×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

معارف الصحيفة السجادية / الصفحات: ٣٢١ - ٣٤٠

المعاد

إنّ الله تعالى إليه المصير(١).

الدنيا مزرعة الاخرة:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية الهدف الأساسي الذي ينبغي أن نبتغيه في حياتنا هو الفوز في المعاد ونيل السلامة عند مراقبة أعماله من قبل الكرام الكاتبين(٢).

الحساب الدقيق في المعاد:

لا تخفى على الله خافية في الأرض ولا في السماء إلاّ أتى بها يوم القيامة، وكفى بالله جزياً وكفى به حسيبا(٣).

أهوال المعاد:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّ للمعاد أهوال وعقبات كئود، ولهذا علينا السؤال والتضرّع من الله تعالى ليهب لنا أمن هذا اليوم العسير(٤).

١- <اللّهم . . . إليك المصير>. [دعاء٣٦]

٢- <اللّهم . . . ارزقني فوز المعاد وسلامة المرصاد>. [دعاء٢٠]

٣- <وأنت لا تخفى عليك خافية في الأرض ولا في السماء إلاّ أتيت بها، وكفى بك جازياً وكفى بك حسيبا>. [دعاء٥٠]

٤- <اللّهم . . . هب لي أمن يوم المعاد>. [دعاء٢٠]

٣٢١

موقفنا الصحيح من المعاد:

١ - ينبغي أن نعيش في خصوص المعاد بين حالتي الخوف والرجاء ; الخوف من الوقوف بين يدّ الله للحساب والشوق إلى لقاء الله والقرب منه(١).

٢ - ينبغي الهيبة من وعيد الله والحذر من إنذاره(٢).

الانتصاف في القيامة:

إنّ الطريقة في الحساب الإلهي للمظالم بين العباد في يوم القيامة عبارة عن:

أخذ حسنات الظالم وإضافتها إلى حسنات المظلوم.

أو أخذ سيّئات المظلوم وإضافتها إلى سيّئات الظالم(٣).

الهالكون يوم القيامة:

١ - المستخفين بما أوعد الله.

٢ - المتعرّضين لمقت الله.

٣ - المنحرفين عن سبيل الله(٤).

١- <وأخفني مقامك وشوّقني لقاءك>. [دعاء٤٧]

٢- <اجعل هيبتي في وعيدك وحذري من إعذارك وإنذارك>. [دعاء٤٧]

٣- < . . . حتّى لا يبقى عليّ شيء منه تريد أن تقاصني به [أي: تعاملني بالقصاص ]من حسناتي أو تضاعف به من سيّئاتي يوم ألقاك يا ربّ>. [دعاء٢٢]

٤- <ولا تمحقني فيمن تمحق من المستخفين بما أوعدت، ولا تهلكني مع من تهلك من المتعرّضين لمقتك، ولا تُتَبِّرني [أي: تهلكني] فيمن تُتَبِّر من المنحرفين عن سبلك>. [دعاء٤٧]

٣٢٢

معرفة الله

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّ الله تعالى يعرّف نفسه للعباد(١).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية لا يستطيع العقل أن يمثّل الله ويصورّه بحيث يكون الله موجوداً في الواقع الخارجي بتلك الصورة(٢).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية الأوهام قاصرة عن تصوّر ذات الله.

والعقول عاجزة عن إدراك كيفية الله.

والأبصار غير قادرة على معرفة مكان الله(٣).

العمل بربوبية الله:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية يفتح الله لعبادة بعض أبواب العلم بربوبيته(٤).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية الإخلاص لله في توحيده يدلّ الإنسان على ربوبية الله تعالى(٥).

١- <الحمد لله على ما عرفنا من نفسه>. [دعاء١]

٢- <أنت الذي . . . لم تمثَّل فتكون موجوداً>. [دعاء٤٧]

٣- <أنت الذي قصرت الأوهام عن ذاتيتك، وعجزت الأفهام عن كيفيتك، ولم تدرك الأبصار موضع انّييتك>. [دعاء٤٧]

٤- <فتح [الله لنا من أبواب العلم بربوبيته]>. [دعاء١]

٥- <دلنا عليه [أي: دلّنا الله على ربوبيته] من الإخلاص له في توحيده>. [دعاء١]

٣٢٣

مكارم الاخلاق

[image] - مركز الأبحاث العقائدية كمال التحلّي بمكارم الأخلاق دوام طاعة الله ولزوم الجماعة المتّبعة للحقّ، ورفض أهل البدع وأصحاب الآراء المستحدثة المخالفة للدين والشرع المبين(١).

حلية الصحالين وزينة المتقين:

بسط العدل - كظم الغيظ - اخماد العداوة - لمّ الشمل - الشفقة إصلاح ذات البين - نشر المعروف - إخفاء العيوب - سلاسة الطبع - التواضع وحسن السلوك والسيرة - الوقار والرزانة - طيب المعاشرة - السبق إلى الفضيلة - الإيثار والتضحية - ترك تعيير الآخرين - التفضّل والإحسان ابتداءً(٢).

١- <اللّهم . . . حلّني بحلية الصالحين وألبسني زينة المتّقين . . . وأكمل ذلك لي بدوام الطاعة، ولزوم الجماعة، ورفض أهل البدع، ومستعملي الرأي المخترع>. [دعاء٢٠]

٢- <اللّهم . . . حلّني بحلية الصالحين، وألبسني زينة المتّقين في بسط العدل، وكظم الغيظ، وإطفاء النائرة [أي: إخماد العداوة بين الناس] وضمّ أهل الفرقة، وإصلاح ذات البين، وإفشاء العارفة [أي: نشر المعروف] وستر العائبة [أي: إخفاء الأمر المعيب]، ولين العريكة [أي: سلاسة الطبع وهدوء الطبيعة] وخفض الجناح [أي: التواضع]، وحسن السيرة، وسكون الريح [أي: الوقار والرزانة]، وطيب المخالقة [أي: الاختلاط مع الناس ومعايشتهم]، والسبق إلى الفضيلة وايثار التفضّل، وترك التعيير، والإفضال على غير المستحق>. [دعاء٢٠]

٣٢٤

الملائكة

خصائص الملائكة:

١ - {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}(١).

٢ - لا يملّون من الاستمرار في تنفيد جميع ما يناط بهم من واجبات، ولا يصيبهم في أداء وظائفهم الوهن والتعب الشديد والتوقّف بعد النشاط والمثابرة(٢).

٣ - لا تشغلهم عن تسبيح الله الشهوات(٣).

٤ - لا يمنعهم عن تعظيم الله تعالى السهو أو النسيان أو الغفلة(٤).

٥ - رؤوسهم دائماً مطأطاًة وأبصارهم خاشعة إجلالاً لعظمة الله عزّ وجلّ، ولا يرفعون طرفهم أبداً، ولا يصدون النظر إلى الله تعالى قط(٥).

٦ - يعيشون دائماً حالة الرغبة في اكتساب نعم الله عزّ وجلّ(٦).

١- التحريم: ٦، [دعاء٣].

٢- <لا تدخلهم سأمة من دؤوب، ولا إعياء من لغوب [أي: تعب شديد] ولا فتور>. [دعاء٣]

٣- <لا تشغلهم عن تسبيحك الشهوات>. [دعاء٣]

٤- <لا يقطعهم عن تعظيمك سهو الغفلات>. [دعاء٣]

٥- <الخشع الأبصار فلا يرومون النظر إليك، النواكس الإذقان>. [دعاء٣]

٦- <طالت رغبتهم فيما لديك>. [دعاء٣]

٣٢٥

٧ - يعيشون دائماً حالة الولع والتلهّف إلى ذكر نعم الله تعالى(١).

٨ - يعيشون دائماً حالة التواضع إزاء عظمة الله تعالى وجلال كبريائه(٢).

٩ - عندما ينظرون إلى جهنّم تزفر على أهل المعاصي وتحيطهم بلهيبها الذي لا يطاق، يقولون: "سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك"(٣).

١٠ - أغناهم الله تعالى عن الطعام والشراب وجعل لهم البديل عن ذلك تقديسهم له تعالى، فاكتفوا بذلك عن الأكلّ والشرب(٤).

مسكن الملائكة:

أسكن الله تعالى الملائكة في مختلف أنحاء الكون، منها:

١ - السماوات(٥).

٢ - بطون أطباق السماوات(٦).

٣ - أطراف السماوات، وذلك حين نزول الأمر بقيام الساعة(٧).

٤ - الهواء.

٥ - الأرض.

٦ - الماء(٨).

١- <المستهترون بذكر آلائك>. [دعاء٣]

٢- <المتواضعون دون عظمتك وجلال كبريائك>. [دعاء٣]

٣- <يقولون اا نظروا إلى جهنّم تزفر على أهل معصيتك: سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك>. [دعاء٣]

٤- <أغنيتهم عن الطعام والشراب بتقديسك>. [دعاء٣]

٥- <سكّان سماواتك>. [دعاء٣]

٦- <أسكنتهم بطون أطباق سماواتك>. [دعاء٣]

٧- <الذين على أرجائها إذا نزل الأمر بتمام وعدك>. [دعاء٣]

٨- <سكّان الهواء والأرض والماء>. [دعاء٣]

٣٢٦

٧ - العوالم الأخرى(١).

أصناف الملائكة:

١ - الملائكة الروحانيين(٢).

٢ - أهل الزلفة عند الله(٣).

٣ - حمّال الغيب إلى رسل الله(٤).

٤ - المؤتمنون على وحي الله(٥).

٥ - قبائل الملائكة: ملائكة على شكل مجموعات، اختارهم الله تعالى لنفسه، وخصّص لكلّ مجموعة وظيفة معيّنة(٦).

٦ - خزّان المطر.

- يتولّى هؤلاء حفظ وتعاهد مياه الأمطار(٧).

- زواجر السحاب.

يسوق هؤلاء الملائكة السحاب من مكان إلى آخر ويمنعون تشتّت بعضها من غير أمر الله، ويظهر هذا السوق على شكل صوت دوى السحاب عند مسيره في السماء، وعلى شكل صوت الرعد والصواعق ذات الشرارة الحارقة(٨).

١- <ومن منهم على الخلق>. [دعاء٣]

أي: بعض الملائكة مشرفون على عالم الخلق من العوالم الأخرى.

٢- <الروحانيين من ملائكتك>. [دعاء٣]

٣- <أهل الزلفة عندك>. [دعاء٣]

٤- <حمّال الغيب إلى رسلك>. [دعاء٣]

٥- <المؤتمنين على وحيك>. [دعاء٣]، <أهل الأمانة على رسالاتك>. [دعاء٣]

٦- <قبائل الملائكة الذين اختصصتهم لنفسك>. [دعاء٣]

٧- <خزّان المطر>. [دعاء٣]

٨- <زواجر السحاب والذي بصوت زجره يُسمع زجل الرعود، وإذا سبحت به حفيفة [أي: دوي] السحاب التمعت صواعق البروق>. [دعاء٣]

٣٢٧

٧ - مشيّعي الثلج والبرد والمطر.

- وظيفة هؤلاء الملائكة الهبوط مع الثلج والبرد والمطر إذا نزل(١).

٨ - القوَّام على خزائن الرياح.

- مهمّة هؤلاء الملائكة أنّهم قيّمون على مصادر وموارد الرياح وموكّلون بها(٢).

٩ - الموكّلون بالجبال.

- يقوم هؤلاء الملائكة بتثبيت الجبال في مواضعها، والحفاظ على تماسكها لئلا تزول(٣).

١٠ - المحصون.

- مهمّة هؤلاء عملية العدّ والإحصاء، وقد عرّفهم الله تعالى - على سبيل المثال - وزن المياه بالمثاقيل، وكيل ما تحويه الأمطار الغزيرة المتلاطمة والمتراكمة(٤).

١١ - رسل البلاء والرخاء.

- وظيفة هؤلاء الملائكة أنّهم يهبطون من السماء إلى أهل الأرض بمكروه ما ينزل من البلاء ومحبوب الرخاء(٥).

١- <مشيّعي الثلج والبرد، والهابطين مع قطر المطر إذا نزل>. [دعاء٣]

٢- <القوام على خزائن الرياح>. [دعاء٣]

٣- <الموكلين بالجبال فلا تزول>. [دعاء٣]

٤- <الذين عرّفتهم مثاقيل المياه، وكيل ما تحويه لواعج الأمطار وعوالجها>. [دعاء٣]

٥- <رسلك من الملائكة إلى أهل الأرض بمكروه ما ينزل من البلاء ومحبوب . الرخاء>. [دعاء٣]

٣٢٨

١٢ - "السفرة الكرام البررة". [دعاء٣].

- وهم الملائكة الموكّلون بالسفر، أي: الكتاب الذي تدوّن فيه أعمال العبد.

١٣ - "الحفظة الكرام الكاتبين". [دعاء٣]

- وهم الملائكة الذين يكتبون أعمال الإنسان في صحيفة أعماله.

تنبيه:

إنّ الطاعات والأعمال الحسنة التي نقوم بها تسرّ هؤلاء الملائكة، وترفع رؤوسننا عندهم.

وإنّ المعاصي والأعمال السيئة التي نرتكبها تسيء هؤلاء الملائكة، وتخزينا عندهم(١).

١٤ - "ملك الموت وأعوانه". [دعاء٣]

- مهمّة هؤلاء الملائكة انتزاع الروح من جسد الإنسان عند بلوغ أجله.

١٥ - "منكر ونكير". [دعاء٣]

- ملكان يقصدان روح الميّت ليلة دفنه ليسألاه عن معتقداته وأصول دينه.

١٦ - "رومان فتّان القبور". [دعاء]

- ملك يأتي قبل منكر ونكير على الميت في قبره فيسأله عن حسناته وسيّئاته.

١٧ - "الطائفين بالبيت المعمور". [دعاء٣]

- والبيت المعمور واقع في السماء بحيال الكعبة، تعمره الملائكة بالطواف

١- <اللّهم يسّر على الكرام الكاتبين مؤنتنا [أي: ثقلنا، وكأنّ المعاصي والسيئات تشق عليهم وتؤذيهم]، واملأ لنا من حسناتنا صحائفنا، ولا تخزنا عندهم بسوء أعمالنا>. [دعاء٦]

<فيا سوأتاه مما أحصاه عليّ كتابك>. [دعاء٥٠]

٣٢٩

مثل الكعبة.

١٨ - "مالك والخزنه". [دعاء٣]

- مالك مَلَك موكّل على ملائكة الجحيم في تنفيذ أمر الله بعقوبة أعدائه، والخزنه (خزنة جهنم) ملائكة متولّون أمر جهنّم وما أعدّ فيها من وسائل العذاب للمجرمين والعتاة.

١٩ - "رضوان وسدنة الجنان". [دعاء٣]

- رضوان مَلَك متولّي رئاسة خدم الجنّة، وسدنه الجنّة هم خدمتها.

وهؤلاء الملائكة هم الذين يستقبلون أهل الجنّة، ويقولون لهم {سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ}(١). [دعاء]

٢٠ - الزبانية.

- وهم ملائكة العذاب في جهنّم (الزبن هو الدفع، فكأنّ صفة الزبانية هي العنف والشدّة بلا رحمة).

- وهؤلاء الملائكة هم الذين إذا قيل لهم: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ¯ [أي: شدوه في الأغلال]ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [أي: أدخلوه]}(٢)، عاجلوه مسرعين ولم يمهلوه(٣).

تنبية:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية أصناف الملائكة كثيرة جداً، وتوجد أصناف لا يعلمهم إلاّ الله تعالى(٤).

١- الرعد: ٢٤.

٢- الحاقة: ٣١.

٣- <الزبانية الذين إذا قيل لهم (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ¯ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ)، ابتدروه سراعاً ولم ينظروه>. [دعاء٣]

٤- < . . . ومن أوهمنا [أي: من الملائكة] ذكره، ولم نعلم مكانه منك، وبأي أمر وكلته>. [دعاء٣]

٣٣٠

أبرز الملائكة:

جبريل: ملك من ملائكة الله المقرّبين، وهو الموكّل بابلاغ الرسالات الإلهية والأمين على وحي الله تعالى، وهو المطاع في أهل السماوات وصاحب المكانة والمنزلة الرفيعة عند الله عزّ وجلّ(١).

الروح: مَلَك متولّى الإشراف بأمر الله تعالى على ملائكة الحُجُب(٢).

ميكائيل: مَلَك له جاه وشرف عظيم ومكانة رفيعة عند الله تعالى نتيجة التزامه لطاعته لله عزّ وجلّ(٣).

اسرافيل: مَلَك موكّل من قبل الله تعالى بإعلان وقت القيامة، وله صور، أي: بوق كبير، فإذا أذن الله عزّ وجلّ له أن يعلن يوم القيامة نفخ في صوره، فيقوم أهل القبور من مضاجعهم ويبعثوب للحساب(٤).

الملائكة في يوم القيامة:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّ للملائكة يوم القيامة ولا سيّما عندما تأتي كلّ نفس معها سائق(٥)وشهيد(٦) دور مهم يفرض علينا ادّخار ما ينفعنا لذلك الموقف، ومن هذه الاعدادات أن نطلب من الله تعالى في حياتنا أن يصلّي على الملائكة في ذلك الموقف(٧).

١- <جبريل الأمين على وحيك، المطاع في أهل سماواتك، المكين لديك، المقرّب عندك>. [دعاء٣]

٢- <والروح الذي هو على ملائكة الحجب، والروح الذي هو من أمرك>. [دعاء٣]

٣- <ميكائيل، ذو الجاه عندك، والمكان الرفيع من طاعتك>. [دعاء٣]

٤- <اسرافيل صاحب الصور، الشاخص [أي: المتطلّع ببصره] الذي ينتظر منك الإذن، وحلول الأمر، فينبّه بالنفخة صرعى رهائن القبور>. [دعاء٣]

٥- السائق هو الملك الذي يسوق النفس إلى حساب المحشر.

٦- الشهيد هو الملك (وغيره) الذين يشهدون يوم القيامة على كلّ نفس بما عملته.

٧- <[اللّهم] صلّ عليهم [أي: على الملائكة] يوم تأتي كلّ نفس معها سائق وشهيد>. [دعاء٣]

٣٣١

أثر صلواتنا على الملائكة:

- "تزيدهم كرامة على كرامتهم". [دعاء٣]

- تزيدهم "طهارة على طهارتهم". [دعاء٣]، أي: تزيدهم نزاهة عن المعاصي والذنوب.

مُلك الله

خصائص مُلك الله:

١ - لا تنتهي مدّة مُلك الله(١).

٢ - إنّ لملك الله علواً يعجز العباد عن إدراك نهايته، لأنّه تعالى صاحب الملك اللا متناهي، بل يعجز العباد حتّى عن وصف أقل ما انفرد الله بملكه(٢).

الموت

كلّ نفس ذائقة الموت:

قضى الله على جميع خلقه بالموت، سواء كان هؤلاء من الموحّدين أم كانوا من الكافرين، وقال تعالى: {كُلُّ نَفْس ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}(٣)(٤).

١- <لا تنتهي مدّة مُلكه>. [دعاء٥]

٢- <اللّهم . . . استعلى ملكك علواً سقطت الأشياء دون بلوغ أمده، ولا يبلغ أدنى ما استأثرت به من ذلك أقصى نعت الناعتين>. [دعاء٣٢]

٣- العنكبوت ٥٧ .

٤- <سبحانك قضيت على جميع خلقك الموت، من وحّدك ومن كفر بك وكلّ ذائق الموت، وكلّ صائر إليك>. [دعاء٥٢]

٣٣٢

الأجل:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية يحدّد الله لكلّ إنسان في حياته وقتا معيّنا لأجله ومنتهى عمره(١).

دنو الأجل:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية يدنو الإنسان إلى أجله بمقدار الزمنية التي يجتازها في الحياة الدنيا، فانقضاء يوم واحد في حياة الإنسان يعني دنوه بمقدار يوم واحد من أجله المحدّد له(٢).

الموت مرحلة انتقالية:

الموت مرحلة انتقالية من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة.

والزاد الوحيد الذي ينفعنا بعد الموت هو العمل الصالح، وبه يكون الموت لنا أمراً نستأنس به ونشتاق إليه ونحب الدنو منه، ونكون سعداء عند لقائه، وبهذا نأمل أن يكون لنا الموت باباً من أبواب المغفرة الإلهية ومفتاحاً من مفاتيح رحمته تعالى(٣).

١- <ضرب له في الحياة أجلاً موقوتا>. [دعاء١]

٢- <نصب له [أي: لكلّ واحد من خلقه] أمداً محدوداً، يتخطّى إليه بأيام عمره>. [دعاء١]

٣- <اللّهم . . . اجعل لنا من صالح الأعمال عملاً نستبطئ معه المصير إليك، ونحرص له على وشك اللحاق بك، حتّى يكون الموت مأنسنا الذي نأنس به، ومألفنا الذي نشتاق إليه، وحامتنا [أي: خاصتنا من الأهل والأقارب] التي نحب الدنو منها، فإذا أوردته علينا وأنزلته بنا، فأسعدنا به زائراً وآنسنا به قادماً، ولا تشقّنا بضيافته،ولا تخزنا بزيارته، واجعله باباً من أبواب مغفرتك، ومفتاحاً من مفاتيح رحمتك>. [دعاء٤٠]

٣٣٣

سكرات الموت:

نواجه عند الموت صعوبات سكرات الموت وآلام سوق الروح وانتزاعها من أبداننا وشدّة أنفاسنا التي تعلو وتهبط إذا بلغت الروح إلى عظام صدورنا، فنلتمس العافية فلا نجدها، وملك الموت القادم من عالم الغيب يقوم بانتزاع روحنا، فنشعر من أعماق وجودنا بالوحدة والغربة والوحشة، فنتجرع كأس الموت الذي لا يستسيغه من ذاقه أبداً، فتتقطع أمعاءنا وينتهى أمر حياتنا الدنيوية، وننطلق نحو الآخرة، ونغدو رهينة أعمالنا، وتكون القبور مأوأنا ومستقرنا ودار إقامتنا إلى يوم القيامة(١).

ذكر الموت:

ذكر الموت يقصّر الأمل(٢).

كراهة الموت:

كراهة الموت لا تؤدّي إلى طول العمر(٣).

البشرى الإلهية للمؤمنين عند الموت:

إنّ {الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ¯ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ}(٤)، تأتيهم البشرى في الدنيا قبل الآخرة بأنّهم في أمان من سخط الله تعالى

١- <وهوّن بالقرآن عند الموت على أنفسنا كرب السياق [أي: شدّة نزع الروح ]وجهد الأنين، وترادف الحشارج إذا بلغت النفوس التراقي وقيل من راق؟ وتجلّى ملك الموت لقبضها من حجب الغيوب، ورماها عن قوس المنايا بأسهم وحشة الفراق، وداف لها من زعاف الموت كأساً مسمومة المذاق، ودنا منه إلى الآخرة رحيل وانطلاق، وصارت الأعمال قلائد في الاعناق، وكانت القبور هي المأوى إلى ميقات يوم التلاق>. [دعاء٤٢]

٢- <اكفنا طول الأمل . . . وانصب الموت بين أيدينا نصبا>. [دعاء٤٠]

٣- <ولا يعمَّر في الدنيا من كره لقاءك>. [دعاء٥٢]

٤- يونس: ٦٣ - ٦٤.

٣٣٤

وغضبه.

وتتحقّق هذه البشرى بصورة مختلفة كالرؤيا الصادقة أو الإحساس القلبي أو . . . بحيث يطمئن هؤلاء بها وتكون عندهم واضحة ويقينية.

وهذا ما لا يصعب على الله، لأنّه لا يثقل عليه كثرة العطاء ولا يشق عليه الكرم الواسع، بل هو أهل الفضل والكرم والإحسان ن وإذا شاء الله تعالى شيئاً وأراد تحقٌّه فإنّه تعالى على كلّ شيء قدير(١).

نصر الله

إذا أراد الله تعالى بارادته التكوينية نصر أحد العباد، فلن يضرّ هذا العبد خذلان الخاذلين أبداً، وعلينا السعي للدخول في دائرة من يشملهم النصر الإلهي، ومن هذا السعي أن نلوذ بعزّة الله وعظمته وسلطانه من شرّ وأذى الناس(٢).

١- <إلهي . . . اكتب لي أماناً من سخطك، وبشّرني بذلك في العاجل دون الآجل، بشرى أعرفها، وعرفني فيه علامة اتبيّنها، إنّ ذلك لا يضيق عليك في وسعك، ولا يتكأدك في قدرتك، ولا يتصعّدك في أناتك، ولا يؤودك في جزيل هباتك التي دلّت عليها آياتك. انّك تفعل ما تشاء، وتحكم ما تريد، انّك على كلّ شيء قدير>. [دعاء١٦]

٢- <اللّهم إنّك من واليت لم يضرره خذلان الخاذلين . . . فصلّ على محمّد وآله وامنعنا بعزك من عبادك>. [دعاء٥]

٣٣٥

نعم الله

لا يصيبنا خيراً إلاّ من الله، ولا يُصرف عنّا سوء قط غير الله(١).

خصائص نعم الله:

١ - بينه وواضحة بصورة جلّّة(٢).

٢ - أكثر من أن تعدّ وتحصى بأسرها(٣).

٣ - يمنح الله تعالى نعمه للعباد من دون مقابل، ولا يطلب إزاء إحسانه ثمناً كما يفعل العباد في تعاطى الإحسان المحدود فيما بينهم(٤).

٤ - لا يكدّر الله تعالى نعمه وعطاياه بالامتنان والتذكير بها بهدف إيذاء العبد(٥).

الحصول على النعم:

ينبغي أن يكون رجاؤنا في الحصول على النعم بالله ومن الله وحده لا شريك

١- <فانّي لم أصب خيراً قط إلاّ منك، ولم يُصرف عنّي سوء قد أحد غيرك>. [دعاء٤٨]

٢- <تظاهرت آلاؤه>. [دعاء١]

<وقيل: <الآلاء> هي النعم الباطنة، و<النعماء> هي النعم الظاهرة.

٣- <نعمتك أكثر من أن تحصى بأسرها>. [دعاء٤٦]

٤- <يا من لا يبيع نعمه بالأثمان>. [دعاء١٣]

٥- <يا من لا يكدر عطاياه بالامتنان>. [دعاء١٣]

٣٣٦

له(١).

دوام النعم:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية قد يتمتّع الإنسان بالنعم الإلهية، ولكن كمال هذه النعم ثبوتها ودوامها وعدم انقطاعها وبقاؤها متّصلة في خير وعافية(٢).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية ينبغي أن نطلب من الله استدامة النعم علينا وإبقائها من دون انقطاع(٣).

الانتفاع الصحيح من النعم:

ينبغي أن نعيش حالة الحذر لئلا نجعل النعم الإلهية وسيلة لمعصية الله، فتكون هذه النعم وسيلة لهلاكنا بدل أن تكون وسيلة لنجاتنا(٤).

أبرز نعم الله علينا:

١ - خلقنا بصورة سوية، وربّانا منذ الصغر، ورزقنا ما فيه الكفاف لنا(٥).

٢ - وفّر لنا ما نتغذّى به من طعام وشراب بحيث لا تخلو نشأتنا دائماً من توالي نعم الله واتّصال فضله وإحسانه(٦).

٣ - أولدنا في بيئة طيبة، فسهّل علينا أمر الهداية لدينه، ووفّقنا لأداء حقّه، ودفعنا نحو الاعتصام بحبله، وأدخلنا في حزبه، وأرشدنا إلى موالاة أوليائه ومعاداة أعدائه(٧).

١- < . . . لا أرى نعمه . . . إلاّ رجوت . . . ذلك بك ومنك وحدك لا شريك لك>. [دعاء٢٢]

٢- <وتمّم سبوغ نعمتك عليّ، وظاهر كراماتها لديّ>. [دعاء٤٧]

٣- <واشفع لي [أي: اضمم لي، كناية عن تداوم النعمة وعدم انقطاعها] أوائل مننك بأواخرها، وقديم فوائدك بحوادثها>. [دعاء٤٧]

٤- <ولا تهلكني بما أسديته إليك>. [دعاء٤٧]

٥- <اللّهم إنّك خلقتني سوياً، وربيتني صغيراً، ورزقتني مكفيا>. [دعاء٥٠]

٦- <اللّهم . . . أغذني بنعمتك>. [دعاء٢٠]

٧- <اللّهم وأنا عبدك الذي انعمت عليه قبل خلقك له وبعد خلقك إياه، فجعلته ممن هديته لدينك ووفّقته لحقّك، وعصمته بحبلك، وأدخلته في حزبك، وأرشدته لموالاة أوليائك ومعاداة أعدائك>. [دعاء٤٧]

٣٣٧

٤ - يجيب دعاءنا ولاسيّما عند شدّة احتياجنا إليه(١).

٥ - يغفر لنا بعد ارتكابنا للذنوب والمعاصي(٢).

٦ - يأخذ لنا من الأعداء بظلامتنا(٣).

التقصير إزاء نعم الله:

نعم الله تعالى لا تعدّ ولا تحصى، ولكّننا نقابل هذه النعم دائماً بالتقصير والتضييع، وهذا ما يحتّم علينا أن نشهد أمام الساحة الإلهية بهذا التقصير والتضييع، ونخطو في الواقع العملي ما يدفع عنّا هذه الرذيلة ويقرّبنا إلى بذل غاية جهدنا لأداء حقّ الله في هذا المجال(٤).

شكر النعم:

ينبغي بمقدار ازدياد النعم الإلهية علينا أن نزداد شعوراً بالخجل لعدم تمكّننا من أداء الشكر الحقيقي لله إزاء هذه النعم(٥).

إلفات الله أنظارنا إلى نعمه وتوفيقه إيّانا على شكره بحدّ ذاته نعمه تستحق

١- <إلهي . . . أنت الذي اجبت عند الاضطرار دعوتي>. [دعاء٥١]

٢- <وأقلت عند العثار زلّتي>. [دعاء٥١]

٣- <وأخذت لي من الأعداء بظلامتي>. [دعاء٥١]

٤- <هذا مقام من اعترف بسبوغ النعم وقابلها بالتقصير وشهد على نفسه بالتضييع>. [دعاء٤٩]

٥- <ولا تمنحني بما لا طاقة لي به، فتبهظني مما تحملنيه من فضل محبّتك>. [دعاء٤٧]

<فقد اصطنعت عندي ما يعجز عنه شكري>. [دعاء٥١]

٣٣٨

الشكر(١).

سلب النعم:

لا يبتلينا الله بسلب النعم عنّا، إلاّ أن نفعل ما يؤدّي إلى ذلك(٢).

النية

إن للنية درجات مختلفة في الحسن والقبح، وينبغي علينا السعي الدائم لرفع مستوى نوايانا، لتكون - بتوفيق ولطف الله تعالى - أحسن النيّات(٣).

الهداية

[image] - مركز الأبحاث العقائدية الهداية كلّها من عند الله(٤).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية يحتاج الإنسان في حياته إلى نور يمشي به في الناس ويهتدي به في الظلمات، ويستضيئ به ويصون به نفسه من الشكّ والشبهات(٥).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية لا تتحقّق هداية الله للعباد إلاّ عن طريق الأدلّة والبراهين والحجج التي

١- <فلك الحمد على . . . إلهامك الشكر على الإحسان والإنعام>. [دعاء٣٢]

٢- <يا من لا يغيّر النعمة>. [دعاء٤٦]

٣- <اللّهم . . . انته بنيّتي إلى أحسن النيات . . . اللّهم وفّر بلطفك نيّتي>. [دعاء٢٠]

٤- <عرفت الهداية من عندك>. [دعاء٤٧]

٥- <اللّهم . . . هب لي نوراً أمشي به في الناس، وأهتدي به في الظلمات، واستضئ به من الشك والشبهات>. [دعاء٢٢]

٣٣٩

تزيل ظلام الجهل بنورها الذي تستمده من الله تعالى(١).

الهداية من الله:

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّ الله تعالى هو الملجأ الذي ينبغي أن نتوجه إليه ليمنن علينا بالرشاد قبل الضلال، وليرشدنا إلى طريق الخير ولا يضلّنا بعد الهداية(٢).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّ الله تعالى هو الملجأ الحقيقي لنا عندما تتعدّد أمامنا السبل ونعجز عن معرفة السبيل الصحيح(٣).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية ينبغي أن نسأل الله تعالى التوفيق ليوجّهنا نحو مطلوب الخير والهداية للأسباب ; لأنّ الله تعالى أهدى من رغب إليه(٤).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية علينا أن نسأل الله تعالى أن يهدينا للتي هي أقوم واكثر سداداً وصواباً عند الله تعالى(٥).

[image] - مركز الأبحاث العقائدية إنّ الهداية بيد الله، وعلينا المسألة من الله تعالى ليمنحنا بهدى صالح لا نحيد عنه أبداً، وأن يرشدنا إلى طريق الحقّ ويثبّت أقدامنا عليه بحيث لا تزيغ أقدامنا - بعد هذا التثبيت - عن سبيل الحقّ قط ، ويمنحنا نيّة رشد لا نشك فيها أبداً(٦).

١- <انّما يهتدي المهتدون بنور وجهك، فصلّ على محمّد وآله واهدنا>. [دعاء٥]

٢- <اللّهم . . . امنن عليّ . . . قبل الضلال بالرشاد>. [دعاء٢٠]

<اللّهم . . . ولا أضلن وقد أمكنتك هدايتي>. [دعاء٢٠]

٣- <يا كهفي حين تُعييني المذاهب>. [دعاء٥١]

٤- <اللّهم . . . وفقني يا أهدى من رغب إليه>. [دعاء٢٤]

٥- <اهدني للتي هي أقوم>. [دعاء١٤]

٦- <اللّهم . . . متّعني بهدى صالح لا أستبدل به، وطريقة حقّ لا أزيغ عنها، ونيّة رشد لا أشك فيها>. [دعاء٢٠]

٣٤٠