×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

معارف الصحيفة السجادية / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحة: ١ فارغة
[image] - مركز الأبحاث العقائدية
٢
٣
٤
٥

المقدّمة

الدعاء وسيلة نتوجّه بها إلى الله سبحانه وتعالى، وتمتاز أدعية أهل البيت(عليهم السلام)أنّها ضمن كونها أفضل وسيلة لطلب احتياجاتنا المعنوية والمادية من الله تعالى، فانّها تنطوي على كنوز معرفية لا متناهية من المعارف الدينية، لأنّها أدعية نطق بها من آتارهم الله العلم، وأودع قلوبهم ينابيع الحكمة، وأوضح بمكانهم معارف التنزيل، وأطلعهم على مكنون أمره، وجعلهم أمناؤه على دينه وسرّه وغيبه، وامناؤه على ما أهبط من علم، فهم عيبة علم الله، وموضع سرّ الله، وتراجمة أمر الله، وباب حكمة ربّ العالمين.

وتحتّم علينا ضرورة توسيع نطاق انتفاعنا من أدعية أهل البيت(عليهم السلام) المبادرة إلى التأمّل والتدبّر فيها، واستخراج الكنوز المعرفية منها، والاستفادة منها من أجل تمتين بنيتنا العلمية، ومعرفة أفضل السبل التي تقرّبنا إلى الله تعالى.

والأمر الذي يدعونا إلى المزيد من التأمّل والتدبّر في أدعية أهل البيت(عليهم السلام)والاهتمام بجعلها مصدراً أساسياً من مصادر المعرفة أنّها ذات مضامين معرفية أعمق من المضامين الموجودة في أحاديثهم الشريفة، لأنّ الأئمة(عليهم السلام) كانوا يكلّمون الناس على قدر عقولهم، وهذا ما يمنعهم من بيان الكثير من الحقائق عندما لا يجدون في مخاطبهم القدرة على الاستيعاب والفهم والادراك لمّا يقولوه، ولكنّهم(عليهم السلام) في الدعاء لا يواجهون هذا المانع، ولا يجدون ما يدعوهم إلى التضييق في إبداء المعارف والحقائق.

٦

ويعّد هذا الكتاب خطوة متواضعة وبسيطة من أجل تبيين العلوم والمعارف الواردة في أدعية الصحيفة السجادية "زبور آل محمّد" للإمام زين العابدين علي بن الحسين(عليه السلام)، وقد قمت بعرض هذه المعارف المقتبسة من أدعية هذه الصحيفة حسب المواضيع المرتبة. وفق الحروف الألفبائية.

وفي الختام أسأل الله تعالى أن يوفقنا ليكون القول منا ف يجميع الأقوال قول محمّد وآل محمّد(عليهم السلام).

علاء الحسّون
مدينة قم المقدّسة - ١٤٣٠هـ




٧

إحسان الله تعالى

خصائص إحسان الله:

١- إنّ الله أولى بالفضل والجود والعطاء والإحسان(١).

٢- خزائن الجود الإلهي لا تنقص ولا تقل أبداً، ومعادن إحسانه تعالى لا تزول ولا تفنى قط ، والعطاء الإلهي هو العطاء الخالص من كلّ كدر وشائبة(٢).

٣- كثرة عطاء الله وتفضّله على عباده لا تنقصه تعالى شيئاً(٣).

٤- إنّ الله تعالى خير المحسنين وخير المتفضّلين وخير المحمودين ; لأنّه تعالى يتعامل مع العباد ويرشدهم إلى الخير بمنتهى الإحسان والتفضّل(٤).

٥- دأب الله تعالى في تعامله معنا هو الإحسان والامتنان والطول والإنعام.

والله تعالى هو المحسن المتفضّل على جميع عباده(٥).

٦- إحسان الله تعالى أكثر من منعه، بل جميع الخلائق تعيش في ظلّ إحسان

١- <إنّك أولى بالفضل وأعود بالإحسان>. [دعاء ٤٧]

٢- <اللّهم . . . إنّ معادن إحسانك لا تفنى، وإنّ عطاءك للعطاء المهنا>. [دعاء٤٥]

٣- <يا من لا يحفيه سائل ولا ينقصه نائل> .[دعاء٤٨]

٤- <لو دلّ مخلوق مخلوقاً من نفسه على مثل الذي دللت عليه عبادك منك كان موصوفاً بالإحسان ومنعوتاً بالامتنان ومحموداً بكلّ لسان>. [دعاء٤٥]

٥- <أبيت يا مولاي إلاّ إحساناً وامتناناً وتطوّلاً وإنعاماً> [دعاء٤٩]

<اللّهم إنّك . . . المحسن المجمل ذو الطول>.[ دعاء٣٦]

٨

ونعم وعطاء الله عزّ وجلّ(١).

٧- لا يخلو الإنسان في جميع الأحوال من إحسان الله تعالى وإنعامه(٢).

خصائص إحسان الله إلينا:

١- إحسان الله تعالى إلينا عظيم(٣).

٢- جميع إحسان الله تعالى إلينا تفضّل، وجميع نعم الله تعالى علينا ابتداء(٤). ٣- ارتكابنا للسيّئات لا يمنع الله تعالى من إتمام إحسانه علينا، بل عادة الله تعالى هي الإحسان إلى المسيئين(٥).

٤- لو لا إحسان الله وعطاؤه وعنايته وسبوغ نعمائه علينا لم نتمكّن من نيل نصيبنا من الدنيا ولا إصلاح أنفسنا أبداً(٦).

٥- إنّ الله تعالى يحسن بعباده ويمنحهم العطايا، وهو لا يحتاج منهم جزاءً أو مكافأةً إزاء فضله وإحسانه لهم(٧).

٦- إنّ الله تعالى في منتهى الإحسان بحيث لا يستطيع أحد أن يشكره إزاء

١- <اللّهم . . . أنت الذي عطاؤه أكثر من منعه، وأنت الذي اتّسع الخلائق كلّهم في وسعه>. [دعاء١٦]

٢- <لم أخلّ في الحالات كلّها من امتنانك>. [دعاء١٢]

٣- <جلّ إحسانه إلينا>. [دعاء١]

٤- <جميع إحسانك تفضّل و . . . كلّ نعمك ابتداء>. [دعاء١٢]

<ولكنك ابتدأتني بالإحسان>. [دعاء٥١]

٥- <لم تمنعك إساءتي عن إتمام إحسانك>. [دعاء٤٩]

<عادتك الإحسان إلى المسيئين>. [دعاء٤٦]

٦- <ولولا إحسانك إليّ وسبوغ نعمائك عليّ ما بلغت إحراز حظّي ولا إصلاح نفسي>. [دعاء٥١]

٧- <اللّهم . . . أنت الذي لا يرغب في جزاء من أعطاه>. [دعاء١٦]

٩

أقل إحسانه(١).

سوء استفادة البعض من الإحسان الإلهي:

يهب الله العباد الخير الواسع لينتفعوا منه في التقرّب إلى الله تعالى، ولكن البعض يسيؤون الاستفادة من هذا الخير ويجعلونه وسيلة لمعصية الله تعالى ومخالفة أمره(٢).

عوامل القرب من الإحسان الإلهي:

١ - الدعاء:

إنّ الله تعالى أكرم مَن رُغب إليه، وهو أجود المسؤولين من فضله(٣).

٢ - التوكّل:

إنّ الإحسان الإلهي أقرب إلى العبد الذي يتوكّل عليه تعالى ويشكو فقره إليه(٤).

الإخلاص

[image] - مركز الأبحاث العقائدية الانقطاع إلى الله نوع من أنواع الإخلاص لله تعالى(٥).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية ينبغي أن نؤدّي جميع أعمالنا العبادية ابتغاءً لوجه الله تعالى فحسب، ولا نخلط أعمالنا بأيّة شائبة من شوائب العجب والرياء(٦).

١- <إحسانك أكثر من أن تشكر على أقله>. [دعاء٤٦]

٢- <إلهي . . . أبليت الجميل فعصيت>. [دعاء٤٩]

٣- <اللّهم إنّك أكرم من رُغب إليه . . . وأعطى من سُئل من فضله>. [دعاء٤٥]

٤- <أم أنت [يا إلهي] مغن من شكا إليك فقره توكّلاً>. [دعاء١٦]

٥- <اللّهم إنّي أخلصت بانقطاعي إليك>.[دعاء٢٨]

٦- < . . . ابتغاء وجهك>.[دعاء٤٧]

١٠

[image] - مركز الأبحاث العقائدية التفرّد في العبادة وأداؤها في أجواء بعيدة عن أنظار الناس يؤدّي إلى صيانة الإنسان من التلوّث برذيلتي الرياء والسمعة(١).

إرادة الله ومشيئته

مراحل فعل الله:

١- الإرادة.

٢- القدر.

٣- القضاء.

٤- الإمضاء(٢).

إرادة الله:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية يفعل الله ما يريد(٣).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية يقضي الله بما أراد فيمن أراد(٤).

إرادة الله التكوينية:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إذا أراد الله شيئاً بصورة حتمية فسيحققه على نحو القطع والجزم، وكان حتماً ما أراد الله، ولا توجد أيّة جهة قادرة على الوقوف بوجه هذه الإرادة ومنع تحقّقها(٥).

١- <وتفرّدي بالتهجّد لك>.[دعاء٤٨]

٢- <وأرده وقدّره وأقضه وأمضه>. [دعاء٤٨]

٣- <تفعل ما تريد>. [دعاء٣٢ - ٣٣]

٤- <اللّهم . . . تقضي بما أردت فيمن أردت>. [دعاء٣٦]

٥- <أنت الذي أردت فكان حتماً ما أردت>. [دعاء٤٧]

<إرادتك عزم>. [دعاء٤٧]

١١

[image] - مركز الأبحاث العقائدية أمْر الله التكويني نافذ، وإذا أراد الله شيئاً قال له كن فيكون(١)

[image] - مركز الأبحاث العقائدية قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}(٢).

كلمة "كن" في هذا المقام تعبير يرمز إلى سرعة إيجاد إرادة الله التكوينية، ولا يعني أنّه تعالى يحتاج إلى قول أو واسطة بين إرادته وبين تحقّق ما يريده، بل يحقّق الله إرادته التكوينية مباشرة، ولا يوجد في هذا الصعيد أيّ قول أو تأخير(٣).

مشيئة الله:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية يحكم الله بما يشاء على من يشاء(٤).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية ابتدأ الله الخلق وأنشأه حسب مشيئته(٥).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إذا شاء الله شيئاً فلا توجد أي جهة قادرة على مواجهة هذه المشيئة ومنع الله منها أبداً(٦).

١- <سبحانك ما . . . أنفذ أمرك>. [دعاء٥٢]

٢- سورة يس: ٨٢ .

٣- <مضت على إرادتك الأشياء، فهي بمشيّتك دون قولك مؤتمرة، وبإرادتك دون نهيك منزجرة>. [دعاء٧]

٤- <اللّهم . . . تحكم بما شئت على من شئت>. [دعاء٣٦]

٥- <اخترعهم على مشيّته اختراعاً>. [دعاء١]

٦- <سبحانك لا رادّ لمشيّتك>. [دعاء٤٧]

١٢

الاستجارة بالله

[image] - مركز الأبحاث العقائدية الاستجارة هي طلب الحفظ وسؤال الأمان.

[image] - مركز الأبحاث العقائدية أفضل اسم إلهي نستجير به إلى الله تعالى هو اسم "العزيز" ; لأنّ العزيز يعني الغالب الذي لا يُقهر، والقوي الذي يمنح الأمان الكامل لمن التجأ إليه واستجار به(١).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية لا يمكن الاستجارة من عقاب الله إلاّ برحمته تعالى(٢).

الاستخارة

فوائد الاستخارة:

١- نستعين بها ليقضي الله لنا بحسن الاختيار.

٢- وسيلة يلهمنا الله بها معرفة الصواب.

٣- نزيح بها عن أنفسنا الشكّ والارتياب ; لأنّها تدفعنا إلى العمل أو الترك بعزم راسخ ومن دون أي شك أو ترديد.

٤- الرضا بقضاء الله تعالى وقدره ; لأنّنا إذا عملنا بالاستخارة فوجدنا فيها

١- <[اللّهم اجعلني من] المجارين بعزّك>. [دعاء٥]

٢- <ولا يجير من عقابك إلاّ رحمتك>. [دعاء٤٨]

١٣

الخير فبها ونعمت، ولكننا إذا واجهنا بعض المشاكل فإنّنا سنكون على يقين بأنّ ما اختاره الله لنا هو الأصلح، وأنّ للمشاكل التي واجهناها حكمة خافية عنّا، وهذا ما يدفعنا إلى الرضا بقضاء الله تعالى وقدره، فنكون بذلك أقرب إلى العافية وحسن العاقبة(١).

الاستدراج

معنى الاستدراج:

يتخلّى الله تعالى عن العبد الذي لا خير ولا أمل فيه ولا رجاء لتوبته، ويهمله ويتركه لشأنه، ثُمّ يسقطه من عين رعايته ويلبسه لباس الخزي والخذلان(٢).

أكثر الناس ابتلاءً بالاستدراج:

يكون الاستدراج الإلهي أقرب إلى الذين ينعم الله عليهم، فيحتكرون هذه النعم لأنفسهم ولا ينفقونها فيما أمرهم الله به، فيمهلهم الله ويمدّهم في طغيانهم يعمهون(٣).

١- <اللّهم إنّي أستخيرك بعلمك، فصلّ على محمّد وآله، واقض لي بالخيرة، وألهمنا معرفة الاختيار، واجعل ذلك ذريعة إلى الرضا بما قضيت لنا والتسليم لما حكمت، فأزح عنّا ريب الارتياب، وأيّدنا بيقين المخلصين، ولا تسمنا عجز المعرفة عمّا تخيّرت، فنغمط قدرك، ونكره موضع رضاك، ونجنح إلى التي هي أبعد من حسن العاقبة، وأقرب إلى ضدّ العافية>. [دعاء٣٣]

٢- <ولا ترسلني من يدك إرسال من لا خير فيه، ولا حاجة بك إليه، ولا إنابة له، ولا ترم بي رمي من سقط من عين رعايتك ومن اشتمل عليه الخزي من عندك>. [دعاء٤٧]

٣- <ولا تستدرجني بإملائك لي استدراج من منعني خير ما عنده ولم يشركك في حلول نعمته بي>. [دعاء٤٧]

١٤

الاستعاذة بالله

أفضل ملجأ حقيقي للاستعاذة:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية أفضل ملجأ نفرّ إليه هو الله تعالى، بل الله تعالى هو الملجأ الحقيقي الوحيد الذي لابدّ من الاستعاذة به من الشرور المحيطة بنا(١).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية ليس للعبد أمان حقيقي إلاّ في ظلّ أمان الله تعالى ; لأنّ الله تعالى هو الغالب، والعبد هو المغلوب، والأسباب كلّها بيد الله، ولا أمان إلاّ بالله(٢).

ثمرة الاستعاذة بالله:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية يجعل الله تعالى من يلوذ به في ستر ملجئه وظلّ رعايته وحفظه وحرزه، ويصونه بذلك من مداهمة الأعداء، بل من كلّ شرّ وسوء(٣).

اجتياز صعوبة الاستعاذة بالله:

مسألة الالتحاق بركب العائذين بالله ليست من المسائل التي يمكن الحصول عليها بسهولة، بل هي مسألة تحتاج إلى توفيق إلهي، ولهذا ينبغي علينا السؤال من

١- <اللّهم . . . اجعل فراري إليك>. [دعاء٢١]

٢- <يا إلهي . . . لا يؤمن إلاّ غالب على مغلوب . . . وبيدك يا إلهي جميع ذلك السبب>. [دعاء٢١]

٣- <وأظلّني في ذراك [أي: ملجئك]>. [دعاء٢٠]

١٥

الله تعالى ليمنحنا توفيق اللجوء إليه والاستعاذة به(١).

الاستعاذة بغير الله:

علينا الدعاء من الله تعالى لئلا يبتلينا بالاستعانة بغيره تعالى حتّى عند الاضطرار(٢).

الاستعاذة بالله من الميول والرغبات:

أبرز الميول والرغبات التي نعوذ بالله من طغيانها، ونلتجئ إليه تعالى ليمنحنا توفيق السيطرة عليها وامتلاك زمامها:

١ - الحرص: نعوذ بالله من هيجان الحرص وطغيانه وتجاوزه عن حدّه الطبيعي الذي يدفعنا نحو السعي الدؤوب لجمع حطام الدنيا من دون الالتفات إلى حرمة بعض مصادر الكسب(٣).

٢ - الغضب: نعوذ بالله من سطوة الغضب وحدّته التي تسلب منّا قدرة سيطرة العقل على فعل الجوارح(٤).

٣ - الشهوة: نعوذ بالله من طغيان الشهوة وكثرة ضغطها علينا لإشباع غرائزنا، ونلتجئ إليه تعالى ليُعيننا على ضبط شهواتنا ; لأنّها إذا اشتدت وطغت، فإنّها ستخرجنا من حالة الاعتدال إلى الإفراط ومن الطاعة إلى المعصية(٥).

١- <[اللّهم اجعلني من] المعوّذين بالتعوّذ بك>. [دعاء٢٥]

٢- <اللّهم . . . لا تفتنّي بالاستعانة بغيرك إذا اضطررت>. [دعاء٢٠]

٣- <اللّهم إنّي أعوذ بك من هيجان الحرص>. [دعاء٨]

<اللّهم . . . أعذني من سوء الرغبة وهلع [أي: شدّة جزع] أهل الحرص>. [دعاء١٤]

٤- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . سورة الغضب [أي: سطوته وحدّته]>. [دعاء٨]

٥- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . إلحاح الشهوة>. [دعاء٨]

١٦

الاستعاذة بالله من الرذائل

أبرز الرذائل النفسية التي ينبغي الاستعاذة بالله منها:

١ - طول الأمل المؤدّي إلى نسيان الآخرة وترك الاستعداد لها.

والجهة السلبية في طول الأمل أنّه يدفعنا إلى تسويف التوبة ; ظنّاً منّا بوجود متّسع في عمرنا نتمكّن فيه من التوبة وإصلاح ما أفسدناه من أعمالنا(١).

٢ - الغفلة المؤدّية إلى إهمال الآخرة(٢).

٣ - الطمع وقلّة القناعة وعدم الاكتفاء بما عندنا، وعدم الرضا بما قسّمه الله لنا من الرزق والرغبة في الحصول على ما في أيدي الآخرين(٣).

٤ - الحسد، أي: تمنّي زوال النعمة عن الغير(٤).

٥ - الإعجاب بأنفسنا إزاء الطاعات والأعمال العبادية التي نقوم بها(٥).

٦ - الجزع: وهو المؤدّي إلى ضعف الصبر والانهيار، وعدم ضبط الأعصاب

١- <نعوذ بك أن . . . نمدّ في آمالنا>. [دعاء٨]

٢- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . سِنة الغفلة [والسِنة هي النوم الخفيف]>. [دعاء٨]

٣- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . قلّة القناعة>. [دعاء٨]

٤- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . غلبة الحسد>. [دعاء٨]

٥- <نعوذ بك أن . . . نعجب بأعمالنا>. [دعاء٨]

١٧

حين اصطدامنا مع المشاكل والصعوبات والأزمات(١).

٧ - الحمية والاستنكاف والنخوة والإباء والتعصّب الذي يعمي أبصارنا عن رؤية الحقّ ويأخذ بأيدينا إلى أودية الهلاك(٢).

٨ - سوء الخلق وخشونة الطبع(٣).

٩ - سوء السريرة وإضمار الأفكار والأماني السلبية في بواطننا(٤).

١٠ - إضمار الغش والخديعة للآخرين في أنفسنا، وعدم إظهار النصيحة لهم على حقيقتها، بل إظهار بعضها وإخفاء البعض الآخر منها(٥).

١١ - احتقار صغائر الذنوب والاستخفاف بها(٦).

١٢ - استصغار المعصية واتّخاذ موقف اللا مبالاة إزاء ارتكابها(٧).

١٣ - استكبار الطاعة والشعور بالكبرياء والطغيان إزاء الإذعان والانقياد لأوامر الله تعالى(٨).

١- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . ضعف الصبر>. [دعاء٨]

٢- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . ملكة الحمية>. [دعاء٨]

٣- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . شكاسة الخلق [أي: خشونة الطبع]>. [دعاء٨]

٤- <نعوذ بك من سوء السريرة>. [دعاء٨]

٥- <نعوذ بك أن ننطوي [أي: نخفي في سرائرنا] على عش أحد>. [دعاء٨]

٦- <نعوذ بك من . . . احتقار الصغيرة>. [دعاء٨]

٧- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . استصغار المعصية>. [دعاء٨]

٨- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . استكبار الطاعة>. [دعاء٨]

١٨

الاستعاذة بالله من الأفعال السيئة

أبرز الأفعال السيئة التي ينبغي الاستعاذة بالله منها ليمنحنا برحمته توفيق الاجتناب عنها:

١ - متابعة الهوى، والانقياد نحو الملذّات الدنيوية من دون إخضاعها للضوابط الشرعيّة والالتزامات الأخلاقية(١).

٢ - مخالفة الهدى، والحركة عكس اتّجاه الطريق الذي يوصلنا إلى الكمال(٢).

٣ - الإصرار على الذنب، ومداومة ارتكابه من دون استغفار(٣).

٤ - معونة الظالم ومساعدته ونصرته في الأمور التي تقويه على الظلم(٤).

٥ - خذلان الملهوف والمضطر، وترك مساعدته وإعانته، وعدم تنفيس كربته أو تفريج همّه أو تسكين لهفته(٥).

٦ - إيثار الباطل على الحقّ، بحيث يكون موقفنا في مقام الموازنة عبارة عن التخلّي عن الحقّ وتركه جانباً، والانجراف وراء الباطل وتفضيله على الحقّ(٦).

١- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . متابعة الهوى>. [دعاء٨]

٢- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . مخالفة الهدى>. [دعاء٨]

٣- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . الإصرار على المأثم>. [دعاء٨]

٤- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . أن نعضد ظالماً>. [دعاء٨]

٥- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . أن نخذل ملهوفاً>. [دعاء٨]

٦- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . ايثار الباطل على الحقّ>. [دعاء٨]

١٩

٧ - طلب ما ليس لنا بحقّ، من قبيل: غصبنا لحقوق الآخرين، وتصدّينا لمهمّة غير مؤهّلين لها، واحتلالنا لموقعية لا نصلح لها، وجلوسنا في مجلس لا نليق به(١).

٨ - سوء الولاية لمن تحت أيدينا، لأنّ المجتمع مجاميع متعدّدة، وعلى رأس كلّ مجموعة ولي يدبّر أمور أعضائها(٢)، ومن حقّهم عليه أن يحسن الولاية عليهم، ويتعامل معهم من منطلق العدل والإنصاف(٣).

٩ - الإسراف والتبذير، ومجاوزة حدّ الاعتدال في الإنفاق والأكل و . . . (٤).

١٠ - ترك الشكر لمن أحسن إلينا وتفضّل علينا، وتجاهل الثناء عليه، وإنكار جميله، وإهمال النظر إليه، وعدم أداء حقّ شكره(٥).

١١ - مباهات ومفاخرة أصحاب الأموال والامتيازات الكثيرة من منطلق الغرور والرياء وحبّ الظهور(٦).

١٢ - احتقار الفقراء وذوي الإمكانية المحدودة لقلّة أموالهم وضعف منزلتهم الاجتماعية من منطلق التعالي والتكبّر عليهم(٧).

١٣ - القول بغير علم(٨).

١- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . أن نروم [أي: نطلب] ما ليس لنا بحقّ>. [دعاء٨]

٢- مثال ذلك: الأب مسؤول عن أولاده، الزوج مسؤول عن زوجته، المدير مسؤول عن الذين يعملون تحت يديه، الحاكم مسؤول عن أبناء مجتمعه و . . .

٣- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . سوء الولاية لمن تحت أيدينا>. [دعاء٨]

٤- <نعوذ بك من تناول الإسراف>. [دعاء٨]

٥- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . ترك الشكر لمن اصطنع العارفة عندنا>. [دعاء٨]

٦- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . مباهات المكثرين>. [دعاء٨]

٧- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . الإزراء بالمقلين>. [دعاء٨]

٨- <اللّهم إنّي أعوذ بك من . . . أن نقول في العلم بغير علم>. [دعاء٨]

٢٠