×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

ندوات مركز الأبحاث العقائدية ج 4 / الصفحات: ٣٨١ - ٤٠٠

وهذا المطلب لسنا في صدد التنويه والخوض فيه ، بل هذا المقام لها هو من مرتكزات الإمامية ورواياتهم وأقوال علمائهم إلاّ أنّنا أطّرناه وقولبناه في قالب وعبارة قانونية كلامية لا أكثر ولا أقل .

السائل : نريد أن نعرف النفخ في مريم هل هو نفخ حسي أو معنوي ؟

الشيخ السند : بالنسبة إلى تولّد عيسى من مريم على نبيّنا وآله وعليه السلام مما لا ريب فيه أنّه تولّد حسّي مادي ، ولعلّه مادي لطيف من عنصر لطيف كما هو في : ﴿ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً ﴾ (١) .

فحينئذ هذا النفخ لا يمكن أن يكون مقتصراً على نشأة روحية أو نشأة مادية فقط ، بل لابدّ أن يتصل بمادة وهي رحم مريم كي يتولّد عيسى (عليه السلام) .

الآن العلم الحديث في علم الاستنساخ قالوا بأنّ الخلايا سواء الموجودة في جسد المرأة أو جسد الرجل تحمل خريطة الوراثة كما يسمّونها في العلم الحديث الهندسة والخريطة والجينات الموجودة الوراثية في كُلّ خليّة ، خليّة عظمية أو لحمية أو غير لحمية من خلايا الإنسان ، تلك هي في الواقع عامل التولّد ، فلو أخصبت بويضة المرأة بتلك الخريطة من خلاياها لكان إخصاباً موجباً لتولّد جنين ، وأنّ الماء المنوي في الرجل والجينات والكروموسومات في الواقع منشأ تخصيب ماء الرجل لبويضة المرأة هو بلحاظ الخريطة الوراثية الموجودة في خلايا الجينات والحويمنات لا أنّه من جهة نفس جسم الحويمنات .

فإذاً هذا أمر أثبته العلم كمعجزة للقرآن الكريم من أنّ مريم طاهرة من بهتان اليهود لها ، ومريم مبرّأة عن غلو المسيحيين فيها ، حيث أثبت العلم الحديث أنّ المرأة يمكن أن يتولّد منها جنين من دون ماء الرجل ، بل في بعض الأخبار التي حكيت عن التجارب العلمية قبل عشرين سنة أو أكثر قالوا بوجود شوكة كهربائية ممكن من خلالها تخصيب البويضة ، الآن في علم الهندسة الوراثية والاستنساخ

١- آل عمران : ٣٧ .

٣٨١

والجينات عرفوا بأنّ الشوكة الكهربائية هي التي قد اكتشفوها سابقاً ، وأنّها موجبة لتخصيب الخلايا في رحم الأنثى ببويضتها وانتقال الخريطة الوراثية في الخلايا للبويضة فيتمّ تولّد الجنين كما يتمّ تخصيب الخلايا الوراثية عبر الحيمن الذكري في الماء الذكري للبويضة فيتمّ الجنين .

وبعبارة أخرى : ذلك هو المخصّب غاية الأمر أنّ الله عزّ وجلّ في سنّته التكوينية جعل الولادة بطريقها الأمثل ; لأنّهم اعترفوا الآن في الاستنساخ أنّ النتائج السلبية لتخصيب البويضة عن غير طريق الحيمن يوجب كهولة الجنين وابتلاء الجنين بأعراض أخرى مزمنة : ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم ﴾ (١) و﴿ أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِين ﴾ (٢) وما شابه ذلك .

١- التين : ٤ .

٢- المرسلات : ٢٠ .

٣٨٢

٣٨٣

( ٥٧ ) الرجعة

الشيخ محمّد السند

٣٨٤

٣٨٥

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد :

أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم .

بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الطاهرين ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .

سيكون حديثنا في هذه الليلة حول الرجعة ، والحديث حول الرجعة ليس بجديد ، وإنّما هو قديم بقدم وعراقة مذهب الإمامية ، فعقيدة الرجعة تعدّ من أبرز ملامح التشيّع ، وهي من مختصّات مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، حتّى أنّ الشيعي الإمامي يُعرف بقوله بالرجعة على حدّ معروفيته بالقول بإمامة أهل البيت (عليهم السلام) ، ومن هنا تجد أهل السنّة في كتبهم الرجالية إذا أرادوا أن ينسبوا شخصاً أو راوياً للتشيّع ذكروا أنّه ممن يقول بالرجعة ; لوضوح أنّ هذا القول من مختصّات الشيعة ، فالشخص لا يكون شيعياً إمامياً إلاّ وهو قائلٌ بالرجعة ، ولا يوجد شخصٌ يقول بالرجعة إلاّ أن يكون إمامياً .

والحديث حول هذا الموضوع العريق والشائك سيقع في عناوين متعددة ، لعلّ اللّه تعالى يوفّقنا إلى بحثها في هذا اللقاء المبارك معكم ، وسيكون أبرز تلك المواضيع هو البحث في تواتر القول بالرجعة عند الإمامية ، وتحديد ماهية الرجعة ، ومن ثمّ الأدلّة الروائية والقرآنية على الرجعة ، وبعدها نتحدّث عن دواعي إنكارها من قبل خصوم الشيعة ، وبعدها نتحدّث عن الإشكالات المثارة حول الرجعة ، والردود عليها ، وهناك مواضيع أُخرى سنتعرّض لها أيضاً إن سمح لنا الوقت بذلك ، وأودّ أن أنبّه ابتداءً إلى أنّ أهمّ ما سأثيره في هذه المحاضرة هو تحديد ماهية الرجعة ، فإنّ ذلك له أهميّة كبرى في معرفة كثير من التفاصيل المتعلّقة بالرجعة ، وخصوصاً معرفة الأدلّة المثبتة لها عند الفريقين .

٣٨٦

تواتر القول بالرجعة عند الإمامية :

يعدّ القول بالرجعة وتواتره عند الإمامية من المسلّمات ، والذي لا يختلف عليه اثنان ، وهو كما أشرنا يعتبر معلماً عقائدياً بارزاً في مذهب الإمامية ، وإنّ المتتبع لما كتبه أعلامهم حول هذا الموضوع يجد إطباقهم على القول بتواتره واضحاً ، فمن يراجع ما قاله الشيخ المفيد في أوائل المقالات(١) ، وكذا السيّد المرتضى في رسائله(٢) ، والمجلسي في البحار(٣) ، والحرّ العاملي في كتابه الخاص بالرجعة واسمه (الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة)(٤) ، وغيرهم من الأعلام ، والتصانيف التي صنّفت في هذا الموضوع ، يجدهم ينقلون اتّفاق الإمامية على القول بالرجعة .

وقد وجدت في كتاب شرح الزيارة الجامعة للشيخ الأحسائي أنّه ينقل عن كتاب الرجعة للسيّد الجزائري أنّه أحصى فيه ما يقرب من ستمائة ونيف حديث في الرجعة .

ولا يخفى أنّه قلّما تخلو زيارة مروية لهم عن الإشارة إلى إيابهم وهو رجعتهم ، وكذلك جملة من الأدعية والروايات في ذيل تفسير الآيات . والحاصل أنّ مظان الروايات هو في أنحاء وعناوين مختلفة .

كما أنّ من الشواهد البارزة على تواتر هذا القول عند الشيعة ما تجده في كتب التراجم الشيعية ، كرجال النجاشي ، وفهرست الشيخ ، وغيرها من كتب التراجم ، من كثرة الكتب التي صنّفها علماء ومحدّثي الشيعة في الرجعة ، سواء كانت كتب مستقلّة أو أبواب مستقلّة ضمن مصنّفات عامّة .

١- أوائل المقالات : ٤٦ .

٢- رسائل الشريف المرتضى ٣ : ١٣٦ .

٣- بحار الأنوار ٥٣ : ١٢٢ .

٤- الإيقاظ من الهجعة : ٣٥ .

٣٨٧

وتواتر هذا القول عند الإمامية ليس فقط تجده في كتب الإمامية ، بل تجده أيضاً ـ كما ألمحنا له قبل قليل ـ عند الفرق الأخرى ، حيث تجدهم عندما يريدون التعريف بعقائد الإمامية يذكرون أنّهم قائلون بالرجعة على حدّ قولهم بإمامة أهل البيت (عليهم السلام) ، وكذلك عندما يترجمون لرواة الشيعة يثبتون لهم القول بالرجعة ليثبتوا تشيّعهم ، ومن أمثلة ذلك ما ذكروه في ترجمة مؤمن الطاق الذي يسمّونه بشيطان الطاق ! حيث نقلوا محاججاته مع إمام الأحناف أبي حنيفة حول عقيدة الرجعة(١) ، مضافاً إلى محاججات وسجالات أُخرى ينقلها الفريقان جرت بين متكلّمي الشيعة وأهل سنّة الجماعة حول الرجعة ، تؤكّد انتشار واشتهار هذه العقيدة عند الشيعة وتمسّكهم بها .

وهكذا يتّضح لك أنّ القول بالرجعة سمة بارزة ومتواترة في مذهب الإمامية ، والاعتقاد بها لا يختلف عليه اثنان من الإمامية ، نعم هم يختلفون في بعض تفاصيلها والتي سنبيّنها إن شاء اللّه تعالى .

الدواعي الحقيقية لإنكار الرجعة عند خصوم الشيعة :

لم يكن السبب الحقيقي وراء إنكار خصوم الشيعة للرجعة كونها عقيدة خاصّة بالشيعة ، وإنّما لكونها تحمل معنى لازمه إثبات حقانية مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وزيف المذاهب الأخرى ، وتحديد هذا المعنى يرتبط بتحديد ماهية الرجعة وهو ما سنوضّحه بعد قليل ، مضافاً إلى أنّ من اللوازم الأخرى للقول بالرجعة هو إثبات إمامة عترة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، شأنها في ذلك شأن الروايات الواردة في إمامة الإمام المهدي (عليه السلام) ، فهي تصلح لأن تكون دليلا مستقلا على إمامة بقية الأئمّة (عليهم السلام) بغض النظر عن الأدلّة المختصة بإمامة كُلّ واحد منهم على حدة .

ولهذه اللوازم احتدم النقاش واشتدّ الجدال بين الشيعة وبقيّة الفرق

١- انظر تاريخ بغداد ١٣ : ٤١١ ، الإمام جعفر الصادق : ٢٢٠ .

٣٨٨

الإسلامية حول صحّة القول بالرجعة ، حتّى أصبح النقاش حول الرجعة يتلو احتدام النقاش حول أصل الإمامة كمنصب ديني يخلف مقام النبوّة .

ماهيّة الرجعة :

وهو أهم موضوع نحبّ التعرّض له في هذا اللقاء ، فإنّ تحديد ماهيّة الرجعة يوضّح لنا الكثير من تفاصيل الرجعة ، وبالخصوص يحدد لنا الأدلّة القرآنية والروائية المثبتة للرجعة .

وماهيّة الرجعة كما يظهر من الآيات القرآنية والروايات هي أنّ هناك سنّة إلهية ستجري في نشأة الدنيا يُديل الله تعالى فيها المؤمنين والفرقة الحقّة على الكافرين والفرق الضالّة .

وبعبارة أُخرى : إنّ ماهيّة الرجعة حسب مفهومها القرآني والروائي وكنظرية موجودة في الكتب الكلامية بغض النظر عن المثبتين والنافين لها ، هي أنّ هناك فرقة مؤمنة دائماً على الحقّ ، تكون مضطهدة مقهورة على مرّ الدهور والعصور ، ولكن اللّه تعالى في آخر الزمان يحيي هذه الفرقة المؤمنة بعد الموت في النشأة الدنيوية ويديلها على ظالميها ويجعل العاقبة لها .

فيتّضح على هذا أنّ الرجعة فعل من أفعال اللّه تعالى في النشأة الدنيوية ، وأفعال اللّه سيّما إذا كانت من قبيل الإحياء بعد الممات وما شابه ذلك لابدّ أن يكون لها مغزى وبُعد وحكمة ، كما هو الحال في الإحياء لكلّ البشر يوم القيامة ، وأنّه لأجل الاقتصاص وإقامة العدل الإلهي بمجازات المحسن بالإثابة والمسىء بالعقوبة ، فكذلك الرجعة هي نوع مجازات ولكن ليست في النشأة الأُخروية وإنّما في النشأة الدنيوية ; لإحقاق كلمة اللّه عزّ وجلّ ، وإقامة وعده الذي سبق للذين آمنوا أنّه سيورثهم الأرض ، وأنّه سيديلهم وينصرهم على من ظلمهم .

ويتّضح لك أنّ موضوع ماهية الرجعة لازم القول به هو الاعتقاد بأنّ هناك فرقة لا تزال على الحقّ ، منذ كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وإلى قيام الإمام المهدي عجّل

٣٨٩

اللّه تعالى فرجه الشريف ، وهي منذ ذلك الوقت مقهورة مضطهدة ، ولو بحثت عن هذه الفرقة المقهورة المضطهدة منذ زمن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى قيام الإمام المهدي (عليه السلام) لما وجدت غير أهل البيت (عليهم السلام) وأتباعهم ، وهذه حقيقة ناصعة مسلّمة وتنطق بها كتب التاريخ والواقع .

فإذا عرفت أنّ لازم القول بالرجعة هو الاعتقاد بأنّ الفرقة الحقّة والجماعة المؤمنة التي سيديل لها اللّه تعالى على ظالمها هم أهل البيت (عليهم السلام) وأتباعهم ، وأنّ التسليم بهذا يعني التسليم بحقانية علي (عليه السلام)وبطلان من خالفه ، أي : الإقرار بإمامته وإمامة ولده (عليهم السلام) ، عندها تعرف سرّ احتدام النقاش واللغط المثار حول عقيدة الرجعة ، وإصرار خصوم الشيعة على إنكارها وذمّ من يعتقد بها .

الرجعة أحد الأدلّة على إمامة أهل البيت (عليهم السلام) :

وقد تبيّن لك هذا المعنى فيما مضى ، وأنت إذا راجعت إلى ما كتبه متكلّموا الإمامية ومحدّثوهم عن الأدلّة حول إمامة أهل البيت (عليهم السلام) لوجدتهم يؤكّدون على الرجعة كدليل مستقلّ وصريح على إمامتهم (عليهم السلام) ، كما تجد ذلك عند الشيخ المفيد في الإرشاد ، والطبرسي في إعلام الورى ، وغيرهما من أعلام الإمامية المتقدّمين ، تجدهم يركّزون على الرجعة ويجعلونها دليلا برأسه على إمامة أهل البيت (عليهم السلام) ، وما ذلك إلاّ لوضوح أنّ لازم القول بالرجعة هو الاعتقاد بأنّ فرقة الحقّ المظلومة والمضطهدة والتي سيدال لها على ظالمها وتكون العاقبة لها هي فرقة أهل البيت (عليهم السلام) ، ولا يوجد مصداق آخر لهذه الحقيقة القرآنية غيرهم أبداً ، وهذا يعني الإقرار بإمامتهم وبطلان قول من خالفهم .

أوجه الشبه بين الرجعة وظهور الإمام (عليه السلام) ويوم القيامة :

إنّ إبراز أوجه الشبه بين هذه الظواهر والسنن الإلهية يوضّح لنا بعض خصائص ماهيّة الرجعة ، والحدّ الفاصل بينهما وبين بقيّة السنن الإلهية المشار لها .

٣٩٠

ونظراً لوجود هذه الأوجه من الشبه سمّيت هذه السنن عند محققي الإمامية جميعها باسم القيامة ، حيث سمّيت الرجعة بالقيامة الوسطى ، وسمّي قيام الإمام المهدي (عليه السلام) بالقيامة الصغرى أو الأولى ، وسمّي يوم المعاد بالقيامة الكبرى ، وهذه التسمية مقتبسة من إشارات واردة في روايات أهل البيت (عليهم السلام) .

ومن أوجه الشبه تلك أنّنا ذكرنا لكم أنّ ماهية الرجعة هي نحو إدالة للمؤمنين المقهورين ونصرتهم على ظالميهم ، وظهور الإمام (عليه السلام) نحو إدالة أيضاً ، وأمّا يوم القيامة فأمرها واضح ، ففيها يقتصّ من الظالمين ، ويثاب فيها المظلومون .

ومن أوجه الشبه أنّ أحكام النشأة الدنيوية عند ظهور الحجّة (عليه السلام)تختلف عن أحكامها في الزمان السابق للظهور ، حيث يتّصف زمان الظهور بنحو من التقدّم في القدرة والوجود ، وستظهر كمالات لم تكن مألوفة قبل ذلك ، كما هو الوارد في صريح الروايات عند الفريقين .

هذه الحالة التي يتّصف بها عصر الظهور يتّصف بها زمن الرجعة أيضاً ، حيث تأخذ فترة الرجعة أحكاماً تتوسّط بين أحكام الدنيا وأحكام الآخرة ، فلاهي أحكام دنيا محضة ولا هي أحكام آخرة محضة ، فكأنّما تشكّل نوعاً من التمهيد والتوطئة للقيامة الكبرى التي ستتغيّر فيها كُلّ الأحكام ، وتكون نشأة أُخرى تختلف تماماً عن النشأة الدنيوية ، وكأنّما طبيعة الكون بمجموعه في انتقاله إلى القيامة الكبرى ليس دفعياً بل تدريجياً ، وتشكّل الرجعة مرتبة من تلك المراتب وأوجه الشبه .

هذا هو السرّ في غفلة مفسّري أهل سنّة الجماعة وتفسيرهم لآيات عديدة بالقيامة الكبرى ، مع أنّه بشيء من التأمّل والتروّي والأخذ بما نبّه إليه أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) تجدها واضحة في دلالتها على الرجعة ، كما نجد ذلك في تفسيرهم لقوله تعالى : ﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّة فَوْجاً ﴾ (١) ، وهذه الغفلة ـ وللأسف

١- النمل : ٨٣ .

٣٩١
الصفحات: ٣٩٢ - ٤٠٠ فارغة