×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

يكاد زيتها يضيء / الصفحات: ١٠١ - ١٢٠

١٠١

هذا الحلم..

          هذه الحمامة

على مفترق الطريق..

بين الخريف والخرافة

فراشةٌ ترتدي غلالة الشروقْ

تلوّن الغيوم بالظلالِ والخيالْ..

وارتعاشة السنابل المبعثرهْ..

سلة من الانتظار المعطّرِ

في مهب عواصف الليالي

تلوّح بأزاهيرها الفواحةِ..

للستائر المسدلة

والكواكب المذبوحةِ

في عيد الصحراءْ..

١٠٢

يحتمي الشتاءُ بدفء الحقولِ

المنسابةِ

تحت ندى الصباح الفضيّ..

وأنت طالعُ هناك ترقب الفصولْ

شرفة تطل على النهرِ

ومقعدان خاليان

والشمس تقفز في جداول الغروبِ

تستحمّ في انطفاءةِ المدى

لكنها.. لا تغيبْ..!

تزينت الأشجارُ بقطرات المطرْ

ورقصت الغاباتُ عند ساحل النهارْ

فازدهري..

يا شتلة الأقحوان الذابلةْ

لكي نحفر على بوابة الفنارْ

ضفائر الحمامةِ التي تجيء..!

٣٠/٣/ ٢٠٠٢

١٠٣

حقل من الكواكب..

يلتمع على دوحة البرتقال

الناعسة على أكتاف

الروابي..

و عرس الشهادة.. نهر

متدفق.. ما بين الأحمر

و الأرجواني..

فابتسمي أيتها السوسنة..

وأنت تتلفعين بربيع الفردوس..

١٠٤

١٠٥

زنابق.. وسنابك

إلى الشهيدة العراقية (فاطمة)

وزوجها الشهيد (جمال) في عرسهما الملائكي

قمرٌ..

وساقيةٌ

ونهرٌ..

وابتسامتها الرقيقةُ

أورقت فوق المشانقِ

أغنياتٍ حالمهْ..

عصفورة حطت على

كتف المدِينةِ

فاستضافت

في جنائنها الربيعَ

وكحلت بسناء بهجتها

العيون النائمهْ..

دمها المذهّبُ كالشروقِ

وكالحريق ِ

١٠٦

لهيبُ لهفتها المشعُّ على انكسارات الطريق ِ

رموشُها..

أهداُبها..

نظراتها النجلاء أهدت

للسماء نجومها

رسمت على أجفانها

فصل الخلاص

فأزهرت

وهي التي من قبلُ

كانت غائمهْ..!

وتمايلت (بغدادُ)

ترفل في عباءة مجدها المغزولِ

من شفق تَزركشَ بالخلودِ

تجوب أروقة الزمانِ

وتستعيد ملامح الفجر التليدِ

على ضفاف الشرقِ

ثمّ تمهلت بين النخيلِ

وواحة القصب الموشّى

بانعكاسات الأصيلِ

١٠٧

وسجلت فوق المرايا العائمةْ:

أنا من هزمتُ الليلَ

والجلادَ

في سجني

وأحكمت القيودَ

على الأيادي الآثمهْ..

أنا (زينبّ) في محنتي

لكنَّ اسمي..

(فاطمةْ)..!

يا سلّة الريحانِ

تعبق بالشذى

وتضوع في المدن الحزينةْ..

يا بدرَ (سامراءَ)

يخترق الظلامَ

ويفرش الصحراء بالضوء المقدس ِ

والسكينةْ..

يا قبّة (النجف) التي

١٠٨

شمخت

على رغم الشدائدِ

والمكائدِ

والضغينهْ..

يا روضةً في (الكاظميةِ)

عندها ترتاح أفئدة الأحبةِ

من لواعجها الدفينةْ..

يا خيمة في (كربلاءَ)

تلونت بندى الزنابق ِ

حين داستها السنابكُ

فاستطالت في الفضاءِ

مآذناً..

ما بين (مكةَ) و(الرصافةِ)

و(المدينةْ)

يا جذوة العشق ِ

التي اتّقدت

فليست تنطفئْ

قدرُ الشهيد بأن يكابد في

مسيرته الظمأءْْ..

١٠٩

حتى اذا رحل العطاشى

نحو سارية الغروبِ

توقف المدُّ المعاكسُ

والبحارُ تيبست..

لا موجَ..

لا ميناءَ..

لا مرسى..

ولا ريحٌ تهبُّ

ولا سفينةْ..!!

رقص النهارُ

على جبينكِ..

فانطوى عهد المحالْ

عيناكِ حقل كواكبٍ

ويداكِ دوحةُ برتقالْ..

وخيالكِ الوسنانُ

يخطر في الربى

كالجرح ِ

١١٠

كالطعناتِ

كاللحن الذبيح ِ

يلوح من بين الظلالْ..

وعلى يمينكِ كربلاءُ

تفجرت منها العيونُ

وأينعت فيها الرمالْ..

شفقٌ من الدم ِ

بات حدّاً فاصلاً

بين الحقيقةِ

والخيالْ..!

وهناك تستبق الخيولُ

إلى الحتوفِ

هناك يصطرع الرجالْ..

والشمس في كبد السماءِ

حمامة عذراءُ

تخفق بالجناج ِ

وتشرئبُّ على المنايا

والأفاعي

والذئابِ

وتستحيل على الأسنّةِ

١١١

والنصالْ..

سمراءُ.. يا حُسْنَ (العراقِ)

ويا حكايا الصيفِ

يا حلم الصبايا..

يا رؤى الغزلانِ

في عرس التلالْ..

فستانكِ المنقوعُ في الدم ِ

بُردةٌ حمراءُ

أهداها (الحسينُ) إليكِ

في ليل الوصالْ..

خِدْر الشهيدةِ

جنةُ الخلد الوريفةُ

فانعمي في محفل العشاقِ

يا أحلى العرائسِ

واحملي شوق (الفراتِ)

إلى..

(جمالْ)..!

٥ /أغسطس/ ٢٠٠٢

١١٢

١١٣

لما قُتل الحسين..

بكت السماء أربعين يوما..

فذابت الصخور..

وانشقت الأنهار

          والبحور..     

وكان عرشه على الماء..

١١٤

١١٥

الفراشات تشرب العطش

كان من الممكن أن

تتحول كل الأشياءِ

إلى لا شيء..

النهر.. والضفافُ

والرمال.. والفضاءْ..

كان من الممكن أن

تذهب أحلام الشمسِ

هباءْ..

لولا بقعة نورٍ

شعّت..

فامتلأ الكونُ

عناقيدَ تصلي

وتولّد شيءٌ

أسميناه نجوماً

أسميناه.. سماءْ..!

١١٦

وقف القاربُ

فوق الموجةِ

والموجةُ فوق الأفق ِ

ولكنّ النهر يجيءُ

وبين يديه عيونُ

الشفقِ

يلونها الدمعُ

وتنعكس عليها أضرحةٌ

وقبابٌ..

ومآذن حمراءْ..

هي ذي أحزانُ المطرِ

وصرخات الشجرِ

وولولة الأوراقِ

على الغصن المكسورْ..

فلماذا ترقص ذؤبان الليلِ

وقافلةُ العشق بلا قمرٍ

تتجول في المدنِ

العاريةِ من الأضواءْ..؟!

١١٧

كان من الممكن أن

تتلاشى كلّ الأشياءْ

لولا تسبيحتُهُ

وصهيلُ حصانِهْ

لولا زهوةُ أكفانهْ

لولا غيمةُ بلورٍ

لمست راحتهُ

فتساقطت الأنداءْ..

وتحولت اليابسةُ

إلى ماءْ..!

٢٣/ ٩/ ٢٠٠٢

١١٨

١١٩

« يظهر في آخر الزمان فارس

على جواد أبيض، بيده سيف

يلمع على صورةِ مذنَّب،

فيقضي على جميع الأشرار،

ويجدد حياة الخليقة »

من كتاب (أو پانيشاد)

١٢٠