×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

نعم لقد تشيّعت وهذا هو السبب / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٦ فارغة
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

مركز الأبحاث العقائدية :

إيران ـ قم المقدسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم ٣٤

ص . ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ (٢٥١) (٠٠٩٨)

الفاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ (٢٥١) (٠٠٩٨)

العراق ـ النجف الأشرف ـ شارع الرسول (صلى الله عليه وآله)

جنب مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله

ص . ب : ٧٢٩

الهاتف : ٣٣٢٦٧٩ (٣٣) (٠٠٩٦٤)

الموقع على الإنترنيت : www.aqaed.com

البريد الإلكتروني : [email protected]


شابِك ( ردمك ) :٠-٤٣-٥٢١٣-٦٠٠-٩٧٨

نعم لقد تشيّعت وهذا هو السبب

تأليف

محمّد الرصافي المقداد

الطبعة الأولى - ٢٠٠٠ نسخة

سنة الطبع: ١٤٣٠هـ

المطبعة : ستارة

* جميع الحقوق محفوظة للمركز *

٧

مقدّمة المركز

التحوّل المذهبي

الحمدُ لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير المرسلين ، نبيّنا وحبيب قلوبنا ، أبي القاسم محمّد ، وعلى أهل بيته الطّيّبين الطاهرين ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .

الحمدُ لله على إكمال الدين وإتمام النعمة ، والحمدُ لله الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأولاده المعصومين(عليهم السلام) .

وبعد، عند وفاة النبي محمّد(صلى الله عليه وآله) انقسم المسلمون إلى قسمين :

الأول : قال بإمامة وخلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) ، ومن بعده بإمامة ولديه الحسن والحسين(عليهما السلام) ، وبعدهما بإمامة التسعة المعصومين من أولاد الحسين(عليهم السلام) .

ورفضوا خلافة أبي بكر ، ومن بعده عمر بن الخطّاب ، ثمّ عثمان بن عفان ، ومن بعدهم خلفاء بني أميّة وبني العباس .

الثاني : قالوا بخلافة الثلاثة : أبي بكر وعمر وعثمان ، ثم علي بن أبي طالب (عليه السلام), ثمّ ، حكّام بني أُميّة وبني العباس . ورفضوا إمامة علي بن أبي طالب وأولاده المعصومين(عليهم السلام) .

والقسم الأوّل يسمّون بـ "الشيعة" ، و"أتباع مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)" . وسمّوهم المخالفون لهم بـ "الرافضة" ; لأنّهم رفضوا خلافة الثلاثة .

والقسم الثاني يسمّون بـ "السنّة" ، و"أتباع مدرسة الخلفاء" . وسمّوهم المخالفون لهم بـ "العامّة" ; لأنّهم ليسوا من خاصة الناس .

ونتيجة لأسباب عديدة ـ لسنا بصدد ذكرها ـ انقسم الشيعة إلى عدّة فرق

٨

ومذاهب ، انقرض أكثرها ، ولم يبق في عصرنا الحاضر إلاّ ثلاث :

الأوّلى : الإماميّة الاثنا عشرية ، وهم الذين يقولون بإمامة علي بن أبي طالب وأولاده الأحد عشر(عليهم السلام) ، وقد يسمّون بـ "الجعفرية" نسبة إلى الإمام جعفر الصادق(عليه السلام) (ت ١٤٨هـ) ، وهم أكثر الشيعة انتشاراً في العالم .

الثانية : الزيديّة ، وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين(عليهما السلام) ، استشهد سنة ١٢٢هـ أيام حُكم هشام بن عبد الملك الأموي ، وهم قلّة يعيشون في اليمن .

الثالثة : الإسماعيليّة ، نسبة إلى إسماعيل ابن الإمام جعفر الصادق(عليه السلام) (ت ١٣٣هـ) ، وهم أيضاً قلّة يعيشون في الهند .

أمّا السنّة فقد انقسموا أيضاً إلى فرق ومذاهب كثيرة متشعّبة ، وشاءت سياسة الحكّام حصر هذه المذاهب بأربعة فقط دون غيرها ، وهي :

الاولى : الحنفيّة ، نسبة لأبي حنيفة النعمان بن ثابت (ت ١٥٠هـ) .

الثانية : المالكيّة ، نسبة لمالك بن أنس (ت ١٧٩هـ) .

الثالثة : الشافعيّة ، نسبة لمحمّد بن ادريس الشافعي (ت ٢٠٤هـ) .

الرابعة : الحنبليّة ، نسبة إلى أحمد بن حنبل (ت ٢٤٠هـ) .

والذي يطالع التاريخ وكتب التراجم والسير ، يلاحظ أنّ عمليّة ، التحوّل المذهبي ، بدأت من القرن الأول الهجري ، أي حصل هنالك انتقال من مذهب إلى مذهب آخر ، أو فلنقل من مدرسة إلى مدرسة اُخرى ، لأنّ بوادر التحوّل المذهبي حصلت قبل حصر المذاهب السنيّة بالأربعة التي ذكرناها ، ففي القرن الأول الهجري كان المسلمون منقسمين إلى مدرستين فقط : أتباع أهل البيت(عليهم السلام) ، وأتباع الخلفاء .

ونستطيع أن نقسّم التحوّل المذهبي إلى أربعة أقسام ، لا خامس لها :

الأوّل : التحوّل المذهبي ضمن الدائرة الشيعيّة .

٩

الثاني : التحوّل المذهبي ضمن الدائرة السنيّة .

الثالث : التحوّل المذهبي من الدائرة السنيّة إلى الدائرة الشيعيّة الإمامية .

الرابع : التحوّل المذهبي من الدائرة الشيعيّة إلى الدائرة السنيّة .

القسم الأوّل : التحوّل المذهبي ضمن الدائرة الشيعيّة

قلنا قبل قليل : إنّ المذهب الشيعي حصل فيه عدّة انقسامات مذهبيّة ; إلاّ أنّ جميعها قد انقرضت ، ولم يبق منها إلاّ ثلاثة : الإماميّة ، والزيديّة ، والإسماعيلية .

وقد حصل انتقال كبير من المذهب الزيدي إلى الإمامي ، وكذلك من المذهب الإسماعيلي إلى الإمامي .

فمن علماء الزيديّة الذين أصبحوا إماميّة :

١) إبراهيم بن محمّد الثقفي (ت ٢٨٣هـ) .

له مصنّفات كثيرة منها : كتاب المبتدأ ، السيرة ، معرفة فضل الأفضل ، بيعة علي(عليه السلام) ، قيام الحسين(عليه السلام) ، مقتل الحسين(عليه السلام) ، فدك ، المودة في ذوي القربى ، الحوض والشفاعة كتاب في الإمامة كبير(١) .

٢) علي بن خالد (ت أوائل القرن الثالث) .

قال ابن شهرآشوب : "كان علي بن خالد زيديّاً فقال بالإمامة لمّا رأى ذلك وحسن اعتقاده"(٢) .

٣) محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان ، أبو الفضل الجعفي الكوفي ، المعروف بالصابوني (ت القرن الرابع) .

له كتب منها : كتاب الفاخر ، تفسير معاني القرآن ، صلاة الغدير ، المتعة ، اللعان ، الطلاق ، الجهاد ، التوحيد والإيمان ، مبدأ الخلق(٣) .

١-رجال النجاشي : ١٦/١٩ ، الفهرست للشيخ الطوسي : ٣٧/٧ .

٢-المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٤٩٩ . وانظر الإرشاد ٢ : ٢٩١ ، نقد الرجال ٣ : ٢٥٩/٣٥٦٤ .

٣-رجال النجاشي : ٣٧٤/١٠٢٢ .

١٠

٤) السيّد الثائر بالله ابن المهدي ابن الثائر بالله الحسيني الجبلي (ت أوائل القرن الخامس) .

وهو جعفر بن محمّد بن الحسين بن علي العسكري بن الحسين بن عمر الأشرف .

قرأ على المرتضى علم الهدى ، وله كتاب "الحجّة" في الإمامة ، وكتاب "منهاج الرشاد" في الاُصول والفروع(١) .

٥) أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الوكيل الهوشمي (ت قبل القرن السادس) قال عنه الشيخ منتجب الدين في الفهرست : "فقيه ، صالح ، محدّث ، كان زيديّاً فاستبصر"(٢) .

٦) السيّد الواثق بالله ابن أحمد بن الحسين الحسيني الجبلي (ت القرن السادس) .

قال عنه الشيخ منتجب الدين في الفهرست : "فقيه مناظر صالح ، قرأ على الشيخ المحقّق رشيد الدين عبد الجليل الرازي فاستبصر"(٣) .

٧) عطاء الله الرودسري الجيلاني (ت القرن الحادي عشر) .

له مؤلّفات عديدة منها : حاشية على الحاشية الجلالية على شرح التجريد ، حاشية على الجواهر والأعراض ، حاشية على شرح حكمة العين ، حاشية على شرح المطالع(٤) .

وهناك عدد كبير من الزيدية المعاصرين الذين اعتنقوا المذهب الإمامي ، منهم :

٨) السيد محمّد العمدي "معاصر" .

١-الفهرست لمنتجب الدين : ٣٤/٦٤ .

٢-الفهرست لمنتجب الدين : ١٢١/٢٥٨ ، وانظر أمل الآمل ٢ : ١٧٤ .

٣-الفهرست لمنتجب الدين : ١٩٥/٥٢١ .

٤-مواقف الشيعة للميانجي ٣ : ٢٤٧ ، الذريعة ١ : ١٧٨ .

١١

له مؤلّفات عديدة منها : واستقرّ بي النوى ، الزيديّة والإماميّة جنباً إلى جنب ، اليمن المعاصر في تقرير شامل "مخطوط"(١) .

٩) السيد يحيى طالب مشاري "معاصر" .

له مؤلّفات عديدة منها : في ظلال الإسلام ـ السرّ الكامن وراء الاختلاف بين المسلمين(٢) .

١٠) السيدة حسينة حسن الدريب "معاصرة"

لها عدّة مؤلّفات منها : وعرفت من هم أهل البيت(عليهم السلام) ، وولاية أهل البيت بالعقل والنقل .

وهناك عدد كبير من الإسماعيلية ، تحوّلوا إلى الإمامية منهم : غلام مصطفى خليل ، ومحمد آصف أكبري ، وقاري أحمد (علي أكبر سلطاني) ، وعبد المعبود خدايار عطائي(٣) .

القسم الثاني : التحوّل المذهبي ضمن الدائرة السنيّة

قلنا قبل قليل بأنّ أتباع مدرسة الخلفاء انقسموا إلى فرق ومذاهب كثيرة متشعّبة ، حُصرت هذه المذاهب بأربعة فقط ، لكنّنا نشاهد أيضاً انتقالا داخل هذه المذاهب الأربعة ، نذكر بعضهم على سبيل المثال ; ومن شاء فليراجع كتب التراجم والسير عنهم وعن غيرهم :

١) الإمام أبو ثور (ت ٢٤٠هـ) كان حنفياً ثمّ أصبح شافعياً بعد لقائه بالشافعي في العراق .

٢) الإمام الكرابيسي الشافعي ـ خصم الحنابلة ـ كان حنفياً ثمّ تشفّع .

١-موسوعة من حياة المستبصرين ٣ : ٣٣٣ .

٢-موسوعة من حياة المستبصرين ٣ : ٥٧٣ .

٣-انظر ترجمتهم في موسوعة من حياة المستبصرين ، المجلّد الثالث .

١٢

٣) ابن عبد الحكم المصري (ت ٢٦٨هـ) كان مالكياً ثمّ أصبح شافعياً ، ثمّ عاد إلى المذهب المالكي .

٤) الإمام الطحاوي المصري (ت ٣٢١هـ) صاحب العقيدة الطحاوية المنسوبة إليه ، كان شافعياً ثمّ أصبح حنفياً .

٥) ابن حبّان صاحب الصحيح (ت ٣٥٤هـ) كان ظاهرياً ثمّ أصبح شافعياً .

٦) أبو حيّان التوحيدي النحوي المشهور ، كان ظاهرياً ثمّ تشفّع .

٧) الإمام ابن حزم الظاهري المشهور (ت ٤٥٦هـ) كان شافعياً ، ثمّ أصبح إمام الظاهرية .

٨) الخطيب البغدادي ، صاحب تاريخ بغداد (ت ٤٦٣هـ) كان حنبلياً ثمّ تشفّع .

٩) ابن عبد البرّ ، الإمام المشهور صاحب التصانيف المعروفة (ت ٤٦٣هـ) كان ظاهرياً، ثم اتبع مذهب مالك مع اجتهاده .

١٠) المنذري المعروف صاحب الترغيب والترهيب (ت ٦٥٦هـ) كان حنبلياً ثم تشفّع .

١١) ابن تيميّة ، أحمد بن عبد الحليم ، الحافظ المشهور (ت ٧٢٨هـ) ، كان حنبلياً ثمّ اجتهد .

١٢) إبراهيم بن برهان الحلبي الناجي (ت ٨٢٠هـ) كان حنبلياً ثمّ تشفّع ، وذكر السخاوي أنّ سبب تسميته بـ "الناجي" أنّه نجا من المذهب الحنفي إلى الشافعي .

١٣) المقريزي ، صاحب الخطط (ت ٨٤٥هـ) كان حنفياً ثمّ تشفّع .

١٤) ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ) صاحب فتح الباري وغيره من الكتب ، كان شافعياً طيلة عمره ، وقال الكتاني : إنّه في آخر عمره انتقل لمذهب مالك .

١٥) محمّد بخيت المطيعي (ت ١٣٥٤هـ) العالم المصري المعروف ، كان مالكياً ثمّ تحنّف .

١٣

القسم الثالث : التحوّل المذهبي من الدائرة السنيّة إلى الدائرة الشيعية الإمامية

والذي يعبّر عنه في أيامنا هذه بـ "الاستبصار" إذ يُطلق هذا الاسم على الشخص الذي ترك مذهبه الذي كان عليه واختار مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، لقيام الحجّة عنده على أحقيّة هذا المذهب دون المذاهب الإسلاميّة الاُخرى .

لذلك نشاهد أنّ المستبصر يمرّ بعدّة مراحل مهمّة وخطرة في حياته ، وهي مرحلة التشكيك بما كان عليه ، ثمّ مرحلة البحث والتنقيب عن المذهب الصحيح ، ثمّ مرحلة الاختيار ، ثمّ الإعلان والإفصاح عن اعتناقه مذهب أهل البيت(عليهم السلام) .

وبإعلانه هذا يكون المستبصر قد جنّد نفسه لما سيلاقيه من مضايقات ، بل قطيعة كاملة من أقرب الناس إليه أهله وعشيرته ، بل يتعرّض لحملة تسقيط شعواء ، يحاول المخالفون فيها إلصاق شتّى التهم به .

وهنا يبدأ الامتحان الإلهي لهذا المؤمن الجديد الذي حباه الله بهذه النعمة العظيمة ، ولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) .

وقد يتصوّر البعض أنّ ظاهرة الاستبصار في العالم جديدة ، حدثت في العقدين أو الثلاثة الأخيرة ، وأنّها نتيجة طبيعيّة للأحداث السياسيّة التي شهدتها الساحة السياسيّة الشيعيّة وهذا التصوّر غير صحيح وإن كنّا لا ننكر الدور المهم الذي فعلته تلك الأحداث ، وكذلك تطوّر وسائل الاتصال في العالم كالفضائيات والأنترنيت ، في تعريف العالم بمذهب أهل البيت(عليهم السلام) .

فالذي يطالع التاريخ بدقّة يجد أنّ ظاهرة الاستبصار والتحوّل إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام) حصل ابتداءً من القرن الأوّل الهجري وإلى يومنا هذا ، وإذا أردنا أن نثبّت كافة الأسماء التي تعرّفنا عليها من المستبصرين القدماء ، فإننا نخرج عن منهج هذه المقدّمة المبنيّ على الاختصار ، بل نحتاج إلى مجلّد أو عدّة مجلّدات لاستيعاب ذلك ، ونشير هنا إلى بعضهم على سبيل المثال :

١٤

١) زهير بن القين (المستشهد سنة ٦١هـ)

قال ابن الأثير : "وكان زهير بن القين البجلي قد حجّ ، وكان عثمانياً، فلمّا عاد جمعهما الطريق ، وكان يساير الحسين من مكّة إلاّ أنّه لا ينزل معه ، فاستدعاه يوماً الحسين ، فشقّ عليه ذلك ، ثُمّ أجابه على كره ، فلمّا عاد من عنده نقل ثقله إلى ثقل الحسين ثُمّ قال لأصحابه : من أحبّ منكم أن يتبعني وإلاّ فإنّه آخر العهد ، وسأحدّثكم حديثاً ، غزونا بلنجر ففتح علينا وأصبنا غنائم ففرحنا ، وكان معنا سلمان الفارسي فقال لنا : إذا أدركتم سيّد شباب أهل محمّد فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معه بما أصبتم اليوم من الغنائم ، فأمّا أنا فاستودعكم الله ، ثمّ طلّق زوجته وقال لها : الحقي بأهلك"(١) .

٢) المختار بن أبي عبيدة بن مسعود الثقفي (ت حدود ٦٧هـ) :

قال ابن حجر : "كان قد طلب الإمارة وغلب على الكوفة حتّى قتله مصعب بن الزبير بالكوفة سنة سبع وستّين ، وكان قبل ذلك معدود في أهل الفضل والخير إلى أن فارق ابن الزبير ، وكان يتزيّن بطلب دم الحسين .. ويقال : إنّه كان في أوّل أمره خارجياً ، ثمّ صار زيديّاً ، ثمّ صار رافضيّاً.."(٢) .

٣) زرارة بن أعين (ت ١٥٠هـ) :

قال الشيخ المامقاني : "إنّ زرارة كان في الأصل عاميّاً ثمّ اهتدى إلى الحقّ ، كما يكشف عن ذلك ما مرّ نقله في ترجمة الحكم بن عيينة عن الكشّي عن علي بن الحسن بن فضّال أنّه قال : كان الحكم من فقهاء العامة وكان أستاذ زرارة وحمران والطيّار قبل أن يروا هذا الأمر ، وببالي أنّي وجدتُ في البحار أيضاً أنّ زرارة كان في ابتداء أمره عاميّاً ثمّ استبصر واهتدى"(٣) .

١-الكامل في التاريخ ٤ : ٤٢ .

٢-الإصابة ٦ : ٢٧٥ .

٣-تنقيح المقال ١ : ٤٤٥ ، وانظر الفهرست : ١٣٣ .

١٥

٤) السيّد الحميري ، إسماعيل بن محمّد بن يزيد بن ربيعة (ت ١٧٨هـ) :

قال الذهبي : "كان السيّد هذا شاعراً محسناً ، إلاّ أنّه رافضي جلد، زائغ عن الحقّ ، له مدائح جمّة في أهل البيت(عليهم السلام) .. قيل : كان أبواه يبغضان عليّاً(عليه السلام)"(١) .

وقال عبد الحسين الشبستري في الفائق في رواة أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)نقلاً عن عدة مصادر: "ولد بعمان (كورة على بحر اليمن) سنة ١٠٥ هـ من أبوين أباضيين خارجيين، ترك دين أبويه وصار كيسانياً ثمّ عرف الحقّ وصار إمامياً مخلصاً، توفي ببغداد وقيل: بواسط"(٢).

٥) عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني (ت ٢٢١ هـ) :

قال ابن حجر : ".. قال جعفر الطيالسي : سمعت ابن معين قال : سمعت من عبد الرزاق كلاماً استدللت به على ما ذكر من المذهب . فقلت له: إنّ أساتيذك الذين أخذت عنهم ثقات كُلّهم أصحاب سنّة ، محمّد ومالك وابن جريح والثوري والأوزاعي ، فعمن أخذت هذا المذهب؟

قال : قدم علينا جعفر بن سليمان فرأيته فاضلا حسن الهدي فأخذت هذا عنه .

وقال محمّد بن أبي بكر المقدامي : وجدت عبد الرزاق ما أفسده غير جعفر ، يعني في التشيّع"(٣) .

٦) محمّد بن سعيد بن كلثوم المروزي (ت القرن الثالث الهجري) :

قال ابن داود في رجاله : "كان متكلّماً ، وذكر أبو عبد الله علي الجرجاني أنّ محمّد بن سعيد كان خارجيّاً ثمّ تشيّع بعد مبايعته على الخروج بالسيف"(٤) .

١-تاريخ الإسلام ١١ : ١٥٨ .

٢-الفائق في رواة أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) ١: ١٨٣.

٣-تهذيب التهذيب ٦ : ٣١٣ .

٤-رجال ابن داود : ١٧٣ .

١٦

٧) علي بن مهزيار (ت ٢٥٠هـ) :

قال الكشّي : "عن يوسف بن السخت البصري قال : كان علي بن مهزيار نصرانياً فهداه الله ، وكان من أهل هندكان قرية من قرى فارس ، ثمّ سكن الأهواز فأقام بها"(١) .

٨) جعفر بن محمّد بن مسعود العياشي (ت ٣٢٠هـ) ، صاحب التفسير المعروف :

قال الشيخ عبّاس القمّي : "قال مشايخ الرجال : إنّه ثقة صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة وكبيرها ، جليل القدر ، واسع الأخبار ، بصير بالرواية ، مضطلع بها ، له كتب كثيرة تزيد على مائتي مصنّف .. وكان في أوّل عمره عاميّ المذهب ، وسمع حديث العامّة وأكثر منه ، ثمّ تبصّر وعاد إلينا ، وهو حديث السنّ .. وأنفق على العلم والحديث تركة أبيه سائرها وكانت ثلاثمائة ألف دينار ، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ أو مقابل أو قار أو معلّق"(٢) .

٩) مهيار بن مرزويه الديلمي (ت ٤٢٨هـ) :

قال الزركلي : "شاعر كبير ، في معانيه ابتكار ، وفي أسلوبه قوة .

قال الحرّ العاملي : جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم .

وقال الزبيدي : شاعر زمانه ، كان فارسي الأصل ، من أهل بغداد ... وكان مجوسياً وأسلم سنة ٣٩٤هـ على يد الشريف الرضي فيما يقال ، وهو شيخه ، وعليه تخرّج في الشعر والأدب .

وتشيّع وغلا في تشيّعه وسبّ بعض الصحابة في شعره ، حتّى قال له أبو القاسم ابن برهان : يا مهيار ، انتقلت من زاوية من النار إلى أُخرى فيها ، كنت مجوسياً فأسلمت فصرت تسبّ الصحابة..."(٣) .

١-اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨٢٥ .

٢-الكنى والألقاب ٢ : ٤٩٠ .

٣-الأعلام ٧ : ٣١٧ .

١٧

١٠) يوسف بن قزغلّي الواعظ المؤرّخ شمس الدين أبو المظفر سبط ابن الجوزي (ت ٦٥٤هـ) :

قال الذهبي : "روى عن جدّه وطائفة ، وألّف كتاب مرآة الزمان ، فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات ، وما أظنّه بثقة فيما ينقله.. ثمّ إنّه ترفّض ، وله مؤلّف في ذلك ، نسأل الله العافية .

مات سنة أربع وخمسين وستمائة بدمشق .

قال الشيخ محيى الدين السوسي : لمّا بلغ جدي موت سبط ابن الجوزي قال : لا رحمه الله كان رافضيّاً .

قلت : كان بارعاً في الوعظ ومدرساً للحنفية"(١) .

١١) جلال الدين محمّد بن سعد الدواني (ت ٩٠٧هـ أو ٩١٧هـ) :

قال الشيخ عبّاس القمّي : "المنتهى نسبه إلى محمّد بن أبي بكر ، الحكيم الفاضل الشاعر المدقّق ، صاحب أنموذج العلوم ، وهو كتاب لطيف يحتوي على مسائل من كل علم ، وله شرح على متن التهذيب ، وعلى العقائد العضدية ، وله الحاشية القديمة والجديدة على شرح التجريد للفاضل القوشجي.. وإنّه كان في أوائل أمره على مذهب أهل السنّة ثمّ صار شيعياً ، وكتب رسالة بعد ذلك سمّاها نور الهداية ، وهي مصرّحة بتشيّعه"(٢) .

١٢) ملا أحمد الهندي (ت ٩٩٦هـ) :

قال إسماعيل باشا البغدادي : "كان حنفيّاً ثمّ تشيّع ، وتوفي بلاهور سنة ٩٩٦هـ ست وتسعين وتسعمائة ، له تاريخ ألف في الوقائع العمومية.."(٣) .

١-ميزان الاعتدال ٧ : ٣٠٤ .

٢-الكنى والألقاب ٢ : ٢٣٠ .

٣-هدية العارفين ١ : ١٥٠ .

١٨

قسم المستبصرين في مركز الأبحاث العقائدية

لا نبالغ إن قلنا : إنّ مركز الأبحاث العقائدية هو أوّل مؤسسة اهتمّت بالمستبصرين في إيران ، فيوجد فيه قسم خاصّ يعنى بشؤون المستبصرين والاهتمام بهم .

فكلّ مستبصر يتمّ التعرّف عليه ، يُفتح له ملّف خاص به ، ويقوم بملىء استمارة خاصّة ، يبيّن فيها اسمه وعنوانه ، ومستواه العلمي ، ونشاطه الثقافي ، ومؤلّفاته ، وسبب استبصاره ، والأشخاص الذين تأثّر بهم ، والكتب التي طالعها وكان لها دور فعّال في تغيير معتقده ، وغيرها من المعلومات الخاصة به .

ويتمّ نشر هذه المعلومات في موقع المركز على الانترنت بعد موافقة المستبصر على ذلك ، وكذلك تطبع في كتاب "موسوعة من حياة المستبصرين" .

ويتمّ تشجيع المستبصرين الذين لديهم قدرة على الكتابة ، ويقوم المركز بطبع نتاجهم العلمي بعد مراجعته من قبل لجنة خاصة في المركز ، في سلسلة تحت عنوان "الرحلة إلى الثقلين" .

كما يستقبل المركز المساهمات الثقافية للمستبصرين وينشرها في حقل خاص في موقع المركز على الانترنيت .

كذلك يقوم المركز بالإجابة على أسئلتهم العقائدية ورفع الشبهات التي لا زالت عالقة في أذهانهم ، ويرسل لهم الكثير من الكتب العقائدية وغيرها ، ويحاول دوماً مساعدتهم في مجالات شتى .

ونتيجة لذلك فقد تجمّعت لدينا ملّفات كثيرة ، وتعرّفنا على عدد كبير من المستبصرين ، منتشرين في بقاع العالم ، وتقسّم هذه الملفّات إلى قسمين :

الأوّل : ملفّات الأشخاص الذين زاروا المركز أو اتصلوا به بشكل مباشر ، ولدينا معهم تواصل دائم ، وأكثرهم من العلماء والمثقّفين وأصحاب القلم .

١٩

الثاني : ملفّات المستبصرين السابقين المنتقلين إلى رحمة الله تعالى ، أو الذين لم يتمّ الاتصال بهم بشكل مباشر لحدّ الآن ، وإنّما تعرّفنا على أسمائهم بطرق مختلفة .

علماً بأنّ في مكتبتنا في المركز مكاناً خاصاً لمؤلّفات المستبصرين ، نورد أسماء بعضهم وأسماء بعض مؤلّفاتهم ، ردّاً على أولئك الذين ينكرون ظاهرة الاستبصار العالمية ، ويقولون : إنّها أسماء وهمية :

أحمد حسن العنثري ، اليمن .

١ ـ الإمامة في الميزان ، اختيار الله أم اختيار البشر؟

٢ ـ الجواب المبين في الردّ على المروّجين .

أحمد حسين يعقوب ، الأردن .

١ ـ النظام السياسي في الإسلام .

٢ ـ نظرية عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام .

٣ ـ مرتكزات الفكر السياسي .

٤ ـ الخطط السياسية لتوحيد الأُمّة الإسلامية .

٥ ـ طبيعة الأحزاب السياسية العربية .

٦ ـ الوجيز في الإمامة والولاية .

٧ ـ المواجهة مع رسول الله وآله .

٨ ـ مساحة للحوار ، من أجل الوفاق ومعرفة الحقيقة .

٩ ـ كربلاء ، الثورة والمأساة .

١٠ ـ الهاشميون في الشريعة والتاريخ .

١١ ـ حقيقة الاعتقاد بالإمام المهدي المنتظر .

١٢ ـ أين سنّة الرسول ، وماذا فعلوا بها؟

٢٠