×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

رسائل الشعائر الحسينية (ج 01) / الصفحات: ١ - ٢٠

رسائل الشعائر الحسينية » الشيخ محمد الحسون » (ص ١ - ص ٣٠)



١
رسائل

الشعائر الحسينيّة

رسالة الصولة للسيّد مهدي القزويني

ورسالة التنزيه للسيّد محسن الأمين

والرسائل المؤيّدة والمعارضة لهما

تأليف

مجموعة من العلماء

جمعها وحقّقها وعلّق عليها

الشيخ محمّد الحسّون

الجزء الأوّل

٢

شناسنامه

٣

دليل الكتاب

١ـ قراءة في رسائل الشعائر الحسينيّة: «الصولة» للسيّد مهدي القزويني و«التنزيه» للسيّد محسن الأمين، والرسائل المؤيّدة والمعارضة لهما، تأليف الشيخ محمّد الحسّون.

٢ـ جريدة الأوقات العراقية، العدد١٦٦١، الصادرة في البصرة، في الأوّل من شهر محرّم سنة١٣٤٥هـ .

٣ـ صولة الحقّ على جولة الباطل، للسيّد مهدي الموسوي القزويني البصري (ت١٣٥٨هـ).

٤ـ رسالة في حكم إقامة الشبيه، للسيّد محمّد شريف التقوي الشيرازيّ الونكيّ (ت١٣٥٢هـ)، فارسية.

٥ـ المواكب الحسينية، للشيخ عبدالله المامقاني (ت١٣٥١هـ).

٦ـ نظرة دامعة حول مظاهرات عاشوراء، للشيخ مرتضى آل ياسين الكاظمّي (ت١٣٩٨هـ).

٧ـ كلمة حول التذكار الحسينيّ، للشيخ محمّد جواد الحچامي (ت١٣٧٦هـ).

٤

٨ـ نصرة المظلوم، للشيخ حسن ابن الشيخ عبدالمهدي المظفّر (ت١٣٨٨هـ.).

٩ـ الكلمات التامّات في المظاهر العزائيّة لسيد الشهداء، للميرزا محمّد علي الغرويّ الأردوباديّ (ت١٣٨٠هـ).

١٠ـ الآيات البيّنات في قمع البدع والضلالات (المواكب الحسينيّة)، للشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء (ت١٣٧٣هـ).

١١ـ الأنوار الحسينيّة، للشيخ عبدالرضا كاشف الغطاء (ت١٣٨٧هـ).

١٢ـ الأعلام الحسينيّة، للسيّد مرتضى ابن السيّد علي الداماد (القرن الرابع عشر)، فارسيّ.

١٣ـ قطعة من كتاب الفردوس الأعلى، للشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء (ت١٣٧٣هـ).

١٤ـ سيماء الصلحاء، للشيخ عبدالحسين صادق العامليّ (ت١٣٦١هـ).

١٥ـ التنزيه لأعمال الشبيه، للسيّد محسن الأمين العامليّ (ت١٣٧١هـ).

١٦ـ دفع التمويه عن رسالة التنزيه، للشيخ علي جمّال (ت١٤٠٤هـ.).

١٧ـ رنّة الأسى «نظرة في رسالة التنزيه»، للشيخ عبدالله السُبيتي العاملي (ت ١٣٩٧هـ.).

١٨ـ إرشاد النبيه إلى خرافات التنزيه، لمحمّد علي النجفي (القرن الرابع عشر).

١٩ـ كلمات جامعة حول المظاهر العزائيّة، للميرزا محمّد علي الغرويّ الأردوباديّ (ت١٣٨٠هـ.)

٢٠ـ الشعار الحسينيّ، للشيخ محمّد حسين المظفّري (ت١٣٨١هـ).

٥

٢١ـ النقد النزيه لرسالة التنزيه، للشيخ عبدالحسين قاسم الحليّ (ت١٣٧٥هـ)

٢٢ـ كشف التمويه عن رسالة التنزيه، للشيخ محمّد الگنجيّ (ت حدود١٣١٠هـ)

٢٣ـ إقالة العاثر في إقامة الشعائر، للسيّد علي نقي اللكهنويّ (ت١٤٠٨هـ)

٢٤ـ قطعة من كتاب إرشاد الأمّة للتمسّك بالأئمة، للشيخ عبدالمهدي المظفّر (ت١٣٦٣هـ)

٢٥ـ رسالة في الشعائر الحسينيّة، للسيّد محمّد هادي البجستانيّ (ت١٣٦٨هـ)

٢٦ـ الحسين والإسلام، للسيّد جليل الطباطبائي (ت١٤١٣هـ)، فارسيّة.

٢٧ـ الفتاوى والتقارير في جواز العزاء والشبيه والسلاسل والتطبير، للسيّد مهدي السويج الخطيب (ت١٤٢٣هـ).

٢٨ـ فقيه الشعراء وشاعر الفقهاء «نبذة عن سيرة الشيخ عبدالحسين صادق العاملي»، للسيّد أحمد زكي تفاحة الحسيني «حفظه الله».

٢٩ـ ثورة التنزيه، لمحمّد القاسم الحسينيّ النجفيّ.

٣٠ـ اختلاف آراء العلماء في بعض أنواع العزاء في شهر محرّم، للمستشرق الألماني ورنر انده، باللغة الألمانية.

٣١ـ وقوف رجال الدين الإصلاحيين في لبنان أمام تحريف واقعة عاشوراء، للمستشرقة الفرنسيّة سابرينا مرون، باللغة الفرنسيّة.

٦

٣٢ـ ردع الناكب عن فضيلة المواكب، للشيخ عبدالواحد المظفّر (ت ١٣٩٥هـ.).

٣٣ـ الشعائر الحسينيّة: رسائل ومقالات، عربيّة وفارسيّة، للسيّد هبة الدين الشهرستانيّ:

١ـ فتوى النائينيّ وكاشف الغطاء وأشباههما في إباحة السلاسل وغيرها.

٢ـ تاريخ العزاء الحسينيّ وإقامة المآتم.

٣ـ جواب السؤال عن الغناء في العزاء الحسينيّ.

٤ـ اختلاف الجماعات في حدود العزاء الحسينيّ.

٥ـ تاريخ العزاء الحسينيّ.

٦ـ اعتراض المخالفين على المنكرات التي عند الشيعة.

٧ـ اعتراض القصيمي على بعض الأعمال العاشوريّة.

٨ـ ماذا حدث؟ ومتى ظهر التطبير؟

٩ـ قاعدة نفي الضرر والضرار.

١٠ـ جواب مغالطات جريدة «نوای خراسان» ـ صوت خراسان ـ .

١١ـ ملامة الأعداء حول التطبير وعزاء الزنجيل.

١٢ـ تعرّض جريدة «الفتح» للعزاء الحسينيّ وتبرئة يزيد.

١٣ـ رسالتان إلى السيّد هبة الدين الشهرستانيّ.

١٤ـ مقالة مجلّة «خواندنيها» ـ المقروء ـ .

١٥ـ كيف يصبح الفعل المحرّم ـ في المأتم الحسينيّ ـ حلالاً؟

١٦ـ باب الصبر والجزع.

١٧ـ هل تُعدّ أعمال عاشوراء عزاءً؟ أو هي نزوات نفسانيّة؟

١٨ـ نشر فتوى آية الله الشهرستانيّ في تحريم التطبير.

٧

١٩ـ حكم النوح بطريقة «سوز خوانى».

٢٠ـ جواب السؤال عن حكم التطبير.

٢١ـ حدود إقامة العزاء الحسينيّ.

٢٢ـ سؤالان من السيّد عبد الستّار الحسنيّ.

٢٣ـ الملحق: «الشعائر الحسينيّة من كتاب (نهضة الإمام الحسين(عليه السلام)؟

٣٤ـ مقدّمة المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة، للسيّد عبدالحسين شرف الدين العامليّ (ت ١٣٧٧هـ).

٣٥ـ قطعة من كتاب «إقناع اللائم على إقامة المآتم»، للسيّد محسن الأمين العامليّ (ت ١٣٧١هـ).

٣٦ـ ما ورد في كتاب «المجالس السنية في مناقب ومصائب العترة النبويّة»، للسيّد محسن الأمين العامليّ (ت ١٣٧١هـ).

٣٧ـ قطعة من كتاب «كشف الحقّ لغفلة الخلق»، للسيّد محمّد مهدي الموسويّ القزوينيّ (ت ١٣٥٨هـ).

٣٨ـ قطعة من كتاب «دولة الشجرة الملعونة الشاميّة»، للسيّد محمّد مهدي الموسويّ القزوينيّ (ت ١٣٥٨هـ).

٣٩ـ علماؤنا والتجاهر بالحقّ، للسيّد هبة الدين الحسينيّ الشهرستانيّ (ت ١٣٨٦هـ).

٤٠ـ ما ورد في كتاب «نقض الوشيعة»، للسيّد محسن الأمين العامليّ (ت ١٣٧١هـ).

٤١ـ ما ورد في كتاب «أعيان الشيعة»، للسيّد محسن الأمين العامليّ (ت ١٣٧١هـ).

٨

٤٢ـ ما ورد في كتاب «هكذا عرفتهم»، للأستاذ جعفر الخليليّ النجفيّ (ت ١٤٠٥هـ).

٤٣ـ مقالات الصحف والمجلاّت، وهي:

١ـ مقالة الشيخ عبدالرضا كاشف الغطاء، ردّاً على ما ورد في جريدة «الأهرام» المصريّة.

٢ـ مقالة الميرزا محمّد تقي الأصفهاني، في الجريدة الفارسيّة المصريّة «جهره نما».

٣ـ مقالة عبدالجبار عبدالكريم، في مجلّة «العرفان» اللبنانيّة.

٤ـ مقالة الشيخ محسن المظفّر، في مجلّة «المرشد العربي» السوريّة.

٥ـ مقالة محمّد علي الحاج سالمين، في جريدة «ديوان ميسج» الهنديّة.

٦ـ مقالة السيّد نور الدين شرف الدين، في مجلّة «العرفان» اللبنانيّة.

٧ـ مقالة باسم «حبيب بن مظاهر»، في مجلّة «العرفان» اللبنانيّة.

٨ ـ مقالة باسم «أبي فراس»، في مجلّة «العرفان» اللبنانيّة.

٩ـ مقالة باسم «ابن الشيعة» في صحيفة «ظَفَر عراق» البغداديّة.

١٠ـ مقالة لمندوب جريدة «الفجر الصادق» العراقيّة.

١١ـ مقالة السيّد محمّد الحسيني البغدادي.

١٢ـ رسالة وزير العدل السابق السيّد حسين الصافي إلى الرئيس العراقي السابق أحمد حسن البكر.

٩

ملاحظة

هنالك عدّة رسائل ومقالات، متعلّقة بموضوع هذه المجموعة، لم نعثر عليها لحدّ الآن، نسعى للحصول عليها؛ لإكمال عملنا هذا، فالرجاء من الإخوة الأفاضل إرشادنا لها، وهي:

١ـ التحقيقات المحمّدية في استحباب الشعائر الحسينيّة، مخطوط، للشيخ محمّد ابن الشيخ محمّد تقي أسد الله التستري.

٢ـ البراهين القائمات لقمع الشبه والتشكيكات، مخطوط، للشيخ عبدالكاظم الغبّان.

٣ـ نصرة الفقيه، مخطوط، للشيخ عبدالمهدي الحجّار.

٤ـ رسالة للشيخ محمود الكوثراني، مخطوط.

٥ـ الراية الحسينيّة، للسيّد محمّد عليّ شرف الدين.

٦ـ مطارحة علميّة في الشعائر الحسينيّة، مخطوط، للسيّد علي نقي اللكهنوي، وهي غير «إقالة العاثر».

٧ـ رسالة في الشعائر الحسينيّة، للسيّد نور الدين شرف الدين.

٨ـ رأيان مختلفان في كيفيّة إقامة عاشوراء، لإبراهيم فرّان.

٩ـ أكاذيب الأنوار الحسينيّة، لفراس النابلسي.

محمّد الحسّون

البريد الإلكتروني : [email protected]

الصفحة على الإنترنيت : www.aqaed.com/muhammad

الجوال: ٠٠٩٨٩١٢٥٥٣٢٧١٠

١٠

ملاحظات

الأولى: تمتاز هذه المجموعة من الرسائل، أنّها تحتوي على النصّ الصحيح لرسالة «التنزيه لأعمال الشبيه»، للسيّد محسن الأمين العامليّ (ت١٣٧١هـ)، إذ اعتمدنا في تصحيحها على الطبعة الأولى لها، التي طُبعت في مطبعة «العرفان» في صيدا، سنة ١٣٤٧هـ، بإشراف مؤلّفها.

علماً بأنّ كافّة الطبعات الأخرى لهذه الرسالة محرّفة، وُحذفت منها كلمات عديدة، بل عدّة أسطر وصفحات؛ لأنّ كافّة هذه الطبعات اعتمدتْ على الطبعة الثانية لها، التي طُبعت في «دار الهداية» للطباعة والنشر، دون ذكر تاريخ طباعتها ولامكانه، ولا الجهة التي قامت بطبعها.

والسبب الرئيسي الذي أدّى إلى اعتماد كافّة الطبعات على الطبعة الثانية لها؛ هو إتلاف الطبعة الاُولى لها؛ باعتبارها من كتب الضلال، التي يُتقرّب إلى الله تعالى بإتلافها وإحراقها.

الثانية: إنّما قدّمنا رسالة «صولة الحقّ على جولة الباطل»، للسيّد محمّد مهدي الموسوي القزويني (ت١٣٥٨هـ) على رسالة «التنزيه» للسيّد محسن الأمين العامليّ؛ لأنّها أقدم منها تاريخاً، إذ أنّ هاتين الرسالتين طُبعتا في فترة

١١
واحدة تقريباً، وكلاهما دعيتا لإصلاح بعض الشعائر الحسينيّة، وتصدّى لهما بعض الأعلام، فردّهما معاً، أو إحداهما.

الثالثة: تحتوي هذه المجموعة على إثنين وأربعين مؤلَّفاً، واثنتي عشرة مقالة نُشرت في الصحف والمجلاّت، وكلّ هذه المؤلّفات والمقالات تتعلّق بموضوع الشعائر الحسينيّة وبرسالتي «الصولة» و«التنزيه» تأييداً أو معارضة، أكثرها باللغة العربيّة، وثلاث رسائل فارسيّة، وإحداها باللغة الألمانيّة، وأخرى بالفرنسيّة تمّت ترجمتها إلى العربيّة.

الرابعة: المؤلَّف الأوّل من هذه المجموعة ـ الذي أحتلّ مساحة الجزء الأوّل منها وبعض أوراق الجزء الثاني ـ كان من تأليفنا، وهو عبارة عن قراءة لرسالتي «الصولة» و «التنزيه» والرسائل المؤيّدة والمعارضة لهما، وما أحدثتهما هاتين الرسالتين من انشقاق في المجتمع الشيعي ـ على كافّة المستويات ـ إلى مؤيدين ومعارضين لما ورد فيهما.

وقد قسّمنا مراحل هذه المعركة الثقافيّه، إلى خمس مراحل، ابتداءً بمقالة في جريدة الأوقات العراقيّة، ومروراً بتأليف رسالة «الصولة»، والردود عليها، وختاماً بمقالة في صحيفة العهد البيروتيّة، وتأليف رسالة «التنزيه» والرسائل المعارضة والمؤيّدة لها.

وقد بيّنا أنّ كافة طبقات المجتمع آنذاك، قد شاركت في هذا الجدل الثقافي العقائدي، من: مراجع دين وعلماء بارزين، ومؤلّفين قديرين، وصحف ومجلاّت، وشعراء وخطباء، وعامّة الناس.

١٢
الخامسة: إنّ الرسائل والمقالات والقصائد الشعريّة التي جمعناها وحقّقناها في هذه المجموعة، لاتمثّل كلَّ ما كُتب عن هذا الجدال العلمي العقائدي، بل هذا ما عثرنا عليه بعد فحص كبير، وبقيت هناك رسائل ومقالات وقصائد شعرية لم نعثر عليها، لذا فإنّ المأمول من إخواننا المحقّقين وأصحاب التخصّص في هذا المجال، أن يرشدونا لأماكن تواجدها، لاقتنائها وتحقيقها وطبعها، كي تأتي المجموعة كاملة إن شاء الله تعالى.

السادسة: لقد بذلتُ قُصارى جهدي في الحصول على هذه الرسائل، ثمّ تحقيقها وطبعها، وسافرتُ إلى مُدن وبلدان كثيرة باحثاً عنها، وسائلاً كلَّ من أتوقّع أن أجد عنده ضالّتي.

ففي عام ١٤٢٠ هـ ، وأنا أعيش في بلاد المهجر إيران ـ وما زلتُ فيها ـ كان لي وقفة مع رسالة «التنزيه»، ومطالعات ودراسة عن الوضع الاجتماعيّ الذي خلّفته هذه الرسالة، فعرفتُ ـ من خلال تلك المطالعات ـ أنّ أكثر من أربعين رسالة اُلّفت حول رسالة «التنزيه»، أكثرها معارضة لها وقليل جدّاً مؤيّدة لها.

ومن هُنا بدأ عملي الفعليّ في هذا المشروع، بجمع هذه الرسائل تحقيقها وطبعها في مجموعة واحدة، حتّى يطّلع الباحث على أدلّة المؤيّدين لهذه الشعائر والمعارضين لها.

لكنّ المفاجئة التي صدمتني، أنّي لم أجد من هذه الرسائل في المكتبات العامّة والخاصّة في إيران ـ وكلّها مطبوعة ـ إلّا ستّ رسائل فقط.

١٣
والعجيب ـ والعجائب جمّة ـ أنّي لم أعثر أبداً على الطبعة الاُولى لرسالة «التنزيه».

وحينما بدأتُ بالعمل على هذه الرسائل القليلة التي بيدي تصحيحاً وتحقيقاً، وإذا بي أفاجأ أيضاً بأنّ مؤلّفيها ينقلون نصوصاً من «التنزيه» لا وجود لها في الطبعة الثانية. ومن هنا كان لزاماً علينا أن نتتبّع باقي طبعات هذه الرسالة، فوجدتها كلّها تعتمد على الطبعة الثانية لها المحرّفة، وقد توفّرت لي طبعات عدّة محرّفة لهذه الرسالة هي:

١ـ الطعبة الثانية لها، نشر دار الهداية.

٢ـ الطبعة الموجودة في كتاب «أعيان الشيعة» في ترجمة المؤلّف بقلم ولده السيّد حسن الأمين.

٣ـ الطبعة الموجودة في كتاب «ثورة التنزيه» لمحمّد القاسم الحسينيّ النجفيّ، دار الجديد، لبنان ١٩٩٦م.

٤ـ الطبعة الموجودة في كتاب «الاختلاف والنقد وثمّ الإصلاح» لمختار الأسديّ، مؤسسة الأعراف للنشر في قم ـ ١٤١٨هـ.

٥ـ الطبعة الموجودة في كتاب «رأيان مختلفان في كيفيّة إقامة الشعائر» لإبراهيم فرآن.

٦ـ الترجمة الفارسيّة للكاتب الإيرانيّ المعروف جلال آل أحمد.

٧ـ الترجمة الفارسيّة التي قام بها السيّد قاسم يا حسيني.

١٤
ورغم كلّ ذلك لم أترك العمل، وكان هدفي هو العثور على الطعبة الاُولى لهذه الرسالة، والعثور أيضاً على الأربعين رسالة التي ألّفت حولها، مؤيّدة ومعارضة.

وفي عام ١٤٢٢ هـ زرتُ السيّد حسن الأمين، قبل وفاته بفترة وجيزة، في داره في بيروت، لعلّي أجد عنده ضالتي، فلم أجد عنده أيَّ شيء.

وفي عام ١٤٢٩هـ زرتُ الشيخ عبدالحسين صادق العامليّ في النبطيّة، فلم أجد عنده شيئاً يذكر.

وبعد أيام قليلة ـ أي في شهر صفر ـ من سقوط النظام الجائر في العراق سنة ٢٠٠٣م عُدت إلى أرض العراق بعد فراق طال ثلاث وعشرين سنة، ودخلت إلى مدينتي الحبيبة النجف الأشرف، ولسان حالي يلهج بقول أبي فراس الحمداني (ت ٣٥٥هـ):


بلادي وإن جارت عليَّ عزيزة وأهلي وإن ضنّوا عليّ كرام

وأتذكر قول الشاعر الشيخ محمّد الخليلي (ت ١٣٥٥هـ):


لي بالغريّ أحبّةٌما أنصفوني بالمحبّة
أخذوا الفؤاد وخلّفواجثمانه في دار غُربة
يا دهر ما أنصفتنيكلّفتني ­ الأهوال صعبة
حمّلتني بُعدَ الدياروبُعدَ مَن أشتاق قُربه
قسماً بأيام مَضتفي وَصل من أهواه عذبة
لم يحل لي غير الغريّوغير أندية الأحبة
أوّاه هل لي للحمىمن بَعد بُعد الدار أوبة
١٥

لأقبّل الأعتاب منمولى الورى وأشمّ تُربه
حرم ملائكةُ السمالطوافها اتّخذته كعبة
وبــــه نـــشــــاوى العارفينقد احتسوا كأسَ المحبّة

وبدأت أبحث عن ضالّتي في المكتبات العامّة والخاصّة في النجف الأشرف، فعثرتُ على الطبعة الأولى لرسالة «التنزيه» في مكتبة الإمام أميرالمؤمنين (عليه السلام)، وإذا بها طبعة صحيحة غير محرّفة، اعتمدها العلماء الذين ألّفوا عن رسالة «التنزيه» تأيداً ورداً.

وكذلك عثرت على قسم من تلك الرسائل في باقي المكتبات، وقد طَبَعْتُ منها عشرين رسالة (سنة١٤٣٢هـ).

سؤال يطرح نفسه:

لماذا لا توجد الطبعة الأولى لرسالة «التنزيه»، حتّى أصبحت نادرةً أندر من المخطوطات؟

الجواب:

الذي يُراجع الوضعَ الاجتماعي لتلك الحقبة الزمنية (١٤٣٦ـ ١٣٥٠)، وما تركته هذه الرسالة من وضع مأساوي، انقسم فيه المجتمع الشيعيّ بكافّة طبقاته إلى معارضين ومؤيّدين لبعض الشعائر الحسينيّة، يُدرك جيّداً سبَب ضياع نسخ رسالة «التنزيه»، إذ عدّت هذه الرسالة ـ مع الأسف الشديد ـ من كُتب الضلال التي يجب ـ وجوباً عينياً ـ إتلافها وحرقها.

بل وُصف السيّد الأمين بـ «الأمويّ»، ومن يؤيّده بـ «الجمعيّة الأمويّة»، وأبدل السقّاؤون الذين كانوا يسقون الماء في الصحن العلوي المبارك اسم

١٦

«يزيد» باسم «الأمين»، حينما ينادون «اشرب الماء والعن يزيد».

والعلاّمة الشيخ أقا بزرك الطهراني (ت ١٣٨٩هـ) يصفه بـ «المُتسنّن» في أكثر من مورد في ذريعته.(١)

يقول العلاّمة الشيخ عبدالحسين قاسم الحلّي (ت١٣٧٥هـ) في مقدّمة كتابه «النقد النزيه لرسالة التنزيه» مُعرّضاً بالسيّد الأمين باعتباره من أهل الشام، وبالسيّد مهدي البصريّ باعتباره من أهل البصرة، يقول: «إنّ الحسين لما قُتل، بكى عليه جميع ما خَلق الله، ممّا يرى وممّا لا يرى، إلّا ثلاثة أشياء لم تبك عليه: البصرة، والشام، وآل الحكم بن أبي العاص».(٢)

وأمّا الشعر والشعراء، فحدّث ولاحرج، يقول الشاعر السيّد صالح الحليّ (ت ١٣٥٩هـ):


يا راكباً أما مررتَ بجلّق(٣)فابصق بوجه أمينها المتزندق(٤)

ويقول الشاعر الكبير السيّد رضا الهندي (ت١٣٦٢هـ)


ذريّةُ الزهراء إن عددتيوماً ليطرى الناس فيها الثنى
فلا تعدّوا (محسناً) منهملأنّها قد أسقطت مُحسنا(٥)

ومن حقّنا أن نتسائل هنا ـ وبكل موضوعيّة ـ هل يستحّق السيّد الأمين كلّ هذه النُعوت، التي بعضها أخرجته من دائرة المذهب؟

١- الذريعة ٢٤: ١٧٨و١٩٦/٩٢١و١٠٣٠.

٢- النقد النزيه لرسالة التنزيه، المطبوعة ضمن رسائل الشعائر الحسينية ١١:٦.

٣- جلّق: دمشق.معجم البلدان ١٥٤:٢ «جلق».

٤- هكذا عرفتهم ٢٠٨:١.

٥- هكذا عرفتهم ٢١٤:١.

١٧
وهل يستحّق مناصروه ومؤيّدوه كلّ ما صدر من أصحاب الطرف الآخر؟

علماً بأنّ كلّ الذي جرى ويجري حاليّاً يدلّ على خطورة المساس بهذه الشعائر؛ لتجذّرها وتعمّقها في نفوس الناس، لذا نُدرك جيّداً لماذا أنّ بعض مراجعنا الكرام المعاصرين لا يُصرّح برأيه عن بعض هذه الشعائر؛ لأنّه يعلم أنّ تصريحه هذا سوف لا يحلّ المشكلة، بل يزيد في الطين بلّة، ويؤدّي إلى انشقاق المؤمنين وتناحرهم وتباغضهم.

وأتذكر جيداً في العام الماضي حينما نقلتُ لأحد المراجع الكرام، بأنّي شاهدتُ مجموعة من المؤمنين في سنغافورة حاولوا التطبير في يوم العاشر من محرّم، وحينما حاول وكيل المرجعيّة هنالك منعهم؛ لعدم إجازة الحكومة لذلك، فإنّهم لم يستمعوا لقول ذلك الوكيل.

فقال لي ذلك المرجع: أنتَ تتعجّب أنّهم لم يُطيعوا وكيلي في هذا الأمر، إنّ هؤلاء لايُطيعوا المرجع نفسَهُ في هذا الأمر، وأضاف قائلاً وهو يتأسّف: «إنّهم تركوا الواجبات وتمسّكوا بالمتشابه من المستحبات».

ولا أريد الخوض في عمق هذا الموضوع وأكتفي بما أشرت إليه مختصراً.

جلال آل أحمد وترجمته لرسالة التنزيه:

في عام ١٩٤٣م=١٣٢٢هـ ش قام الكاتب الإيرانيّ المعروف جلال آل أحمد (ت١٩٦٩م) بترجمة رسالة «التنزيه» إلى اللغة الفارسية، بعنوان «عزاداری

١٨
های نامشروع» أي «ألوان العزاء غير المشروع» وكانت هذه الترجمة هي أوّل عمل علميّ يقوم به، وقد تفاجأ جلال آل أحمد بأنّ ترجمته هذه قد نفدت من المكتبات خلال يومين فقط، وقد سّرُ بهذا الخبر سروراً كبيراً. ولمّا تتبعّ الموضوع علم أنّ أحد التجّار الإيرانيين قد أشترى كلّ نسخ هذه الترجمة وأحرقها باعتبارها من كتب الضلال(١)!!

ومن هذا وغيره من الشواهد يتضح لنا سبب ضياع نُسخ الطبعة الاُولى لرسالة «التنزيه».

١- انظر كتاب «جدل ومواقف في الشعائر الحسينيّة» لمجموعة من المؤلفين: ص ١٦٧.

١٩

-

١-

قراءة في رسائل الشعائر الحسينيّة «الصولة» للسيّد مهدي القزويني و «التنزيه» للسيّد محسن الأمين والرسائل المؤيّدة والمعارضة لهما

تأليف

الشيخ محمّد الحسّون

٢٠