×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

معارف الصحيفة السجادية / الصفحات: ٣٠١ - ٣٢٠

القلب وخشية الله:

من حالات القلب المطلوبة أن يتلبّس بمخافة الله والحذر من بأسه وعقوبته(١).

انشراح القلب:

يستقبل القلب الإرشادات الدينية بمقدار انشراحه، وكلّما يكون القلب أكثر انشراحاً فسيكون أكثر استعداداً لتقبّل الهداية(٢).

الميول القلبية:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية ميل قلب الإنسان إلى فئة معيّنة تؤدّي إلى تأثّره بهم والتفاعل مع شخصيتهم، ولهذا ينبغي أن نحاول دائماً أن نوفّر لأنفسنا الأرضية التي تدفع ميول قلوبنا نحو الصلحاء والأخيار ولاسيّما الخاشعين لله(٣).

القلب والنعم:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية كثرة النعم تفتن القلب وتدفعه نحو اللهو والغفلة(٤).

صفات قلب المؤمن:

ينبغي أن يكون قلب المؤمن في أيام حياته كلّها متّصفاً بالأمور التالية:

١ - ممتلئ بحب الله فقط وحبّ ما يكون في امتداد حبّ الله.

٢ - منشغل بذكر الله.

١- <اللّهم . . . أشعر قلبي تقواك>. [دعاء٢١]، (أشعر من الشعار وهو الثوب الذي يلي الجسد، ويكون ملاصقاً له).

٢- <اللّهم . . . اشرح لمراشد دينك قلبي>. [دعاء٢٣]

٣- <واعطف بقلبي على الخاشعين>. [دعاء٤٧]

٤- <قلبه مفتون بكثرة النعم عليه>. [دعاء٥٢]

٣٠١

٣ - مرتفع الدرجات نتيجة تلبّسه بحالة الخوف والوجل من الله.

٤ - مكتسب للقوّة عن طريق الرغبة إلى الله.

٥ - مائل إلى طاعة الله والالتزام بأوامر الله ونواهيه.

٦ - سائر في أحبّ السبل إلى الله.

٧ - راغب للتوسّع في نيل ما عند الله(١).

٨ - الوثوق بما عند الله(٢).

القمر

القمر آية من أيات الله، والتأمّل فيه يكون من أجل استلهام المعاني التي تمتّن علاقتنا بالله تعالى.

ومن آيات القمر أنّه يضي - بإذن الله - الأماكن المظلمة وينشر ضوءه في الأفق ليزيل الإبهام عمّا لا يُبصر، ويمنحه الوضوح ليمكن رؤيته بالعين.

كما جعل الله القمر آية من آيات ملكه، وعلامة من علامات سلطانه، واستعمله بالزيادة والنقصان والطلوع والأفول والإنارة والخسوف.

والقمر في جميع هذه الأحوال مطيع لله ومسرع لتنفيذ إرادته تعالى.

وسبحان الله ما أعجب ما دبّر في أمر القمر وألطف ما صنع في شأنه(٣).

١- <اللّهم . . . فرّغ قلبي لمحبّتك، وأشغله بذكرك، وانعشه بخوفك وبالوجل منك، وقوّة بالرغبة إليك، وأمله إلى طاعتك، وأجر به في أحبّ السبل إليك، وذلّله بالرغبة فيما عندك أيام حياتي كُلِّها>. [دعاء٢١]

٢- <واجعل قلبي واثقاً بما عندك>. [دعاء٤٧]

٣- < . . . آمنت بمن نوّر بك الظلم، وأوضح بك البُهم، وجعلك آية من آيات ملكه، وعلامة من علامات سلطانه، وامتهنك بالزيادة والنقصان، والطلوع والأفول، والإنارة والخسوف، في كلّ ذلك أنت له مطيع وإلى إرادته سريع، سبحانه ما أعجب ما دبّر في أمرك، وألطف ما صنع في شأنك>. [دعاء٤٣]

٣٠٢

خصائص القمر:

١ - مخلوق مطيع لله تعالى في سيره وحركته وكماله ونقصان ضيائه(١).

٢ - دائب سريع متردّد في المنازل المعيّنة المقدّرة له والمتحرّك في المدار الموسوم له(٢).

٣ - يوثّر في الفلك بحسب ما أودع الله فيه من نظام وترتيب(٣).

٤ - جعله الله مفتاح كلّ شهر جديد، بحيث يكون ظهوره دليلاً على ابتداء الشهر(٤).

٥ - جعل الله في دخوله ابتداءً لتحقّق أمور حادثة لا يعلمها إلاّ الله تعالى، وهذه الأمور قد تكون خير وقد تكون شرّ.

ولهذا يجدر بنا أن نسأل الله تعالى، وهو ربّنا وربّ القمر، وخالقنا وخالق القمر، ومقدّرنا ومقدّر القمر، ومصوّرنا ومصوّر القمر، أن يجعل القمر عند ظهوره هلالاً مقروناً بخير وبركة لا تمحقها ولا تزيلها ولا تنقصها الأيام مهما كانت صعبة.

وأن يجعله هلال طاهرة بحيث تكون حياتنا في ظلّ ضيائه عامرة في طاعة الله ورضوانّه وليس فيها من المعاصي والآثام ما يدنّسها أو يُذهب بصفائها، ونسأل الله تعالى أن يجعله هلالاً مقروناً بالأمن من الآفات والسلامة من السيئات، وأن يجعله(٥)، "هلال سعد لا نحوسة فيه، ويُمن لانكد معه، ويسر لا يمازجه عسر،

١- <أيّها الخلق المطيع>. [دعاء٤٣]

٢- < . . . الدائب السريع، المتردّد في منازل التقدير>. [دعاء٤٣]

٣- < . . . المتصرّف في فلك التدبير>. [دعاء٤٣]

٤- < . . . جعلك مفتاح شهر حادث>. [دعاء٤٣]

٥- <جعلك مفتاح شهر حادث لأمر حادث، فاسأل الله ربّي وربّك وخالقي وخالقك ومقدّري ومقدّرك ومصوِّري ومصورك، أن يصلّي على محمّد وآله، وأن يجعلك هلال بركة لا تمحقها الأيام، وطهارة لا تدنّسها الآثام، هلال أمن من الآفات، وسلامة من السيئات>. [دعاء٤٣]

٣٠٣

وخير لا يشوبه شرّ، هلال أمن وإيمان ونعمة وإحسان وسلامة وإسلام(١).

كما ينبغي أن نكون حين طلوع الهلال أرضى الناس بقضاء الله وقدره، وأزكاهم وأكثره تعبّداً لله تعالى(٢).

قول الحقّ

من الصفات التي يتحلّى بها الإنسان الصالح والمتقي عدم الاهتمام بكثرة الناس أو قلتهم أمام بيان كلمة الحقّ(٣).

قول الله

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّ القول الإلهي متّصف بالحكمة والتنزيه عن كلّ نقص(٤).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية كلمات الله مصانة من أي تغيير وتبديل(٥).

١- [دعاء٤٣].

٢- <اللّهم . . . اجعلنا من أرضى من طلع عليه، وأزكى من نظر إليه، وأسعد من تعبّد لك فيه>. [دعاء٤٣]

٣- <اللّهم . . . حلني بحلية الصالحين، وألبسني زينة المتقين في . . . القول بالحقّ وإن عزّ [أي: وإن ندر وقلّ وجوده]>. [دعاء٢٠]

٤- <سبحانك قولك حكم>. [دعاء٤٧]

٥- <لا مبدّل لكلماتك>. [دعاء٤٧]

٣٠٤

[image] - مركز الأبحاث العقائدية كلمات الله لا تنفد(١).

قيامة

فلاح الإنسان يوم القيامة أن يكون من أصحاب اليمين وفوج الفائزين(٢).

حشر العباد يوم القيامة:

عند النشور للجزاء، يحشر البعض وموقفهم مع أولياء الله وأحباءه، ويحشر آخرون وموقفهم دون ذلك.

ويكون مسكن الطائفة الأولى في جوار الله ويكون مسكن الطائفة الثانية بعيداً عن الله(٣).

الشهادة يوم القيامة:

كلّ المخلوقات الإلهية التي تحيطنا كالسماء الأرض والملائكة وغيرها من المخلوقات محيطة بأفعالنا وأقوالنا وسرائرنا، وستنطق يوم القيامة باذن الله وتشهد علينا بكل صغيرة وكبيرة صدرت منّا(٤).

الأيام والليالي تشهد في يوم القيامة بكلّ ما قام فيها العبد من صغيرة أو كبيرة

١- <لا تنفد كلماتك>. [دعاء٤٧]

٢- <اللّهم . . . انظمني في أصحاب اليمين . . . واجعلني في فوج الفائزين>. [دعاء٤١]

٣- <مولاي وارحم في حشري ونشري، واجعل في ذلك اليوم مع أوليائلك موقفي، وفي أحبّائك مصدري، وفي جوارك مسكني>. [دعاء٥٣]

٤- <اللّهم إنّي . . . اشهد سماءك وأرضك من اسكنتهما من ملائكتك وسائر خلقك في يومي هذا وساعتي هذه وليلتي هذه ومستقري هذا أنّي . . . >. [دعاء٦]

٣٠٥

في صعيد الطاعة أو المعصية(١).

من مواقف يوم القيامة:

١ - احدى مواقف يوم القيامة أنّه تعالى يناقشنا إزاء ما فعلناه ويحاسبنا إزاء سلوكنا وتصرّفاتنا.

وهذا الموقف من المواقف الشديدة التي ينبغي أن نسأل الله تعالى أن عنها، ويسامحنا من الوقوف في هذا الموقف(٢).

٢ - إحدى مواقف يوم القيامة أنّه تعالى يعاقبنا إزاء ذنوبنا عن طريق الحطّ من شأننا وإسقاط منزلتنا من خلال كشف الستر عنّا أمام أعين الملأ وإظهار ما كتمناه وأخفيناه(٣).

الكبر

سلبية الكبر:

ينبغي علينا الاجتناب من الكبر ; لأنّ هذه الرذيلة تملي علينا النظر إلى أنفسنا بمعيار العظمة وتوحي لنا اعتبار أنفسنا أفضل من الآخرين، وهذا ما لا

١- < . . . حتّى لا يشهد نهاره علينا بغفلة ولا ليله بتفريط>. [دعاء٤٤]

٢- <اللّهم . . . لا تناقشني بما اكتسبت>. [دعاء٤١]

٣- <اللّهم . . . لا تبرز مكتومي ولا تكشف مستوري . . . ولا تعلن على عيون الملأ خبري، أخف عنهم ما يكون نشره عليّ عاراً، واطو عنهم ما يلحقني عندك شناراً>. [دعاء٤١]

<ولا تهلكني يوم تبلى السرائر>. [دعاء٤٧]

٣٠٦

يرتضيه الله لعباده، فلهذا يجب علينا توخّّ الحذر لعدم الابتلاء بهذه الرذيلة(١).

الابتعاد عن الكبر:

إحدى طرق الابتعاد عن الكبر أن نطلب من الله تعالى أن لا يرفعنا في الناس درجة إلاّ أنزلنا مثلها عند أنفسنا، وأن لا يحدث لنا عزّاً ظاهراً إلاّ أحدث بقدره ذلّة باطنة عند أنفسنا(٢).

كرم الله

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّ الله تعالى جواد، ويتّصف جوده بمنتهى العطاء والإحسان والكرم(٣).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّ الله تعالى في منتهى الكرم بحيث تتحقّق آمال وأمنيات العباد دون أن تصل إلى نهاية الجود الإلهي، وتمتلأ أوعية طلبات العباد بفيض الجود الإلهي دون أن يقلّ في خزائن العطاء الإلهي قيد أنملة(٤).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّ الكرم الإلهي هو الذي يقتضي اهتمام الباري تعالى بإصلاح أمورنا، وإبعادنا عن الأمور السلبية(٥).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية فتح الله أبواب فضله لجميع الراغبين وأباح جوده وكرمه وعطاءه لجميع

١- <اللّهم . . . لا تبتليني بالكبر>. [دعاء٢٠]

٢- <اللّهم . . . لا ترفعني في الناس درجة إلاّ حططتني عند نفسي مثلها، ولا تحدث لي عزّاً ظاهراً إلاّ أحدثت لي ذلّة باطنة عند نفسي بقدرها>. [دعاء٢٠]

٣- <جواد ما أوسعك>. [دعاء٤٧]

٤- <انصرفت الآمال دون مدى كرمك بالحاجات، وامتلأت بفيض جودك أوعية الطلبات، وتفسّخت دون بلوغ نعتك الصفات>. [دعاء٤٦]

٥- <اللّهم . . . أصلحني بكرمك>. [دعاء٢٠]

٣٠٧

السائلين(١).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية بسط الله يده بالخيرات، وكرمه تعالى عام للجميع، وخيراته منتشرة للمستحق وغير المستحق(٢).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّ الله تعالى هو الملجأ الحقيقي الوحيد الذي يستحق الاتّكال على جوده وكرمه(٣).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّ الله تعالى كريم ; إن سأله العباد أعطاهم، وإن لم يسألوه ابتدأهم بالعطاء من دون طلب أو استحقاق، ولا يوصف الله تعالى بالبخل أبداً(٤).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية يجود الله على من لا يستحقون الجود، ولو شاء أن يمنعهم من عطائه لمنعهم، لكنّه تعالى يتفضّل عليهم ويرزقهم من دون استحقاقهم لذلك(٥).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّنا نتوسّل إلى الله تعالى دائماً ليتفضّل علينا بعطائه وكرمه وسخائه، وذريعتنا في هذا المجال أنّه تعالى لا تنقص خزائنه كثرة العطاء والكرم والسخط (٦).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية لا يندم الله تعالى إزاء عطائه وكرمه أبداً، لأنّه تعالى لا يبتغي من عطائه أيّ عوض، ليندم إذا لم يحصل على ذلك العوض(٧).

١- <بابك مفتوح للراغبين وجودك مباح للسائلين>. [دعاء٤٦]

٢- <سبحانك بسطت بالخيرات يدك>. [دعاء٤٧]

٣- <إلهي . . . على جودك وكرمك اتّكل>. [دعاء٥٢]

<أنت . . . الجواد بما سئلت من فضلك>. [دعاء٤٥]

٤- <ولقد سُئلت فاعطيت، ولم تسأل فابتدأت واستميح فضلك فما اكديت>. [دعاء٤٩]

٥- <اللّهم . . . تجود على من لو شئت منعته . . . [وهو] أهل منك للمنع، غير أنّك بنيت أفعالك على التفضّل>. [دعاء٤٥]

٦- <اللّهم إنّي استوهبك - يا إلهي - ما لا ينقصك بذله>. [دعاء٣٩]

٧- <اللّهم . . . يا من لا يندم على العطاء>. [دعاء٤٥]

٣٠٨

[image] - مركز الأبحاث العقائدية الإحسان الإلهي أفضل دليل على أنّه تعالى واسع كريم(١).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّ الله تعالى كريم، ولهذا لا يكافئ عبده ما يساوي عمله، بل يعطي بالحسنة عشر أمثالها، ويعطي بالشكر زيادة، ويعطي إزاء القليل الكثير(٢).

الكيد والمكر الإلهي

[image] - مركز الأبحاث العقائدية يتعامل الله تعالى معاملة أهل الكيد والمكر مع من يستحقون ذلك، وعلينا التحرّز لئلا نكون ممن يكيد الله عليهم ويمكر بهم، بل ينبغي أن نكون ممن ينصرنا الله ويكيد ويمكر لنا ضدّ أعدائنا(٣).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية يتعامل البعض مع التعاليم الإلهية من منطلق المكر فيخدعون بذلك أنفسهم، وهذا ما يجعل الباري عزّ وجلّ أن يمكر بهم ويتركهم في طغيانهم يعمهون(٤).

اللسان

صيانة السان:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية ما يلزم إبعاد اللسان منه:

١ - استعمال ألفاظ الفحش.

١- <إحسانك دلّني>. [دعاء١٣]

٢- <اللّهم . . . يا من لا يكافئ عبده على السواء>. [دعاء٤٥]

٣- <كد لنا ولا تكد علينا، وامكر لنا ولا تمكر بنا، وأدل لنا ولا تُدِل منا [أي: اجعل النصر والغلبة لنا على عدونا ولا تجعل النصر والغلبة لأعدائنا علينا]>. [دعاء٥]

٤- <ولا تمكر بي فيمن تمكر به>. [دعاء٤٧]

٣٠٩

٢ - الإكثار من الكلام فيما لا ينبغي.

٣ - شتم أعراض الناس.

٤ - الشهادة بالباطل.

٥ - اغتياب المؤمنين.

٦ - سبّ المؤمنين(١).

استخدام اللسان:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية ما يلزم الإكثار من استخدام اللسان فيه:

١ - النطق بالحمد لله.

٢ - الثناء على الله.

٣ - تمجيد وتقديس الله تعالى.

٤ - شكر نعم الله.

٥ - الاعتراف بإحسان الله.

٦ - احصاء منن الله(٢).

٧ - النطق بالهدى(٣).

٨ - النطق بحمد الله وشكره وذكره والثناء عليه(٤).

١- < . . . وما أجرى على لساني من لفظة فحش أو هُجر أو شتم عرض أو شهادة باطل أو اغتياب مؤمن غائب أو سبِّ حاضر وما شابه ذلك>. [دعاء٢٠]

٢- < . . . نطقاً بالحمد لك، واغراقاً في الثناء عليك، وذهاباً في تمجيدك، وشكراً لنعمتك، واعترافاً بإحسانك وإحصاءً لمننك>. [دعاء٢٠]

٣- <اللّهم وانطقني بالهدى>. [دعاء٢٠]

٤- <وانطق بحمدك وشكرك وذكرك وحسن الثناء عليك لساني>. [دعاء٢٣]

٣١٠

اللطف الإلهي

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّ الله تعالى في منتهى اللطف والرأفة(١).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّ لله تعالى ألطاف ورحمة عامة تشمل جميع العباد.

وله تعالى ألطاف ورحمة خاصة يحصل عليها البعض دون البعض، ومن سبل الحصول عليها هو "الدعاء"(٢).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إن لله لطف وعناية خاصة للصالحين(٣).

الليل والنهار:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية "خلق [الله] الليل والنهار بقوَّته، وميّز بينهما بقدرته، وجعل لكلّ واحد منهما حدّاً محدوداً وأمداً ممدوداً، يولج كلّ واحد منهما في صاحبه، ويولج صاحبه فيه"(٤).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية يشقّ الله تعالى ظلمة الليل ويخرج منها ضياء النهار، فيأتي الفجر معلناً عن بدء يوم جديد لنتوجه إلى طلب الرزق وفق نظام الأسباب الذي أرشدنا الله تعالى إليه(٥).

١- <سبحانك من لطيف ما ألطفك، ورؤوف ما أرأفك>. [دعاء٤٧]

٢- <اللّهم . . . افرشني مهاد كرامتك، وأوردني مشارع رحمتك>. [دعاء٤١]

٣- <وكن لي كما تكون للصالحين>. [دعاء٤٧]

٤- [دعاء٦].

٥- <اللّهم فلك الحمد على ما فلقت لنا من الأصباح، ومتّعتنا به من ضوء النهار، وبصّرتنا من مطالب الأقوات>. [دعاء٦]

٣١١

[image] - مركز الأبحاث العقائدية جعل الله تعالى تعاقب الليل والنهار ليستفيد منهما الإنسان لتوفير غذائه ومستلزماته الحياتية(١).

فوائد النهار:

١ - جعل الله تعالى النهار مضيئاً ليكون هذا الضوء وسيلة يبصر بها الإنسان ما حوله فيكون أقدر على صيانة نفسه من الآفات والأضرار المتوجّهة إليه، والاحتراز من الوقوع في الشرور التي قد يقع فيها ليلاً نتيجة عدم رؤيتها في الظلام(٢).

٢ - يتوجّه فيه الإنسان عن طريق التمسّك بالأسباب التي أودعها الله تعالى في الحياة لطلب الرزق الإلهي والعمل في سبيل الله ونيل المكاسب الدنيوية والأخروية(٣).

فوائد الليل:

خلق الله الليل ليلتجئ فيه الإنسان إلى السكون والاستقرار وليدفع عن نفسه التعب الحاصل من الجهود التي بذلها خلال النهار، ليحصل في ظلّ هدوء الليل عن طريق الاستراحة والاستمتاع والنوم على المزيد من الحيوية والنشاط والقوّة(٤).

١- <خلق الليل والنهار . . . بتقدير منه للعباد، فيما يغدوهم به [أي: يطعمهم به ]وينشئهم [أي: يربيهم] عليه>. [دعاء٦]

٢- <متّعتنا به من ضوء النهار . . . ووقيتنا فيه من طوارق الآفات>. [دعاء٦]

٣- <خلق لهم النهار مبصراً [أي: منيراً مضيئا] ليبتغوا فيه من فضله، وليتسببوا إلى رزقه، ويسرحوا في أرضه، طلباً لما فيه نيل العجل من دنياهم ودرك الآجل في أخراهم>. [دعاء٦]

٤- <خلق لهم الليل ليسكنوا فيه من حركات التعب ونهضات [أي: ما يقوم به الإنسان فيتبعه] النصب [أي: التعب]، وجعله لباساً ليلبسوا من راحته ومنامه، فيكون ذلك لهم جماعاً [أي: راحة ونشاطاً] وقوّة ولينالوا به لذّة وشهوة>. [دعاء٦]

٣١٢

المال

تقييم الآخرين على ضوء المال:

لا يعدّ "المال" وسيلة لتقييم الآخرين، ومن الخطأ:

أن نعتبر "الفقر" خسّة وذلّة.

وأن نعتبر "الغني" شرف وعزّة.

بل الشريف من شرّفته طاعة الله، والعزيز من أعزته عبادة الله(١).

الاستخدام الخاطئ للمال:

يُستخدم المال بصورة خاطئة من قبيل: الإسراف، التبذير، البخل، والإفراط في جمعه.

ويُستخدم المال بصورة صحيحة من قبيل: العطاء، الكرم، الاقتصاد والانفاق في سبيل الله.

وعلينا الدعاء من الله تعالى ليلهمنا بفضله حسن التقدير ويمنعنا بلطفه عن التبذير، ويجعل رزقنا من الطريق الحلال، ويجعل ما ننفقه محصوراً في وجه

١- <اللّهم . . . اعصمني من أن أظنّ بذي عدم خساسة أو أظن بصاحب ثروة فضلاً، فإن الشريف من شرّفته طاعتك، والعزيز من أعزته عبادتك>. [دعاء٣٥]

٣١٣

الخير(١).

الدعاء لطلب المال:

المال والثروة وسيلة يمكن استخدامها للخير، ولهذا يحقّ لنا الدعاء من الله تعالى ليرزقنا الكثير من المال والثروة(٢).

الاختبار الإلهي للعباد بالمال:

يختبر الله تعالى العباد بالمال ليرى هل يدفعهم ذلك إلى الغرور أو العجب أو الظلم أو الطغيان.

وهذا ما يحتّم علينا - إضافة إلى بذل المساعي في ساحة تهذيب النفس - الدعاء من الله تعالى ليبعد عنّا من المال ما يوجب لنا التلبّس بهذه الرذائل(٣).

الاقتصاد في المعيشة:

يحتاج الإنسان في حياته إلى مراعاة الاقتصاد في أموره المعاشية، والالتزام بحالة الاعتدال، والاجتناب من حالة الإفراط والتفريط في صرفه للمال(٤).

١- <اللّهم . . . احجبني عن السرف والازدياد وقوّمني بالبذل والاقتصاد، وعلّمني حسن التقدير، واقبضني بلطفك عن التبذير، وأجر من أسباب الحلال أرزاقي، ووجه في أبواب البرّ انفاقي>. [دعاء٣٠]

٢- <اللّهم . . . متّعنا بثروة لا تنفد [أي: لا تنقطع ولا تزول]>. [دعاء٣٥]

٣- <اللّهم . . . ازو عنّي من المال ما يحدث لي مخيلة [أي: غروراً وعجباً] أو تأدّياً إلى بغي أو ما أتعقب منه طغياناً>. [دعاء٣٠]

٤- <اللّهم . . . متّعني بالاقتصاد>. [دعاء٢٠]

٣١٤

مالكية الله

نماذج من ممتلكات الله:

١ - السماء وما فيها من كائنات:

- ساكنة: كالنجوم الثابتة.

- متحرّكة: كالكواكب السيّارة.

- مقيمة: كالملائكة المقيمين في أماكنهم.

- غير مقيمة: كالملائكة غير المقيمين، لاستلزام نزولهم بين الحين والآخر إلى الأرض.

٢ - الأرض وما فيها من كائنات:

- ساكنة: كالجبال والأحجار.

- متحرّكة: كاليحوانات والحشرات.

- مقيمة: كالأشجار والكائنات الحيّة المتواجدة في مكان واحد.

- غير مقيمة: كالمياة الجارية والكائنات الحيّة المهاجرة بين الحين والآخر.

٣ - الجو والفضاء بين السماء والأرض، وما فيه من الأمور المعروفة والواضحة كالسحاب، وما فيه من أمور مخفية ومستترة.

٤ - تحت الثرى وما في جوف الأرض من أمور مختبئة ومستترة علينا.

وكلّ ممتلكات الله خاضعة لسلطانه تعالى وهيمنته ومشيئته وإذنه وتدبيره وقضائه وقدره(١).

١- <أصبحنا وأصبحت الأشياء كلّها بجملتها لك: سماؤها وأرضها، وما بثثت في كلّ واحد منهما ساكنة ومتحرّكة ومقيمة وشاخصة، وما علا في الهواء وما كَنّ [أي: استتر] تحت الثرى [أي: التراب] . . . >. [دعاء٦]

٣١٥
٣١٦

المطر

الغيوم المباركة:

إنّ الغيوم المحمّلة بالغيث والتي يسوقها الله تعالى لتنثر أمطارها الغزيرة على نباتات الأرض في جميع النواحي مظهر من مظاهر الرحمة الإلهية، لأنّها تمدّ الخلائق بالحياة وتصونهم من الجدب والقحط (١).

إحياء الأرض بالمطر:

إحياء الأرض نتيجة هطول الأمطار وبلوغ النباتات مرحلة البهجة والنضارة ونضج الثمار مظهر من مظاهر نعم الله تعالى على عباده(٢).

دور الملائكة في هطول الأمطار:

يحضر الملائكة الكرام هطول الأمطار على الأرض، لأنّهم موكّلون من قبل الله تعالى في إنزال المطر من السحاب إلى الأرض(٣).

الرعد والبرق:

الرعد والبرق آيتان من آيات الله، وعونان من أعوان الله، يتسارعان إلى

١- <اللّهم أسقنا الغيث وانثر علينا رحمتك بغيثك المغدق [أي: الغزير]، وانثر علينا رحمتك بغيثك المغدق [أي: الغزير] من السحاب المنساق [أي: المرسل] لنبات أرضك المونق [أي: الجميل] في جميع الآفاق>. [دعاء١٩]

٢- <اللّهم . . . امنن على عبادك بايناع الثمرة [أي: تمام نضجها]، وأحيي بلادك ببلوغ الزهرة>. [دعاء١٩]

٣- <وأشهد ملائكتك الكرام السفرة بسقي . . . >. [دعاء١٩]

٣١٧

طاعته تعالى برحمة نافعة أو نقمة ضارّة(١).

مطر الخير ومطر السوء:

ينقسم المطر إلى مطر خير ورحمة ومطر سوء ونقمة.

وعلينا أن نسأل الله تعالى ليرسل علينا مطر الرحمة ويقينا من مطر النقمة.

وأن يجعل مطر السوء للمشركين والملحدين(٢).

الأمطار النافعة والضارة:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية من الأمطار ما هو نافع ومنها ما هو ضار، ونحن ندعو الله تعالى أن يمنّ علينا دائماً بالأمطار النافعة التي تكون وافرة ودائمية وواسعة السيلان والتدفّق والانهمار وعظيمة القطر، بحيث:

- يحيي الله بها ما مات.

- ويرّد بها ما فات.

- ويخرج بها ما آت.

ويوسّع بها الأقوات(٣).

١- <اللّهم إنّ هذين آيتان من آياتك، وهذين عونان من أعوانك يبتدران طاعتك برحمة نافعة أو نقمة ضارة>. [دعاء٣٦]

٢- <اللّهم . . . فلا تمطرنا بهما مطر السوء ولا تلبسنا بهما لباس البلاء>.

<اللّهم صلّ على محمّد وآله، وأنزل علينا نفع هذه السحائب وبركتها، واصرف منا أذاها ومضرتها، ولا تصبنا فيها بآفة، ولا ترسل على معايشنا عاهة>.

<اللّهم وإن كنت بعثتها نقمة وارسلتها سخطة، فإنّا نستجيرك من غضبك ونبتهل إليك في سؤال عفوك، فمل بالغضب إلى المشركين وأدر رحى نقمتك على الملحدين>. [دعاء٣٦]

٣- <اللّهم . . . امنن على عبادك . . . بسقي منك نافع، دائم غزره، واسع درره [أي: سيلانه]، وابل [أي: مطر عظيم القطر] سريع عاجل، تحيي به ما قد مات وترد به ما قد فات، وتخرج به ما هو آت، وتوسّع به في الأقوات>. [دعاء١٩]

٣١٨

الدعاء لطلب مطر:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية نسأل الله تعالى أن لا يجعل نزول الأمطار سببا لايذائنا أو حرماننا من خيرها وبركاتها أو سبباً في إفساد زرعنّا والإضرار بثمارها(١).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية عندما تعاني مناطقنا من الجدب بسبب انقطاع المطر، فسيكون اندفاعنا لطلب الطر من الله تعالى أكثر(٢).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية عندما نعاني من قلّة المطر، فإنّنا سنعيش حالة الاستياء والغضب، وقد يشغلنا هذا الحرمان بطلب الرزق من غير الله، ولهذا ندعو الله أن يرزقنا المطر ليخرج حرّ صدورنا برزقه هذا ولا يشغلنا عنه بغيره(٣).

ونسأل الله تعالى أن تأتينا هذه الأمطار عبر سحب متراكمة ومقرونة بالرعد والبرق وأن تكون هذه الأمطار هنيئة ولا يتبعها تعب أو نصب، ولا تكون كثيرة تبلغ حد الافراط أو قليلة تبلغ حدّ التفريط، بل تكون متعادلة ذات عواقب حسنة ومحمودة.

وتكون هذه السحب نافعة للعشب والنبات، ومؤدّية إلى خصوبة الأراضي بحيث تنعش النباتات المتنكسة نتيجة العطش وتجبر النباتات الذابلة والمنكسرة(٤).

١- <اللّهم . . . لا تجعل صوبه [أي: نزول المطر] علينا رجوماً [أي: شديداً] مؤذياً، والمرجوم جمع رجم وهو ما يرجم به ويطرد]، ولا تجعل ماءه علينا أجاجا [أي: مالحاً]>. [دعاء١٩]

٢- <اللّهم هب محل بلادنا بسقياك>. [دعاء٣٦]

٣- <اللّهم أخرج وحر صدورنا برزقك، ولا تشغلنا عنك بغيرك>. [دعاء٣٦]

٤- <سحاباً متراكماً هنيئاً مريئاً طبقاً مجلجلاً [أي: يسمع منه صوت الرعد المرتفع]، غير ملث [أي: غير دائم ولا مقيم]، ولا خلب برقه [أي: ليس برقه خالياً من المطر].

اللّهم اسقنا غيثاً مغيثاً مريعاً ممرعاً [أي: خصيباً محصباً] عريضاً واسعاً غزيراً، تردّ به النهيض [أي: النبات المنتكسة قامته من العطش] وتجبُر به المهيض [أي: المكسور]>. [دعاء١٩]

٣١٩

ثُمّ تجري مياه هذه السحب على الأرض، وتخلق روابي صغيرة صالحة للزراعة ولرعي الأغنام، وتملأ الآبار العميقة، وتملاً الأنهار قيتدفق منها الماء نتيجة كثرة الأمطار، فيؤدّي ذلك إلى ازدهار الأشجار وانخفاض الأسعار في جميع الأقطار والبلدان فيتبعه الانتعاش للبهائم والخلق ويتبعه سدّ فقرهم وزوال احتياجاتهم، ويتّسع نطاق انتفاعهم من طيّبات الرزق، فينمو الزرع ويكثر اللبن في الضروع، فيزيدنا ذلك قوّة إلى قوّتنا(١).

المطر والرياح:

إنّ من الرياح المقارنة لنزول الأمطار ما هو نافع، ومنها ما هو ضار.

وعلينا أن نسأل الله تعالى أن يقينا من الرياح شديدة الحرّ ومن الرياح شديدة البرد والمشؤومة(٢).

١- <اللّهم اسقنا سقياً تسيل منه الظراب [أي: الروأبي الصغيرة]، وتملأ منه الجباب [أي: الآبار العميقة]، وتفجّر به الأنهار، وتنبت به الأشجار، وترخص به الأسعار في جميع الأمصار، وتنعش به البهائم والخلق، وتكمّل لنا به طيبات الرزق، وتنبت لنا به الزرع وتدرّ به الضرع، وتزيدنا به قوّة إلى قوّتنا>. [دعاء١٩]

٢- <اللّهم لا تجعل ظلّه [أي: الظل من السحاب] علينا سموماً، ولا تجعل برده علينا حسوماً [أي: نحساً ومشؤوماً]>. [دعاء١٩]

٣٢٠