×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) / الصفحات: ١ - ٢٠

زيارة عاشوراء » السيّد عبّاس الحسيني » (ص ١ - ص ٣٠)

١

زيارة عاشوراء

تحفة من السماء

٢

٣

زيارة عاشوراء تحفة من السماء

٤
بحوث سماحة آية الله الشيخ مسلم الداوري حفظه الله

تأليف: السيّد عبّاس الحسيني

تحقيق: مؤسّسة الإمام الرّضا للبحث والتحقيق العلمي

الناشر: مؤسّسة صاحب الأمر

صفّ الحروف والإخراج الفنّي: مؤسّسة الإمام الرّضا للبحث والتحقيق العلمي

الکميّة: ١٠٠٠نسخة

الطبعة: الأولى: ١٤٣١ /٢٠١٠م

عدد الصفحات والقطع: ٣٩٢ صفحة ـ وزيري

المطبعة: نگين

شابك: ١ـ ٣٤ـ ٨٢٣٨ـ ٩٦٤ـ ٩٧٨ ISBN: ٩٧٨ – ٩٦٤ – ٨٢٣٨ – ٣٤ – ١

مركز التوزيع: مؤسّسة الإمام الرّضا للبحث والتحقيق العلمي ٧٨٣٦٣٥٣-٢٥١- ٠٠٩٨

دارالسّجاد، قم المقدّسة، شارع معلم، الفرع ١٢. ٩١٢٧٥٤١٨٣٢- ٠٠٩٨

http://www.ridhatorath.org [email protected]

٥

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسلام على نبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.

٦

٧

الإهداء

إلى حجّة اللّه الكبرى ‏... إلى خامس أصحاب الكساء... إلى سبط رسول الله وقرة عين الزهراء ‏... إلى صاحب المصيبة الكبرى‏... إلى من بكته ملائكة السماء... إلى المحتسب الصابر... إلى المظلوم بلا ناصر... إليك يا سيدي يا أبا عبد الله الحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليكما أقدم هذا القليل، راجياً الشفاعة لي ولوالدي يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلاّ من أتى اللَّه بقلبٍ سليم.

عبّاس الحسيني

٨

٩

كلمة المؤسّسة

لمّا كانت شهادة وتضحية أبي الأحرار الإمام الحسين عليه السّلام هي السرّ في حفظ الدين وديمومة الرسالة الإسلاميّة الّتي جاء بها النبي صلّى الله عليه وآله وبلّغها عن الله تعالى، أصبحت الشريعة الإسلاميّة المحمّديّة خالدة بخلود الذكر الحسيني؛ تجسيداً لقول النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله: ((حسين منّي، وأنا من حسين))، وإلى هذا المعنى أشارت عقيلة الهاشميّين زينب الفداء عليها السّلام بقولها ليزيد: ((فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تُميت وحينا)).

ولذا حاول أعداء الله تعالى والإنسانيّة إخماد هذا الصوت الحسيني، الّذي يحيي القلوب، ويشحذ الهمم، ويثبت الإيمان؛ عبر التشكيك بهذه الشعائر والتنكيل بكلّ من يحاول إحياءها بعد إدراكهم لحقيقة الرابطة بين بقاء الإسلام الّذي دعا إليه النبيّ صلّى الله عليه وآله وبين بقاء الشعيرة الحسينيّة.

١٠
فكان يزيد بن معاوية ــ عليه اللعنة ــ أوّل مَن حاول تضليل الناس في حقيقة الثورة الحسينيّة ورموزها؛ حيث نعتهم بالخارجين عن الدين؛ إخفاءً منه لهويّتهم الحقيقيّة، فمن تلك اللحظة بدأت الحاجة إلى مَن يحمل على عاتقه راية الدفاع عن مبادىء الثورة الحسينيّة، وديموميّة بقائها، فكان المدافع الأوّل عن هذه الثورة وأركانها ورموزها الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السّلام، وعمّته بطلة كربلاء، زينب الصمود والشموخ والإباء، صلوات الله وسلامه عليها، الّتي كانت اللسان الناطق للإمامة أثناء تصدّيها لتلك الزمرة الحاكمة الّتي حرّفت المبادىء والقيم الإسلاميّة.

وهكذا يستمرّ الصراع، ويستمرّ التشكيك بالشعائر الحسينيّة إلى يومنا هذا، وبأساليب مختلفة، فبعد أن أدرك أعداء الإسلام والإنسانيّة عدم جدوى القتل والترهيب في النيل من أتباع أهل البيت عليهم السّلام، أخذوا بإثارة ما بدأ به يزيد ــ عليه اللعنة ــ من التشكيك والتضليل؛ بحجّة الحداثة والعصرنة، مستعينين بنافذة الثقافة؛ لغرض تمييع الثورة الحسينيّة وإضعاف دور شعائرها في الحياة الإسلاميّة، بل الإنسانيّة.

واليوم ــ وبعد فشل هذه المحاولات وتلك ــ حاول بعضهم ممّن تلبّس بزي رجال أهل العلم ــ وتحت غطاء العلم والمعرفة ــ أن يمدّ يد العون والمساعدة لأولئك الظلمة ومَن تبعهم؛ مساهمة منه في إكمال ما بدأوه في مسيرتهم من ظلمٍ لأهل البيت عليهم السّلام.

فبدأت القصّة بتسمية اختلاف نسخ زيارة عاشوراء تزويراً !! وإثبات

١١
بعض فقرات الزيارة اختلاقاً !! قلباً للحقائق، وتنكّراً لآلة العلم، وإلاّ فالأخذ بهذا القول لا يبقي للعلم قاعدة يستند إليها، ولا يصمد أمام هذا القول مصدرٌ من مصادر التشريع الإسلامي.

وكذلك كان الاعتذار عن أعداء أهل البيت عليهم السّلام بإنكار بعض مقاطع الزيارة، كاللعن الوارد فيها؛ بحجّة عدم تماشيه مع الأدب الإسلامي الرفيع ردّاً على الله تعالى؛ إذ ورد اللعن في كتابه العزيز وفي مواطن كثيرة.

أضف إلى أنّ القصّة المنقولة عن الشيخ الطوسي ــ رحمه الله ــ مع الوالي العثماني، وتبرير الشيخ لـه تقيّة ــ كما يظهر من حكاية القصّة ــ تكشف عن الجوّ الّذي كان يعيشه الشيخ الطوسي ــ رحمه الله ــ من جهة، ومن جهة أخرى فهي تكشف عن ثبوت هذا المقطع في الزيارة.

وهكذا وصل الأمر إلى التبجّح بعدم اعتبار سند الزيارة الّذي لا اعتبار لـه في الواقع العملي، لما تحويه الزيارة من مضامين عالية تكشف عن عدم إمكان صدور مثلها إلاّ عن المعصوم عليه السّلام، فضلاً عن الآثار والكرامات الّتي ثبتت للزيارة للقاصي والداني بما لا يقبل الشكّ والشبهة.

ومن هنا جاء كتاب ((زيارة عاشوراء تحفة من السّماء)) بقلم العلامّة السيّد عبّاس الحسيني لإثبات صحّة سند هذه الزيارة، وبأكثر من طريق، ولدفع ما ذكر حول الزيارة والشعائر الحسينيّة من تشكيك وتحريف.

١٢
فمن محاسنه أنّه جاء على وفق المباني الرجاليّة لسماحة شيخنا الأستاذ آية الله الشيخ مسلم الداوري حفظه الله والّتي هي اليوم محطّ نظر علماء وفضلاء الحوزة العلميّة المباركة.

وفي الختام يسرّنا أن نتقدّم بجزيل الشكر والتقدير إلى كافّة الإخوة الأفاضل الأعزّاء الّذين ساهموا في تحقيق وإخراج هذا الكتاب، ونخصّ بالذكر:

١ ــ فضيلة الشيخ محمّد الخفاجي الّذي تولّى مهمّة التقويم العلمي وتصحيح الكتاب.

٢ ــ فضيلة الشيخ علي الأسدي الّذي تولّى مهمّة مراجعة المصادر وتخريج الآيات والأحاديث والأقوال، والمشاركة في عضوية لجنة المقابلة مع النسخ الخطّية.

٣ ــ فضيلة الشيخ حسين مبارك الّذي تولّى مهمّة المراجعة الثانية للمصادر والتخريجات.

٤ ــ فضيلة الشيخ سلام التميمي الّذي تولّى مهمّة تقويم النصّ للقسم الأوّل من الكتاب.

كما نودّ أن ننوّه إلى أنّنا اعتمدنا عند مقابلة النسخ الخطّية ــ في تفسير بعض الرموز الواردة فيها والّتي لم نقف على المراد منها ــ على تفسير المؤلّف لها. مثل: ((خ ل ص)) حيث فسّرها بـ ((أنّها ترمز إلى التصحيح عند

١٣
الناسخ وأنّه أخذها من نفس النسخة التّي كانت بين يديه بنحو نسخة بدل)).

نسأله تعالى أن يوفّق الجميع لما فيه خير الدنيا والآخرة، وأن يجعلنا في سجلّ خَدَمَة الإمام الحسين عليه السّلام، إنّه نعم المجيب.

مؤسّسة الإمام الرّضا عليه السّلام

للبحث والتحقيق العلمي

١٤

١٥

مقدّمة المؤلّف

نحمدك اللّهمّ إذ هديتنا إلى صراطك السّوي، الّذي هو طريق أنبيائك وأصفيائك، ولم تسألنا عليه أجراً إلاّ المودّة في قربى نبيّك، وأمينك، وخيرتك من خلقك، ونسألك الحشر تحت لواء من أذهبت عن ذرّيّته الرجس، وطهّرتهم تطهيراً، والورد من حوضه، الّذي يذاد عنه من أحدث بعده، ونصلّي عليه وآله، وعلى من حافظ على عهده من أصحابه وأتباعه.

وبعد:

إنّ المتتـبّع لروايات أهل البيت عليهم السّلام، يجد: أنّهم أكّدوا غاية التأكيد، وشدّدوا نهاية التشديد، على زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السّلام، حتّى أنّهم عليهم السّلام خصّوا زيارته بخصائص لم يشاركه أحد فيها، حتّى جدّه المصطفى صلّى الله عليه وآله، وأبيه المرتضى عليه السّلام، وليس ذلك إلاّ لأنّ شهادته عليه السّلام أوجبت بقاء الدين، وإحياء شريعة سيّد المرسلين وخاتم النبيّين، ومحو آثار المفسدين، بعدما كادت غاية

١٦
الإسلام النبيلة أن تخرج عن حدودها الّتي رسمها لها صاحب الشريعة صلّى الله عليه وآله، حينما اعتلى يزيد عرش الخلافة بتمهيد من أبيه معاوية، الّذي تلاعب بالدين، وحرّف شريعة سيّد المرسلين، بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام، فإنّه أمر الرواة بوضع الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلّى الله عليه وآله، الّتي تطعن وتشكّك في الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام، وتخالفه في كلّ ما يفعله، أو يقوله، أو يتّصف به، كما ذكر ذلك ابن أبي الحديد، حيث قال: روى أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أبي سيف المدائني في كتاب ((الأحداث))، قال: كتب معاوية نسخة واحدة إلى عمّاله ــ بعد عام الجماعة ــ: أن برئت الذمّة ممّن روى شيئاً من فضل أبي تراب، وأهل بيته. فقامت الخطباء في كلّ كورة، وعلى كلّ منبر، يلعنون عليّاً، ويبرؤون منه، ويقعون فيه، وفي أهل بيته، وكان أشدّ النّاس بلاء ــ حينئذ ــ أهل الكوفة؛ لكثرة من بها من شيعة عليّ عليه السّلام، فاستعمل عليهم زياد بن سمـيّة، وضمّ إليه البصرة، فكان يتتـبّع الشيعة، وهو بهم عارف؛ لأنّه كان منهم أيّام عليّ عليه السّلام، فقتلهم تحت كلّ حجر ومدر، وأخافهم، وقطع الأيدي والأرجل، وسمل العيون، وصلبهم على جذوع النخل، وطردهم وشرّدهم عن العراق، فلم يبق بها معروف منهم.

وكتب معاوية إلى عمّاله في جميع الآفاق: ألاّ يجيزوا لأحد من شيعة عليّ وأهل بيته شهادة... ثمّ كتب إلى عمّاله: إنّ الحديث في عثمان قد كثر وفشا في كلّ مصر، وفي كلّ وجه وناحية، فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا

١٧
النّاس إلى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الأوّلين، ولا تتركوا خبراً يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلاّ وتأتوني بمناقض لـه في الصحابة؛ فإنّ هذا أحبّ إليّ، وأقرّ لعيني، وأدحض لحجّة أبي تراب وشيعته، وأشدّ إليهم من مناقب عثمان وفضله.

فقرئت كتبه على الناس، فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها، وجدّ الناس في رواية ما يجري هذا المجرى، حتّى أشادوا بذكر ذلك على المنابر، وألقي إلى معلّمي الكتاتيب، فعلّموا صبيانهم وغلمانهم من ذلك الكثير الواسع، حتّى رووه وتعلّموه كما يتعلّمون القرآن، وحتّى علّموه بناتهم ونساءهم وخدمهم وحشمهم، فلبثوا بذلك ما شاء الله.

ثمّ كتب إلى عمّاله نسخة واحدة إلى جميع البلدان: انظروا من قامت عليه البـيّنة أنّه يحبّ عليّاً وأهل بيته فامحوه من الديوان، وأسقطوا عطاءه ورزقه. وشفع ذلك بنسخة أخرى: من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم، فنكّلوا به، واهدموا داره، فلم يكن البلاء أشدّ ولا أكثر منه بالعراق، ولا سيّما بالكوفة، حتّى إنّ الرجل من شيعة عليّ عليه السّلام ليأتيه من يثق به فيدخل بيته فيلقي إليه سرّه، ويخاف من خادمه ومملوكه، ولا يحدّثه حتّى يأخذ عليه الأيمان الغليظة ليكتمنّ عليه، فظهر حديث كثير، موضوع، وبهتان منتشر، ومضى على ذلك الفقهاء والقضاة والولاة، وكان أعظم الناس في ذلك بليّة القرّاء المراؤون، والمستضعفون الّذين يظهرون الخشوع والنسك، فيفتعلون الأحاديث؛ ليحظوا بذلك عند ولاتهم، ويقرّبوا مجالسهم، ويصيبوا

١٨
به الأموال والضياع والمنازل، حتّى انتقلت تلك الأخبار والأحاديث إلى أيدي الديّانين الّذين لا يستحلّون الكذب والبهتان، فقبلوها، ورووها، وهم يظنّون أنّها حقّ، ولو علموا أنّها باطلة لما رووها، ولا تديّنوا بها.

فلم يزل الأمر كذلك حتّى مات الحسن بن عليّ عليه السّلام، فازداد البلاء والفتنة، فلم يبق أحد من هذا القبيل إلاّ وهو خائف على دمه، أو طريد في الأرض(١).

وجاء بعده ابنه صاحب الفسوق والفجور، اللاّهي بالفهود والقرود، فحكم ثلاث سنين، وعمل فيها ثلاثة أعمال(٢) سجّلها لـه التاريخ بمداد من الخزي والعار، وعهد بأمور المسلمين إلى الّذين يشربون الخمر، ويرتكبون الفجور، وليس عليهم حساب، ولا عقاب، يقتلون الأبرياء والأخيار والعلماء، ويسبّون خير الخلق بعد الأنبياء والمرسلين، ويفعلون ما يشاؤون، أمثال: زياد بن أبيه، وبسر بن أرطاة، والمغيرة بن شعبة، وغيرهم.

وكان الإمام الحسين بن علي عليه السّلام يراقب ذلك كلّه عن كثب، فلمّا علم أنّ الجاهلية قد عادت وأنّ هذه الأمّة قد انقلبت على أعقابها رأى ــ

١- ــ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١١: ٢٥ ــ ٢٦

٢- أنظر: الكنى والألقاب ٣: ٨٣، والبداية والنهاية ٥: ٥١٥ ــ ٥١٨، ومروج الذهب ٣: ٧٨ ــ ٨١، والكامل في التاريخ ٤: ١١٧ ــ ١٢٤، وتاريخ الطبري ٥: ٤٩٥ ــ ٤٩٨، وتهذيب التهذيب ٥: ١٨٧ / ٣٧٢، وينابيع المودّة ٢: ٣٨٠ ــ ٣٨١.

١٩
بصفته القيّم على الدين، وخليفة سيّد المرسلين، والإمام على الخلق أجمعين، وهو ابن محمّد نبيّ هذه الأمّة، وابن عليّ بن أبي طالب قائد الأبرار، وقاتل الكفرة والفجّار ــ من واجبه أن يعيد إلى الإسلام مجده وتاريخه وكلمته وتعاليمه، ويبيّن للملأ الإسلامي فظائع بني أميّة وأعمالهم ومخازيهم الّتي ترتعد منها فرائص المؤمنين، فأعلن عليه السّلام ثورته الكبرى، معرّضاً نفسه وأصحابه للقتل، وأهله وعياله للسبي؛ لكي ينبّه المسلمين إلى أنّ القوم ليسوا بأصحاب دين، وإن ظهروا للناس بمظهر نيابة الرّسول العظيم صلّى الله عليه وآله، فلذا قال عليه السّلام في إحدى خطبه: ((وقد علمتم أنّ هؤلاء القوم قد لزموا طاعة الشيطان، وتولّوا عن طاعة الرّحمن، وأظهروا الفساد، وعطّلوا الحدود، واستأثروا بالفيء، وأحلّوا حرام الله، وحرّموا حلاله)) (١).

وقال عليه السّلام ــ أيضاً ــ لأصحابه: ((إنّه قد نزل ما ترون من الأمر، وإنّ الدنيا قد تغـيّرت وتنكّرت، وأدبر معروفها، واستمرّت وولّت حتّى لم يبق منها إلاّ صبابة كصبابة الإناء، وإلاّ خسيس عيش كالمرعى الوبيل. ألا ترون أنّ الحقّ لا يعمل به، وأنّ الباطل لا يتناهى عنه، فليرغب المؤمنون في لقاء الله عزّوجلّ، فإنّي لا أرى الموت إلاّ سعادة والحياة مع الظالمين الباغين إلاّ برماً)) (٢).

١- بحار الأنوار ٤٤: ٣٨٢، وانظر: العوالم، الإمام الحسين عليه السّلام ١٧: ٢٣٣، وتاريخ الطبري ٥: ٤٠٣، والكامل في التاريخ ٤: ٤٨.

٢- شرح الأخبار ٣: ١٥٠، وانظر: تحف العقول: ٢٤٥، قصار كلماته، وكشف الغمّة ١: ٥٧٦، وبحار الأنوار ٤٤: ١٩٢ و ٣٨١، وذخائر العقبى ٢: ١٧١، ومجمع الزوائد ٩: ١٩٢، والمعجم الكبير ٣: ١١٤، الحديث ٢٨٤٢، وتاريخ دمشق ١٤: ٢١٧ / ١٥٦٦، وتاريخ الطبري ٥: ٤٠٣، وسير أعلام النبلاء ٣: ٣١٠، وجواهر المطالب ٢: ٢٧٠، باب ٧٥.

٢٠