×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الانتصار (ج1) (مناظرات الشيعة في شبكات الانترنت) / الصفحات: ٤٢١ - ٤٤٠

فانظروا إلى تفسير ابن كثير المطبوع لتروا أن النواصب خانوا الأمانة العلمية، وحرفوا عباراته بضعة تحريفات، وحذفوا منه عبارات المدح لأهل البيت عليهم السلام، وهذا أمر مطرد في جميع مجلداته.

ويمكن للباحث أن يقايس بين ما نقله عنه شراح البخاري وغيره، وبين ما هو مطبوع، ليضع يده على فضيحة ضخمة ارتكبها أتباع ابن تيمية!!

* *

وكتب (الموسوي) في شبكة الموسوعة الشيعية، بتاريخ ١ - ٢ - ٢٠٠٠ الخامسة مساء موضوعا بعنوان (لا تشتروا الطبعات السعودية فهي مزورة. هدية للأخ العزيز بيروتي). قال فيه:

وأنا في طور إعداد موضوع حول موارد من التحريف التي نالت صحاح أهل السنة وكتبهم الحديثية، كنت أفكر مع نفسي في مدى تصديق الآخرين لما سأستنتجه، فإن هذا أمر ثقيل لا يمكن للعامة من أهل السنة أن يصدقوا به، فهو يعني مساسا بنزاهة علمائهم، وهو يعني أيضا فتح باب لا يمكن إغلاقه يشكك في كل ما عندهم بإمكانية التحريف فيه والتلاعب به.

وسأقدم لهذا بقصة سمعتها من العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي ينقلها عن الدكتور صادق آينه وند (وهو دكتور إيراني متخرج من جامعة دمشق، وأظن أنه لا يزال يسكن في الشام) وقد سمعها بدوره من مسؤول في المكتبة الظاهرية بدمشق الغنية بالمخطوطات، حيث أنه كان يلعن ناصر الدين الألباني، وقد شرح موقفه هذا بالقول:

(بما أنه كان شخصية معروفة فقد استغل موقعه فترة تواجده في دمشق، وكان يذهب إلى قسم المخطوطات الذي لا يسمح للدخول فيه إلا للنادر من

٤٢١
الأفراد، وكان يقوم خلسة بتمزيق بعض الصفحات التي لا تعجبه مضامينها، وما أكثر الكتب المخطوطة التي مزق صفحاتها، فلا بارك الله فيه).

كيف سيصدق العوام من أهل السنة هذه القصة ولا يعدونها من مفتريات الشيعة؟ بل كيف سيصدقون التزوير في كتب قد مات مؤلفوها قبل عشرة قرون؟ إذ كلما ازداد الفاصل الزمني بيننا وبين من ينسب إليهم التزوير كان وقع الاستنتاج أثقل وأصعب، والكثير يميل إلى إحسان الظن بالغير، ويقول لعل من تأخر قد جنى على من سبقه! فنحن نعيش في هذا العصر افتراءات على أشخاص ونعرف كذبهم فكيف سنصدق بعض الأمور المشينة التي تنسب إلى علماء مضوا قبل قرون؟؟!

ولكن ما أن وقعت عيني على كتاب (نصيحة لإخواننا علماء نجد) من تأليف يوسف بن السيد هاشم الرفاعي الكويتي (الذي قدم له الدكتور محمد سعيد البوطي، وهو من مطبوعات (دار اقرأ) في دمشق، وقد طبع منه ألفا نسخة في طبعته الأولى عام ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م) حتى رأيت فيه ضالتي المنشودة التي تجعل التصديق بالتحريف والتزوير أسهل، فها نحن نعيش في القرن العشرين حيث عصر الاتصالات والانفتاح، وهؤلاء الوهابية عاكفون على تحريف كتب التراث وكتب علماء أهل السنة، وما سأنقله عبارة عن مقطع من الكتاب حيث وجه فيه مؤلفه الرفاعي (وهو من أهل السنة) رسالة إلى علماء نجد ينصحهم فيها تصحيح مواقفهم، وقد بلغت عدد فقرات الكتيب ٥٧ فقرة، والفقرة السادسة والعشرون عنونها باسم (تزوير التراث)، وإليكم ما قاله:

٤٢٢
٢٦ - تزوير التراث: دأبتم على أن تحذفوا ما لا يعجبكم ويرضيكم من كتب التراث الإسلامي التي لا تستطيعون منع دخولها المملكة لأن عامة المسلمين يحتاجون إليها، وفي هذا اعتداء شرعي وقانوني على آراء المؤلفين من علماء السلف الصالح الذين لا يستطيعون مقاضاتكم في الدنيا بل عند الديان في الآخرة... ومما حذف أو غير وزور:

١ - كتاب (الأذكار) للإمام محيي الدين النووي وذلك في طبعة (دار الهدى) بالرياض سنة ١٤٠٩ هجرية بتحقيق عبد القادر الأرناؤوط الشامي، استبدل (ص ٢٩٥) عنوان فصل في زيارة قبر الرسول (ص) بعنوان:

فصل في زيارة مسجد رسول الله (ص) مع حذف عدة أسطر من أول الفصل وآخره، وحذف قصة العتبي التي ذكرها الإمام النووي بكاملها.

وهذا اعتداء جائر على المؤلف وكتابه، ولما روجع المحقق أجاب بأن وكلاءهم هم الذين غيروا وبدلوا، ولدي صورة بخط يده بذلك.

٢ - حذفت عبارات لا تعجبكم من حاشية الصاوي على تفسير الجلالين.

٣ - حذف الفصل الخاص بالأولياء والأبدال والصالحين من حاشية (ابن عابدين الشامي) في الفقه الحنفي.

٤ - حذف الجزء العاشر من الفتاوى لابن تيمية وهو الخاص بالتصوف في طبعتكم الأخيرة للفتاوى.

٥ - حاول الشيخ ابن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد (سابقا) أن يستدرك على ما لا يعجبه في كتاب (فتح الباري بشرح البخاري) للإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني فأصدر مع معاونيه (ثلاثة أجزاء) ثم توقف عن التعليق. وقد فتح باب شر بهذه التعليقات.

٤٢٣
٦ - فسح إلى أبي بكر الجزائري بأن يعمل تفسيرا للقرآن الكريم يكون بديلا ومنافسا لتفسير الجلالين، ولبس على الناس أنه هو ليتم ترويجه على العامة. المصدر السابق ص ٥٢.

وسأواصل بإذن الله نقل بعض الفقرات المهمة الأخرى من الكتاب في مواضيع جديدة، ففي الكتاب العديد من النقاط التي تستحق النقل والإثارة.

أخي العزيز بيروتي: أرجو أن يكون هذا الموضوع مفيدا لموقع الوهابية، كما أرجو أن تسعوا إلى اقتناء الكتاب (نصيحة لإخواننا علماء نجد) من دار اقرأ في دمشق - شارع مسلم البارودي - بناء فندق سلطان - رقم الهاتف:

٢٢٣٩٠٣١ فاكس: ٢٢٤٨٢٤٣ - ص. ب ٥٩٥٧ وإنزال الكتيب كاملا في موقع الوهابية.

علما بأن يوسف الرفاعي لديه كتاب آخر نافع في هذا المجال اسمه (الرد المحكم المنيع).

كما أرجو أن لا تحرمنا أخي العزيز المزيد من مواضيعكم القيمة مثل موضوع هل أوصى أبو بكر لعمر.

* *

وكتب (بيروتي) بتاريخ ٢ - ٣ - ٢٠٠٠ السابعة مساء:

أساليب متعددة لتحريف الحقائق. السيد محمد الكثيري.

الحديث عن التحريف السلفي للتراث الإسلامي حقيقة موضوعية لا غبار يحجب رؤيتها. ولكي يصار إلى معالجة هذه الظاهرة الخطيرة المستفحلة في تاريخ الإسلام المعاصر، ويأخذ أبناء الصحوة الإسلامية حذرهم، ليعيش من عاش على بينة.

٤٢٤
فما أكثر التزييف والتحريف وقلب الحقائق في هذه الحضارة الغربية المهيمنة.

لكن الأمر هنا خطير جدا لا يمكن أن يتغافل أو يسكت عنه، لأنه يتعلق بالدين والعقيدة. وسنحاول أن نذكر بعضا من أساليبهم في التحريف وقلب الحقائق. مع إيراد الأمثلة على ذلك من خلال إنتاجهم الفكري وسلوكهم الدعوي العملي. وأول ما يلاحظه المرء وهو يقرأ كتبهم وهم يردون على خصومهم، طعنهم في الأحاديث التي يرويها خصومهم ويعتمدونها في معتقداتهم.

وهذا الطعن يكاد يكون منصبا على السند، فترى الكاتب السلفي يهرع إلى كتاب الجرح والتعديل ليؤكد أن فلانا الراوي مطعون وقد قدحه رجال الجرح والتعديل. ويورد أقوالهم فيه. مع العلم - وهذا حاصل - أن المحقق السلفي، يغض طرفا نهائيا عن أقوال المدح والتعديل التي قد توجد لنفس الراوي.

ولكن لما كان الغرض هو الإسقاط، فإنه لا يأتي بما يدل على خلافه.

علما بأن أقوال علماء الجرح والتعديل قد تختلف وتتناقض في وصف شخص أو راو وبالتالي لا يمكن الجزم النهائي بعدم عدالته. حتى يصار إلى رفض الحديث أو تضعيفه.

الطعن في السند:

ويجب أن نشير هنا إلى ملاحظة وحقيقة تاريخية مهمة وهي أن أغلب علماء الجرح والتعديل قد كانوا حنابلة أو ممن يتعاطف مع عقائد الحنابلة وآرائهم الفقهية.

٤٢٥
وعليه فلا بد من وضع علامة استفهام كبيرة حول الاستنجاد بكتب الجرح والتعديل، ونخص بالذكر ميزان الاعتدال للذهبي والذي يكثر السلفيون الاستشهاد به.

كما يجب أن نعرف أن هذه الطريقة لو طبقت على مجمل الأحاديث المروية عن الرسول (ص) فستجد أنه من النادر أن نحصل على حديث يسلم رواته جميعا من القدح والجرح أو إشكال ما آخر. ولو اتبع أصحاب المذاهب الفقهية والأصولية هذا الأسلوب وعملوا به بصرامة ودقة لانهارت الكثير من قواعدهم المذهبية في الأصول والفروع.

أما إذا أخذنا بهذا الأسلوب وعالجنا به، ومن خلاله، الأحاديث التي بنى عليها السلفيون عقائدهم فلن يبقى للسلفيين مستمسك من حديث أو تفسير يمكنه أن يشكل عمودا فقريا لمذهبهم.

فمعتمداتهم الحديثية موصوفة بأنها واهية ومكذوبة عن الرسول (ص)، خصوصا ما جاء منها عن متأسلمة اليهود والنصارى. لأنهم كانوا يتكلمون عن معتقداتهم وليس عن عقائد الإسلام.

وهذا الأسلوب في التركيز على السند وقدحه يلجأون إليه كثيرا وهم يخاصمون الشيعة الإمامية ويردون عليهم، خصوصا عندما يستند هؤلاء إلى ما رواه أصحاب السنن والصحاح من أحاديث تصب في تأييد عقائد الإمامية.

الترجيح دون مرجح:

ويتفرع عن هذا الأسلوب طريقة الاستدلال وإيراد الأحاديث التي يكون في سندها ضعف حقا، وعدم ذكر الأحاديث الأخرى في نفس الموضوع والباب.

٤٢٦
وقد يكون الحديث ضعيفا بلفظ معين لكنه يروى بلفظ آخر صحيح وسنده قوي. وقد أشار الدكتور البوطي لهذه الطريقة حين علق على تضعيف الشيخ ناصر الدين الألباني (سلفي كبير معتمد في تحقيق الأحاديث، وولاؤه لأبناء عبد العزيز) لحديث رواه بلفظ معين. يقول البوطي: (وإنما هو ضعيف بهذا اللفظ فقط، أما أصل الحديث فقد رواه البخاري بطريق صحيح ... وإذا كان للحديث الواحد طريقان فلا ينبغي الاقتصار وتخريجه على ذكر الضعيف منهما لما فيه من الإيهام) (اللامذهبية، ص ١٦٣ ).

والحقيقة أن هذا ليس إيهاما فقط إنما تحريفا (كذا) وكتما للحق. ولعل الشائع لديهم اليوم هو انتقاء الأحاديث الخاصة التي تدعم مذاهبهم الفروعية والأصولية. وعدم الذكر أو التعرض لغيرها لدرجة تجعل القارئ لا يعلم بوجود سوى ما ينشرونه في كتبهم. وانظر مثلا عندما يتكلمون عن صفة صلاة النبي (ص) فإنك لن تجد حديثا يخالف ما عليه المذهب الحنبلي، وإن كان صحيح السند عند غيرهم، بل ذكرته الصحاح لدى أهل السنة والجماعة.

وإذا ما تم ذكر بعضها أو التعرض له، فلأجل الطعن في سنده وتجريح رواته.

لا شك أنه سيطول بنا المقام، لو أردنا أن نأتي بالأمثلة على كل ما ذكرناه من كتب السلفية. فالمهم عندنا أن يعلم القارئ هذا الأسلوب. ويعرف خلفيته ونتائجه. ففي أغلب الأبواب والمواضيع التي ينتصر السلفية فيها لرأي مخصوص أو عقيدة متميزة تجد عشرات الأحاديث والنصوص التي تخالف ما يذهبون إليه، وهذه النصوص تكون في الغالب على الأعم صحيحة. لذلك

٤٢٧
حذار أن يصار إلى اعتبار عدم إيرادها من طرف هؤلاء الدعاة، عدم وجودها بالمرة. فهذا تجاوز وقفز على الحقائق. ولقد سمعنا شيخ السلفية الكبير (ابن تيمية) قبل قليل وهو يدعي عدم وجود أي نص أو قول يؤول في الصحابة وآيات الصفات. ولما رجعنا إلى أقرب تفسير وجدنا العكس تماما.

التحريف المباشر للنصوص والأقوال:

ومن الأساليب التحريفية الأخرى التي يستخدمها دعاة السلفية اليوم بكل وقاحة وتجني (كذا) على العلم والحقيقة. وتحريفهم نصوص وأقوال علماء الإسلام فقد يعمدون وهم في مقام الاستدلال على فكرة أو اعتقاد معين، إلى إيراد أقوال العلماء وخصوصا ذوي الشهرة العلمية منهم ويجعلونها بمثابة استشهادات داعمة ومقوية لما يريدون إيصاله للقارئ. ولما يراجع المحقق هذا النقل يجد أن هؤلاء الأئمة المنقول عنهم بريئون مما نسب إليهم. وأن ما فعله دعاة السلفية هو التحريف المباشر لكلامهم. بالحذف أو التقديم والتأخير.

على وزن من يستدل على عقاب المصلين بقوله تعالى (فويل للمصلين)، وقد كشف الدكتور البوطي وهو يناقش بعضهم حول: دعوى تحريم التقليد التي يدعون إليها اليوم ويستدلون عليها بألف دليل ودليل على أنهم تصرفوا في نصوص للشاطبي وابن حزم، واقتطفوا من كلامهما بطريقة فجة غير علمية ما نصروا بهم دعوتهم. مما يجعل القارئ يعتقد بأن علماء الإسلام مجمعون على هذا الأمر.

يقول البوطي بعد ما أورد كلامهم وكيفية نقلهم عن الأئمة وما حذفوه من كلامهم وما أثبتوه:) لا بد أن نتوجه إلى من لا يزال يثق بهذا الرجل (ناصر الدين الألباني) وبطانته، من جماعات المسلمين ومثقفيهم سائلين

٤٢٨
ومستفسرين: ما حكم من يعمد إلى مثل هذه العبارة لأحد المؤلفين: (فما ذهب إليه ابن حزم حيث قال إن التقليد حرام و... إنما يتم فيمن له ضرب من الاجتهاد) فيحذف ما الموصولة من صدر العبارة ويحذف خبرها الآتي من ورائها ثم يأخذ حشو هذه العبارة وحدها مستشهدا بها عازيا إياها لذلك المؤلف ليعزز بها دعواه؟!.. وقد رأيت فيما مضى صنيعه المشابه لهذا بكلام الشاطبي رحمه الله.

ويضيف الدكتور قائلا: لو كان جهلا - وما هو بجهل - لقلنا: هي زلة وسيتعلم الرجل بعدها. ولو كان سهوا - وما هو بسهو - لقلنا ما أعجبه صدفة! سهو وجاء على قدر المدعي تماما!!

ونعود فنسأل هؤلاء الإخوة: ما هو حكم الله فيمن ينطق نصوص المؤلفين بعكس ما قالوا كي يوهموا الناس بأن لهم مستندا على صدق دعاويهم؟ ما هو حكم الإسلام فيمن يفعل ذلك؟ (٢) ولكن الدكتور لا يجرؤ على وصفهم بالكذب، وتحريف تراث المسلمين لكن يتمنى لو لم يحشر في هذه الزاوية الضيقة: يقول " كان بوسعي أن أضرب صفحا عن كشف هذا التزييف العجيب والخطير، وأن أمر من جنب هذا اللغو بترفع وإعراض.. ولكن أمانة الله والعلم والخلق تدعوني إلى أن أنبه جماعات المسلمين إلى هذا الصنيع العجيب الذي يتلبس به من يدعون الناس إلى اتباعهم، وإلى ائتمانهم على دينهم، ورواية الأحاديث عن نبيهم، وقد أكون متجنيا في كلامي هذا، فليعمد القراء إلى كتاب (حجة الله البالغة) في المكان والصفحة المشار إليهما ثم ليأخذوا كتاب (المذهبية المتعصبة في البدعة)

٤٢٩
(الرد السلفي على البوطي) وليفتحوا صفحة ٢٨٧ وليقرأوا ثم ليقارنوا... ثم ليأخذوا من ذلك العبرة التي ينبغي أن يأخذها أي عاقل.

الغاية تبرر الوسيلة:

ولقد أثبت الدكتور في أكثر من موقع كذب بعض دعاة السلفية الكبار وتحريفهم في النقول بشكل مباشر وصريح. وكأنهم يؤمنون بأن الغاية تبرر الوسيلة. فما داموا وصلوا إلى الحق، فلا مانع من الكذب على العلماء وتزوير كلامهم ليتماشى مع دعاويهم. والغريب هنا حقا، هو استشهادهم بقول عالم أو فقيه في مسألة معينة واعتماد هذا القول والاستشهاد به. في الوقت نفسه الذي يكون السلفيون قد حكموا على نفس العالم أو الفقيه بالضلال والكفر. لأنه معطل أو أنه يختلف معهم في مسألة عقائدية. وقد شكا الدكتور البوطي كذلك من كذبهم عليه وهو حي يرزق. كما أثبت كذب المعصومي الكاتب السلفي على الدهلوي (١).

الحذف والتحوير عند النقل:

ويتكلم السيد الميلاني وهو يناقش كتاب (المرتضى) لأبي حسن الندوي السلفي الهندي المعاصر، عن تحريف وتحوير معتمد في النقل عند الاستدلال.

فالكاتب الندوي ينقل عن ابن كثير ويقول قال ابن كثير. ولما يدقق الباحث الميلاني في هذا النقل يقول: (إلا أننا لما راجعنا الجزء والصفحة المذكورتين وجدنا عنوان ابن كثير هكذا: فصل في مواخاة النبي صلى الله عليه وآل وسلم بين المهاجرين والأنصار. ولم نجد فيه هذا النص المذكور من المؤلف!!

ومن شاء فليراجع. النص هو (قال ابن كثير؟ آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين سهل بن حنيف) (٢).

٤٣٠
كتاب الإنتصار للعاملي (ص ٤٣١ - ص ٤٥٨)
٤٣١
السلفيين تدخلوا لدى الناشر وأغدقوا عليه الأموال فحذفه من الطبعة الثانية بعدما ذكره المؤلف في الطبعة الأولى. وهذا الحديث لكونه صحيح السند وصريح العبارة. فقد كان يزعج كل من يجده في طريقه وهو يكتب في السيرة النبوية، وخاصة أعداء الإمامة وأهل البيت. ومن ضمنهم بلا شك السلفية. أنظر إلى ابن كثير المؤرخ وهو يتعرض لهذا الحديث مضطرا فلما وصل إلى قوله صلى الله عليه وسلم " على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم (نقله بهذه الصورة) على أن يكون أخي وكذا وكذا (٤).

وابن كثير هذا كان أكثر ميلا لعقيدة التجسيم والتشبيه (السلفية) في تفسيره. لذلك تجدهم يدعون للاهتمام بهذا التفسير وتقديمه على غيره. كما أن موقفه من الشيعة الإمامية كان معروفا وهو النقض عليهم. لذلك لجأ هذا إلى التحريف. ولكن الحديث ولحسن حظه وحظنا موجود في باقي المسانيد الحديثية. وقد رواه أكثر من واحد، ونقله مجمل الكتاب المعاصرين.

طبعات جديدة ونظيفة لصحيح البخاري

وعملية حذف الأسانيد والأحاديث وكتب السنن، أصبحت مشهورة، فهناك في الأسواق الآن كتب حديثية لا تخلو من الحذف والنقص المتعمد.

وخصوصا صحيح البخاري الذي صدرت له طبعات سلفية منقحة وجديدة، وقد طالتها يد التحريف. وقد حدث أكثر من مرة أن احتدم النقاش بين أبناء الصحوة الإسلامية، حين يذكر أحدهم في معرض الاستدلال حديثا ينسبه إلى صحيحي البخاري فيرد الآخر بأن لا وجود لهذا الحديث في صحيح البخاري.

وبالفعل يستنجد بنسخة تخلو من هذا الحديث، وعند المراجعة تبين أن هناك

٤٣٢
نسخا محرفة موزعة في الأسواق وخصوصا تلك التي طبع فيها صحيح البخاري على شكل أجزاء صغيرة لتسهيل - على حد زعم أصحابها - الاستفادة من هذا السفر الضخم. وقد وزعت على نطاق واسع، ولا شك أنها وزعت بالمجان.

وقد ذكر لي بعضهم أن هذه النسخة قد وزعت في فرنسا وأنه عرف ذلك عندما احتدم النقاش بينه وبين شخص آخر فاستدل بحديث رواه البخاري، هذا الحديث الذي خلت منه النسخة الموزعة. ولهذا السبب يمكن أن نفسر أخذ الدكتور التيجاني السماوي - وهو متشيع معاصر - لنسخة من الصحيح، عندما أراد أن يناقش قاضيا استدعاه، وذلك خوفا من أن يطلع عليه القاضي بنسخة أخرى تخلو من شواهد الاستدلال.

وقد ذكر الداعية الإمامي السيد علي البدري أنه كان يحفظ الأحاديث من مصادرها، ويحفظ معها الطبعة والسنة ودار النشر لأنه حدث خلاف كبير وتحوير في طبعات جديدة. لذلك فقد بدأ البعض من أبناء الصحوة الإسلامية يبحث عن طبعات قديمة لصحيحي البخاري ومسلم عساها تكون قد نجت من التحريف والتزوير.

طبعات محرفة لمغني ابن قدامة وصحيح مسلم

وأخيرا يقول محمد نوري الديرثوي: إن التحريف وحذف الأحاديث شأن السلفية وديدنهم. إن نعمان الآلوسي حرف تفسير والده المكرم علامة العراق الشيخ محمود الآلوسي (تفسير: روح المعاني) ولولا تحريفه لكان التفسير الفريد وجامع الجوامع. وأما الحذف والسلخ للعبارات والأحاديث فحدث

٤٣٣
عنه ولا حرج: لقد طبعوا المغني لابن قدامة الحنبلي فحذفوا منه مبحث الاستغاثة. وطبعوا شرح صحيح مسلم فسلخوا منه أحاديث الصفات. هذا ما عثرنا عليه من خيانتهم العلمية وقبيح عملهم، وسيحاسبهم الله على سوء صنيعهم وهو مطلع عليه وإن خفي عنا (٥).

اختصار أمهات الكتب

لكن العقل السلفي اكتشف طريقة أخرى لإلغاء الأحاديث والروايات المخالفة. وهذه الطريقة كان قد عمل بها قديما. فالكتب التي تكون ضخمة يقوم العالم أو الفقيه باختصارها. وهكذا ظهرت (المختصرات) في جميع الميادين الفكرية. أختصرت كتب التاريخ الطويلة، كما اختصرت موسوعات الحديث، وشمل هذا الاختصار أيضا كتب الفقه والأدب.

أما الآن فإننا نعتقد أن عملية الاختصار التي يقوم بها بعض كتاب السلفية وراءها ما وراءها؟! خصوصا اختصار السيرة النبوية وكتب الحديث (٦).

ويقول الدكتور البوطي: والغريب أن صاحب الكراس (الخجندي السلفي) عزا إلى كمال بن الهمام كلاما طويلا غير هذا لم يقله، ولم يتفوه به، وإنما هو كلام ذكره ابن أمير الحاج في شرحه للتحرير، واسم كتابه التقرير والتجبير وقد اختلط الأمر على العلامة صاحب الكراس، فأسند الكلام الذي ساقه إلى ابن الهمام وهو لم يقله أصلا، وأسند إليه كتابا اسمه التقرير والتجبير، وهو لم يؤلف كتابا بهذا الاسم أصلا. راجع المصدر نفسه ص ٣٦٣ - المرجع السابق ص ١٣٤.

٤٣٤

١ - يقول البوطي: إن ما نقله المعصومي عن الدهلوي في كتابه الإنصاف، كلام مكذوب عليه، لم يثبت لا في الإنصاف ولا غيره اللامذهبية ص ١٣١.

٢ - مجلة تراثنا العدد ٤٣١ السنة التاسعة محرم ١٤١٤، ص ٣٨.

٣ - الأسماء والصفات، تحقيق الكوثري، هامش ص ٣٥٦.

٤ - البداية والنهاية، ج ٣ ص ٤٠ ٥ - محمد نوري الديرثوي، ردود على شبهات السلفية، مطبعة الصباح ط ١ - ١٩٨٧ ص ٢٤٩. ويقول في الصفحة ١١١ عن نعمان الآلوسي: إنه كان على عقيدة ابن تيمية وحرف تفسير والده (روح المعاني) بعد وفاته وحشاه بآراء ابن تيمية وأمثاله. وجاء في ذيل مقالات الكوثري لأحمد خيري قوله في نعمان: وهو ليس بأمين على تفسير والده، ولو قابله أحدهم بالنسخة المحفوظة اليوم بمكتبة راغب باشا باسطنبول، وهي النسخة التي أهداها إلى السلطان عبد الحميد خان - لوجد ما يطمئن إليه..

تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم - للعلامة الكوثري، مكتبة الأندلس، بحمص - سوريا.

٦ - أنظر مختصر صحيح مسلم للمنذري ومقدمة الشيخ ناصر الدين الألباني السلفي وما ذكره في المقدمة من الحط على المذاهب الفقهية وخصوصا المذهب الحنفي، والسلفيون يغتنمون مثل هذه المقدمات لنشر الفكر السلفي.

* *

٤٣٥

وكتب (العاملي) في شبكة أنا العربي بتاريخ... موضوعا عن الألباني، قال فيه:

الشيخ محمد ناصر الألباني له اطلاع في علم الحديث، وهو سوري من دمشق وأصله من ألبانيا من غير كوسوفا، وقد غالى فيه الوهابيون على عادتهم فيمن يطيعهم! وهو الآن يسكن في الأردن، ويحيطونه بهالة كبيرة من الإمكانات والتجليل، ويشرف على كل أعمال الوهابيين في الحديث في العالم، ويتبنون تقديس آرائه في الجامعات التي لهم نفوذ فيها، ويلزمون الطلاب بتقديسه، واحترام آرائه ولا يسمحون لطالب جامعي أن يتنفس بحرف ضده..

وله نحو خمسين مؤلفا في التصحيح والتضعيف، وعمره الآن نحو ثمانين سنة، وينوون أن يعملوا له تكريما عالميا..

والمدعو أبو عبد الرحمن واحد من تلاميذه أو تلاميذ تلاميذه.

وللألباني حسنات نشكره عليها، منها أنه خالف ابن تيمية وصحح حديث (من كنت مولاه فعلي مولاه) وأعترف أن ابن تيمية يتسرع في رده على الشيعة، ويرد الأحاديث الصحيحة!!

ومنها أنه وافقنا على عدم تقديس البخاري واعتبار كتابه صحيحا من الجلد إلى الجلد، بل هو كتاب حديث وللعلماء المجتهدين أن يناقشوه فيقبلوا الحديث منه أو يردوه. وللألباني حسنة رأيتها أخيرا أنه صحح الحديث الذي يحذر فيه النبي صلى الله عليه وآله من الأئمة المضلين بعده المحرفين لدينه المغيرين لسنته! فقد صحح الألباني حديث أن أول من يغير سنتي رجل من بني أمية، واعترف الأستاذ الألباني بأنه سيده معاوية رضي الله عنه وأرضاه وتقبل عمله في تغيير سنة سيد المرسلين!!!

٤٣٦
وقد قيض الله تعالى للألباني رجلا من الدوحة النبوية الشريفة يقيم عنده في الأردن، هو المحدث الخبير الفاضل السيد حسن بن علي السقاف، وهو من عمر أولاد الألباني، ولكنه يصلح أن يكون أستاذه لو تنازل الألباني عن تكبره واستفاد منه! وله مع الألباني مساجلات قيمة وعدة كتب ورسائل..

وفي اعتقادي أن الله تعالى قيض السقاف لكشف ضعف الألباني علميا، لكي يترك من وفقهم الله من الوهابيين ل (عبادة الألباني من دون الله) لأن من أطاع عالما في تحليله وتحريمه بدون دليل شرعي صحيح، مع علمه بذلك، فقد عبده من دون الله تعالى!! وفيما يلي نقدم خلاصة من كتاب السقاف القيم (تناقضات الألباني الواضحات) لعل أبا عبد الرحمن وأمثاله يعرفون مغالاتهم فيمن يحبون، واتهامهم لمن له رأي يخالف رأيهم بالغلو وتحقيرهم وتكفيرهم!!

خلاصة كتاب (تناقضات الألباني الواضحات) تأليف العالم الفاضل حسن السقاف طبعة دار الإمام النووي عمان - الأردن: مقدمة المؤلف:

أما بعد: فهذا الجزء الأول من كتابنا الجديد (سلسلة تناقضات الألباني) وقد أوردنا فيه ما يزيد على خمسين ومئتين من تناقضات وقعت له، فهو يصحح أحاديث في كتاب ويضعفها في كتاب آخر، أثناء تخريجاته للأحاديث النبوية، والآثار المصطفوية، وقد كنت ألاحظ ذلك حين أرجع إلى كتبه لأعرف رأيه في حديث ما بعد مراجعتي للحديث من مصادره الأصلية التي تروى الأحاديث فيها بأسانيدها، والتي ينقل الشيخ الألباني منها، والتي خطتها أيدي أولئك الجهابذة الأعلام من أئمة الحديث المتقنين، فأراه ساعتئذ متناقضا جدا، كثير الوهم والغلط، فأعجب من ذلك غاية العجب، لا سيما

٤٣٧
وقد اغتر كثير من الشباب وطلاب العلم بتخريجاته، لأنهم لا يرجعون إلى الأصول التي ينقل منها، ولا يدركون تناقضه في الحكم على الحديث ما بين كتاب وكتاب من مصنفاته ومؤلفاته، لعدم أهليتهم لذلك، فكنت أدون تلك الملاحظات في كراس خاص، ولما اجتمع عندي من ذلك عدد ضخم وشئ كثير رأيت أن أدون تلك التناقضات في سلسلة، وكذا الأوهام في سلسلة، وكذا الأخطاء والقصور في الاطلاع في سلسله أخرى، وكذا ما يقع له من حذف أو تغيير في كلام السادة العلماء والأئمة الذين ينقل من كتبهم في سلسلة أخرى كذلك، وأخرجها للقراء ليقفوا على جلية الأمر حتى لا يقعوا فيها لا سيما الذين فتنوا به. وغير خاف أن الشيخ يعد نفسه وكذا من فتن به أنه وحيد دهره وفريد عصره، وأن كلامه لا يجوز الاستدراك عليه، ولا التعقب على ما لديه، وأنه فاق السابقين في الوقوف على أطراف الحديث وزياداته وتمحيصها، وبيان ما خفي على المحدثين والحفاظ من خفايا عللها، وأنه وإن كان أصغر رتبة في هذا العلم من البخاري قليلا! لكنه يستطيع أن ينتقده ويضعف ما صححه! كما أنه يستطيع أن يتعقب الإمام مسلما حتى فيما لم يسبقه به أحد من الحفاظ المتقدمين، والأئمة السالفين، وقد هضم حقه بعض تلاميذه وشركائه حين وصفه أنه برتبة الحافظ ابن حجر أمير المؤمنين في الحديث!، وإلى هنا فقد (بلغ السيل الزبى) لا سيما وأن الشباب المفتونين بتخريجاته وتعليقاته، وأمثالهم ممن انبهر بمصنفاته، لا يعرفون إخراج الحديث من الكتب التي ينقل منها، مع ملاحظة المثل السائر، (إن الحب يعمي ويصم) وقد صرح لهم أنه لا يقلد في هذا الفن أحدا كما صرح في مقدمته الفذة (لآداب زفافه) المشحونة بالنيل من أهل العلم والفضل، والافتراء عليهم.

٤٣٨
فإذا علمت هذا فقبل أن نمثل لك على كل ما قلناه إن شاء الله تعالى برهانا علميا ودليلا حسيا، نقول:

يلزم على من ادعى أنه خلاصة المحدثين، وزبدة المؤلفين والمصنفين، الذي فاق بعلمه الأولين والآخرين، ما خلا الأنبياء والمرسلين، وأنه المحقق الذي غربل ونقى الأخبار والآثار، وبين الصحيح من السقيم في كلام الأخيار والأبرار، أن يكون الغلط في كلامه أقل ما يمكن، وأن لا يكثر الخبط في تقريراته، وأن يكاد يعدم التناقض في ما يحكم عليه، لأننا نقول جميعا: إن العصمة للأنبياء، والتنزه من الخطأ صفة كتاب الله تعالى، ونحن لا نقول له:

إن نصيحته للناس أن يعولوا على كتاباته المنقحة المهذبة في لسان قاله وحاله، توجب أنه معصوم عما قد يقع له من الخطأ، وإنما نقول ونجزم أن من ادعى هذه الرتبة لا ينبغي أن تكون له أغلاط وأوهام وتناقضات فاقت ما وقع للأولين والآخرين بلغت مئات بل جاوزت ذلك، وهذه السلسلة ستثبت ذلك بعون الله وتوفيقه تعالى، وستثبت أنه لا يجوز التعويل على تحقيقاته، ولا الاغترار بتصحيحاته... الخ.

* *

وكتب (هاشمي) في شبكة (الساحة العربية) بتاريخ ١ - ٣ - ١٩٩٩، العاشرة والنصف صباحا موضوعا بعنوان (تضعيف الألباني لأحاديث في البخاري وأحاديث في مسلم). قال فيه:

تشجيعا للحملة الإصلاحية!! التي يقودها الأخ إحسان العتيبي في التنبيه على أخطاء العلماء في كتبهم المشهورة فإننا نود أن نشاركه في هذه الحملة توعية للقراء وإرشادهم إلى الحق والأخذ بيدهم. ولعله - أعني الأخ إحسان

٤٣٩
- لا يمكن تتبع زلات شيخه الألباني وغيره وتصحيح أخطائهم، لأن النفس قد تميل لاتباع الهوى وحب من علمها والإنسان ضعيف لا شك في هذا!!

١ - حديث (قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره) قال الألباني في ضعيف الجامع وزيادته ٤ / ١١١ برقم ٤٠٥٤:

رواه أحمد والبخاري عن أبي هريرة " ضعيف ".

٢ - حديث (لا تذبحوا إلا بقرة مسنة إلا أن تتعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن) قال الألباني في ضعيف الجامع وزيادته ٦ / ٦٤ برقم ٦٢٢٢:

رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن جابر (ضعيف).

٣ - حديث (إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها)، قال الألباني في ضعيف الجامع وزيادته ٢ / ١٩٧ برقم ٢٠٠٥: رواه مسلم عن أبي سعيد (ضعيف).

٤ - حديث (إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين) قال الألباني في ضعيف الجامع وزيادته ١ / ٢١٣ برقم ٧١٨: رواه الإمام أحمد ومسلم عن أبي هريرة (ضعيف).

٥ - حديث (أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله) قال الألباني في ضعيف الجامع وزيادته ٢ / ١٤ برقم ١٤٢٥: رواه مسلم عن أبي هريرة (ضعيف بهذا التمام).

٦ - حديث (من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال) قال الألباني في ضعيف الجامع وزيادته ٥ / ٢٣٣ برقم ٥٧٧٢: رواه أحمد ومسلم والنسائي عن أبي الدرداء (ضعيف).

٤٤٠