×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الانتصار (ج4) (مناظرات الشيعة في شبكات الانترنت) / الصفحات: ٢١ - ٤٠

٢١

من إسرائيليات البخاري ومسلم

كتب (مشارك) في شبكة أنا العربي، بتاريخ ٢٩ - ٦ - ١٩٩٩، الواحدة ظهرا، موضوعا بعنوان (الرد على شبهة لطم موسى لملك الموت - يا رافضة لا تنقلوا من كتاب عبد الحسين فتفضحوا!) وهو يقصد بعبد الحسين: صاحب كتاب المراجعات، السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره، قال مشارك:

إلى هاشم:

من شبكة سحاب، حديث (لطم نبي الله موسى عين ملك الموت) بين أهل السنة والرافضة الاثني عشرية. هذا الموضوع هو رد على موضوع:

الرافضي ضال ٢ (شبكة أنا الرافضي) ويمكن الحصول على الكتاب كاملا من موقع أنصار الحسين رضي الله عنه:

استنكار عبد الحسين حديث لطم نبي الله موسى عين ملك الموت:

في (ص ٧٦) أورد عبد الحسين حديث لطم موسى عين ملك الموت:

أخرج الشيخان في صحيحيهما بالإسناد إلى أبي هريرة قال: جاء ملك الموت إلى موسى (ع) فقال له: أجب ربك، قال: فلطم موسى عين

٢٢
ملك الموت ففقأها، قال: فرجع الملك إلى الله تعالى فقال: إنك أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ففقأ عيني، قال: فرد الله إليه عينه وقال ارجع إليه فقل له: الحياة تريد فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور فما توارت بيدك من شعرة فإنك تعيش بها سنة، الحديث.

ثم أخذ يصول ويجول كعادته في إلقاء الشبهة على هذا الحديث ويشكك فيه، نذكر ما قاله باختصار قائلا: وأنت ترى ما فيه مما لا يجوز على الله تعالى ولا على أنبيائه ولا على ملائكته، أيليق بالحق تبارك وتعالى أن يصطفي من عباده من يبطش عند الغضب بطش الجبارين؟ ويكره الموت كراهة الجاهلين..)؟

قلت: إن هذا الحديث قد أجاب عنه أهل العلم من قبل، فالمؤلف الفطن!!

لم يأت بشئ جديد!!

قال ابن حجر: إن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ، وإنما بعثه إليه اختيارا وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأي آدميا دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت... وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء، ولو عرفهم إبراهيم لما قدم لهم المأكول ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه . وقال بعض أهل العلم: ثبت بالكتاب والسنة أن الملائكة يتمثلون في صور الرجال وقد يراهم كذلك بعض الأنبياء فيظنهم من بني آدم كما في قصتهم مع إبراهيم ومع لوط عليه السلام، اقرأ من سورة هود الآيات ٦٩ - ٨٠، وقال عز وجل في مريم عليها السلام: (فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) مريم - ١٧. وفي السنة

٢٣
أشياء من ذلك، وأشهرها ما في حديث السؤال عن الإيمان والإسلام والإحسان، فمن كان جاحدا لهذا كله أو مرتابا فيه فليس كلامنا معه، ومن كان مصدقا علم أنه لا مانع أن يتمثل ملك الموت رجلا ويأتي إلى موسى فلا يعرفه موسى.

وإليك بعض روايات أهل البيت التي تدل بأن ملك الموت، بل سائر الملائكة كانوا يأتون الأنبياء على صورة بشر، وليست على الصورة الحقيقية، لأن البشر بما فيهم الأنبياء لا يطيقون رؤية الملائكة على الصورة الحقيقية.

ففي اللئالي (١ - ٩١ في سلوك موسى): عن الصادق (ع)، قال:

إن ملك الموت أتى موسى بن عمران، فسلم عليه، فقال: من أنت؟ قال:

أنا ملك الموت. قال: ما حاجتك؟ قال له: جئت أقبض روحك...

حديث لطم نبي الله موسى عليه السلام لملك الموت في كتب الشيعة:

ثم إن حديث لطم موسى عليه السلام لملك الموت، قد رواه علامتكم في مصادرهم (كذا)، فهذا نعمة الله الجزائري أثبته في كتابه، ومحمد نبي التويسير كاني! أثبته في كتابه: باب في سلوك موسى عليه السلام، قال ما نصه: (في سلوك موسى عليه السلام في دار الدنيا وزهده فيها، وفي قصة لطمه ملك الموت حين أراد قبض روحه، واحتياله لهفي قبضها..

وقد كان موسى عليه السلام أشد الأنبياء كراهة للموت، قد روي أنه لما جاء ملك الموت، ليقبض روحه، فلطمه فأعور، فقال: يا رب إنك أرسلتني إلى عبد لا يحب الموت، فأوحى الله إليه أن ضع يدك على متن ثور ولك بكل شعرة دارتها يدك سنة، فقال: ثم ماذا؟ فقال: الموت. فقال:

انته إلى أمر ربك.

٢٤
وقال محدثهم الكبير محسن الكاشاني، نقلا من كلام علي بن عيسى الإربلي ما نصه: (أن الطباع البشرية مجبولة على كراهة الموت، مطبوعة عن النفور منه، محبة للحياة ومائلة إليها، حتى أن الأنبياء عليهم السلام على شرف مقاديرهم وعظم أخطارهم ومكانتهم من الله ومنازلهم من محال قدسه وعلمهم بما تؤول إليه أحوالهم وتنتهي إليه أمورهم، أحبوا الحياة ومالوا إليها وكرهوا الموت ونفروا منه، وقصة آدم عليه السلام مع طول عمره وإمداد أيام حياته مع داود مشهورة، وكذلك حكاية موسى عليه السلام مع ملك الموت!

وكذلك إبراهيم عليه السلام) فأين أنتم يا أشباه العلماء من هؤلاء العلماء؟!

بل قد جاء في خبر مشهور على ما رواه المجلسي في بحاره عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر، عن جعفر الصادق عليه السلام، في خبر طويل، قال المجلسي في شرحه: (أقول لعله إشارة إلى ما ذكره جماعة من المؤرخين أن ملكا من الملائكة بخت نصر (كذا) لطمه ومسخه وصار في الوحش في صورة أسد، وهو مع ذلك يعقل ما يفعله الإنسان، ثم رده الله تعالى إلى صورة الإنس...

لطم جبريل البراق!!

وقبل أن أختتم هذا الفصل لسائل أن يسأل: قد علمنا ما في قصة لطمه ملك الموت حين أراد قبض روحه، واحتياله لهفي قبضها وقد كان موسى عليه السلام أشد الأنبياء كراهة للموت، ولكن لم نفهم حكمة ضرب البراق، وإليك روايات القوم!! فعن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (ع)، قال:

جاء جبريل وميكائيل وإسرافيل بالبراق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ واحد باللجام وواحد بالركاب وسوى الآخر عليه ثيابه فتضعضعت

٢٥
البراق فلطمها قال لها: اسكني يا براق، فما ركبك نبي قبله ولا يركبك بعده مثله. قال: فرقت به ورفعته ارتفاعا ليس الكثير ومعه جبريل يريه الآيات...

وعن عبد الرحمن بن غنم قال: جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدابة دون البغل وفوق الحمار، رجلاها أطول من يديها، خطوها مد البصر فلما أراد أن يركب امتنعت، فقال جبريل: إنه محمد، فتواضعت حتى لصقت بالأرض قال فركب.

ثم لا أدري كم مرة سقط النبي صلى الله عليه وآله وسلم من البراق، نسأل الله السلامة في العقل، والبعد عن التهور والجهل!

لعل عبد الحسين اقتنع بما رواه أئمة أهل البيت!!

إن كان لا يعجبه ما رواه أبا (كذا) هريرة رضي الله عنه.

فكتب (حقيقة التشيع) بتاريخ ٢٩ - ٦ - ١٩٩٩، الثانية ظهرا:

جزاك الله خير (كذا) يا أخي مشارك، وأسال الله لك الثبات على هذا الجهاد مع متعصبي الرافضة الذي (كذا) لا يريدون الحق، إلا اتباع الهوى وما وجدوا عليه آبائهم (إنهم ألفوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون) (وإذ قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولوا كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون).

فأجابه (مشارك)، الثانية والثلث ظهرا:

وجزاك الله خيرا أيضا يا أخي وخاصة على ما تنقله لنا من خطب للرافضة.

وكتب (عرباوي) في نفس اليوم، الرابعة عصرا:

إلى مشارك.

٢٦
من الواضح من قول ملك الموت (إنك أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت) أن النبي موسى عليه السلام قد علم بأن الملك أتى لقبضه ولذلك ضربه والعياذ بالله، وإلا فاشرح لنا كلام الملك..

وما دليل تفسيركم بأنه (ع) لم يكن يعلم بأنه ملك الموت؟؟

أما عن وجود هذه الرواية في كتب الشيعة، فيا ليتك أتيت بمصدر معتبر عند الشيعة، فكما أنك لا تقبل روايات ابن أبي الحديد وغيره وتطلب مصادر موثوقة، نحن أيضا نطالبك بالمصادر الموثوقة! فلا تأتي بكلام السيد نعمة الله الجزائري! ومحمد نبي التويسيركاني أول مرة أسمع به.

أما قول الشيخ الإربلي فلا دلالة فيه بأن المقصود من حكاية موسى مع ملك الموت قصة فقأ العين!!

وكتب (عقيل)، الثامنة مساء:

الأخ مشارك: من الجيد أن تبدأ بالتحليل العقلي للحديث. وقد ارتكز تحليلك أن موسى (ع) لم يعرف أن القادم هو ملك الموت. ولكن يتضح من صيغة الحديث (جاء ملك الموت إلى موسى فقال له: أجب ربك. قال:

فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها)، أن ملك الموت قد بدأ الحديث مع موسى (ع) وأخبره عن غرضه بقوله (أجب ربك)، وأن موسى (ع) رفض تنفيذ الأمر واستهان بمبعوث الله سبحانه فضربه. لذلك أرى أنك أمام خياران (كذا):

١ - موسى عرف من القادم، وعرف غرضه، وعرف من أرسله، ثم استهان به وبمن أرسله، وأوامر من أرسله فضربه وعصى أمر ربه (والعياذ بالله).

٢٧
٢ - ترد الحديث لصاحبه (أو تقول أن أحد رواة الحديث قد ابتدعه)، خصوصا أن الحديث ليس من متطلبات الإيمان بالله ورسله والإسلام.

أما أنا فقد اخترت، وأنت لك الخيار (لا داعي أن تخبرنا به). وشكرا.

فأجابهم (مشارك)، الثامنة والنصف مساء:

لنبدأ بما أنكرتموه سابقا، أولا:

١ - لا حجة في اتهامكم لأبي هريرة بهذا الحديث.

٢ - الحديث مروي عند السنة والرافضة، ولماذا لا تعترف بالجزائري يا عرباوي.

٣ - الملائكة يمكن أن تتمثل بصورة بشر.

٤ - الملائكة خلقت من نور، ولكن لها أجسام بأجنحة، فهل تراجعتم عن هذه النقاط أو لا، قبل أن نكمل.

فكتب (العاملي)، التاسعة إلا ربعا مساء:

حتى لو وجدت روايات تقول إن نبي الله موسى على نبينا وآله وعليه السلام، أو غيره من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام.. فقأ عين ملك كريم مرسل من الله تعالى.. فإشكالنا عليها نفس إشكالنا على رواية البخاري!

وفرقنا عنكم: أنا نستطيع ردها لمخالفتها عصمة المعصومين عليهم السلام، وكذا كل حديث خالف كتاب الله تعالى وما ثبت أنه من ضرورات الإسلام.

أما أنتم فتقفون متحيرين بين أمور ثلاثة:

١ - ردها، الذي يعني رد شئ من البخاري، وهذا ينقض ادعاءكم أنه صحيح من الجلد إلى الجلد، وأصح كتاب بعد كتاب الله تعالى.

٢٨
٢ - قبولها، وهذا يعني قبولكم الطعن بأنبياء الله تعالى، من أجل حفظ البخاري وأبي هريرة!

٣ - تأويلها. ولكنها لا تقبل التأويل، وإن قبلته فهو عندكم حرام، بل يجب قبول المعنى الظاهر الحرفي لها!!

إن الحل لمشكلة الحديث عندنا وعندكم هو المنهج الذي نتبناه من صدر الإسلام إلى اليوم، وهو ضرورة إخضاع جميع الأحاديث عند جميع المذاهب للبحث العلمي وإعطاء حرية البحث فيها للمتخصصين الأتقياء، لتصحيح ما صح منها ورد الباقي أو التوقف فيه.

فأجابه (مشارك)، التاسعة مساء:

لو أردت إخضاع أحاديث الروافض للبحث العلمي، فكم سيبقى منها يا عاملي؟ أربعة أم خمسة!!!

فكتب (العاملي)، التاسعة والنصف مساء:

موضوع كلامي ضرورة حرية البحث العلمي لعلماء المسلمين، كل في مصادر مذهبهم، على حسب الموازين العلمية الصحيحة عندهم، وبالشروط التي يشترطونها للباحث الكفوء العادل في نظرهم.

على هذا، فلم أطلب من أحد أن يقدم البخاري على طبق لعلماء الشيعة، ولا طلبت تقديم الكافي على طبق لعلماء السنة ليبحثوه بموازينهم! لقد طلبت حرية البحث داخل كل مذهب وبشروطها عنده، يا مشارك.

وعليه، فهل ستجد يا مشارك أحدا يقبل أن تكون حضرتك باحثا حكما، سواء من الشيعة أو أتباع المذاهب السنية، بل حتى من أتباع ابن تيمية؟؟

٢٩
فلماذا تصدرت للقضاء والحكم على مصادرنا، وأنت لم تثبت صلاحيتك للحكم في مصادركم؟!!

وكتب (جميل ٥٠) بتاريخ ٣٠ - ٦ - ١٩٩٩، الثانية عشرة والربع صباحا:

كلامك أيها الأخ العاملي مفحم في غاية الإفحام، فإن المشكلة كل المشكلة في المنهج المتبع... المشكلة فيما حملوه أنفسهم من قبول البخاري ومسلم حدا جعلوه فيه ثاني القرآن... وكم قد أذاعوا له الكرامات الحسان...

غير أني أضيف على مليح كلامك أيها الأخ الفاضل: أن هذه الرواية بهذه الشناعة لم ترد عندنا في ضعاف الكتب، فضلا عن صحاحها، وأقواها.

وأكثر ما تنادي به الرواة والمحدثون الإماميون، هي الرواية الأولى عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام، وهي كما ذكرها في أعلاه تقريبا في تخييره لملك الموت فيما يرجع إلى الموضع الذي يقبض منه روحه، حتى مر برجل يحفر قبرا...

وهنا ذكر جل علمائنا معتمدين على مصادرهم أن من مر به الكليم عليه السلام هو ملك في صورة رجل، وأنه هو الذي دفنه فكان ذلك علة عدم معرفة قبره.. وهذا مما يؤكد أن خلافنا: ليس في أن النبي المرسل، هل بمستطاعه أن يعرف الملك أو لا؟!

بينا يرى القارئ كيف قد أطال (مشارك) في ذكر الروايات التي تبين أن من الأنبياء من دخل عليه الملك داره أو قصره أو.. ولم يميزه إلا بعد المسألة .. وهنا ملحوظات ثلاث:

٣٠
كتاب الإنتصار (ج٤) للعاملي (ص ٣١ - ص ٥٥)
٣١

وها أنا آسف على حال هذا العبد! ألا أصلحه الله، كيف لا يكف عن النقولات وعملية النسخ واللصق، كأنه يريد التعجيز لنا عن الإجابة!!!

فكتب (مشارك)، التاسعة صباحا:

من فمك ندينك يا عاملي.

تقول (موضوع كلامي ضرورة حرية البحث العلمي لعلماء المسلمين، كل في مصادر مذهبهم، على حسب الموازين العلمية الصحيحة عندهم، وبالشروط التي يعتقدونها للباحث الكفوء العادل في نظرهم. على هذا، فإني لم أطلب من أحد أن يقدم البخاري على طبق لعلماء الشيعة، ولا طلبت تقديم الكافي على طبق لعلماء السنة ليبحثوه بموازينهم...) وقد تكلم علماء أهل السنة في منزلة الصحيحين كالدار قطني وابن حجر وغيرهم، فلماذا تود أن تدخل نفسك فيما لست له بأهل يا عاملي.

فأجابه (جميل ٥٠) في نفس اليوم، الواحدة والنصف ظهرا:

مشارك. إن في كلامي نقاطا أرجو أن تجيبني عليها؟!!

فرد (مشارك)، الثانية إلا ربعا ظهرا:

لا تكن تابعا دائما يا جميل... إن أردت أن يكون بيني وبينك نقاش فاختر موضوعا، وأختار أنا موضوعا، ونبدأ في كل منهما، نقطة نقطة..

فهل توافق؟

فأجابه (جميل ٥٠)، الثانية ظهرا:

لست تابعا يا هذا، وكان ينبغي عليك أن تنظر إلى ما قيل. لا إلى من قال وكيف قال؟ ولولا أني لا أملك وقتي بالكامل لجعلت في قائمة عناوين هذه الساحة ما يبرز لك الحقائق.

٣٢
وعموما لأنك دعوتني هنا فسوف أجبر بخاطرك وانتظر سؤالي غدا، هل توافق؟ وكيف كان، فهذا تهرب فاضح يا مشارك...

فكتب (مشارك)، السادسة مساء:

موافق يا جميل، مني سؤال ومنك سؤال وإلى الغد.

وكتب (العاملي):

نحن ننتقد روايات بخاريكم وصحاحكم، لتناقضها مع القرآن، أو مع العقل، أو مع بعضها، أو مخالفتها لمبانيكم المقررة منكم.. ولا نفرض عليكم مبانينا!

فافعلوا ذلك إن شئتم!!

* *

كتب (ذو الفقار) في شبكة أنا العربي، بتاريخ ٣ - ٨ - ١٩٩٩، العاشرة والنصف مساء، موضوعا بعنوان (فرار الحجر بثوب موسى)، قال فيه:

حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض وكان موسى - عليه السلام - يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى إلا أنه آدر، قال:

فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه، قال: فجمح موسى بأثره يقول ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى

٣٣
سوأة موسى، قالوا: والله ما بموسى من بأس، فقام الحجر حتى نظر إليه قال فأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا. قال أبو هريرة: والله إنه بالحجر ندب ستة أو سبعة (ضرب موسى بالحجر)!!

صحيح مسلم ج ١ ص ١٨٣ باب جواز الاغتسال عريانا في الخلوة.

فكتب (الإماراتي راشد) بتاريخ ٥ - ٨ - ١٩٩٩، الثانية عشرة ظهرا:

أما حديث الصخرة وتحركها، فأقول لك: إعلم أولا أننا لا نرد الحديث بما سميته وتصورته بالعقل. فنحن نعبد رب العقل لا العقل. فإن علمنا الحكمة من الشئ فنحمد الله على ذلك وإن لم نعلم الحكمة لا نرد خبر رسولنا الكريم، لأن الله يقول مادحا المؤمنين بوصفه لهم (يؤمنون بالغيب) فإن لم نعلم الحكمة من تحرك الحجر نقول آمنا بالخبر، ونكل أمر التفصيل لرب التفصيل.

قلى (كذا، وصحيحه قل لي) يا ذو (كذا) الفقار ما الحكمة من كون صلاة الظهر أربع ركعات لا ركعتان (كذا)؟؟؟

ما الحكمة من قضاء المرأة الصوم من رمضان بعد أن تطهر ولا تقضي الصلاة؟

هل تريدنا أن نترك الصلاة، ونجبر المرأة أن تقضي الصلاة، حتى نعلم ما الحكمة؟؟! لا والله لا نترك خبرا صحيحا لمجرد عدم الحكمة، لأن العقل له حدود في القدرة على التفكير والتقبل للأمور. قال الله تعالى عن نفسه: (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون) لا نقول يا رب لن نصدق بهذا الخبر حتى تجيبنا ما الحكمة من تحرك الحجر؟ ولنتأدب مع الله لأنه هو الذي سيسألنا لا العكس.

٣٤
وأقول لك على ما بينه بعض أهل العلم من سبب حدوث ذلك، والصواب كماله عند الله: كان بنو إسرائيل يعيبون على موسى عليه السلام أنه ممكن أنه قد أصيب بمرض في عورته، وكانوا يريدون أن يروه ليتأكدوا من عيبه أو لا. وقد كتب الله أن يتحر ك الحجر ليتبعه موسى عليه السلام لأن ثيابه عليه، وكان مكشوف العورة ولذلك لحق الحجر، ولعل الله أراد أن يبرئ رسوله مما نسبوه إليه، فعاينوا أن موسى عليه السلام كان سليما من هذا العيب، ولكن هذا لا يبرئ الذين آذوه بمثل ما تناقلوه بينهم.

هذا ما قاله بعض الذين حاولوا معرفة الحكمة من الأمر.

أما عن ضربه الحجر، فأقول لك: ولكن موسى عليه السلام فعل ما هو أكبر من ذلك وهو عندما أتاه ملك الموت في صورة آدمي وضنه (كذا) موسى غريب (كذا) دخل الدار لطمه موسى فأذهب إحدى عينيه، وهذا حصل لأنه كان في صورة آدمي لا على هيئته الحقيقية فرد الله عينه... إلخ.

الحديث الصحيح.

وكتب (عربي ١)، الواحدة ظهرا:

لا حول الله ولا قوة إلا بالله، عذر أقبح من ذنب، إنكم جاهدين (كذا) بكل قواكم لتصحيح كتابكم الثاني البخاري، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه!!!

ولهذا ضممت حديثين من حديثي البخاري لتصحيحهما، ومعنى هذا الكلام: أنه إذا رماني أحدا (كذا) أو مجموعة من الناس بالعيب في عورتي سأكشف عورتي لإزالة هذه الشبهة، وأن الله لم يعرف طريقة أخرى والعياذ بالله إلا هذه الطريقة لإزالة شبهة بني إسرائيل، ولم يستطع موسى أن يتزوج لإثباتها!!

٣٥
ألا ترى يا راشد ببصيرتك أن هذه إهانة عظيمة لنبي من أنبياء الله؟!!

وأما استدلالك الواهي في دفع الشبهة بما هي الحكمة؟

أقول: دعنا من الحكمة الآن وقل لي: ما هي الفائدة من الصلاة؟

وما هي الفائدة من الصوم؟ بالطبع ستجيبني ب (تنهى عن الفحشاء والمنكر) فأقول: هناك فائدة إذا من الصلاة.

والآن أسألك: ما هي الفائدة من هذه الرواية، هل تستدلون بإباحة كشف العورة من هذه الرواية!!!

والثانية: هل تستنبطون منها أن الإنسان قادر على ضرب ملك الموت وفقأ عينه كما تدعي؟!! والسلام. انتهى.

وقد طال النقاش في هذا الموضوع، بين الأخ ذي الفقار وراشد الإماراتي، وتشعب، بما لا يتسع له المجال.

٣٦
٣٧

الفصل الثالث
مناقشات في عصمة الأنبياء عليهم السلام

٣٨
٣٩

مناقشات في عصمة الأنبياء عليهم السلام

كتب (فرات) في شبكة الموسوعة الشيعية، بتاريخ ٢٥ و ٢٦ - ٤ - ٢٠٠٠، السادسة مساء، موضوعا بعنوان (أدلة عصمة الأنبياء)، قال فيه:

أولا: الأدلة العقلية.

١ - إن من يدعي منصبا إلهيا لا بد أن يكون صادقا أمينا ليؤدي رسالته على أتم وجه وأكمل صورة، إذ يقبح عقلا أن يبعث الله تعالى أو يوسط بينه وبين خلقه من هو كاذب غير أمين، إذن: إن مدعي الوساطة لا بد أن يكون خاليا من كل رذيلة وذنب وبالخصوص الكبائر منها وكذلك كل منفر يجب أن يتصف به الوسيط رعاية من الله تعالى لنا ليقربنا إلى الطاعة أكثر ويبعدنا عن المعصية.

كذلك إن النفس تسكن وتطمئن لمن لم تصدر منه (المعصية) أصلا أكثر ممن صدرت منه سواء تاب عنها أم لا.

ونحن الشيعة نتمسك بتنزيههم عليهم السلام من كل منقصة من حين الولادة.

٢ - لو صدر منه ذنب لزم اجتماع الضدين لأنه من باب يجب إطاعته لأن مقامه يقتضي هذا، ومن باب يجب عصيانه لأن ما جاء به ذنب بل يجب

٤٠