×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام)- ج05 / الصفحات: ٨١ - ١٠٠

انصاعوا للصلح، رغم أنهم كانوا قد ترددوا في بادئ الأمر، فارسلوا إلى النبي جماعة منهم، فبعد القيل والقال صالحوه على أن لهم نصف أرضها، وللنبي النصف الآخر، فلما أجلاهم عمر، هم وأهل خيبر إلى الشام اشترى منهم حصتهم بمال من بيت المال(١).

وفي نص آخر: لما سمعوا ما فعل المسلمون بأهل خيبر، بعثوا إلى رسول الله يسألونه أن يسيرهم أيضاً، ويتركوا الأموال، ففعل(٢).

وهذا هو قول ابن اسحاق.

ونقول:

أولاً: لا صحة لما زعموه، من أن النبي (صلى الله عليه وآله) صالحهم على نصف أرضهم، ثم اشترى عمر منهم النصف الآخر..

١- تاريخ الخميس ج٢ ص٥٨ والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج٢ ص٧٦٠ واللمعة البيضاء ص٢٩٧ و ٣٠٠ وراجع: السقيفة وفدك للجوهري ص٩٩ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٦ ص٢١٠ و ٢١١ وتاريخ المدينة لابن شبة ج١ ص١٩٤ وفتوح البلدان ج١ ص٣٣ والكامل في التاريخ ج٢ ص٢٢٥.

٢- تاريخ الخميس ج٢ ص٥٨ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٢ ص٤٢١ وبحار الأنوار ج٢١ ص٦ والدرر لابن عبد البر ص٢٠١ ومجمع البيان ج٩ ص٢٠٣ وتفسير البغوي ج٤ ص١٩٧ وتاريخ خليفة بن خياط ص٥٠ وتاريخ الأمم والملوك ج٢ ص٣٠٢ والكامل في التاريخ ج٢ ص٢٢١ والسيرة النبوية لابن هشام ج٣ ص٨٠٠ واللمعة البيضاء ص٢٩٧ ومعجم ما استعجم ج٢ ص٥٢٣.

٨١

وقد تحدثنا عن ذلك في الجزء الثامن عشر من كتابنا الصحيح من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله).. ونكتفي هنا بالإشارة إلى التناقض الذي وقع فيه هؤلاء.

فقد ذكر النص الذي أشار إلى ذلك: أنهم عرضوا أن يجليهم، فإذا كان أوان جذاذها، جاؤا فجذوها، فأبى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يقبل ذلك ..

وقال لهم محيصة بن مسعود: ما لكم منعة ولا حصون، ولا رجال، ولو بعث إليكم رسول الله (صلى الله عليه وآله) مائة رجل لساقوكم إليه، فوقع الصلح بينهم بأن لهم نصف الأرض بتربتها(١).

فما معنى أن يصالحهم على نصف الأرض بتربتها بعد أن رضوا بالجلاء؟! فمن يرضى بالجلاء، هل يعطى نصف الأرض؟! ألا يعد ذلك سفهاً وتضييعاً؟!

كما أنه لا معنى لأن يطلبوا الجلاء، ثم أن يأتوا أوان الجذاذ، فيجذوا النخل، فإن من يجلو عن الأرض لا يبقى له علاقة بها، ولا يسمح له بالإحتفاظ بغلتها ومحاصيلها وشجرها.

فظهر: أن هذا النص ظاهر التناقض، بديهي السقوط..

يضاف إلى ذلك: ما سيأتي من التصريح: بأن الصلح وقع على حقن

١- سبل الهدى والرشاد ج٥ ص١٣٨ والسيرة الحلبية ج٣ ص٥٠ وراجع: المغازي للواقدي ج٢ ص٧٠٧.

٨٢

دمائهم وحسب(١).

ونحن هنا لا نريد التحقيق الشامل في موضوع فدك، ولكننا نود أن نشير إلى بعض ما يرتبط منها بسيرة أمير المؤمنين (عليه السلام) فنقول:

الراية لعلي (عليه السلام) في فدك:

قالوا: لما فرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من خيبر عقد لواء ثم قال: من يقوم إليه، فيأخذه بحقه، وهو يريد أن يبعث به إلى حوائط فدك.

فقام الزبير إليه، فقال: أنا.

فقال: أمط عنه.

ثم قام إليه سعد، فقال: أمط عنه.

ثم قال: يا علي، قم إليه فخذه.

فأخذه فبعث به إلى فدك فصالحهم على أن يحقن دماءهم، فكانت حوائط فدك لرسول الله (صلى الله عليه وآله) خاصاً خالصاً.

فنزل جبرئيل فقال: إن الله عز وجل يأمرك أن تؤتي ذا القربى حقه.

قال: يا جبرئيل، ومن قرباي؟! وما حقها؟!

قال: فاطمة، فأعطها حوائط فدك، وما لله ولرسوله فيها.

فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة، وكتب لها كتاباً، جاءت

١- بحار الأنوار ج٢١ ص٢٢ و ٢٣ و ٣٢ وإعلام الورى ج١ ص٢٠٩ ومكاتيب الرسول ج١ ص٢٩١ والطبقات الكبرى لا بن سعد ج٢ ص١١٠.

٨٣

به بعد موت أبيها إلى أبي بكر، وقالت: هذا كتاب رسول الله لي ولابنيَّ(١).

وعن أبي سعيد الخدري: أن النبي (صلى الله عليه وآله) أخذ الراية فهزها ثم قال: من يأخذها بحقها؟!

فجاء فلان، فقال: أنا.

فقال: أمِطْ.

ثم جاء آخر فقال: أنا.

فقال (صلى الله عليه وآله): أمِطْ.

فعل ذلك مراراً بجماعة..

ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): والذي كرم وجه محمد، لأعطينها رجلاً لا يفر.

هاك يا علي.

فانطلق، وفتح الله خيبر على يديه.

وفي مسند أحمد: حتى فتح الله عليه خيبر وفدك، وجاء بعجوتها وقديدها(٢).

١- بحار الأنوار ج٢١ ص٢٢ و ٢٣ وإعلام الورى ج١ ص٢٠٩ ومكاتيب الرسول ج١ ص٢٩١.

٢- راجع: تذكرة الخواص ص٢٥ عن أحمد في الفضائل، ومجمع الزوائد ج٩ ص١٢٤ ومسنـد أحمـد (ط دار صـادر) ج٣ ص١٦ والبدايـة والنهايـة ج٤ = = ص١٨٤ و ١٨٥ و (ط أخرى) ص٢١١ و ٢١٢ وذخائر العقبى ص٧٣ ـ ٧٥ والرياض النضرة ج١ ص١٨٥ ـ ١٨٧ وشرح الأخبار ج١ ص٣٢١ والعمدة لابن البطريق ص١٣٩ و ١٤٠ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص١٠٤ و ١٠٥ ومسند أبي يعلى ج٢ ص٥٠٠ ونهج الإيمان ص٣١٧ و ٣١٨ والسيرة النبوية لابن كثير ج٣ ص٣٥٢.

٨٤

وفي مجمع الزوائد: ذكر أن الزبير طلبها أيضاً(١).

ونقول:

لنا هنا وقفات هي التالية:

في خيبر؟! أو في فدك؟!:

صرحت الرواية المتقدمة: بأن عرض اللواء على من يأخذه كان بعد الفراغ من خيبر، وإرادة البعث إلى حوائط فدك، ثم صرحت ببعث علي (عليه السلام) إلى فدك، وبوقوع الصلح بينه وبينهم على حقن دمائهم.. وزادت في صراحتها بالتصريح بنزول جبرئيل بأمر الله تعالى للنبي(صلى الله عليه وآله) بإعطاء فدك للزهراء (عليها السلام).

وهذا يعطي: أن رواية أبي سعيد الخدري، إما رواية أخرى لخصوص ما جرى في خيبر.. ولم يتعرض فيها لفدك من قريب ولا من بعيد، أو أنهم ربما حاولوا أخذ الراية لها مرة أخرى بعد فشلهم السابق. لأنهم احتملوا أن

١- مجمع الزوائد ج٩ ص١٢٤ والعمدة لابن البطريق ص١٤٢ ومسند أبي يعلى ج٢ ص٥٠٠ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص١٠٤ و ١٠٥.

٨٥

يكون ثمة تدخل إلهي يحقق لهم النصر السهل.. فمنعهم إياه، لأن التدخل الإلهي لن يكون لتأييد ومساعدة الخاملين والفاشلين، لأنه يضر بحال الأمة، حين يراد الإستفادة منه بطرق ملتوية..

نعم.. إما إن الأمر كذلك، أو أن ثمة تبديلاً حصل فيها، بتوهم أن عرض الراية إنما كان في خيبر فقط، أما فدك، ففتحت صلحاً، فلم تكن هناك حاجة للرايات فيها..

وهو توهم باطل، فإن إرسال علي (عليه السلام) إليهم، أمر مطلوب لبث المزيد من الرعب في قلوبهم، لكي يبادروا إلى نبذ العناد، والتسليم لحكم رب العباد..

المزيد من التوضيح والبيان:

ونزيد في توضيح ما تقدم، فنقول:

١ ـ قد يقال: إنه (صلى الله عليه وآله) إذا كان قد عرض اللواء على من يأخذه بحقه، فالمفروض: أن يعطيه لأول طالب له.. فلماذا قال للزبير: أمط، وكذلك قال لغيره؟! أليس ذلك يشير إلى عدم صحة هذه الرواية؟!

ونجيب بما يلي:

إن نفس قوله (صلى الله عليه وآله): من يأخذه بحقه يدل على أن هؤلاء لم يكن يحق لهم أن يطلبوه، لأنهم هربوا في خيبر مرات عديدة، حتى حين أرسلهم مع علي (عليه السلام).. ومن يفعل ذلك، فإنه يكون قد بين أنه ليس أهلاً لأخذ اللواء، وليس هو من الذين يفون بحقه..

٢ ـ إن هذا العرض الذي تعقبه هذا الرفض القوي يزيد في توضيح

٨٦

الأمر للناس وللأجيال، ويعرفهم بأن هؤلاء رغم فشلهم، ورغم فرارهم بالراية من دون حق، لا يزالون يطمحون إلى ما ليسوا أهلاً له.. وهذا يعطي أنه لا بد من الحذر منهم، حين يذرّ قرن الطمع، أو الجشع فيهم..

٣ ـ إن مبادرة هؤلاء لطلب اللواء، بعد أن فروا به وعنه بالأمس، معناها: أنهم يريدون استغفال رسول الله (صلى الله عليه وآله).. والتعمية على الناس، مع أنه (صلى الله عليه وآله) هو القائل منذ حرب بدر: لا يلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين.

٤ ـ يلاحظ هنا هذا التعبير القوي الذي صدر عنه (صلى الله عليه وآله): حيث قال للطالب في كل مرة: امط.. وهو رد أو فقل: طرد ينضح بالحسم والحزم، ولنا أن نتخيل ما كانت تحمله النبرات التي رافقت هذا الرد، أو الطرد، وما لها من دلالات وإيحاءات.

وقد يقال: لعل هؤلاء ظنوا أن بإمكانهم تحقيق النصر في فدك، لأن ما جرى في خيبر قد أرعب أهل فدك، حتى أصبحوا لقمة سائغة لهم.

ويجاب:

بأنه إذا عرف أهل فدك أن حملة الراية هم الذين فروا بها في خيبر، فسيكونون أكثر جرأة على مقاومتهم ومنازلتهم.. وإلحاق هزيمة أخرى بالمسلمين، لن تكون مقبولة، ولن تكون محتملة، وربما يكون ضررها على روحيات الناس كبيراً جداً.

٦ ـ ولعلك تقول: إن فدك كانت أضعف من أن يُحتاج لفتحها إلى جيش عظيم، وإلى قدرات متميزة، لا سيما وأن محيصة بن مسعود قال لهم:

٨٧

لو بعث إليكم مائة رجل لساقكم إليه.. فما معنى عرض الراية من جديد؟!

ويجاب:

بأن الذي يخاف من الموت، ويسعى للبقاء على قيد الحياة يحاول أن يتجنب حتى المواجهة لأضعف الإحتمالات، وقد بين عرض النبي (صلى الله عليه وآله) الراية مرة ثانية: أن أحداً لم يطلبها سوى هؤلاء الذين هربوا بها في خيبر مع الجيش، الذي كان حوالي عشرة آلاف. وكان لا بد من رد هؤلاء الهاربين. لأنهم أثبتوا عملياً: أنهم غير مأمونين، ولا مؤهلين لهذه المهمة. فكان المقصود هو قيام غيرهم.. مع أنه لم يقم أحد.

فلان.. وآخر، وهاك يا علي:

١ ـ وقد لاحظنا: أن رواية أبي سعيد الخدري فشلت بالتصريح بأي اسم من أسماء هؤلاء المردودين، بل عبرت بكلمة: فلان. وبكلمة: آخر، وبكلمة جماعة، فلماذا يتعمدون إبهام أسماء هؤلاء يا ترى ؟!..

٢ ـ ودلت أيضاً على أن الذين طلبوا الراية ورد رسول الله (صلى الله عليه وآله) طلبهم، قد كثروا حتى صاروا جماعة.

٣ ـ ثم هي قد دلت: على أنه (صلى الله عليه وآله) قد عرض الراية مراراً..

٤ ـ وفي مقابل ذلك نجده (صلى الله عليه وآله) يعطيها لعلي (عليه السلام) دون أن يطلبها منه.. ولا يحتاج فهم أسباب هذا وذاك إلى التعليق والبيان..

٨٨

قطع الشك باليقين:

قد يتخيل أحد من أولئك الناس: أن الذين هزموا بالراية أو اللواء بالأمس، إن كانوا لا يستحقون أخذ هذا اللواء وليسوا أهلاً له، فلعل غيرهم كان يستحق، فذلك جاء هذا التأكيد والتكرار منه (صلى الله عليه وآله) مرة بعد أخرى، فإنه يريد أن يقطع الشك باليقين بأن أحداً غير علي (عليه السلام) لا يستحق أخذ هذا اللواء، لأنه هو الوحيد الذي يأخذه بحقه، وقد اثبت ذلك عملاً في خيبر وغيرها.

وثبت أيضاً عملاً ومن خلال فرار الجمع كله أكثر من مرة حتى عن علي (عليه السلام) في خيبر نفسها ، فضلاً عما سواها: أن غيره (عليه السلام) يدعي ما ليس فيه، وبديهي أن:


كل من يدعي بما ليس فيهكذبته شواهد الإمتحان

يضاف إلى ذلك: أنه كان من المصلحة سد أبواب انتحال الأعذار، التي قد يصل بعضها في وقاحته إلى حد اتهام النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) بمحاباة أحبائه، وأصفيائه، وذوي قرابته.

فضيحة لا بد منها:

ولعل ما ذكرناه وسواه يدل على أن الذين يفرون مرة بعد أخرى، ثم لا يزال حبهم للدنيا يدعوهم للتنطح لما ليسوا أهلاً له، وقد أثبتوا فشلهم فيه ـ إن هؤلاء ـ يستحقون هذه الفضيحة، لكي يكون الناس منهم على حذر، ولا تغرهم الإدعاءات الفارغة، والإنتفاخات المصطنعة.

٨٩
٩٠

١ ـ إن اعطاء اللواء لسعد، واعطاء الرايات لمن ذكروا آنفاً لا يصح، فإن علياً (عليه السلام) كان هو صاحب الراية واللواء معاً في كل مشهد..

والظاهر: أن اللواء الذي أعطاه لعلي (عليه السلام) هو اللواء الأعظم، وهو لواء الجيش كله.. ثم أعطى رايات كل فريق لرجل فيهم.. فراية الخزرج لسعد، وراية الأوس لفلان. وهكذا..

٢ ـ إننا لا نكاد نطمئن إلى ما زعمته الرواية المتقدمة من وقوع القتال في وادي القرى، فإن ما جرى في خيبر، وفتح حصونها، وقلع بابها، وقتل مرحب، واستسلام أهل فدك، يجعل أهل وادي القرى يجبنون عن القتال.. بل هو يميتهم رعباً.. ولا سيما مع عدم التكافؤ بينهم وبين المسلمين في العدة وفي العدد..

٣ ـ اللافت هنا: التواضع الذي أظهرته الرواية في نصيب علي (عليه السلام) من القتلى، مقابل نصيب أبي دجانة والزبير، فإنهما قتلا ضعف ما قتل علي (عليه السلام)؟!

وفي جميع الأحوال نقول:

إننا نلمح درجة من التزوير المتعمد في هذا الموضع.. كما في غيره.. والله هو العالم بالحقائق..

رد الشمس لعلي (عليه السلام):

وذكروا: أن الشمس قد ردت ـ بعدما غربت ـ لعلي (عليه السلام) في

٩١

منطقة الصهباء، قرب خيبر(١).

وفي بعض الروايات: أنه (صلى الله عليه وآله) كان مشغولاً بقسم الغنائم في خيبر.

وفي نص آخر: كان النبي (صلى الله عليه وآله) قد أرسله في حاجة فعاد، فنام (صلى الله عليه وآله) على ركبته، وصار يوحى إليه.. فغابت الشمس، أو كادت.

وفي بعض الروايات: أنها ردت إليه مرات عديدة، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في كتابنا: (رد الشمس لعلي (عليه السلام))، فراجع.

١- مصادر ذلك كثيرة، فراجع: مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي ج٢ ص٥١٧ ومشكل الآثار ج٢ ص٩ وج٤ ص٣٨٩ وكفاية الطالب ص٣٨٥ والشفاء ج١ ص٢٨٤ والمعجم الكبير ج٢٤ ص١٤٥ وكنز العمال ج١٢ ص٣٤٩ وعمدة القاري ج١٥ ص٤٣ والبداية والنهاية ج٦ ص٨٠ واللآلي المصنوعة ج١ ص٣٣٨ و ٣٣٩ و ٣٤٠ ومنهاج السنة ج٤ ص١٩١ و ١٨٨ و ١٨٩ والسيرة النبوية لدحلان ج٢ ص٢٠١ والسيرة الحلبية ج١ ص٣٨٦ و ٣٨٥ وبحار الأنوار ج٤١ ص١٦٧ و ١٧٤ و ١٧٩ وج٢١ ص٤٢ و ٤٣ عن علل الشرائع ص١٢٤ وعن المناقب ج١ ص٣٥٩ و ٣٦١ وعن الخرائج والجرائح، ونسيم الرياض ج٣ ص١٠ و ١١ و ١٢ والمواهب اللدنية ج٢ ص٢٠٩ و ٢١٠ وتاريخ الخميس ج٢ ص٥٨ وعن المنتقى في مولد المصطفى للكازروني.

٩٢

غير أننا سوف نكتفي هنا بالإلماح إلى نقاط يسيرة، حول ما كان من ذلك في غزوة خيبر، فنقول:

رواة حديث رد الشمس:

إن حديث رد الشمس لعلي (عليه السلام) في المواضع المختلفة قد روي عن ثلاثة عشر صحابياً، وقد وردت رواية اثني عشر منهم في مصادر أهل السنة أيضاً. وهم:

١ ـ علي أمير المؤمنين (عليه السلام).

٢ ـ والإمام الحسين (عليه السلام).

٣ ـ وأسماء بنت عميس.

٤ ـ وأبو هريرة.

٥ ـ وأبو ذر.

٦ ـ وأم هانئ.

٧ ـ وعبد خير.

٨ ـ وأم سلمة.

٩ ـ وجابر بن عبد الله الأنصاري.

١٠ ـ وأبو سعيد الخدري.

١١ ـ وسلمان.

١٢ ـ وأنس.

٩٣
٩٤
٩٥

١٣ ـ وأبو رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله)(١).

١- تجد هذه الروايات في: كتاب مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) لابن المغازلي ص٩٦ وميزان الإعتدال ج٣ ص١٧٠ ومشكل الآثار ج٢ ص٨ وج٤ ص٣٨٨ ـ ٣٩٠ وكفاية الطالب ص٣٨١ ـ ٣٨٨ وفتح الملك العلي ص١٦ و ١٧ و ١٨ و ١٩ و ٢١ و ١٤١ و ١٤٤ وعن الرياض النضرة ص١٧٩ و ١٨٠ وراجع: البداية والنهاية ج٦ ص٧٧ ـ ٨٧ والمناقب للخوارزمي ص ٣٠٦ و ٣٠٧ ولسان الميزان ج٥ ص٧٦ و ١٤٠ و ٣٠١ وكنز العمال ج١٢ ص٣٤٩ وج١١ ص٥٢٤ وج١٣ ص١٥٢ والشفاء لعياض ج١ ص٢٨٤ وترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ ابن عساكر (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص٢٨٣ ـ ٣٠٧ وتاريخ الخميس ج٢ ص٥٨ وصفين لنصر بن مزاحم ص١٣٥ وينابيع المودة للقندوزي ص١٣٨ وتذكرة الخواص ص٤٩ ـ ٥٣ ونزل الأبرار ص ٧٦ ـ ٧٩ والضعفاء الكبير للعقيلي ج٣ ص٣٢٧ و ٣٢٨ والمعجم الكبير ج٢٤ ص١٤٥ ـ ١٥٨ ومنهاج السنة ج٢ ص١٨٦ ـ ١٩٥ ومجمع الزوائد ج٣ ص٥٠ وج٨ ص٢٩٧ وكشف الخفاء للعجلوني ج١ ص٢٢٠ و ٤٢٨ والمقاصد الحسنة للسخاوي ص٢٢٦ والخصائص الكبرى للسيوطي ج٢ ص٣٢٤ وعمدة القاري للعيني ج١٥ ص٤٣ واللآلي المصنوعة للسيوطي ج١ ص٣٣٦ ـ ٣٤١ والفصل لابن حزم ج٢ ص٨٧ وج٥ ص٣ و ٤ عن كتاب رد الشمس للفضلي العراقي وفتح الباري ج٦ ص١٥٥ عن الطبراني في الكبير، والحاكم، والبيهقي في الدلائل، والطحاوي، وفرائـد السمطين ج١ ص١٨٣ ونهج السعـادة ج١ = = ص١١٧ وج٧ ص٤٤٨ و ٤٤٩ والإمام علي (عليه السلام) لأحمد الهمداني ص ١٧٧ ـ ١٧٩ وإفحام الأعداء والخصوم ص٢٦ وشرح معاني الآثار ج١ ص٤٥ ـ ٤٧ وتذكرة الموضوعات للفتني ص٩٦ وحقائق التأويل ص٧٤ وشواهـد التنزيل ج١ ص٩ و ١٠ ـ ١٦ ورجال النجاشي ص٨٥ و ٤٢٨ والفهرست ص٧٩ ونور الثقلين ج٥ ص٢٢٥ وجواهر المطالب في مناقب الإمام علي ج١ ص ١١١ ـ ١١٤ و ١١٧ و ١١٨ و ١١٩ والإحتجاج (ط النجف) ج١ ص١٦٦ ومائة منقبة ص٨ والمستجاد من كتاب الإرشاد ص١٣٥ والصراط المستقيم ج١ ص١٦ و ٩٩ و ١٠٤ و ١٥٣ و ٢٠١ وحلية الأبرار ج٢ ص٣٢٧ وكشف الظنون ج٢ ص١٤٩٤ وبشارة المصطفى، ومرآة الجنان ج٤ ص١٧٨ والجامع لأحكام القرآن ج١٥ ص٩٧ وعلل الشرائع ج٢ ص٤٨ ـ ٥٠ والسيرة النبوية لدحلان ج٢ ص٢٠١ و ٢٠٢ والسيرة الحلبية ج١ ص٣٨٣ ـ ٣٨٧ وبحار الأنوار ج٤١ ص١٦٦ ـ ١٩١ وج٢١ ص٤٣ وج٩٧ ص٢١٧ وج٩٩ ص٣٠ وج١٧ ص٣٥٧ و ٣٥٨ وج٥٥ ص١٦٦ وج٨٠ ص٣١٧ و ٣١٨ و ٣٢٤ و ٣٢٥ وقرب الإسناد ص٨٢ والخرائج والجرائح ج٢ ص٥٠٠ و ٥٠٢ ومناقب آل أبي طالب (ط المكتبة الحيدرية) ج٣ ص٥١ وعن أمالي المفيد ص٩٤ وعن الكافي ج٤ ص٥٦١ و ٥٦٢ وأمالي ابن الشيخ ص٦٤ وعن السرائر وعدة الداعي ص٨٨ والإرشاد للمفيد ج١ ص٣٤٦ وتفسير العياشي ج٢ ص٧٠ وتفسير البرهان ج٢ ص٩٨ وج٤ ص٣٨٧ ونسيم الرياض ج٣ ص١٠ ـ ١٤ وشرح الشفاء للمـلا علي القـاري (بهامش نسيم الريـاض) ج٣ = = ص١٠ ـ ١٣ وإحقاق الحق (قسم الملحقات) ج١٦ ص٣١٦ ـ ٣٣١ وج٥ ص٥٢١ ـ ٥٣٩ وج٢١ ص٢٦١ ـ ٢٧١ وفيض القدير ج٥ ص٤٤٠ والمواهب اللدنية ج٢ ص٢٠٩ ـ ٢١١ وشرح المواهب للزرقاني ج٦ ص٢٨٤ ـ ٢٩٤.

وراجع أيضاً: عيون المعجزات ص٧ و ٤ و ١٣٦ وبصائر الدرجات ص٢١٧ و ٢٣٩ و ٢٣٧ وفضائل الخمسة من الصحاح الستة ج٢ ص١٣٥ ـ ١٣٨ وكتاب المزار الكبير لابن المشهدي ص٢٥٨ و ٢٠٥ وإقبال الأعمال ج٣ ص١٣٠ والمزار للشهيد الأول ص٩١ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٥ ص٨١ وج١٤ ص٢٥٥ وج٣ ص٤٦٩ وج١٠ ص٢٧٧ وج٣٠ ص٣٠ و ٣٨ وج١٩ ص٣٢٨ و ٣٤٠ ومن لا يحضره الفقيه ج١ ص١٣٠ و ٦١١ والهداية الكبرى ص١٢٣ ـ ١٣٠ والمسترشد ص٢٦٥ ومناقب أمير المؤمنين ج٢ ص٥١٦ و ٥١٨ و ٥١٩ و ٥٢٠ و ٥٢١ وخاتمة المستدرك ج٤ ص٩٤ و ٢٢٤ و ٢٢٦ وروضة الواعظين ص١٢٩ و ١٣٠ وخصائص الأئمة ص٥٢ و ٥٦ و ٥٧ والخصال ص٥٥٠ ومعالم العلماء ص٥٦ و ٧٨ و ١١٣ و ١٥٢ وإيضاح الإشتباه ص١٠٢ ورجال ابن داود ص٣٩ ونقد الرجال ج١ ص١٢٩ وج٥ ص٣٥٣ و ٣٥١ وجامع الرواة ج١ ص٥٣ وج٢ ص٥٣١ والفوائد الرجالية للسيد بحر العلوم ج٢ ص٧٧ وتهذيب المقال ج٢ ص٢٢ وج٣ ص٣٥٣ و ٣٥٦ وج٤ ص٤٥٣ وتذكرة الحفاظ ج٣ ص١٢٠٠ وسير أعلام النبلاء ج١٠ ص٥٤٤ والكشف الحثيث ص٤٤ وإعلام الورى ج١ ص٣٥٠ و ٣٥١ وقصص الأنبياء للراوندي، ونهج الإيمان لابن جبر ص٧٠ وكشف اليقين ص١١٢ ودفع الشبهة عن الرسول للحصني الدمشقي ص٢٠٦ = = ومدينة المعاجز ج١ ص١٩٦ و ١٩٧ و ٢٠٢ و ٢٠٥ و ٢٠٧ و ٢١٠ و ٢١٧ وج٤ ص٢٥٨ وكتاب الأربعين للماحوزي ص١٢ و ٤١٧ و ٤١٩ وخلاصة عبقات الأنوار ج١ ص١٤٧.

٩٦

وهذا الحديث متواتر، فلا حاجة إلى التكلم حول أسانيده وقد صححه، أو حسنه عدد من الحفاظ، من علماء أهل السنة أنفسهم، مثل الطحاوي، وعياض، وأبي زرعة، والطبراني، وأبي الحسن الفضلي، والقسطلاني، ودحلان، وغيرهم(١).

وقال الدياربكري: وهذا حديث ثابت الرواية عن ثقات(٢).

وقال بعضهم: يتعذر الحكم على هذا الحديث بالضعف(٣).

لماذا لم تنقل الأمم ذلك؟!:

وقد حاولوا التشكيك بهذه الحادثة، بأن الشمس لو ردَّت بعدما غربت لرآها المؤمن والكافر، وهو أمر غريب تتوفر الدواعي على نقله،

١- راجع كتابنا: رد الشمس لعلي (عليه السلام)، فصل: الأسانيد والرواة.

٢- تاريخ الخميس ج٢ ص٥٨ وبحار الأنوار ج٢١ ص٤٣ عن المنتقى في مولد المصطفى.

٣- راجع: بحار الأنوار ج٤١ ص١٧٥ عن مناقب آل أبي طالب ج١ ص٣٥٩ ـ ٣٦٥ والبداية والنهاية ج٦ ص٧٩ و ٨٠ و ٨٧ والمواهب اللدنية ج٢ ص٢١١ ومنهاج السنة ج٤ ص١٨٧ و ١٨٩ والغدير ج٣ ص١٣٨ ورسائل في حديث رد الشمس للمحمودي ص٦٩ و ١٨٧ وسبل الهدى والرشاد ج٩ ص٤٣٨.

٩٧

فالمفروض أن ينقله جماعةكثيرة من الأمم المختلفة(١).

والجواب:

أولاً: إن الدواعي لدى كثير من أهل الإسلام كانت متوافرة على كتمان هذا الحديث والتكتم على هذا الحدث، لأنه مرتبط بعلي أمير المؤمنين (عليه السلام)، الذي سبوه حوالي ألف شهر على منابرهم، ولم يدخروا وسعاً في تصغير قدره، وإبطال أمره، والتشكيك بفضائله، وإنكار مقاماته إن أمكنهم ذلك.

ورغم ذلك، فإن هذه الحادثة قد نقلت عن ثلاثة عشر صحابياً.

ثانياً: إن الشمس قد حبست ليوشع بالإتفاق، وهو حدث كوني أيضاً، وإنما وصل إلينا خبر ذلك بواسطة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم(٢). ولم تنقله الأمم في كتاباتها، ولا أهل الأخبار في مروياتهم.

ثالثاً: وقد عبرت بعض الروايات: بحبس الشمس لعلي (عليه السلام).. والحبس يقتضي أن تكون قد شارفت على المغيب، فتحبس حتى يقضي علي (عليه السلام) صلاته، ثم تغيب. وقد لا يلتفت إلى هذا الأمر إلا الذي هو معني به.

١- راجع: بحار الأنوار ج٤١ ص١٧٥ عن مناقب آل أبي طالب ج١ ص٣٥٩ ـ ٣٦٥ وراجع: البداية والنهاية ج٦ ص٧٩ و ٨٠ وراجع ص٨٧ والمواهب اللدنية ج٢ ص٢١١ ومنهاج السنة ج٤ ص١٨٧ و ١٨٩ وغير ذلك.

٢- منهاج السنة ج٤ ص١٨٤.

٩٨

كما أن بعضها قال: إن الشمس حين رُدَّت، كانت قد غابت، أو كادت تغيب(١).

فردها مع وجود النور القوي قد لا يتنبه له الكثيرون، وليس لمراد بردها جعلُها في وسط قبة الفلك، بل المراد ردها بمقدار يتمكن فيه المصلي من أداء صلاته..

فلماذا لا يقال: إن الشمس حبست في بعض المرات، وردَّت في بعضها الآخر، في وقت كان نورها لا يزال غامراً للأفق، فلم يلتفت الناس إلى ما جرى، إلا الذين كانوا يراقبونها، كأولئك الذين جرت القضية أمامهم، ويريد الله ورسوله أن يريهم هذه الكرامة لعلي (عليه السلام)..

رابعاً: سيأتي إن شاء الله تعالى: أن حصول هذا الأمر كان على سبيل الكرامة والإعجاز الإلهي، وإنما يجب أن يري الله تعالى معجزته لمن أراد سبحانه إقامة الحجة عليه، وإظهار الكرامة له، كما سيتضح.

١- راجع: بحار الأنوار ج١٧ ص٣٥٩ وج٨٠ ص٣٢٤ عن صفين للمنقري، وعن الخرائج والجرائح، وفضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن عقدة ص٧٥ ورسائل في حديث رد الشمس للمحمودي ص٢١٣ و ٢١٤ وراجع: البداية والنهاية ج٦ ص٧٧ و (ط دار إحياء التراث العربي) ص٨٦ وتاريخ مدينة دمشق (بتحقيق المحمودي) ترجمة الإمام على ج٢ ص٢٩٢ و(ط دار الفكر) ج ٤٢ ص٣١٤ وراجع ج٧٠ ص٣٦ والموضوعات لابن الجوزي (ط المكتبة السلفية) ج١ ص١٥ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٥ ص٥٢٦.

٩٩

لم تحبس الشمس إلا ليوشع:

وزعم أبو هريرة: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لم تحبس الشمس على أحد إلا ليوشع، أو نحو ذلك. وقد تمسك البعض بهذا الحديث لإنكار حديث رد الشمس(١).

ويرد عليه:

أولاً: إن أبا هريرة لا يؤتمن فيما يرويه على علي (عليه السلام)، كيف وقد ضرب على صلعته في باب مسجد الكوفة، ثم روى لهم حديث: من أحدث في المدينة أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله. ثم شهد بالله أن علياً (عليه

١- السيرة الحلبية ج١ ص٢٨٥ وراجع الحديث في: مشكل الآثار ج٢ ص١٠ وج٤ ص٣٨٩ وعن المعتصر من المختصر، وتذكرة الخواص ص٥١ ونزل الأبرار ص٧٨ وميزان الإعتدال ج٣ ص١٧٠ والضعفاء الكبير للعقيلي ج٣ ص٣٢٨ وكنز العمال ج١١ ص٥٢٤ وفتح الباري ج٦ ص١٥٤ والبداية والنهاية ج٦ ص٧٩ و (ط دار إحياء التراث العربي) ج١ ص٣٧٦ وج٦ ص٨٧ و ٣١٣ والسيرة النبوية لدحلان ج٢ ص٢٠٢ ونسيم الرياض ج٣ ص١٠ و ١١ وبهامشه شرح الشفاء للقاري ج٣ ص١١ و ١٣ والجامع الصغير حديث رقم (٧٨٨٩) ومسند أحمد (ط دار الحديث في القاهرة) ج٨ ص٢٧٥ و (ط دار صادر) ج٢ ص٣٢٥ والمواهب اللدنية ج٢ ص٢١٠ وفيض القدير ج٥ ص٥٦٢ وتاريخ بغداد ج٧ ص٣٧ وقصص الأنبياء لابن كثير ج٢ ص٢٠٨ وسبل الهدى والرشاد ج٩ ص٤٣٩.

١٠٠