذه فاسدة جزماً.

بيان ذلك: إنّ الأحول كان من الفضلاء المبرزين ، وكان عارفاً بمقام الإمامة ومزاياها، فكيف ينسب إلى السجّاد(عليه السلام) أ نّه لم يخبر زيداً بالإمامة بعده شفقة منه عليه، وهل يجوز إخفاء الإمامة من جهة الشفقة النسبيّة، على أنّ زيداً ـ والعياذ باللّه ـ لو كن بحيث لو أخبره السجّاد(عليه السلام) بالإمامة بعده لم يقبله فهو كان من المعاندين فكيف يمكن أن يكون مع ذلك مورداً لشفقة الإمام(عليه السلام)؟

فالصحيح أنّ الرواية غير ناظرة إلى ذلك ، بل المراد بها أنّ زيداً حيث طلب من الأحول الخروج معه وهو كان من المعاريف، وكان في خروجه معه تقوية لأمر

٣٠٥

زيد، اعتذر الأحول عن ذلك بأنّ الخروج لا يكون إلاّ مع الإمام وإلاّ فالخارج يكون هالكاً والمتخلّف ناجياً، وحينئذ لم يتمكّن زيد من جوابه بأنّه مأذون من قبل الإمام، وأنّ خروجه بإذنه; لأنّه كان من الأسرار التي لا يجوز له كشفها، أجابه بنحو آخر وهو أ نّه عارف بوظيفته وأحكام دينه ، واستدلّ عليه بأ نّه كيف يمكن أن يخبرك أبي بمعالم الدين ولا يخبرني بها؟ مع كثرة شفقته عليّ، وأشار بذلك إلى أ نّه لا يرتكب شيئاً لا يجوز له، إلاّ أ نّه لم يصرّح بالإذن خوفاً من الانتشار، وتوجّه الخطر إلى الإمام(عليه السلام)، ولكن الأحول لم يفهم مراد زيد، فقال: عدم إخباره كان من شفقته عليك، وأراد بذلك أ نّه لا يجوز لك الخروج بدون إذن الإمام، وقد أخبرني بذلك السجّاد ولم يخبرك بذلك شفقة منه عليك ، فتحيّر زيد في الجواب فقال: واللّه لأن قلت ذلك لقد حدّثني صاحبك بالمدينة أ نّي أقتل وأصلب بالكناسة وأنّ عنده صحيفة فيها قتلي وصلبي، وأراد بذلك بيان أنّ خروجه ليس لطلب الرئاسة والزعامة، بل هو يعلم بأ نّه يقتل ويصلب فخروجه لأمر لا يريد بيانه. هذا وأنّ الأحول لم يصل إلى ما أراده زيد فحجّ وحدّث أبا عبداللّه(عليه السلام) بالقصّة، وأمّا قول أبي عبداللّه(عليه السلام): "أخذته من بين يديه ، ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه ولم تترك له مسلكاً يسلكه" فهو لا يدلّ على قدح زيد وإنّما يدلّ على حسن مناظرة الأحول في عدم إجابته زيد في الخروج معه، حيث إنّه لم يكن مأذوناً في ذلك من قبل الإمام(عليه السلام) والمفروض أ نّه لم يكن عالماً بأنّ زيداً كان مأذوناً من قبله، ويؤكّد ما ذكرناه ما في عدّة من الروايات من اعتراف زيد بإمامة أئمّة الهدى(عليهم السلام)"(١).

ويرد على كلام السيّد الخوئي هذا عدّة أُمور:

١- المعجم ٨ : ٣٦٨ .

٣٠٦

الأمر الأوّل :

إنّ كلام السيّد خلاف الظاهر جدّاً، ويتضمن تحميل الألفاظ أكثر من معانيها، بل وخلاف التصريح في بعض الأماكن .

الأمر الثاني:

علّق السيّد الخوئي قدح زيد في هذه الرواية على عدم اعتراف زيد بوجود إمام حجّة ، وأ نّه لو كان لأخبره السجّاد(عليه السلام)، وقد ناظره الأحول بأنّ أباك لم يخبرك شفقة عليك . فعندنا أمران:

الأوّل: عدم معرفة زيد الحجّة ، وأنّ السجّاد(عليه السلام) لم يخبره.

الثاني: إنّ السجّاد لم يخبر زيداً شفقة عليه.

يقول السيّد الخوئي: وهذا فاسد قطعاً; لأ نّه لا يجوز إخفاء الإمامة من جهة الشفقة النسبيّة.

أقول: أولا: أنّ هذا الجواب لو تمّ فهو يرد على تحليل الأحول وتعليله فقط وهو الأمر الثاني، فيبقى الأمر الأوّل تام في ظهوره، ولا إشكال عليه، وهو أنّ زيداً لم يعرف الحجّة وأنّ السجّاد(عليه السلام) لم يخبره .

ثانياً: يمكن أنّ الإمام السجّاد(عليه السلام) لم يخبره شفقة منه عليه، كأن يكون زيد لم يصل إلى درجة من العلم والمعرفة بحيث يتحمّل أمر الإمامة، ويدرك أنّ أباه إمام مفترض الطاعة، وأنّ هذا منصب إلهي ومقام ربّاني، وأنّ أخاه كذلك ، ثمّ ابن أخيه، فلعلّ زيد لم يكن يتحمّل هذا، فينكره إذا علمه، فلم يخبره الإمام شفقة عليه حتّى لا ينحرف، بل تركه إلى أن يصل إلى درجة من العلم والمعرفة بحيث لو عرف مقام الإمامة والحجّة يمكنه أن يقبلها .

الأمر الثالث:

إنّ الإمام الصادق(عليه السلام) أقرّ كلام الأحول هذا، فإذا كان كلام الأحول فاسداً قطعاً

٣٠٧

ـ كما قال السيّد الخوئي ـ فكيف يقرّه الإمام(عليه السلام)؟ فإذا جوّزنا أ نّه يقرّه على بعض دون بعض فإ نّه يجوز أن يكون كلام الأحول فقط باطلاً أمّا كلام زيد وعدم معرفته بالإمام فيبقى على حاله ، وأنّ الذمّ يفهم منه ، فإنّ ما علّق عليه السيّد الخوئي القدح متحقّق وتامّ ، فالقدح ثابت .

ولكن هذه الفقرة الأُولى في الرواية ، فهي وإن تمّت في دلالتها على الذمّ، إلاّ أ نّها قابلة للجمع مع روايات المدح بأن تحمل على زمن عدم معرفة زيد للحجّة ويكون عرفه فيما بعد ، لذلك استحقّ المدح .

الأمر الرابع:

يقول السيّد الخوئي: إنّه عندما قال الأحول: بأنّ الخروج لا يكون إلاّ مع الإمام وإلاّ فالخارج يكون هالكاً والمتخلّف ناجياً، لم يتمكّن زيد من جوابه بأ نّه مأذوناً من قبل الإمام(عليه السلام); لأ نّه كان من الأسرار ... إلى آخر كلامه(قدس سره).

أقول: كيف عرفنا أنّ زيداً كان مأذوناً؟ وكيف عرفنا أ نّه لم يخبره لأ نّه من الأسرار؟ وكيف عرفنا أنّ زيداً قصد من كلامه أ نّه عارف بوظيفته؟ وكيف عرفنا أ نّه أشار بكلامه أ نّه لا يرتكب شيئاً لا يجوز له ؟

فإنّ هذه تأويلات خلاف الظاهر، بل خلاف التصريح في بعضها .

الأمر الخامس:

فسّر السيّد الخوئي كلام زيد: بأنّ الصادق(عليه السلام) قال له إنّه يقتل ويصلب، بأنّ زيداً أراد بذلك بيان أنّ خروجه ليس لطلب الرئاسة والزعامة، بل هو يعلم بأ نّه يقتل .

فيرد على السيّد الخوئي أنّ تفسيره هذا يتوقّف على معرفة زيد أنّ الإمام الصادق(عليه السلام) الحجّة، وأ نّه لا ينطق عن الهوى ، واعترافه بذلك ، وهذا ما لم يثبت بعد، وظاهر هذه الرواية يخالفه.

٣٠٨

الأمر السادس:

قال السيّد الخوئي: إنّ تقرير الإمام الصادق(عليه السلام) لا يدلّ على قدح زيد، وإنّما يدلّ على حسن مناظرة الأحول في عدم إجابته زيد في الخروج معه، حيث إنّه لم يكن مأذوناً في ذلك من قبل الإمام(عليه السلام)، والمفروض أ نّه لم يكن عالماً بأنّ زيداً كان مأذوناً من قبله .

ويرد على كلام السيّد الخوئي هذا:

أوّلا: أنّ تقرير الإمام(عليه السلام) لكلّ كلام الأحول ومن ضمنه: أنّ الخارج مع زيد هالك والمتخلّف ناج .

ثانياً: أنّ تخصيص تقرير الإمام(عليه السلام) بحاجة إلى دليل وهو غير موجود.

ثالثاً: أنّ الخروج مع زيد إذا كان موقوفاً على إذن الإمام لكلّ شخص، أو أ نّه يتوقّف على العلم بإذن الإمام لزيد لكلّ شخص فهذا واضح البطلان; لأ نّه قد خرج مع زيد خلق كثير، فهل يتصوّر أ نّهم كلّهم مأذونون من قبل الإمام(عليه السلام) أو أنّهم عالمون بإذن الإمام لزيد؟ فإذا كان كذلك فهو خلاف التقيّة أوّلا، وثانياً: إذا كان الكلّ يعلم بذلك فكيف لا يعلمه الأحول وهو من المقرّبين؟!

فالذمّ في هذه الرواية باق على حاله ، وهو يعارض روايات المدح وغير قابل للجمع; لأنّ الخروج هلالك .

الرواية الثانية: رواية موسى بن بكر بن داب

سند الرواية:

الكلام عن سند هذه الرواية في أمور:

الأمر الأوّل:

الكلام عن الحسين بن الجارود: ليس له ذكر في كتبنا الرجاليّة.

٣٠٩

قال السيّد الخوئي: "الحسين بن الجارود، روى عن موسى بن بكر بن دأب"(١).

وقال في موضع آخر: "إنّه مجهول"(٢).

الأمر الثاني:

الكلام عن موسى بن بكر بن داب: ليس له ذكر في كتبنا الرجاليّة.

قال السيّد الخوئي في المعجم: "موسى بن بكر بن داب، روى عمّن حدّثه، عن أبي جعفر(عليه السلام)، وروى عنه الحسين بن جاورد"(٣).

وقال في موضع آخر: "إنّه مجهول"(٤).

الأمر الثالث:

الرواية فيها إرسال; فإنّ من حدّث عنه موسى بن بكر غير مذكور.

قال السيّد الخوئي ـ بعد أن ذكر هذه الرواية ـ : "الرواية ضعيفة بالإرسال، وبجهالة الحسين بن الجارود وموسى بن بكر"(٥).

متن الرواية: زيد يجهل مقام الإمامة، وقد نهاه الإمام(عليه السلام) عن القيام

يستفاد الذمّ في هذه الرواية من عدّة فقرات :

الفقرة الأُولى: ينهى الإمام الباقر(عليه السلام) زيداً عن العجلة في الخروج، وإجابة رغبة من دعاه للقيام، وقال له: "ولا تسبقنّ اللّه"، يعني أنّ هذا العمل لم يأذن به اللّه تعالى ، وإلاّ لو كان من اللّه تعالى لما كان سبقاً للّه تعالى .

١- المعجم ٦: ٢٢٧ [٣٣٣٨].

٢- نفس المصدر ٨: ٣٦٦، ضمن ترجمة زيد بن علي (عليه السلام).

٣- نفس المصدر ٢٠: ٣١ [١٢٧٦٥].

٤- نفس المصدر ٨: ٣٦٦، ضمن ترجمة زيد بن علي (عليه السلام).

٥- نفس المصدر ٨: ٣٦٦.

٣١٠

الفقرة الثانية: قول زيد: ليس الإمام منّا من جلس في بيته وأرخى ستره وثبّط عن الجهاد، إلى آخر كلام زيد، وهذه كلمات في غاية الذمّ .

الفقرة الثالثة: قول الإمام الباقر(عليه السلام) لزيد: "هل تعرف من نفسك شيئاً" إلى آخر كلامه(عليه السلام)، فإنّه يكشف عن أنّ زيداً ادّعى الإمامة وهذا غاية في الذمّ.

أما الفقرة الأُولى :

فيمكن الجواب عنها: أنّ القيام في زمن الإمام الباقر(عليه السلام) هو الذي كان سبقاً لأمر اللّه تعالى، وزيد لم يقم في زمن الإمام الباقر(عليه السلام)، وإنّما قام في زمن الإمام الصادق(عليه السلام)ولا دليل على أنّ مطلق القيام سبقاً لأمر اللّه تعالى، بل يفهم أنّ زيداً امتثل أمر الإمام الباقر(عليه السلام) ولم يقم في حينه .

وأما الفقرة الثانية:

فإنّه يمكن أن يقال وبملاحظة المدح المتقدّم: إنّ زيداً تراجع عن رأيه هذا، واعتقد أنّ الإمامة منصب إلهي، وقد تقدّم شبيه كلامه هذا مع الإمام الصادق(عليه السلام)في إحدى روايات المدح المتقدّمة وفيها: أنّ زيداً جاء في اليوم الثاني وتاب عند الإمام الصادق(عليه السلام)، وطلب منه أن يغفر له ويرحمه ، فرحمه وغفر له، فهذه الفقرة وإن كانت واضحة في الذمّ إلاّ أ نّها قابلة للجمع مع روايات المدح ولا تعارضها .

أما الفقرة الثالثة:

الكلام عن هذه الفقرة كالكلام عن السابقة.

فالرواية وإن تمّت دلالتها على الذمّ إلاّ أنّها قابلة للجمع مع روايات المدح ولا تعارضها; بأن يحمل الذمّ على زمن معيّن من حياة زيد، ثمّ تاب فاستحقّ المدح .

٣١١

الرواية الثالثة: رواية مؤمن الطاق "الأحول"

سند الرواية:

الكلام عن سند هذه الرواية في أمر واحد:

الكلام عن محمّد بن عيسى فقد وقع الاختلاف فيه:

قال النجاشي: "محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين بن موسى مولى أسد بن خزيمة، أبو جعفر، جليل في أصحابنا، ثقة عين، كثير الرواية، حسن التصانيف، روى عن أبي جعفر الثاني(عليه السلام) مكاتبة ومشافهة، وذكر أبو جعفر بن بابويه، عن ابن الوليد، أ نّه قال: ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه، ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول، ويقولون: من مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى، سكن بغداد.

قال أبو عمرو: قال القتيبي: كان الفضل بن شاذان(رحمه الله) يحبّ العبيدي ويثني عليه ويمدحه، ويميل إليه، ويقول: ليس في أقرانه مثله، وبحسبك هذا الثناء من الفضل(رحمه الله)"(١).

قال الكشّي: "علي بن محمّد القتيبي، قال: كان الفضل يحبّ العبيدي، ويثني عليه ويمدحه، ويميل إليه، ويقول: ليس في أقرانه مثله"(٢).

ولكن قال الشيخ في الفهرست: "محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، ضعيف استثناه أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه عن رجال نوادر الحكمة، وقال: لا أروي ما يختصّ بروايته، وقيل. إنّه كان يذهب مذهب الغلاة"(٣).

قال العلاّمة في الخلاصة: "محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين، مولى أسد بن

١- رجال النجاشي: ٣٣٣ [٨٩٦].

٢- رجال الكشّي ٢: ٨١٧، رقم [١٠٢١].

٣- فهرست الطوسي: ٢١٦ [٦١١]الاستبصار ٣: ١٥٦، ح: ٥٦٨.

٣١٢

خزيمة أبو جعفر العبيدي اليقطيني يونسي، اختلف علماؤنا في شأنه" ثمّ ذكر العلاّمة كلام النجاشي والطوسي والكشّي ـ المتقدّم ـ ثمّ قال: "والأقوى عندي قبول روايته"(١).

قال ابن داود ـ بعد أن نقل الأقوال فيه ـ : "أقول: لا يستلزم عدم الاعتماد على ما تفرّد به محمّد بن عيسى عن يونس الطعن في محمّد بن عيسى; لجواز أن يكون العلّة في ذلك أمر آخر كصغر السن المقتضي للواسطة بينهما، فلا تنافي بين قول ابن بابويه وقول مَن عداه"(٢).

قال التفرشي في النقد: "ونقلنا من الشهيد الثاني وغيره ما يدلّ على قدحه"(٣).

قال السيّد علي البروجردي في الطرائف: "اختلط قول علمائنا في شأنه، والأشبه قبول روايته"(٤).

قال السيّد الخوئي ـ بعد أن نقل الأقوال فيه ـ : "إنّك عرفت من النجاشي وثاقة الرجل، بل هو ممّا تسالم أصحابنا على وثاقته وجلالته".

ثمّ قال السيّد الخوئي: "ولا يعارض ذلك تضعيف الشيخ إيّاه في غير مورد، والوجه في ذلك: أنّ تضعيف الشيخ ـ كما هو صريح كلامه هنا وفي فهرسته ـ مبنيّ على استثناء الصدوق وابن الوليد إيّاه من جملة الرجال الذين روى عنهم صاحب نوادر الحكمة، والذي يظهر لنا من كلامهما أ نّهما لم يناقشا في محمّد بن عيسى بن عبيد نفسه، فإنّما ناقشا في قسمين من روايته وهما:

فيما يرويه صاحب نوادر الحكمة عنه بإسناد منقطع...، وفيما ينفرد بروايته

١- خلاصة الأقوال: ٢٤١.

٢- رجال ابن داود: ٢٧٥ [٤٧٤].

٣- نقد الرجال ٤: ٢٩٣ [٤٩٧٩].

٤- طرائف المقال ١: ٣٥٤ [٢٦٧٠].

٣١٣

محمّد بن عيسى عن يونس".

ثمّ قال السيّد الخوئي: "فلا معارض للتوثيقات المذكورة"(١).

فتبيّن من مجموع ما تقدّم : "أنّ محمّد بن عيسى ثقة في نفسه، وتقبل روايته إلا في الموردين الذين ذكرهما السيّد الخوئي.

وفي ما نحن فيه فإنّ سند هذه الرواية هو ممّا تفرّد به محمّد بن عيسى عن يونس، فالسند ساقط عن الاعتبار حتّى عند من وثّق محمّد بن عيسى.

متن الرواية: جهل زيد بمقام الإمامة والإمام

يكشف لنا متن هذه الرواية أنّ زيداً لم يعرف بأنّ مقام الإمامة مقام إلهي، وأنّ هناك أئمّة مفترضة طاعتهم، وهذا غاية في الذم .

نعم، هذا المتن وإن دلّ على ذمّ زيد، ولكن بملاحظة روايات المدح التي أثبتت مدحه بعد مماته، وأنّ هذه الرواية في حياته أمكن أن نقول: إنّ زيداً تراجع عن رأيه هذا، واستقام أمره، لهذا استحقّ المدح من قبل الأئمّة(عليهم السلام) .

الرواية الرابعة: رواية مؤمن الطاق "الأحول"

سند الرواية:

الكلام عن سند هذه الرواية في أمور:

الأمر الأوّل:

الكلام عن إسحاق بن محمّد البصري، وقد تقدّم الكلام عنه في الرواية الثانية والعشرين من روايات المدح، ولم تثبت وثاقته، بل الظاهر ضعفه.

الأمر الثاني:

الكلام عن أحمد بن صدقة الكاتب الأنباري: ليس له ذكر في كتبنا الرجاليّة.

١- المعجم ١٨: ١١٨ [١١٥٣٦].

٣١٤

قال السيّد الخوئي: "إنّه مجهول"(١).

الأمر الثالث:

الكلام عن أبي مالك الأحمسي: ليس له ذكر في كتبنا الرجاليّة.

قال السيّد الخوئي: "إنّه مجهول"(٢).

متن الرواية: جهل زيد بمقام الإمامة والإمام

متن هذه الرواية نفس متن الرواية السابقة والكلام عنها كالكلام المتقدّم ، فهي قابلة للجمع مع روايات المدح ولا تعارضها .

الرواية الخامسة: رواية أبي الصباح الكناني

سند الرواية:

الكلام عن سند هذه الرواية في أمر واحد، وهو الكلام عن الشاذاني، وهو أبو عبدالله، وقد تقدّم الكلام عنه في الرواية السادسة عشر من روايات المدح "القسم الأوّل"، وتقدّم أنّ فيه تفصيل واختلاف، ولكن رجّحنا اعتبار روايته .

فسند هذه الرواية تامّ ومعتبر .

متن الرواية: احتجاج الإمام على زيد أنّه أيّ السيوف سيف الحقّ؟

يستفاد الذمّ في هذه الرواية من فقرتين:

الأُولى: قول زيد: إنّ الأئمّة(عليهم السلام) أربعة ثلاثة مضوا والرابع هو القائم، وهذا يكشف عن جهله بمقام الإمامة والإمام .

الثانية: قول الإمام الصادق(عليه السلام) واحتجاجه على فعل زيد من أ نّه إذا ظهر سيفان آخران كيف يعرف أىّ السيوف سيف الحقّ؟ وأيّ ثورة ثورة حقّ؟ وأيّ إمام

١- المعجم ٨ : ٣٦١.

٢- نفس المصدر ٨ : ٣٦٢.

٣١٥

مفترض الطاعة ؟ ثمّ يقول الإمام الصادق(عليه السلام): "والله ما هو كما قال، لإن خرج ليقتلن".

أمّا الفقرة الأُولى: فهي وإن دلّت على ذمّ زيد إلاّ أ نّه في حياته، ويمكن أن يتغيّر بعد ذلك، فنحمل المدح المتقدّم في روايات المدح على عاقبة زيد وخاتمته، ونحمل الذمّ على زمن من حياته، وأ نّه تراجع عن رأيه هذا، وعرف الصواب فمدحه أهل البيت(عليهم السلام).

أمّا الفقرة الثانية: فلا يمكن الجمع بينها وبين روايات المدح; لأنّ الظاهر أنّ هذا الذمّ في آخر حياته، وأ نّه مات على ذلك ، لقرينتين:

القرينة الأُولى: أنّ الإمام الصادق(عليه السلام) احتجّ على فعل زيد بأ نّه لو ظهر سيفان آخران فكيف يعرف سيف الحقّ؟ وهذا يدلّ على أنّ كلام الإمام(عليه السلام) كان عند قيام زيد الذي قتل فيه.

القرينة الثانية: أنّ الراوي قال: فرجعت فاستقبلني الخبر بقتل زيد.

وهذا يكشف عن أنّ الكلام كان في آخر حياة زيد أيضاً.

فهذه الرواية غير قابلة للجمع مع روايات المدح .

الرواية السادسة: رواية أبي الصباح الكناني

سند الرواية:

الكلام عن سند هذه الرواية في أمر واحد، وهو الكلام عن علي بن محمّد بن قتيبة، وقد تقدّم الكلام عنه في الرواية الثالثة والعشرين من روايات المدح "القسم الأوّل" وتقدّم أ نّه معتبر.

فسند هذه الرواية تامّ ومعتبر.

متن الرواية: احتجاج الإمام على زيد أنّه أيّ السيوف سيف الحقّ؟

متن هذه الرواية نفس متن الرواية المتقدّمة ، والكلام نفس الكلام .

٣١٦

الرواية السابعة: رواية أبي نضرة

سند الرواية:

الكلام عن سند هذه الرواية في أمور:

الأمر الأوّل:

الكلام عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني:

قال السيّد البروجردي في الطرائف : "محمّد بن إبراهيم بن إسحاق أبو عبدالله الطالقاني(رحمه الله) روى عنه أبو جعفر "الصدوق" مترضّياً، وهو عن الحسين بن روح "قدّس اللّه روحه" وهو ممّا ينبئ عن حسن حاله واعتقاده، وفي "تعق"(١) جعله من مشايخه، واستظهر أنّ كنيته أبو العبّاس ولقبه المكتب"(٢).

قال السيّد الخوئي ـ بعد أن ذكر رواية عنه ـ : "أقول: في هذه الرواية دلالة واضحة على تشيّع محمّد بن إبراهيم، وحسن عقيدته، وأمّا وثاقته فهي لم تثبت، وليس في ترضّي الصدوق عليه دلالة على الحسن، فضلا عن الوثاقة"(٣).

أقول: مع التأمّل في فقرات الرواية وفي زمنها لعلّه يمكن أن يقال: إنّه يمكن الاعتماد عليه.

الأمر الثاني:

الكلام عن الحسين بن إسماعيل: ليس له ذكر في كتبنا الرجاليّة.

قال السيّد الخوئي: "الحسن بن إسماعيل الكندي، أبو عبدالله، من مشايخ الصدوق"(٤).

١- يعني التعليقة للبهبهاني.

٢- طرائف المقال ١: ١٨١ [٩٨٣].

٣- المعجم ١٥: ٢٣٠ [٩٩٦١].

٤- المعجم ٦: ٢١٧ [٣٣٢١].

٣١٧

الأمر الثالث:

الكلام عن أبي عمرو سعيد بن محمّد بن نصر القطّان: ليس له ذكر في كتبنا الرجاليّة.

الأمر الرابع:

الكلام عن عبيد الله بن محمّد السلمي: ليس له ذكر في كتبنا الرجاليّة.

الأمر الخامس:

الكلام عن محمّد بن عبد الرحيم: ليس له ذكر في كتبنا الرجاليّة.

الأمر السادس:

الكلام عن محمّد بن سعيد بن محمّد:

قال منتجب الدين في الفهرست: "مجد الدين محمّد بن سعيد بن محمّد الأسدي، فاضل ورع"(١).

الأمر السابع:

الكلام عن العبّاس بن أبي عمرو: ليس له ذكر في كتبنا الرجاليّة.

الأمر الثامن:

الكلام عن صدقة بن أبي موسى: ليس له ذكر في كتبنا الرجاليّة.

الأمر التاسع:

الكلام عن أبي نضرة: ليس له ذكر في كتبنا الرجاليّة.

متن الرواية: جهل زيد بمقام الإمامة

يستفاد الذمّ في هذه الرواية من قول زيد للإمام الباقر(عليه السلام) عند وفاته: إنّ

١- فهرست منتجب الدين: ١٢٠، وعنه: أمل الآمل ٢: ٥٠٢، جامع الرواة ٢: ١١٧، المعجم ١٧: ١١٥ [١٠٨٤٥].

٣١٨

الأفضل أن توصي إليّ كما أوصى الحسن إلى الحسين، فإذا فعلت هذا رجوت أن لا تكون فعلت منكراً، فيجيبه الإمام(عليه السلام) أنّ هذا الأمر من اللّه تعالى وأنّ الأئمّة منصوص عليهم .

ويكشف هذا الأمر عن جهل زيد بمقام الإمامة وشخص الإمام، وهو في غاية الذمّ لمثل زيد على الخصوص .

ولكن يقال: إنّ هذا الكلام وإن دل على ذمّ زيد، ولكنّه قابل للحمل على فترة معيّنة وهي التي كان زيد جاهلا بمقام الإمامة وشخص الإمام فيها، ولكنّه عرف ذلك في ما بعد، فيحمل المدح المتقدّم في روايات المدح على زمن معرفة زيد بالإمامة والإمام، وأ نّه مات على ذلك ، وخصوصاً أنّ ما نقله جابر من أسماء الأئمّة(عليهم السلام) قد نقله زيد في أكثر من رواية، كالروايات المتقدّمة عن كفاية الأثر .

فهذه الرواية وإن دلّت على الذمّ إلاّ أ نّها قابلة للجمع مع روايات المدح ولا تعارض بينهما.

الرواية الثامنة: رواية أبي الصباح

سند الرواية:

الكلام عن سند هذه الرواية في أمرين:

الأمر الأوّل:

الكلام عن القاسم بن محمّد بن الحسن:

قال العلاّمة في إيضاح الاشتباه: "القاسم بن محمّد بن الحسن بن خازن، بالخاء المعجمة والزاي"(١).

١- إيضاح الاشتباه: ٢٥٦ [٥٢٦].

٣١٩

الأمر الثاني:

الكلام عن علي بن أبي المغيرة:

قال النجاشي في ترجمة ابنه الحسن: "الحسن بن علي بن أبي المغيرة، الزبيدي الكوفي، ثقة هو وأبوه، روى عن أبي جعفر، وأبي عبدالله، وهو يروي كتاب أبيه عنه"(١) .

قال الشيخ : "علي بن أبي المغيرة، الزبيدي الأزرق"(٢).

وقال في مكان آخر: "علي بن أبي المغيرة حسّان الزبيدي، أسند عنه"(٣).

وقال أيضاً: "علي بن أبي المغيرة الزبيدي الأزرق، كوفي"(٤).

قال العلاّمة في الخلاصة: "علي بن أبي المغيرة، ثقة"(٥).

وكذا وثّقه ابن داود في رجاله(٦).

قال السيّد التفرشي في النقد ـ بعد أن ذكر توثيق العلاّمة وابن داود ـ : "وكأ نّهما أخذا توثيقه من كلام النجاشي، عند ترجمة الحسن بن علي بن أبي المغيرة، حين قال: "ثقة هو وأبوه" وهذه العبارة ليست نصّاً في توثيقه، ولم أجد في كتب الرجال ما يدلّ على توثيقه"(٧).

قال السيّد علي البروجردي في الطرائف: "وفي "تعق"(٨) أنّ توثيق الخلاصة

١- رجال النجاشي: ٤٩ [١٠٦]في ترجمة ابنه الحسن.

٢- رجال الطوسي: ١٤٢ [١٥٣٠].

٣- نفس المصدر : ٢٤٤ [٣٣٨٣].

٤- نفس المصدر : ٢٦٧ [٣٨٣١].

٥- خلاصة الأقوال: ١٠٦.

٦- رجال ابن داود: ١٣٥ [١٠١٦].

٧- نقد الرجال ٣: ٢٢٥ [٣٤٩٤].

٨- تعليقة البهبهاني.

٣٢٠