×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الانتصار (ج3) (مناظرات الشيعة في شبكات الانترنت) / الصفحات: ٦١ - ٨٠

كما توهم ذلك بعض علماء الشيعة الإمامية حفظهم الله، وإنما قصد به الآيات وألفاظها دونها زيد بن ثابت في زمن عثمان في المصحف قد فقدت واختلف رسمها وأصابها التغيير عما كان موجودا في المصحف العثماني ويقرب هذا باستشهاد الزركشي بقول الإمام مالك عن اختلاف قراءات المصحف المتداول وبيان جواز التعبد بالقراءات الشاذة المخالفة لنص المصحف العثماني، فقال الزركشي في البرهان ج ١ ص ٢٢٢: قال:

وذكر ابن وهب في كتاب الترتيب من (جامعه) قال: قيل لمالك:

أترى أن تقرأ مثل ما قرأ عمر بن الخطاب (فامضوا إلى ذكر الله)؟!

قال: جائز، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنزل القرآن على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه)، ومثل (يعلمون) و (تعلمون)؟ قال مالك: لا أرى باختلافهما بأسا.

وقد كان الناس ولهم مصاحف، (قال ابن وهب: سألت مالكا عن مصحف عثمان، قال لي: ذهب).

وأخبرني مالك: أقرأ عبد الله بن مسعود رجلا (إن شجرة الزقوم طعام الأثيم).

فجعل الرجل يقول (طعام اليتيم) فقال (طعام الفاجر) فقلت لمالك:

أترى أن يقرأ بذلك؟ قال: نعم إن ذلك واسعا (كذا)، قال أبو عمر:

معناه عندي أن يقرأ به في غير الصلاة وإن لم تجز القراءة به في الصلاة لأن ما عدا مصحف عثمان لا يقطع عليه وإنما يجري مجرى خبر الآحاد ولكنه لا يقدم أحد على القطع في رده (سورة التوبة سقط أولها!

٦١
وقد وردت كلمات على لسان علماء أهل السنة تصرح بسقوط أول براءة وأنها كانت تعدل البقرة لطولها ومثل هذه الكلمات ما ذكره الزركشي في البرهان عن الإمام مالك بن أنس في أسباب سقوط البسملة من أول براءة، فقال الزركشي:

البرهان في علوم القرآن ج ١ ص ٢٦٣: وعن مالك أن أولها لما سقط سقطت البسملة.

وذكره السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ج ١ ص ٦٥ ط الحلبي الثالثة:

وعن مالك: أن أولها لما سقط سقط معه البسملة، فقد ثبت أنها كانت تعدل البقرة لطولها.

فهذا مالك بن أنس وهو إمام من الأئمة الأربعة عند أهل السنة يجزم بكونها كانت تعدل البقرة في الطول وأن كل تلك الآيات فقدت وسقطت!

أليس هو التحريف الصريح للقرآن؟!!

الرابع والعشرون: الإمام ابن عجلان:

قال أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن ٢ ص ٨٧، ط: الحلبي تحقيق علي محمد البجاوي:

قال: فصل (القول بسقوط بسم الله الرحمن الرحيم):

وفي ذلك للعلماء أغراض جماعها أربعة:

الأول: قال مالك بن أنس فيما روى عنه ابن وهب وابن القاسم وابن عبد الحكم - تلاميذه -: إنه لما سقط أولها - يقصد سورة التوبة - سقط بسم الله الرحمن الرحيم سقط معه.

٦٢
وكذلك يروى عن ابن عجلان أنه بلغه أنه سورة براءة كانت تعدل البقرة أو قربها فذهب منها!!

فلذلك لم يكتب فيها بسم الله الرحمن الرحيم، وهذا حتى تعلم أن القول بالتحريف كان مشتهرا بين السلف والقدماء من علماء إخواننا أهل السنة.

الخامس والعشرون: أبو بكر بن أبي داود:

وهو ابن أبي داود السجستاني صاحب السنن المعروف بسنن أبي داود والمكنى بأبي بكر السجستاني. صنف سفر جليل (كذا) أسماه بالمصاحف كان مرجع العلماء في معرفة ما اختلفت فيه مصاحف السلف من الصحابة والتابعين، وقد عقد فصلا في كتابه (المصاحف) قال في ص ١٣٠: (باب ما غير الحجاج في مصحف عثمان) وفصلا آخر في ص ٥٩ وهو (باب ما كتب الحجاج بن يوسف في المصحف). ولنأخذ نبذ (كذا) من هذا المصنف لبيان مضمون كلا الفصلين:

عن المصاحف لأبي بكر بن أبي داود في ص ٥٩ و ص ١٣٠: حدثنا أبو حاتم السجستاني، حدثنا عباد بن صهيب - قال فيه أحمد بن حنبل: ما كان صاحب كذب، وقال أبو داود: صدوق قدري، فالخبر معتبر على شرط أبي داود، عن عوف بن جميلة: (أن الحجاج بن يوسف غير في مصحف عثمان أحد عشر حرفا، قال:

كانت في البقرة: (لم يتسن وانظر) بغير هاء، فغيرها (لم يتسنه).

وكانت في المائدة (شريعة ومنهاجا) فغيرها (شرعة ومنهاجا).

وكانت في يونس (هو الذي ينشركم) فغيرها (يسيركم).

٦٣
وكانت في يوسف (أنا آتيكم بتأويله) فغيرها (أنا أنبئكم بتأويله).

وكانت في المؤمنين (سيقولون لله لله لله) ثلاثتهن فجعل الأخريين (لله، لله) وكانت في الشعراء في قصة نوح (من الخرجين) وفي قصة لوط (من المرجومين) فغير قصة نوح (من المرجومين) وقصة لوط (من الخرجين).

وكانت في الزخرف (نحن قسمنا بينهم معايشهم) فغيرها (معيشتهم).

وكانت في الذين كفروا (من ماء غير ياسن) فغيرها (من ماء غير آسن).

وكانت في الحديد (فالذين آمنوا واتقوا لهم أجر كبير) فغيرها (وأنفقوا).

وكانت في إذا الشمس كورت (وما هو على الغيب بظنين) فغيرها (بضنين)

وأظن اتضح لك أيها الأخ الكريم والقارئ المدقق أن بعض من ذكر في جملة محرفي القرآن عند إخواننا أهل السنة قدره يعلو شرفا ويتلألأ فضلا عن كل علماء الإخبارية من الشيعة!! فلاحظ حينئذ!.

جهل من قال: لا يوجد من يقول بتحريف القرآن من علماء أهل السنة.. إضحك وتمدد!!

إعلم أخي:

أن هذه المقاطع لم تجمع هكذا وبسهولة، وإنما جهد ومثابرة وتتبع على متون الصفحات وبين كلمات الأسطر، فاهتم بها وأطبعها، وإن شئت فانشرها، وبإذنه تعالى سوف تطبع ككتاب بعد أيام قليلة، وهناك موارد للتحريف أشنع وأبشع غيرها وقد استقصيناها لا كلها ولكن الأغلب وستطبع كاملا، لعل الله يلقم هؤلاء المتهتكون (كذا) المهرجون (كذا) حجرا إثر آخر.، بحق محمد وآل محمد.

٦٤
ولكم سلامنا... الفخر الرازي..

فكتب (يحيى بن الحاشر) العسقلاني بتاريخ ٢٨ - ١ - ٢٠٠٠، الحادية عشرة والنصف مساء:

ينصر دينك يا فخر.

أنت فخر في هذه القناة..

كان المفروض أن يظهر هذا الموضوع منذ زمن، بل وينشر في كتاب ليخرس أعداء العترة فيما يفترونه على الشيعة لمجرد وجود ما يوهم بالتحريف من روايات غير معتمدة أو مؤوله.. فالأعداء فعلا يستحقون أن يجابهوا بمثل هذا الكلام.. والبادي أظلم!..

حبيبي الفخر: لا تنسى (كذا) أن تذكر كتاب الفرقان للخطيب أحد علماء الأزهر الذي صرح بالتحريف!

لا تنسى (كذا)! بارك الله في مساعيك..

وكتب (مالك الأشتر) بتاريخ ٣٠ - ١ - ٢٠٠٠، الحادية عشرة والنصف ليلا:

أسأل الله الذي من عليك بولاية محمد وآله عليهم السلام أن يحشرك معهم في الدنيا والآخرة، وأن ينفعك كما ينفع بك إنه سميع مجيب. قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى.

وكتب (الفخر الرازي) ١ - ٢ - ٢٠٠٠، التاسعة مساء:

العسقلاني بهذه الكلمات سيغير نظرتي السوداوية عن كل بني عسقلان التي سودها ابن حجر، حصبه الله في جهنم بحجارة.

٦٥
والأخ كلماته على رأسي وهي لإعزازي بمحل، فنرجو أن لا نستمر بهذا المنوال من المدح والثناء، فإن من مدحك ذبحك، نسأل الله القبول برضى قلب صاحب الزمان الشريف عنا.

* *

وكتب (جعفري) في شبكة الموسوعة الشيعية، بتاريخ ٢٢ - ٣ - ٢٠٠٠، الحادية عشرة والنصف مساء، موضوعا بعنوان (روايات تحريف القرآن عند أهل السنة)، قال فيه:

الحمد لله الذي يؤمن الخائفين وينجي الصالحين ويرفع المستضعفين ويضع المستكبرين ويهلك ملوكا ويستخلف آخرين. والحمد لله قاصم الجبارين مبير الظالمين مدرك الهاربين نكال الظالمين صريخ المستصرخين موضع حاجات الطالبين معتمد المؤمنين.

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطاهرين سيما بقية الله في الأرض أرواحنا لتراب مقدمه الفداء واللعن الدائم المؤبد على أعدائهم وظالميهم وسالبي حقهم إلى يوم الدين.

الطائفة الأولى: الروايات التي ذكرت سورا أو آيات

زعم أنها كانت من القرآن وحذفت منه، أو زعم البعض نسخ تلاوتها، أو أكلها الداجن، نذكر منها:

الأولى: أن سورة الأحزاب تعدل سورة البقرة:

١ - روي عن عائشة: أن سورة الأحزاب كانت تقرأ في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مائتي آية، فلم نقدر منها إلا على ما هو الآن. (١).

٦٦
وفي لفظ الراغب: " مائة آية " (٢).

٢ - وروي عن عمر وأبي بن كعب وعكرمة مولى ابن عباس: " أن سورة الأحزاب كانت تقارب سورة البقرة، أو هي أطول منها، وفيها كانت آية الرجم " (٣).

٣ - وعن حذيفة: " قرأت سورة الأحزاب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنسيت منها سبعين آية ما وجدتها " (٤).

الثانية: لو كان لابن آدم وأديان:

روي عن أبي موسى الأشعري أنه قال لقراء البصرة: " كنا نقرأ سورة نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها، غير أني حفظت منها: لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب " (٥).

الثالثة: سورتا الخلع والحفد:

روي أن سورتي الخلع والحفد كانتا في مصحف ابن عباس وأبي بن كعب وابن مسعود، وأن عمر بن الخطاب قنت بهما في الصلاة، وأن أبا موسى الأشعري كان يقرأهما.. وهما:

١ - " اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك ".

٢ - " اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك بالكافرين ملحق " (٦).

٦٧

الرابعة: آية الرجم:

روي بطرق متعددة أن عمر بن الخطاب، قال: " إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم.. والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس:

زاد عمر في كتاب الله لكتبتها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، نكالا من الله، والله عزيز حكيم. فإنا قد قرأناها " (٧).

وأخرج ابن أشتة في (المصاحف) عن الليث بن سعد، قال: " إن عمر أتى إلى زيد بآية الرجم، فلم يكتبها زيد لأنه كان وحده " (٨).

الخامسة: آية الجهاد:

روي أن عمر قال لعبد الرحمن بن عوف: " ألم تجد فيما أنزل علينا: أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة، فأنا لا أجدها؟ قال: أسقطت فيما أسقط من القرآن " (٩).

السادسة: آية الرضاع:

روي عن عائشة أنها قالت: " كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهن مما يقرأ من القرآن " (١٠).

السابعة: آية رضاع الكبير عشرا:

روي عن عائشة أنها قالت: " نزلت آية الرجم ورضاع الكبير عشرا، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها " (١١).

٦٨

الثامنة: آية الصلاة على الذين يصلون في الصفوف الأولى:

عن حميدة بنت أبي يونس، قالت: " قرأ علي أبي، وهو ابن ثمانين سنة، في مصحف عائشة: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وعلى الذين يصلون في الصفوف الأولى ". قالت:

" قبل أن يغير عثمان المصاحف " (١٢).

التاسعة: عدد حروف القرآن:

أخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب، قال: " القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف " (١٣).

بينما القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار استدراك على الطائفة الأولى:

١ - وقال مالك عن سورة براءة (إن أولها لما سقط، سقط معه البسملة فقد ثبت: أنها تعدل سورة البقرة) (٢١) ٢ - قال حذيفة عن سورة براءة (ما تقرءون ربعها وفي رواية (إلا ثلثها) (٢٢) ٣ - وعن ابن عمر) ليقولن أحدكم قد أخت القرآن كله! وما يدريه ما كله؟ قد ذهب منه قرآن كثير ولكن ليقل: قد أخذت منه ما ظهر (٢٣) ٤ - روي أيضا عن أبي بكر وعمر آية: لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم. أو: إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم (٢٤).

٥ - وهناك الآيتان اللتان تذكران جزاء الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم (٢٥)

٦٩
٦ - زيادة كلمة (وصلاة العصر) في بعض الآيات من مصحف عائشة (٢٦) ٧ - اختلف ابن مسعود وأبو موسى في آية من سورة البقرة قرأ هذا:

وأتموا الحج والعمرة للبيت وقرأ هذا: وأتموا الحج والعمرة لله... الحديث (٢٧)

الطائفة الثانية: الروايات الدالة على الخطأ واللحن والتغيير

الأولى: روي عن عثمان أنه قال: " إن في المصحف لحنا، وستقيمه العرب بألسنتها. فقيل له: ألا تغيره؟ فقال: دعوه، فإنه لا يحل حراما، ولا يحرم حلالا " (١٤).

الثانية: روي عن ابن عباس في قوله تعالى: (حتى تستأنسوا وتسلموا) (النور ٢٤: ٢٧) قال: " إنما هو (حتى تستأذنوا)، وأن الأول خطأ من الكاتب " (١٥)، الثالثة: روى عروة بن الزبير عن عائشة: أنه سألها عن قوله تعالى:

(لكن الراسخون في العلم) (النساء ٤: ٦٢): ثم قال:

(والمقيمين)، وفي المائدة: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون)، و (المائدة ٥: ٦٩) (إن هذان لساحران) (طه ٢٠: ٦٣) فقالت يا بن أختي، هذا عمل الكتاب، أخطأوا في الكتاب (١٦).

الرابعة: روي أن الحجاج بن يوسف غير في المصحف اثني عشر موضعا، منها:

١ - كانت في سورة البقرة ٢: ٥٩ (لم يتسن) فغيرها (لم يتسنه) بالهاء.

٧٠
٢ - وكانت في سورة المائدة ٤: ٤٨ (شريعة ومنهاجا) فغيرها (شرعة ومنهاجا).

٣ - وكانت في سورة يونس ١٠: ٢٢ (هو الذي ينشركم) فغيرها (هو الذي يسيركم) (١٧).

وهذه الأمثلة، وسواها منقولة من (مصاحف السجستاني) (١٨)

الطائفة الثالثة: الروايات الدالة على الزيادة

١ - روي عن عبد الرحمن بن يزيد أنه قال: " كان عبد الله بن مسعود يحك المعوذتين من مصحفه، ويقول: إنهما ليستا من كتاب الله " (١٩).

٢ - وروي عن عبد الله بن مسعود أنه لم يكتب الفاتحة في مصحفه، وكذلك أبي بن كعب (٢٠).

ويقول الآلوسي في تفسيره أن أحاديث التحريف فوق الإحصاء (راجع روح المعاني ج ١ ص ٢٥).

* *

هذا مقدمة فقط ولئن لم ينتهي المرجفون والحاقدون في كيل السب والشتم ولصق تهمة التحريف بالطائفة الإمامية الاثني عشرية قاطبة لنواصل البحث والتنقيب ونخرج ونذكر ما أهملناه من بقية الروايات والآراء المصرحة بالتحريف عند أهل السنة.... والحمد لله أولا وآخرا.

* *

٧١

المصادر:

(١) الإتقان ٣: ٨٢، تفسير القرطبي ١٤: ١١٣، مناهل العرفان ١: ٢٧، الدر المنثور ٦: ٥٦٠.

(٢) محاضرات الراغب ٢: ٤ / ٤٣٤.

(٣) الإتقان ٣: ٨٢، مسند أحمد ٥: ١٣٢، المستدرك ٤: ٣٥٩، السنن الكبرى ٨: ٢١١، تفسير القرطبي ١٤: ١١٣، الكشاف ٣: ٥١٨، مناهل العرفان ٢: ١١١، الدر المنثور ٦: ٥٥٩.

(٤) الدر المنثور ٦: ٥٥٩.

(٥) صحيح مسلم ٢: ٧٢٦ - ١٠٥٠.

(٦) مناهل العرفان ١: ٢٥٧، روح المعاني ١: ٢٥.

(٧) المستدرك ٤: ٣٥٩ و ٣٦٠، مسند أحمد ١: ٢٣ و ٢٩ و ٣٦ و ٤٠ و ٥٠، طبقات ابن سعد ٣: ٣٣٤، سنن الدارمي ٢: ١٧٩.

(٨) الإتقان ٣: ٢٠٦.

(٩) الإتقان ٣: ٨٤، كنز العمال ٢: ٥٦٧ حديث - ٤٧٤١.

(١٠) صحيح مسلم ٢: ١٠٧٥ - ١٤٥٢، سنن الترمذي ٣: ٤٥٦، المصنف للصنعاني ٧: ٤٦٧ و ٤٧٠..

(١١) مسند أحمد ٦: ٢٦٩، المحلى ١١: ٢٣٥، سنن ابن ماجة ١: ٦٢٥، الجامع لأحكام القرآن ١٤: ١١٣.

(١٢) الإتقان ٣: ٨٢.

(١٣) الإتقان ١: ٢٤٢.

(١٤) الفرقان: ١٥٧.

(١٥) الإتقان ٢: ٣٢٧، لباب التأويل ٣: ٣٢٤، فتح الباري ١١: ٧.

(١٦) الإتقان ٢: ٣٢٠.

٧٢
(١٧) الفرقان: ٥٠.

(١٨) المصاحف: ٤٩ (١٩) مسند أحمد ٥: ١٢٩، الآثار ١: ٣٣، التفسير الكبير ١: ٢١٣، مناهل العرفان ١: ٢٦٨، الفقه على المذاهب الأربعة ٤: ٢٥٨، مجمع الزوائد ٧: ١٤٩.

(٢٠) الجامع لأحكام القرآن ٢٠: ٢٥١، الفهرست لابن النديم: ٢٩، المحاضرات ٢: ٤ / ٤٣٤، البحر الزخار ٢٤٩.

(٢١) الإتقان للسيوطي ج ١ ص ٦٥ وراجع البرهان للزركشي ج ١ ص ٢٦٣.

(٢٢) مجمع الزوائد ج ٧ ص ٢٨ عن الطبراني في الأوسط وقال رجاله ثقات، ومستدرك الحاكم ج ٢ ص ٣٣١ والدر المنثور ج ٣ ص ٢٠٨ عن الطبراني والحاكم وعن ابن شيبة وأبي الشيخ وابن مردويه والإتقان ج ٢ ص ٢٦ روح المعاني ج ١ ص ٢٤ ومصنف ابن أبي شيبة ج ١٠ ص ٥٠٩ (٢٣) الإتقان ج ٢ ص ٢٥ والدر المنثور ج ١ ص ١٠٦ عن أبي عبيد وابن الضريس وابن الأنباري في المصاحف ومناهل العرفان ج ١ ص ٢٧٩ (٢٤) فواتح الرحموت بهامش المستصفى ج ٢ ص ٧٣ والدر المنثور ج ١ ص ١٠٦ كلاهما عن التمهيد لابن عبد البر.

(٢٥) مسند أحمد ج ١ ص ٤٧ وصحيح البخاري ج ٤ ص ١١٥ والبرهان للزركشي ج ٢ ص ٣٩ وصحيح مسلم ج ٥ ص ١١٦ والدر المنثور ج ١ ص ١٠٦ والبداية والنهاية ج ٥ ص ٢٤٥ والجامع لأحكام القرآن ج ٢ ص ٦٦ والإتقان ج ٢ ص ٢٥ (٢٦) المصنف لعبد الرزاق ط سنة ١٣٩٠ هـ - ج ١ ص ٥٧٨ (٢٧) فتح الباري ج ٩ ص ١٥ والتمهيد ج ١ ص ٢٧٨

٧٣

الفصل الثالث
المعوذتان ليستا من القرآن عند عمر والبخاري!!


عناوين المواضيع:


المؤامرة على سورتي المعوذتين!

أتباع المذاهب الأربعة يعتقدون أن المعوذتين من القرآن، والبخاري يشكك!

٧٤
٧٥

المؤامرة على سورتي المعوذتين!

كتب (العاملي) في شبكة أنا العربي، بتاريخ ٣ - ٦ - ٩٩ التاسعة ليلا موضوعا بعنوان (القرآن معصوم عن التحريف)، قال فيه:

تدل روايات سورتي المعوذتين في مصادر السنيين أنه كانت توجد مؤامرة لحذفهما من القرآن، ولكنها فشلت والحمد لله، وحفظ الله المعوذتين جزءا من القرآن عند كل المسلمين! وهو سبحانه القائل إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون.

ولكن لماذا هذه المؤامرة؟ ولماذا؟ ومن هو أصلها؟!

الإحتمال الأول:

أن المعوذتين لم تعجبا السليقة العامة للعرب! كما يفهم مما رواه البيهقي في سننه ج ٢ ص ٣٩٤ عن عقبة بن عامر الجهني قال:

كنت أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته فقال لي: يا عقبة ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ قلت بلى يا رسول الله. فأقرأني قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، فلم يرني أعجب بهما فصلى بالناس الغداة فقرأ بهما، فقال لي: يا عقبة كيف رأيت؟ كذا قال العلاء بن كثير. وقال ابن وهب عن معاوية عن العلاء بن الحارث وهو أصح.

٧٦
ثم رواه برواية أخرى جاء فيها: فلم يرني سررت بهما جدا...

ثم رواه برواية أخرى تدل على أن عقبة هو الذي سأل النبي صلى الله عليه وآله عنهما، وأن النبي أراد تأكيد أنهما من القرآن فصلى بهما.

عن عقبة بن عامر أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعوذتين فأمهم بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر، انتهى.

الإحتمال الثاني:

أن محاولة حذفهما من القرآن كانت بسبب ارتباطهما بالحسن والحسين عليهما السلام!!

فقد روى أحمد في مسنده ج ٥ ص ١٣٠:

عن زر قال قلت لأبي: إن أخاك يحكهما من المصحف، فلم ينكر! قيل لسفيان: ابن مسعود؟ قال نعم. وليسا في مصحف ابن مسعود، كان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ بهما الحسن والحسين ولم يسمعه يقرؤهما في شئ من صلاته، فظن أنهما عوذتان وأصر على ظنه، وتحقق الباقون كونهما من القرآن فأودعوهما إياه!.

وروى نحوه ابن ماجة في سننه ولكن لم يذكر الحسن والحسين، قال في ج ٢ ص ١١٦١: عن أبي سعيد، قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عين الجان، ثم أعين الإنس، فلما نزل المعوذتان أخذهما وترك ما سوى ذلك.

وروى الترمذي في سننه ج ٣ ص ٢٦٧ أن النبي كان (يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلت أخذ بهما وترك ما سواهما).

٧٧
ورواه في كنز العمال ج ٧ ص ٧٧ عن (ت ن هـ)، والضياء عن أبي سعيد.

وروى البخاري في صحيحه تعويذ النبي للحسنين عليهما السلام بدعاء آخر غير المعوذتين، قال في ج ٤ ص ١١٩:

عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول: إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة.

وروى ابن ماجة في ج ٢ ص ١١٦٥:

عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين يقول أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة. قال وكان أبونا إبراهيم يعوذ بها إسماعيل وإسحاق. أو قال إسماعيل ويعقوب. ومثله أبو داود في ج ٢ ص ٤٢١، والترمذي في سننه ج ٣ ص ٢٦٧ والحاكم في المستدرك ج ٣ ص ١٦٧ و ج ٤ ص ٤١٦، وقال في الموردين: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

ورواه أحمد في مسنده ج ١ ص ٢٣٦ و ص ٢٧٠، والهيثمي في مجمع الزوائد ج ٥ ص ١١٣ بعدة روايات، وإحداها عن عبد الله بن مسعود فيها تفصيل جميل قال: كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مر به الحسين والحسن وهما صبيان فقال: هاتوا ابني أعوذهما مما عوذ به إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق، قال أعيذكما بكلمات الله التامة من كل عين لامة ومن كل شيطان وهامة.

٧٨
كتاب الإنتصار (ج٣) للعاملي (ص ٧٩ - ص ١٠٠)
٧٩

من هذه الروايات نعرف أن النبي صلى الله عليه وآله كان يهتم اهتماما خاصا بولديه الحسن والحسين عليهما السلام وتعويذهما بكلمات الله تعالى لدفع الحسد والشر عنهما، وأنه كان يفعل ذلك عمدا أمام الناس لتركيز مكانتهما في الأمة والتأكيد على أنهما ذريته وامتداده.. كما كان إسحاق وإسماعيل بقية إبراهيم وامتداده عليهم السلام! وأنه بعد نزول المعوذتين كان يعوذهما دائما بهما! وبهذا ارتبطت السورتان في ذهن الأمة بالحسنين وسرى إليهما الحسد منهما أو الحب!!

وتحاول الروايات تصوير عبد الله بن مسعود بأنه حامل راية العداء للمعوذتين وتنقل إصراره على حذفهما من القرآن! ولكن توجد أمور توجب الشك في ذلك.

أتباع المذاهب يعتقدون أن المعوذتين من القرآن، والبخاري يشكك!!!

أمام هذه التشكيكات في المعوذتين في مصادر السنيين، يبقى عندهم عدد من الروايات التي تثبت جزئيتهما من القرآن الكريم، وعمدتها ما رووه عن عقبة بن عامر الجهني كما في مسلم ج ٢ ص ٢٠٠ فقال:

عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط، قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس...

عن عقبة بن عامر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزل أو أنزلت علي آيات لم ير مثلهن قط، المعوذتين.

وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع ح، وحدثني محمد بن رافع حدثنا أبو أسامة، كلاهما عن إسماعيل بهذا الإسناد، مثله.

٨٠