×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الانتصار (ج3) (مناظرات الشيعة في شبكات الانترنت) / الصفحات: ٤١ - ٦٠

قال ابن حجر: وأما ما أسنده الطبري عن ابن عباس فقد اشتد إنكار جماعة ممن لا علم له بالرجال صحته، وبالغ الزمخشري في ذلك كعادته إلى أن قال: هي والله فرية ما فيها مرية، وتبعه جماعة بعده والله المستعان! وقد جاء نحو ذلك في قوله تعالى:

(وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه) قال: (ووصى) التزقت الواو في الصاد، أخرجه سعيد بن منصور بإسناد جيد عنه، وهذه الأشياء وإن كان غيرها المعتمد ولكن تكذيب المنقول بعد صحته ليس دأب أهل التحصيل فلينظر في تأويله بما يليق به. (الإنصاف في مسائل الخلاف ج ١ ص ١٨ - ١٩، نقلا عن فتح الباري ج ٨ ص ٤٧٥. وفي الإتقان: (التصقت الواو بالصاد).

تصحيح ابن حجر العسقلاني لمثل هذه الروايات في غاية الإشكال وقوله في آخره (فلينظر في تأويله بما يليق) إنما هي لرفع العتب وعدم المؤاخذة، وإلا كيف نؤول (التزقت الواو في الصاد)!

مرة أخرى، أخطأ الكاتب!!!

الدر المنثور ج ٥ ص ٣٨:

وأخرج الفريابي وسعيد ابن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان والضياء في المختارة من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله (لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها، (قال: أخطأ الكاتب! إنما هي: حتى تستأذنوا)!!

٤١

الكاتب، يعيدها!!!

الدر المنثور ج ٥ ص: ٤٨ وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس: مثل نوره، قال: هي خطأ من الكاتب! هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة قال: (مثل نور المؤمن كمشكاة).

وهكذا يتجاهر ابن عباس في القول بتحريف القرآن في موارد عدة.

ولا أدري كيف يؤول إخواننا أهل السنة جملة (أخطأ الكاتب)!

ابن عباس يدعو لتحريف القرآن!!

الدر المنثور ج ٤ ص ٣٢٠:

أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن عباس أنه كان يقرأ (ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء) ويقول: خذوا هذه الواو واجعلوها ههنا (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم) لكم الآية.

(وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله (ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء) قال: انزعوا هذه الواو واجعلوها في (الذين يحملون العرش ومن حوله).

والروايتان تبينان أن ابن عباس لم يكن يحبذ وجود هذه الواو التي تفصل بين (الفرقان) و (ضياء)، ويرى أن الأفضل التخلص منها بإزالتها عن مكانها!!

* *

٤٢
وكتب (الفخر الرازي) في شبكة الموسوعة الشيعية، بتاريخ ٢٧ - ١ - ٢٠٠٠، الثانية عشرة والربع صباحا، موضوعا بعنوان (أسماء أكابر سلف أهل السنة الذين قالوا بتحريف القرآن واعتراف أكابر علمائهم به (٣).

قال فيه:

السابع: أم المؤمنين، عائشة بنت أبي بكر:

عائشة تتجاهر بتحريف القرآن!

الدر المنثور ج ٢ ص ٢٤٦: وأخرج أبو عبيد في فضائله وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي داود وابن المنذر عن عروة قال سألت عائشة عن لحن القرآن (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون)، (والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة) (قالوا إن هذان لساحران)، فقالت:

يا ابن أختي هذا عمل الكتاب أخطأوا في الكتاب).

الدر المنثور ج ٥ ص ١٢: وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والبخاري في تاريخه وعبد بن حميد وابن المنذر وابن اشته وابن الأنباري معا في المصاحف والدارقطني في الافراد والحاكم وصححه وابن مردويه عن عبيد بن عمير أنه سأل عائشة، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية (والذين يؤتون ما أتوا) أو (والذين يؤتون ما آتوا)، فقالت: أيتهما أحب إليك؟ قلت: والذي نفسي بيده لأحداهما أحب إلي من الدنيا جميعا، قالت: أيهما قلت؟

(الذين يأتون ما أتوا)! فقالت: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك كان يقرؤها وكذلك أنزلت ولكن الهجاء حرف!.

٤٣
الدر المنثور ج ٦ ص ٣٢١: وأخرج عبد بن حميد عن هشام بن عروة قال كان أبي يقرؤها (وما هو على الغيب بظنين (كذا)) فقيل له في ذلك فقال: قالت عائشة: إن الكتاب يخطئون في المصاحف.

متتابعات فقدت!

عن سنن الدار قطني ج ٢ ص ١٩٢ ح ٦٠ علق عليه: هذا إسناد صحيح والذي بعده أيضا: (بسنده عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت:

نزلت (فعدة من أيام أخر متتابعات) فسقطت متتابعات!

المصدر نفسه ح ٦١ بسنده عن ابن شهاب قال: قالت عائشة: نزلت (فعدة من أيام أخر متتابعات) فسقطت متتابعات! سقط لم يقل غير عروة.

وتذكر الروايات التي مرت سابقا أن أبي بن كعب وابن مسعود وابن عباس وربيع بن خيثم كلهم كتبوها في مصاحفهم بهذه الزيادة وكانت هي قراءتهم الدائمة حتى أن ابن مسعود لم يكن يترك آية فيها ثلاثة أيام إلا بتعقيبها بمتتابعات!

وهذا يقوي مذهب عائشة في التحريف!!

عائشة تحرف القرآن عمليا!

الدر المنثور ج ١ ص ٣٠٢: وأخرج مالك وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن جرير وابن أبي داود وابن الأنباري في المصاحف والبيهقي في سننه عن أبي يونس مولى عائشة قال:

أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) فلما بلغتها آذنتها فأملت علي

٤٤
(حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين) وقالت عائشة: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(وأخرج سعيد بن منصور وأبو عبيد عن زياد بن أبي مريم إن عائشة أمرت بمصحف لها إن يكتب وقالت: إذا بلغتم (حافظوا على الصلوات) فلا تكتبوها حتى تؤذنوني، فلما أخبروها أنهم قد بلغوا قالت: اكتبوها (صلاة الوسطى صلاة العصر).

الدر المنثور ج ١ ص ٣٠٣: (وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي من طريق نافع عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إنها قالت لكاتب مصحفها: إذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرني حتى أخبرك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرها قالت: اكتب فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر).

وبقي تحريف عائشة لمصحفها إلى زمن متأخر بعد وفاتها لما روي: الدر المنثور ج ١ ص ٣٠٢: وأخرج عبد الرزاق وابن أبي داود عن هشام بن عروة قال: قرأت في مصحف عائشة (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين).

لأن هشام بن عروة بن الزبير قرأ ذلك التحريف في مصحفها وقد ولد سنة إحدى وستين وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين للهجرة، فلم تر عائشة هشاما وليدا، ومعلوم أن قارئ المصحف لا يقرأ في أول سني عمره.

٤٥

الثامن: أم المؤمنين حفصة بنت عمر:

حفصة تشهد لإدخال زيادة في القرآن!

الدر المنثور ج ١ ص ٣٠٣ والسند فيه ضعف: أخرج ابن الأنباري في المصاحف إلى - قوله - فقالوا أصبت فجمعوا القرآن وأمر أبو بكر مناديا فنادي في الناس من كان عنده من القرآن شئ فليجئ به قالت: حفصة إذا انتهيتم إلى هذه الآية فأخبروني (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) قالت: اكتبوا (والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر) فقال لها عمر: ألك بهذا بينة؟ قالت: لا! قال: فوالله لا ندخل في القرآن ما تشهد به امرأة بلا إقامة بينة.

حفصة تحرف القرآن عمليا بعد أن لم تستطع إدخال الزيادة في قرآن المسلمين فعلت ذلك في مصحفها!!

وأخرج عبد الرزاق والبخاري في تاريخه وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف عن أبي رافع مولى حفصة قال: استكتبتني حفصة مصحفا فقالت:

إذا أتيت على هذه الآية فتعال حتى أمليها عليك كما أقرئتها، فلما أتيت على هذه الآية (حافظوا على الصلوات). قالت: أكتب، (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر).

(وأخرج مالك وأبو عبيد وعبد بن حميد وأبو يعلى وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف والبيهقي في سننه عن عمرو بن رافع قال: كنت أكتب مصحفا لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى).

٤٦
فلما بلغتها آذنتها فأملت علي (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين) وقالت: أشهد أني سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم).

(وأخرج عبد الرزاق عن نافع أن حفصة دفعت مصحفا إلى مولى لها يكتبه وقالت: إذا بلغت هذه الآية (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) فآذني فلما بلغها جاءها فكتبت بيدها (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر).

الدر المنثور ج ١ ص ٣٠٢ - ٣٠٣: وأخرج ابن أبي داود في المصاحف من طريق نافع عن ابن عمر عن حفصة أنها قالت لكاتب مصحفها: إذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرني حتى أخبرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أخبرها قالت: أكتب إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر).

وأخرج البيهقي في السنن الكبرى ج ١ ص ٤٦٢ ح ٢٠٠٩: عن عمر بن رافع مولى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: كنت أكتب المصاحف في زمان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاستكتبتني حفصة بنت عمر مصحفا لها فقالت لي: أي بني، إذا انتهيت إلى هذه الآية (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) فلا تكتبها حتى تأتيني فأمليها عليك كما حفظتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انتهيت إليها حملت الورقة والدواة حتى جئتها فقالت أكتب (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى هي صلاة العصر وقوموا لله قانتين).

٤٧
ولا تعجب في موافقة حفصة لعائشة فإن قصة ريح المغافير التي لعبت كل منهما دورا فيها بإزعاج النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى أنزل الله عز وجل بهما قوله:

(إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا).

كشف أن المرأتين كانتا في حالة وفاق على ما تقومان به، ولا أقل من تشاورهما في تلكم الحوادث العظام وكيف يستبعد أن تعلم إحداهما عملها في مصحفها ورأيها في آيات الله عز وجل! ولا أكاد أعقل أن يدخل أحدهم شيئا في القرآن ويشهد على أنه منه ويعاود الكرة مرة بعد مرة، ولا يعتقد بأن هذا الشئ من القرآن! فإن كان من القرآن في نظر حفصة فهو تحريف بالنقيصة إذ لا وجود لهذه الزيادة في مصحفنا، وإن لم يكن من القرآن في نظرها فهو تحريف بالزيادة، إذ كيف تشهد على شئ أنه من القرآن وليس هو منه!!

التاسع: عبد الله بن عمر:

وهذا أعطى الناس زبدة المخاض وقصرها من طويلة فلخص كل ما نسبه أبيه (كذا) وأمثاله لكتاب الله عز وجل حيث قال فيما قال: الدر المنثور ج ١ ص ١٠٦: أخرج أبو عبيد وابن الضريس وابن الأنباري في المصاحف عن ابن عمر قال: لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله! ما يدريه ما كله؟! قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل قد أخذت ما ظهر منه).

٤٨
وما يحضرني من قول هنا إلا أن جوزيت يا ابن عمر عن أبيك خيرا!.

العاشر: مروان بن الحكم:

مزاج مروان!!

الدر المنثور ج ٦ ص ٥: وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن مروان (وجعلوا الملائكة عند الرحمن إناثا) ليس فيه (الذين هم)! ما أنزله الله تعالى هي الآية المباركة (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا)، ليست موافقة لمزاج مروان بن الحكم! ولا غرابة فالله بعظمته ورسوله بسماحته ليسا على مزاج هذا وآله!

الحادي عشر: عبد الله بن الزبير:

كل المسلمين صبيان!

الدر المنثور ج ٦ ص ٣١٢: أخرج الفراء عن ابن الزبير أنه قال على المنبر:

ما بال صبيان يقرؤون (نخرة)؟ إنما هي (ناخرة)!

الدر المنثور ج ١ ص ٣٨: أخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن عمرو بن دينار قال سمعت عبد الله بن الزبير يقول صبيانا ههنا يقرؤون - إلى قوله - ويقرؤون (في عين حمئة) وإنما هي (حامية)!

جماهير الصحابة والتابعين صبيان عند ابن الزبير!

كيف يجتمع إنكاره لما في المصحف مع كونه مكتوب (كذا) كما أنزله الله تعالى وسليم (كذا) من التحريف؟.

٤٩
وكتب (مختار) بتاريخ ٢٧ - ١ - ٢٠٠٠، الواحدة صباحا:

بسم الله قاصم الجبارين فاضح الوهابيين.

الأخ العزيز (الفخر الرازي).. أحسنت وأجدت.. وبارك الله في جهودك..

ولكن حبذا لو أنك تترك مهلة بين حلقة وأخرى، حتى يكون بالإمكان المتابعة الدقيقة للموضوع، ويكون هناك فرصة للحوار.. وشكرا لك.

فكتب (الفخر الرازي) بتاريخ ٢٧ - ١ - ٢٠٠٠، الثالثة صباحا:

أستاذي العزيز، شكرا لقراءتك، وإني أنزلتها دفعة واحدة أملا مني بأن أمثالكم ومن سار على نهجكم، أن يحفظوه عندهم لوقت الحاجة، ورجاء مني أن تسروه بضاعة مزجاة، فلشد ما لاكت بهذا الموضوع الألسن هي غير نظيفة، وهرجت عليه أناس ذوي (كذا) عقول طائشة خفيفة، وإني ليس على الدوام هنا فقد آليت على نفسي أن لا أنظر في هذه الشاشة إلا بعد كل ثلاث ليال مرة، وقلت إن الأمد بعيد، فرجائي أن تحتفظ به فإنه لا يوجد عند علمائنا مثله، وما ينبئك مثل خبير!!.

هل يصح أن هذا البحث لا يوجد عند علمائنا مثله كما يقول الكاتب؟!

وكتب (مختار) بتاريخ ٢٨ - ١ - ٢٠٠٠، الثانية إلا عشرا صباحا:

أخي العزيز.. مأجور إن شاء الله.. والموضوع صار محفوظا..

وكتب (صبي الشيعة) بتاريخ ٢٨ - ١ - ٢٠٠٠، الثانية صباحا:

الأخ المؤمن فخر الرازي، صراحة إن المواضيع (وايد مفيدة) وقيمة..

ولكني أتمنى أن ترد على أي استفسار يتعلق بها بحيث تبقى مداوما على المتابعة.. وكثر الله من أمثالكم.

٥٠
وكتب (الفاروق) بتاريخ ٢٨ - ١ - ٢٠٠٠، الثالثة صباحا:

الأستاذ الفاضل الفخر الرازي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بداية، أود أن أشكر لك الجهد الملحوظ على هذا البحث، وإن كان لا يعتبر بحثا موضوعيا من جهتنا، ولكن يعد بحثا من جهتكم.

أستاذنا الفاضل: الروايات التي تفضلت بها وقمت بالتعليق عليها هل هي صحيحة السند؟؟

وهل تسمح لي بإيراد جميع روايات التحريف التي تضمنتها كتبكم كالكافي وبحار الأنوار عن الأئمة عليهم السلام جميعا التي تصرح بالتحريف علنا؟؟؟

رواية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما هي رواية صحيحة السند ولكن لم تصيب (كذا) سهام بحثك حقيقة الشرح السليم، وهي من ضمن الناسخ والمنسوخ كما صرح به الكثير من كبار علماء الإمامية المتقدمين والمتأخرين.

التحريف بمعناه اللفظي جاء صريحا بجميع الروايات التي من طرقكم، ولكن أنت تعلم يا أستاذنا الفاضل أن أهل السنة والجماعة لا يعتقدون بتحريف القرآن الكريم.

بما أنك أحد الباحثين عن الحقيقة هل مر عليك قول عالما (كذا) من علماء أهل السنة قال صراحة بتحريف القرآن والاعتقاد به؟؟؟ كما لا يخفا (كذا) عليك هناك الكثير من أقوال علمائكم بالتحريف والاعتقاد به ويمكننا أن نثبت لك هذا إن أردت.

قضية الروايات وصحة أسانيدها والله أعلم أنها من قبيل الناسخ والمنسوخ وإلا سوف تجد من يصرح بالتحريف من علماء أهل السنة والجماعة لكون صحة الروايات التي وصلتهم ولقالوا باعتقادهم قاطعين كل شك في ذلك كما يفعل علماء المذهب الإمامي بين حين وآخر.

٥١
أخيرا، وفقنا الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى.

فكتب (الفخر الرازي) بتاريخ ٢٩ - ١ - ٢٠٠٠، الحادية عشرة ليلا:

ذكرت حفظك الله ورعاك وعرفك من الآن في القيامة مثواك، بعض الملاحظات على ما كتبناه، وأحب أن ألفت نظركم ونظر من سواكم أن طريقة الرد السلفية غير مجدية في مثل هذه المقامات، والرد السلفي المنتشر بين أوساط إخواننا أهل السنة أوضحه بمثال:

أحد العلماء يكتب كتابا مملوءا بالأدلة والبراهين في شتى الجوانب والمقامات والمقالات، فيدون ما صرح، ويبرهن ما خفي، وفي موضع واحد فقط استشهد العالم بكتاب ابن قتيبة المسمى بالإمامة والسياسة!.

فيأتي من يتبنى الفكر السلفي ويقول في مقام الرد، إن كتاب ابن قتيبة منسوب له ودليلك باطل، والحمد الله رب العالمين!!!.

أتمنى أن لا تكون هاتيك الطرق قد ابتنى عليها تفكيرك، فإنني عندما أذكر كل تلك الأدلة والروايات لا تقل لي إن آخر رواية أو التي بجنبها أو التي فوق الجدار ضعيفة بفلان أو مؤولة!!

فإما إن تردوا كل الروايات وإما أن تنتظروا الفرج على يد غيركم!.

ثم أجيبك، نحن ما أردنا اتهام أهل السنة أنهم يقولون بتحريف القرآن معاذ الله!

ولكنا نقول إن منهم من ذهب إلى القول بتحريف القرآن وكذلك أعاظم سلفهم الصالح!

هذا كل ما أردناه، وهذا ليتضح لكم أننا معشر الإمامية نفترق كثيرا عنكم، وبين أسلوب تفكيرنا وإياكم بون شاسع ومجال واسع، فما من طبعنا

٥٢
تصيد كلمة عالم ونيف من الفرقة الأخرى يقول برأي معين انفردوا به، فنقيم الدنيا ولا نقعدها وننشر الكتيبات وتدور المطابع وتنتثر المحابر ونرفع المنابر ولا تفتأ دور النشر تهدر حتى نقول (إن أهل السنة يقولون كذا وكذا، والدليل فلان وفلان!!) فهذا طبع غيرنا والحمد لله وأنتم أعلم به!

فمتى كان فلان وفلان هم الشيعة أجمعون أكتعون أبتعون أبصعون!!

ثم قولك: إن قول ابن عمر من النسخ أقرب منه إلى التحريف! فإنه ينم عن قلة اطلاع أو بعد عن تلك الديار، فإن النسخ المزعوم الموسوم بنسخ التلاوة، مناقش مبنى وفي بعض الأحيان بناء أيضا، بل هو مردود بنفس كلمات علماء أهل السنة، ولا أريد الإطالة والتوضيح فلكل مقام مقال!

الجواب: إن علماء السنة الذين قالوا بجواز نسخ التلاوة أجمعوا على أن هذا النسخ لا يتحقق بلا بدل، فما ينسخه الله ويرفعه يجب ولازم أن ينزل بدلا عنه ما يقوم مقامه من آيات القرآن، وهو المستفاد من قوله تعالى (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها) فيجب أن يأتي بخير منها أو بمثلها، فالبدل لازم وإلا لا يكون هذا المورد من المنسوخ تلاوة.

وقول ابن عمر صريح في عدم كونه من باب النسخ المزعوم!

لأنه قال (قد ذهب منه كثير) وهذا القول لا ينسجم مع ما قيل من أن النسخ هذا يلزم أن يحل بدلا عنه آيات أخر فكيف يقول ابن عمر إن تلك الآيات فقدت وذهبت!! فلا نسخ، فما هو؟!

هو التحريف لا محالة!! ثم! ما لنا وما لابن عمر؟!!

كيف تؤول (أخطأ الكتاب) أو (كتبها الكاتب وهو ناعس) (إن الكتاب يخطؤون في المصاحف) (قد ضاع قرآن كثير يوم اليمامة)؟!.

٥٣
كتاب الإنتصار (ج٣) للعاملي (ص ٥٤ - ص ٧٨)
٥٤

وهذا تبعا لخالته عائشة يرى خطأ كتاب المصحف عند كتابته وهو التحريف الصريح. وبكونه مطيعا واثقا بخالته ومحبا لها، فسيأخذ ما أخبرته به من وجود لحن في المصحف وكان سببه خطأ الكتاب وقد مرت الرواية فيما سبق.

الثالث عشر: ابن شهاب الزهري:

يوم اليمامة:

المصاحف لأبي بكر بن أبي داود ص ٣١، ونقل عنه في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد ط ١ ج ٢ ص ٥٠: حدثنا أبو الربيع، أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب - الزهري - قال: بلغنا أنه كان قرآن كثير، فقتل علماؤه يوم اليمامة، الذين كانوا قد وعوه، ولم يعلم بعدهم ولم يكتب، فلما جمع أبو بكر وعمر وعثمان القرآن ولم يوجد مع أحد بعدهم، وذلك فيما بلغنا حملهم على أن يتتبعوا القرآن فجمعوه في الصحف في خلافة أبي بكر خشية أن يقتل رجال من المسلمين في المواطن معهم كثير من القرآن، فيذهبوا بما معهم من القرآن، ولا يوجد عند أحد بعدهم، فوفق الله عثمان فنسخ تلك الصحف في المصاحف، فبعث بها إلى الأمصار وبثها في المسلمين).

هذا يعني فقدان جموع من القرآن الله يعلم ما قدرها ولم تصلنا، وذلك لأن شهداء يوم اليمامة هم فقط من حفظها من المسلمين ولم توجد عند غيرهم فحين استشهدوا فقدت تلكم الآيات إلى الأبد، وهذا الذي دفع أبا بكر لجمع القرآن حتى لا يزداد الشق بذهاب القرآن بذهاب رجاله! وعلى القرآن السلام!.

٥٥
وليس هذا ببعيد عن الزهري فإنه كان يتهاون في أمر القرآن حتى كان يجوز أن يتلاعب في آيات القرآن بالتقديم والتأخير لمفرداتها كما يتلاعب في ألفاظ الحديث!

فقد روى الذهبي في تاريخ الإسلام حوادث (١٢١ - ١٤٠ هـ) ص ٢٤١:

وقال يونس بن محمد ثنا أبو أويس سألت الزهري عن التقديم والتأخير في الحديث، فقال: هذا يجوز في القرآن، فكيف به في الحديث إذا أصيب معي الحديث فلا بأس، هذه منزلة القرآن عنده!

الرابع عشر: عكرمة مولى بن عباس:

الدر المنثور ج ٦ ص ٣٩٦:

أخرج ابن جرير عن عكرمة أنه كان يعيب (لإيلاف قريش) ويقول: إنما هي (لتألف قريش) وكانوا يرحلون في الشتاء والصيف إلى الروم والشام فأمرهم الله أن يألفوا عبادة رب هذا البيت.

وهذا أيضا يخطئ قرآن المسلمين ويعيبه!.

وعليه فما أنزله الله عز وجل غير ما هو في مصحفنا اليوم وإلا لما عاب الآية الله عز وجل وادعى أن آيته الفذة هي القرآن!.

الخامس عشر: أبان بن عثمان بن عفان:

الدر المنثور ج ٢ ص ٢٥٣:

أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر عن الزبير بن خالد قال: قلت لأبان بن عثمان بن عفان: ما شأنها كتبت لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك

٥٦
والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة؟ ما بين يديها وما خلفها رفع وهي نصب قال: إن الكاتب لما كتب (لكن الراسخون) حتى إذا بلغ قال: ما أكتب؟

قيل له اكتب (والمقيمين الصلاة) فكتب ما قيل له. يقصد أنه كتبها خطأ، وهو بذلك سار على درب أبيه عثمان!!.

السادس عشر: مجاهد بن جبر:

يوم اليمامة!

قال الحافظ ابن عبد البر الأندلسي في التمهيد في شرح الموطأ ج ٤٢ ص ٢٧٥ شرح حديث ٢١: وروى أبو نعيم الفضل بن دكين قال حدثنا سيف عن مجاهد قال: كانت الأحزاب مثل سورة البقرة أو أطول، ولقد ذهب يوم مسيلمة قرآن كثير، ولم يذهب منه حلال ولا حرام!

الدر المنثور ج ٢ ص ٤٧: أخرج عبد بن حميد والفريابي وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة) قال: هي خطأ من الكتاب!

السابع عشر: سعيد بن جبير:

خطأ في القرآن!

وأخرج ابن أبي داود في كتاب المصاحف ج ١ ص ٢٣٦ تحقيق د. محب الدين واعظ، إصدار وزارة الأوقاف في قطر:

عن سعيد بن جبير قال: في القرآن أربعة أحرف لحن (الصابئون)، (والمقيمين)، (فأصدق وأكن من الصالحين) و (إن هذان لساحران).

٥٧

الثامن عشر: شبيه أبي بكر وعمر في زمانه سفيان الثوري:

راجع ترجمته في الجرح والتعديل لتعلم قدره.

يوم اليمامة!

قال الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في المصنف ج ٧ ص ٣٣٠ ذيل حديث ١٣٣٦٣: قال الثوري: (وبلغنا أن أناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقرؤون القرآن أصيبوا يوم مسيلمة فذهبت حروف من القرآن).

التاسع عشر: الضحاك بن مزاحم:

الدر المنثور ج ٥ ص ١٧٠ - ١٧١: وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر عن الضحاك بن مزاحم رضي الله عنه أنه قرأها (ووصى ربك) قال:

إنهم ألصقوا إحدى الواوين بالصاد فصارت قافا.

العشرون: ابن أبي مليكة:

عائشة أعلم!

الدر المنثور ج ٥ ص ٣٣ - ٣٤: وأخرج البخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن أبي مليكة قال: كانت عائشة تقرأ (إذ تقلونه بألسنتكم) وتقول: إنما هو ولق القول، والولق الكذب.

قال: ابن أبي مليكة: هي أعلم به من غيرها لأن ذلك نزل فيها، ابن مليكة يؤيد مدعى عائشة في أن النص الموجود في المصحف (إذ تلقونه بألسنتكم) ليس هو القرآن وإنما أنزل الله عز وجل هو: (إذ تقلونه بألسنتكم)، ومدعى عائشة صحيح في تغليط نص المصحف في نظر ابن مليكة لأن هذه الآية نزلت فيها وهي أعلم بحقيقة الحال!

٥٨

الحادي والعشرون: عبد الله بن رزين الغافقي:

الدر المنثور ج ٦ ص ٤٢١: وأخرج محمد بن نصر عن يزيد بن أبي حبيب قال بعث عبد العزيز بن مروان إلى عبد الله بن رزين الغافقي فقال له: والله إني لأراك جافيا ما أراك تقرأ القرآن! قال: بلى والله إني لأقرأ القرآن وأقرأ منه ما لا تقرأ به.

فقال له عبد العزيز: وما الذي لا أقرأ به من القرآن! قال: القنوت حدثني علي ابن أبي طالب إنه من القرآن.

لاحظ أنه لا مجال - على هذه الرواية - للقول أن السورتين مما نسخت تلاوته في نظر رزين الغافقي وإلا لما كان يقرأ بها كقرآن ويتفاخر بأنه يقرأ بما هو ثابت القرآنية ولا يقرأ به عبد العزيز بن مروان نفسه!

وتصرح الرواية بأنه قرأ بها تبعا لقول الإمام علي عليه السلام، وتركنا ذكرها في موارد التحريف التي نسبت للإمام علي عليه السلام لأنها غير صريحة في أنها - على مباني إخواننا أهل السنة - في التحريف، إذ يمكن تأويلها بأنها مما نسخت تلاوته، أما رزين فلا يمكن ذلك، إذ لا يجوز عندهم قراءة ما نسخت تلاوته على أنه قرآن، فافهم!

الثاني والعشرون: أمية بن عبد الله بن أسيد:

مجمع الزوائد، المجلد السابع ص ١٥٧ وعلق عليه، (رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح) وعن الإتقان في علوم القرآن ج ١ ص ٦٥: عن أبي إسحاق قال: أمنا أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بخراسان فقرأ بهاتين السورتين (إنا نستعينك ونستغفرك).

٥٩
لا يخفى عليك أن أمية كان يقرأ سورتي الحفد والخلع على أنهما من القرآن ولم لم يعتقد بأنهم (كذا) قرآن منزل غير منسوخ لما استطاع أن يؤم الناس بالسورتين إذ إن قراءة منسوخ التلاوة في الصلاة تبطلها كما عليه علماء إخواننا أهل السنة!

وكتب (الفخر الرازي) في شبكة الموسوعة الشيعية، بتاريخ ٢٧ - ١ - ٢٠٠٠، الواحدة صباحا، موضوعا بعنوان (أسماء أكابر سلف أهل السنة الذين قالوا بتحريف القرآن واعتراف أكابر علمائهم به (٥). قال فيه:

الثالث والعشرون: إمام المالكية:

وهذا غني عن التعريف، وتجاهره بتحريف القرآن ثابت عن العلماء من السلف، وعليه فإنه مرجع تقليد للمالكية، فهل نضع المالكية كلهم في بوتقة مالك بن أنس أم لا؟!!

المصحف العثماني ذهب!

الإمام مالك بن أنس الأصبحي يرى أن المصحف العثماني فقد وأن الموجود بين الدفتين ليس هو المصحف الذي جمعه عثمان ونشره في البلدان بل هو غيره.

قال أبو بكر بن أبي داود في المصاحف ص ٤٤: حدثنا أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب قال:

(سألت مالكا عن مصحف عثمان رضي الله عنه فقال: ذهب. وقول مالك هنا بأن مصحف عثمان قد ذهب لا يعني أن عين مصحف عثمان الذي كتبه زيد بن ثابت بيده فقد وضاع وبقيت النسخ الأخرى موافقة له في الرسم

٦٠