×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة من حياة المستبصرين (ج 14) / الصفحات: ٤٤١ - ٤٦٠

وينظر كيف تخبّطوا وخلطوا، وحرّفوا واختلفوا، وعجزوا عن تفسير وفهم كلام رسول الله صلي الله عليه وآله الواضح البليغ على الوجه الصحيح؛ لأنّهم لم يجعلوا ما فهمه الشيعة رأياً من الآراء، وتفسيراً من التفاسير للحديث الشريف، فتاهوا واختلفوا، ولم ولن يصلوا إلى المراد بنصّهم أبداً.

فالحديث واضح وصريح بوجود خلافة لله وللرسول، وهي خلافة محدّدة بعدد معيّن وصفات معيّنة، وأنّهم هادون مهديّون، وأنّهم بعدد نقباء بني إسرائيل، وكذلك أخبرنا صلي الله عليه وآله بعصمتهم التي نصّ عليها حديث الثقلين، فجعلهم عدلاً للقرآن، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ووصفهم بعدم الافتراق، أي: الملازمة والمصاحبة للقرآن.

كما دلّت على العصمة آية التطهير، وحصر إرادة الله بتطهير أهل البيت عليهم السلام فقط دون غيرهم؛ لعلمه بأهليّتهم لذلك.

الاستبصار والهداية:

قاد البحث (محمّداً) ـ في نهاية المطاف ـ إلى الاعتقاد بولاية أهل البيت الاثني عشر عليهم السلام ورفض ولاية غيرهم في أيّ زمان، فأعلن عن استبصاره عام ١٤٣١هـ (٢٠١٠م) في اليمن.

ثمّ أنّه قام بعد ذلك بكتابة المؤلّفات والمقالات في المجال الاعتقادي في سبيل تبليغ مذهب أهل البيت عليهم السلام(١).

١- المستبصر على تواصل مع (مركز الأبحاث العقائدية)، وقد ذكر أدلّة استبصاره في رسائله الالكترونية التي بعث بها للمركز .

٤٤١

(٦٩)مراد الشاحذي

(سنيّ ـ اليمن)

ولد في مدينة (المحويت) اليمنية، التي تعدّ من المدن العريقة في التاريخ اليمني القديم، ونشأ في أسرة سنيّة المذهب، فاتّبع هذا المذهب تبعا لهم.

عند دراسته في الصف الثالث الثانوي سمع عن الفرقة الوهابية ونشاطاتها التي تدعو فيها الناس إلى ـ ما تسمّيه ـ الهداية إلى اتّباع سنة السلف الصالح، فكانوا يحذّرون الناس من اتّباع التشيّع، وكانت هذه هي المرّة الأولى التي يسمع فيها (مراد) اسم الشيعة والتشيّع، فلم يكن يعرف مذهباً بهذا الاسم قبل ذلك.

يقول (مراد): كان كلّ حديثهم عن بدع الشيعة وقولهم بالتحريف، وأنّ جبرئيل خان الأمانة فنزل على النبيّ صلي الله عليه وآله بعد أن كان من المقرّر أن ينزل على الامام علي عليه السلام، وغير ذلك الكثير الكثير.

٤٤٢
أثر ذلك قرّر أن يتعرّف على الحقيقة بنفسه حتى ولو كلّفه ذلك السفر إلى بلدان يقطنها الشيعة؛ ليسمع عنهم الإجابة عن تلك الشبهات.

أكذوبة خان الأمين:

قد شاع حديثاً قديماً عند عامة الناس ممّن لم يتّبعوا مذهب أهل البيت عليهم السلام ولم يخالطوهم: أنّ الشيعة تعتقد بأنّ الأمين جبرئيل عليه السلام قد خان في مهمته التي كلّفه اللّه تعالى بها، ويرى بعضهمأنّه أخطأ في النزول بالوحي على رسول الله صلي الله عليه وآله بدل الإمام علي عليه السلام بسبب الشبه بينهما، أو لأي سبب آخر.

و في مجال الاجابة على هذه التهم التي تتبرّأ منها الشيعة ينبغي الإشارة إلى أربعة أمور:

١ ـ هل اللّه تعالى كان يعلم أنّ جبرئيل سيخون الأمانة ـ والعياذ بالله ـ أو لا؟ فان كان يعلم فلماذا أرسل خائناً؟ وهل هذا إلّا نقص على اللّه تعالى؟! إذ يحتمل على هذا الفرض أنّه تعالى كان مجبوراً على ذلك، نعوذ باللّه من هذا الكلام الباطل.

و إن كان لا يعلم بأنّ جبرئيل سيخون، فإن هذا باطل أيضاً؛ إذ أنّه يستلزم وصف اللّه تعالى بالجهل، وهو محال بإجماع المسلمين.

٢ ـ إنّ القرآن الكريم صرّح بأنّ صاحب الرسالة هو الرسول الأكرم محمّد صلي الله عليه وآله، يقول تعالى:

٤٤٣

﴿وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتي‏ مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَد﴾(١).

ويقول تعالى: ﴿وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل‏‏﴾(٢).

ويقول تعالى: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّه‏﴾(٣).

ويقول تعالى: ﴿وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلي‏ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِم‏﴾(٤).

ويقول تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَي الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُم﴾(٥).

وهذه الآيات المباركة تؤكّد أنّ صاحب الرسالة هو الرسول محمد صلي الله عليه وآله من دون منازعة، ولم يشتبه الأمر على جبرئيل عليه السلام في ذلك، ولم يخن.

٣ ـ جاء في نهج البلاغة عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في وصف الرسول الأكرم صلي الله عليه وآله أنّه قال عليه السلام:

١- الصف (٦١ ) : ٦ .

٢- آل عمران (٣) : ١٤٤ .

٣- الأحزاب (٣٣) : ٤٠ .

٤- محمّد (٤٧ ) : ٢ .

٥- الفتح (٤٨ ) : ٢٩.

٤٤٤
أـ (أرسل اللّه رسوله بالدين المشهور والعلم المأثور والكتاب المسطور)(١).

ب ـ (بعثه اللّه نذيراً للعالمين وأميناً علي التنزيل)(٢).

ج ـ (إن الله بعث محمداًَ صلي الله عليه وآله وليس أحد من العرب يقرأ كتاباً، ولا يدّعي نبوة)(٣).

د ـ (أرسله لإنفاذ أمره وإنهاء عذره وتقديم نذره)(٤).

هـ ـ (أرسله على حين فترة من الرسل، وطول هجعة من الأمم)(٥).

وـ (بعثه والناس ضلال في حيرة، وخاطبون في فتنة)(٦).

زـ (أرسله داعياً إلى الحق وشاهداً على الخلق، فبلّغ رسالات ربّه غير وانٍ ولا مقصّر)(٧).

ح ـ ( .. فقفّى به الرسل، وختم به الوحي)(٨).

ط ـ (ابتعثه والناس يضربون في غمرة ويموجون في حيرة)(٩).

١- نهج البلاغة ١ : ٢٨ .

٢- نهج البلاغة ١ : ٦٦ .

٣- نهج البلاغة ١ : ٨١ .

٤- نهج البلاغة ١ : ١٣٢ ـ ١٣٣ .

٥- نهج البلاغة ١ : ١٥٧.

٦- نهج البلاغة ١ : ١٨٦ .

٧- نهج البلاغة ١ : ٢٢٩ .

٨- نهج البلاغة ٢ : ١٦ .

٩- نهج البلاغة ٢ : ١٣٣.

٤٤٥
ي ـ (أرسله وأعلام الهدى دارسة، ومناهج الدين طامسة)(١).

ك ـ (أرسله بالضياء، وقدّمه في الاصطفاء)(٢).

٤ ـ ثم أنّ هذه كتب الشيعة بين أيدي المسلمين بشتى فرقهم، وأبواب مكتباتهم مفتّحة لطالبي العلم والمعرفة والحقيقة، والمسلمون أحرار في التفتيش والبحث فيها، فهل منهم من وجد مثل هذه الأمور المنافية للشريعة والوجدان في كتب الشيعة ومؤلّفاتهم؟!

سنين التحوّل والاستبصار:

بعد أن ثارت الشبهات عند )مراد( حول معتقدات الشيعة ورؤاهم سعى بكامل جهده للبحث عمّن يبيّن له فكر مدرسة أهل البيت عليهم السلام من دون عصبية، فبحث في القنوات الإذاعية حتى عثر على (إذاعة طهران)، فكانت صديقته ـ كما يقول ـ لمدّة سنتين.

يضيف(مراد) قائلاً: كانت السنتان سنتي التحوّل، وبعدها انتقلت إلى العاصمة صنعاء، وتعرّفت هناك على مكتبات فيها بعض الكتب الشيعية.

وهكذا اقتنع بالفكر الشيعي الاثني عشري بصورة تامّة، فأعلن عن استبصاره، وتغيير انتمائه المذهبي، وكان ذلك عام ١٤٢٠هـ (٢٠٠٠م) في مسقط رأسه مدينة (المحويت) اليمنية(٣).

١- نهج البلاغة ٢ : ١٦٨ .

٢- نهج البلاغة ٢ : ١٩٤ .

٣- المستبصر على تواصل مع (مركز الأبحاث العقائدية) من خلال موقع المركز على الإنترنيت، وقد أضيف موضوع عن كيفية استبصاره في قسم مساهمات المستبصرين في موقع المركز www.aqaed.com .

٤٤٦

(٧٠)يحيى طالب

(زيدي ـ اليمن)

[image] - مركز الأبحاث العقائدية

مرّت ترجمته في (٣: ٥٧٣) من هذه الموسوعة، ونشير هنا إلى ما لم يتمّ التطرّق إليه سابقاً.

بعد مرحلة الاستبصار انشغل (يحيى) بتبليغ المذهب الشيعي الاثني عشري من خلال تأليف المؤلّفات الاعتقادية، وقد خرج إلى النور كتابه: (بنور القرآن اهتديت)، الذي سُلِّط عليه الضوء في ترجمته السابقة في هذه الموسوعة.

كما سعى إلى رفع الشبهات التي تثار بين الحين والآخر من قبل أعداء شيعة أهل البيت عليهم السلام حول الإمام المهدي المنتظر عليه السلام، فجمعها في كتاب، سمّاه: (أسئلة وحوارات حول المهدي المنتظر)، وقد طبع لأوّل مرّة عام ١٤٢٧هـ في مطبعة (ليلى).

ويتضمّن هذا الكتاب مواضيع عدة، منها:

ـ بماذا تثبت الإمامة والخلافة للأشخاص؟

٤٤٧
ـ كيف يُعرف المهدي المنتظر عليه السلام عالم كسائر علماء المسلمين أو أنّه عالم معصوم يجب على الكلّ طاعته؟

ـ كيف يصلّي رجل غير معصوم ـ حسب قول السنّة والزيدية ـ بنبيّ من أنبياء أولي العزم مثل عيسى عليه السلام؟

ـ الأحاديث الشريفة في المهدي المنتظر عليه السلام عند السنّة والشيعة الاثني عشرية والزيدية.

وقفة مع كتابه: (أسئلة وحوارات حول المهدي المنتظر عليهم السلام):

يرى المؤلّف أنّ الاختلاف في الدين ممّا ابتلى به الله سبحانه وتعالى الإنسان، فمن أراد الحقّ فلابدّ أن ينقّب ويجتهد في البحث من أجل الوصول إليه باستعانة منحة العقل الذي وهبها له الله عزّ وجلّ، وقد تبدو بعض المسائل الدينية في بادىء الأمر غير مقبولة عقلاً، ويتصوّر البعض أنه لا يمكن له أن يقبل تلك الفكرة أو تلك العقيدة الدينية بأية صورة، لكنّه إذا تأمّل ونزع من قبله فتيل التعصّب فقد يكتشف العكس تماماً، ويرى أنّه من البديهي أن يؤمن بتلك الفكرة أو العقيدة التي كانت عنده غير قابلة للتصديق.

ثمّ يوضح المؤلّف فكرته وتجربته الشخصية قائلاً: هناك من السُنّة والزيدية من ينظرون إلى عقيدة الإمام المهدي عليه السلام عند الشيعة الاثني عشرية، بأنّها عقيدة غير قابلة للتصديق، وكنت أنا أحمل هذه التصوّر نفسه، وكنت أعتقد جازماً بها؛ لأنّه لا يمكن أن يكون الإمام المهدي عليه السلام غائباً

٤٤٨
كل هذه الفترة؛ لذا كنت أظن أنّه لا يمكن قبول عقيدة الاثني عشرية في المهدي المنتظر عليه السلام، ولكن بالتأمّل والتدبّر في ما ورد من أحاديث الرسول صلي الله عليه وآله اكتشفت أنّ المسألة بالعكس تماماً، وأحببت أن أنقل تلك النكات المثيرة في هذا الموضوع لبقية إخواني الباحثين؛ لتكون لهم عوناً على معرفة الحقيقة، وتكون تلك النكات وطريقة التأمّل والتدبّر فيها نموذجاً يمكن إجراؤه في المسائل العقائدية الأخرى.

الأحاديث الشريفة في المهدي المنتظر(عجّل الله فرجه الشريف):

بعد ذكر المؤلّف لعدّة مسائل مرتبطة بموضوع الإمام المهدي المنتظر عليه السلام، من قبيل أنّه يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما مُلئت ظلماً وجوراً، وأنّه يصلِّي بعيسى بن مريم عليه السلام، وأنّه عليه السلام من أهل البيت عليهم السلام، وغير ذلك.. يقول:

تعتبر هذه المسائل من المسلَّمات بين المسلمين؛ لكثرة ما ورد فيها من الأحاديث من طرق السنّة والشيعة، ولكن ربّما يطلّع على هذا البحث من ليس له اطِّلاع كافٍ على كتب الحديث، ويتصوَّر أنَّ هذه المسائل المذكورة في هذا البحث لم ترد عند أهل السنة، وأنّها ممَّا اختصَّت بها الشيعة؛ لذا أردت أن أذكر جزءاً يسيراً ممّا ورد في تلك المسائل من أحاديث وأقوال، خصوصاً من طرق أهل السنة.

أوَّلاً: بعض ما جاء عند أهل السنة:

روى أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله: (لا تقوم الساعة حتّى يملك رجل من أهل بيتي أجلى أقنى، يملأ الأرض عدلاً، كما ملئت قبله ظلماً، يكون سبع سنين)(١).

١- مسند أحمد ٣: ١٧.

٤٤٩
وأورد الهيثمي في (مجمع الزوائد) عن قيس بن جابر الصدفي عن أبيه عن جده أنَّ رسول الله صلي الله عليه وآله قال: (سيكون من بعدي خلفاء، ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك، ومن بعد الملوك جبابرة، ثمَّ يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، ثمَّ يؤمر القحطاني، فوالذي بعثني بالحق ما هو دونه)(١).

وروى ابن حبَّان في صحيحه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله: (لا تقوم الساعة حتّى يملك رجل من أهل بيتي أقنى، يملأ الأرض عدلاً كما مُلئت قبله ظلماً، يملك سبع سنين)(٢).

وروى ابن حبَّان أيضاً عن ابن شهاب، أنَّ نافع بن أبي نافع مولى أبي قتادة أخبره أنَّ أبا هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله: (كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم)(٣).

وأخرج الطبراني في (المعجم الصغير) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله: (لا تذهب الدنيا حتّى يملك رجل من أهل بيتي، يواطىء اسمه اسمي، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً)(٤).

وأخرج البخاري في صحيحه أنَّ أبا هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله: (كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم)(٥).

١- مجمع الزوائد للهيثمي ٥: ١٩٠.

٢- صحيح ابن حبان ١٥: ٢٣٨.

٣- صحيح ابن حبان ١٥: ٢١٣.

٤- المعجم الصغير للطبراني ٢: ١٤٨.

٥- صحيح البخاري ٤: ١٤٣، وكذلك أخرجه مسلم في صحيحه ١: ٩٤، والسيوطي في جامعه الصغير ٢: ٢٩٩، والمتقي الهندي في كنز العمال ١٤: ٣٣٢.

٤٥٠
وقال القندوزي الحنفي في (ينابيع المودة لذوي القربى): (أخرج الكُنجي: بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله: (كيف أنتم إذا نزل بكم ابن مريم عليه السلام فيكم وإمامكم منكم). قال: هذا حديث حسن صحيح، أيضاً رواه البخاري ومسلم في صحيحهما(١).

وفي (فيض القدير) للمناوي ما نصُّه: (كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم) أي: الخليفة من قريش على ما وجب واطَّرد، أو (وإمامكم في الصلاة رجل منكم)، كما في مسلم أن يقال له ]أي لعيسى عليه السلام[: صلِّ بنا، فيقول: لا، إنَّ بعضكم على بعض أُمراء تكرمة لهذه الأمَّة.

وقال الطيبي: معنى الحديث: أي يؤمُّكم عيسى حال كونكم في دينكم، وصحّح المولى التفتازاني (أنّه يؤمهم ويقتدي به المهدي لأنّه أفضل فإمامته أولى).

وفي رواية ـ بدل إمامكم منكم ـ: (ويؤمكم منكم)، ومعناه: يحكم بشريعة الإسلام، وهذا استفهام عن حال من يكونون أحياء عند نزول عيسى؛ كيف يكون سرورهم بلقاء هذا النبيّ الكريم، وكيف يكون فخر هذه الأمَّة وعيسى روح الله يصلي وراء إمامهم، وذلك لا يلزم انفصال عيسى من الرسالة؛ لأنَّ جميع الرسل بعثوا بالدعاء إلى التوحيد والأمر بالعبادة والعدل، والنهي عمَّا خالف ذلك من جزئيات الأحكام بسبب تفاوت الأعصار في

١- ينابيع المودّة ٣: ٢٩٩.

٤٥١
موسوعة من حياة المستبصرين » مركز الأبحاث العقائدية » (ص ٤٥١ - ص ٤٨٠)المصالح، من حيث أنَّ كل واحد منها حقٌّ بالإضافة إلى زمانها، مراعىً فيه صلاح من خوطب به، فإذا نزل المتقدِّم في أيام المتأخِّر نزل به على وقفه، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: (لو كان موسى حيّاً لما وسعه إلّا اتِّباعي) تنبيها على أنَّ اتباعه لا ينافي الإيمان به بل يوجبه(١).

وذكر ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري) ما يلي: ... وفي صلاة عيسى خلف رجل من هذه الأُمَّة، مع كونه في آخر الزمان وقرب قيام الساعة، دلالة للصحيح من الأقوال: أنَّ الأرض لا تخلو عن قائم لله بحجة والله أعلم(٢).

وقال في (الإصابة): ... في صحيح مسلم عنه أنَّ رسول الله صلي الله عليه وآله قال: ينزل عيسى بن مريم على المنارة البيضاء شرقي دمشق، وفيهما عنه: ينزل عيسى بن مريم فيقتل الدجّال. وقال النووي في ترجمته في تهذيب الأسماء: إذا نزل عيسى كان مقرِّراً للشريعة المحمَّدية لا رسولاً إلى هذه الأمَّة، ويصلِّي وراء إمام هذه الأُمَّة تكرمة من الله لها من أجل نبيها. وفي الصحيح: (كيف إذا نزل عيسى بن مريم وإمامكم منكم)(٣).

ثانياً: بعض ما جاء عند الشيعة:

روى الشيخ الصدوق في (كمال الدين وتمام النعمة) بإسناده عن محمّد ابن أبي عمير، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد

١- فيض القدير ٥: ٧٤.

٢- فتح الباري ٦: ٣٥٨.

٣- الإصابة ٤: ٦٣٧.

٤٥٢
الجعفي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله: (المهدي من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقاً وخلقاً، تكون به غيبة وحيرة تضل فيها الأمم، ثم يقبل كالشهاب الثاقب يملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً)(١).

وبإسناده أيضاً عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام، قال: (قال رسول الله صلي الله عليه وآله: القائم من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، وشمائله شمائلي، وسنّته سنّتي، يقيم الناس على ملّتي وشريعتي، ويدعوهم إلى كتاب ربّي عزّ وجلّ، من أطاعه فقد أطاعني، ومن عصاه فقد عصاني، ومن أنكره في غيبته فقد أنكرني، ومن كذّبه فقد كذّبني، ومن صدّقه فقد صدّقني، إلى الله أشكو المكذّبين لي في أمره، والجاحدين لقولي في شأنه، والمضلِّين لأمَّتي عن طريقته ﴿وَسَيَعلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾)(٢).

وفي تفسير مجمع البيان:... ويدلُّ على ذلك ما رواه الخاصّ والعامّ عن النبيّ صلي الله عليه وآله أنّه قال: (لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم واحد، لطوَّل الله ذلك اليوم حتّى يبعث رجلاً صالحاً من أهل بيتي، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً، كما قد مُلئت ظلماً وجوراً)(٣).

وفيه أيضاً: (... وروى العياشي بإسناده عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قرأ الآية، وقال: (هم والله شيعتنا أهل البيت، يفعل الله ذلك بهم على يدي رجل

١- كمال الدين وتمام النعمة: ٢٨٦.

٢- كمال الدين وتمام النعمة: ٤١١، والآية في سورة الشعراء (٢٦): ٢٢٧.

٣- مجمع البيان للطبرسي ٧: ١٢٠.

٤٥٣
منّا، وهو مهدي هذه الأمَّة، وهو الذي قال رسول الله صلي الله عليه وآله: لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوَّل الله ذلك اليوم، حتّى يلي رجل من عترتي، اسمه اسمي، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً)(١).

وقال العلاّمة الطباطبائي في تفسير الميزان: أخرج أحمد والبخاري ومسلم والبيهقي في الأسماء والصفات قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله: (كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم؟)

وفيه: أخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله: (يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً يقتل الدجّال، ويقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويضع الجزية، ويقبض المال، وتكون السجدة وحدة لله رب العالمين، واقرؤوا إن شئتم: ﴿وَإِن مِن أَهلِ الكِتَابِ إِلَّا لَيُؤمِنَنَّ بِهِ قَبلَ مَوتِهِ﴾ موت عيسى بن مريم) ثمَّ يعيدها أبو هريرة ثلاث مرات.

أقول: والروايات في نزول عيسى عليه السلام عند ظهور المهدي عليه السلام مستفيضة من طرق أهل السنّة، وكذا من طرق الشيعة عن النبيّ والأئمة من أهل بيته عليهم الصلاة والسلام(٢).

ثالثاً: بعض ما جاء عند الشيعة الزيدية:

جاء في (مطمح الآمال في إيقاظ جهلة العمال) للقاضي العلاّمة شرف الدين الحسين بن ناصر المعروف بالمهلا: وفي المهدي أحاديث بالغةُ حدَّ

١- مجمع البيان ٧: ٢٦٧.

٢- تفسير الميزان ٥: ١٤٤.

٤٥٤
التواتر، منها ما ذكره الأمير الحسين بن بدر الدين في ينابيع النصيحة: يخرج المهدي في أُمَّتي، يبعثه الله غياثاً تنعم الأمة، وتعيش الماشية، وتخرج الأرض نباتها، ويعطى المال صحاحاً؛ فقال رجل: وما صحاحاً؟ قال: التسوية بين الناس(١).

وفيه أيضاً: وقد اعتنى جمع كثير من علماء الأمة المحمدية بالتأليف في أخبار المنتظر، كمحمّد بن إبراهيم النعماني، والحافظ أبي نعيم فإنّه خرّج فيه أربعين حديثاً، والشيخ أبي عبد الله محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه البيان في أخبار صاحب الزمان، وفيه بإسناده: (ولا تذهب الدنيا حتى يملك الغرب رجل من أهل بيتي، يواطىء اسمه اسمي).

وحديث: (لو لم يبق من الدهر إلّا يوم لبعث الله رجلاً من أهل بيتي يملؤها عدلاً كما ملئت جوراً) عند أئمتنا وأبي داود في مسنده.

وحديث: (المهدي منِّي، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، عند أبي داود والترمذي من حديث أبي سعيد. زاد أبو داود: (يملك سبع سنين، وقال: هذا حديث ثابت حسن صحيح.

وأخرج الديلمي في مسند الفردوس من حديث حذيفة مرفوعاً بلفظ: (المهدي من ولدي، وجهه كالقمر الدريّ، واللون منه لون عربي، والجسم جسم إسرائيلي، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، يرضى بخلافته أهل السماوات وأهل الأرض والطير في الجو، يملك عشر سنين).

١- مطمح الآمال في إيقاظ جهلة العمال من سنة الضلال لابن المهلا: ١٨٥ .

٤٥٥
وحديث: (المهدي من عترتي من ولد فاطمة، أخرجه أبو داود.

وأخرج الشيخان من حديث أبي هريرة مرفوعاً: (كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم).

وأخرج الدارقطني عن أبي هارون العبدي قال: أتيت أبا سعيد الخدري فقلت: هل شهدت بدراً؟ فقال: نعم. قلت: ألا تحدّثني ما سمعته من رسول الله صلي الله عليه وآله في عليّ وفضله؟

فقال: بلى، أخبرك أن رسول الله صلي الله عليه وآله مرض مرضةً نقه منها، فدخلت عليه فاطمة وأنا عن يمين النبيّ صلي الله عليه وآله، فبدت دموعها على خدّها، فقال النبيّ صلي الله عليه وآله: (ما يبكيك يا فاطمة؟ إن الله اطلع على الأرض اطلاعه على خلقه فاختار منهم أباك فبعثه نبياً، ثمّ اطلع ثانية فاختار منهم بعلك، فأوحى إلى أن أنكحه فاطمة، فأنكحته إياك واتخذته وصياً؛ أما علمت أنَّك بكرامة الله إياك زوَّجك أغزرهم علماً وأكثرهم حلماً وأقومهم سلماً، فاستبشرت.

فقال لها: يا فاطمة ولعليّ ثمانية أضراس ـ أي مناقب ـ إيمان بالله تعالى ورسوله، وحكمته، وزوجته، وسبطاه الحسن والحسين، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، يا فاطمة: إنّا أهل بيت أعطينا ستّ خصال لم يعطها أحد من الأولين، ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا: نبيُّنا خير الأنبياء، ووصيُّنا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عمُّ أبيك، ومنَّا سبطا هذه الأُمَّة، وهما ابناك، ومنَّا مهدي الأُمَّة الذي يصلِّي خلفه عيسى، ثمَّ

٤٥٦
ضرب على منكب الحسين عليه السلام، وقال: مِن هذا مهديُّ هذه الأمة). إلى غير ذلك من الأخبار.

وقد ذكروا لقيامه علامات منها: خروج السفياني، وقتل الحسيني، وكسوف الشمس في نصف شعبان، وخسوف القمر آخر الشهر، وطلوع الشمس من مغربها، وقتل نفس زكية في سبعين من الصالحين، وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام، وهدم حائط (مسجد الكوفة) وإقبال رايات سود من قبل (خراسان)، وخروج اليماني، وظهور المغربي بـ (مصر) وتملّكه الشامات، ونزول الترك الجزيرة، ونزول الروم الرملة، وطلوع نجم بالمشرق يضيء كالقمر، ثم ينعطف حتى يكاد أن يلتقي طرفاه، وحمرة تظهر في السماء، ونار تظهر بالمشرق وتبقى في الجوِّ ثلاثة أيام أو سبعة أيام، وخلع العرب أعنتها وتملكها البلاد، وقتل أهل (مصر) أميرهم، وخراب (الشام) واختلاف ثلاث رايات فيه، ودخول رايات قيس والعرب إلى (مصر) ورايات (كندة) إلى (خراسان)، وورود خيل من الغرب حتى تربط بفناء (الحيرة)، وإقبال رايات سود من المشرق نحوها، وفتق في (الفرات) حتى يدخل الماء أزقة (الكوفة)، وخروج ستين كذاباً يدَّعون النبوَّة، وزلزلة حتى ينخسف كثير منها، وخوف يشمل (العراق)، وموت ذريع ونقص في الأنفس والأموال والثمرات، وجراد يظهر في أوانه وغير أوانه حتى يأتي على الزرع والغلاّت، وقلّة ريع ما يزرع الناس، واختلاف بين العجم وسفك دماء كثيرة بينهم، وخروج العبيد من طاعات ساداتهم وقتلهم مواليدهم،

٤٥٧
ويختم بعد ذلك بأربع وعشرين مطرة متَّصلة فتحيى الأرض بعد موتها وتظهر بركاتها وتزول بعد ذلك كلُّ عاهة عن أتباع المهدي، فيعرفون عند ذلك ظهوره بـ (مكة) فيتوجهون إليه قاصدين لنصرته، ومن جملة هذه العلامات ما هو محتوم ومنها ما هو مشترط. والله أعلم ما يكون).

وعن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: (لا يخرج القائم إلّا في وتر من السنين، سنة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع).

وعن أبي عبد الله: (ينادى باسم القائم في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويقوم في يوم عاشوراء، ولكأنّي به في يوم السبت العاشر من المحرّم قائماً بين الركن والمقام، وشخص قائم على يده ينادي البيعة من أطراف الأرض تطوى لهم طياً حتى يبايعوه، فملأ الله به الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، ثمّ يسير من (مكة) إلى (نجف الكوفة) ثمّ يفرق الجنود منها إلى الأمصار).

وعن أبي جعفر في حديث طويل قال: (إذا قدم القائم سار إلى (الكوفة) فوسّع مساجدها، وكسر كل جناح خارج في الطريق، فأبطل الكنف والميازيب الخارجة إلى الطرقات، ولا يترك بدعة إلّا أزالها ولا سنة إلّا أقامها، ويفتح (القسطنطينية) و(جبال الديلم)، فيمكث على ذلك سبع سنين، كلّ سنة عشر سنين من سنينكم هذه، منصور بالرعب، مؤيَّد بالظفر، تطوى له الأرض، وتظهر الكنوز، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب، ويظهر الله دينه على الدين كلِّه ولو كره المشركون، فلا يبقى في الأرض خراب

٤٥٨
إلّا عُمِّر، ولا تدع الأرض شيئاً من نباتها إلّا أخرجته، ويتنعَّم الناس في زمانه نعمة لم يتنعموا مثلها قط).

قيل له: يابن رسول الله ومتى يخرج؟

قال: (إذا تشبّه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال، وركبت ذوات الفروج السروج، وأمات الناس الصلوات، واتبعوا الشهوات، وأكلوا الربا، واستخفوا بالدماء، وتعاملوا بالرباء، وتظاهروا بالزنا، وشيدوا البناء، واستحلّوا الكذب، وأخذوا الرشا، واتبعوا الهوى، وباعوا الدين بالدنيا، وقطعوا الأرحام، وظنوا بالطعام، وكان الحلم ضعفاً، والظلم فخراً، والأمراء فجرة، والوزراء كذبة، والأمناء خونة، والأعوان ظلمة، والقراء فسقة، وظهر الجور، وكثر الطلاق، وبدا الفجور، وقبلت شهادة الزور، وشربت الخمور، وركبت الذكور الذكور، واستقل النساء بالنساء، واتُّخذ الفيء مغنماً، والصدقة مغرماً، واتُّقى الأشرار مخافة ألسنتهم، وخرج السفياني من (الشام)، واليماني من (اليمن)، وخسف بالبيداء بين (مكة) و(المدينة)، وقتل غلام من آل محمّد بين الركن والمقام، وصاح صائح من السماء بأنَّ الحقَّ معه ومع أتباعه، فعند ذلك خرج قائمنا، فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة فاجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً من أتباعه، فأول ما ينطق بهذه الآية: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم مُؤمِنِينَ﴾(١) فيقول: أنا بقية الله وخليفته وحجته عليكم؛ فلا يسلِّم عليه مسلمٌ إلّا قال: السلام عليك يا بقية الله في الأرض، فإذا اجتمع

١- هود (١١): ٨٦.

٤٥٩
عنده عشرة آلاف رجل، فلا يبقى يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ ولا أحد ممَّن يعبد غير الله إلّا آمن به وصدَّقه، وتكون الملَّة واحدة (ملَّة الإسلام)، وكلّما كان في الأرض من معبود سوى الله، فتنزل عليه نار من السماء فتحرقه)(١).

رابعاً: بعض ما جمعه أهل السنّة:

الروايات والأقوال في موضوع المهدي المنتظر عليه السلام كثيرة، وقد جمع أحد علماء أهل السنَّة ـ وهو الشيخ محمّد جعفر الكتاني في كتابه ( نظم المتناثر من الحديث المتواتر) ـ جزءاً ممَّا ورد عند أهل السنة في ذلك، وكان جمعه ذلك جامعاً إلى حدٍّ ما، وفيما يلي نورد نصَّ ما جمعه:

خروج المهدي الموعود المنتظر الفاطمي:

١ ـ عن: ابن مسعود، أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه.

٢ ـ وأم سلمة، أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم في المستدرك.

٣ ـ وعلي بن أبي طالب، أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

٤ ـ وأبي سعيد الخدري، أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأبو يعلى والحاكم في المستدرك.

٥ ـ وثوبان، أخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم في المستدرك.

٦ ـ وقرّة بن إياس المزني، أخرجه البزار والطبراني في الكبير والأوسط.

٧ ـ وعبد الله بن الحارث بن جزء، أخرجه ابن ماجه والطبراني في الأوسط.

١- مطمع الآمال في إيقاظ جهلة العمال من سنة الضلال للمهلا: ١٨٥ ـ ١٩١.

٤٦٠