×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الانتصار (ج6) (مناظرات الشيعة في شبكات الانترنت) / الصفحات: ٦١ - ٨٠

وكتب المسمى (أسئلة) في شبكة الموسوعة الشيعية، بتاريخ ٢٦ - ١ - ٢٠٠٠، الثانية والنصف ظهرا، موضوعا بعنوان (الفاروق.. لقب مسروق)، أورد فيه أحاديث عن تسمية اليهود لعمر بالفاروق، من تاريخ المدينة لابن شبة: ٢ / ٦٦٢، قال:

تسميته بالفاروق: قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان قال، قال ابن شهاب: بلغنا أن أهل الكتاب كانوا أول من قال لعمر: الفاروق، وكان المسلمون يؤثرون ذلك من قولهم، ولم يبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من ذلك شيئا. انتهى.

وبذلك يتبين أن السارق وخطة السرقة كليهما.. يهوديان!!

٦١

الفصل الثالث
علي أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله

عناوين مواضيع الفصل:

علي أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله علي أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله درجة علي في الجنة أعلى ثاني درجة النبي صلى الله عليه وآله علي أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
٦٢
٦٣

علي أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله

كتب (فرات) في شبكة هجر الثقافية، بتاريخ ١٤ - ٣ - ٢٠٠٠، السادسة مساء، بعنوان (أحب الناس للنبي صلى الله عليه وآله... من هم؟؟)، قال فيه:

أخرج الترمذي في صحيحه (ج ٢ ص ٣١٩) بسنده عن ابن بريدة عن أبيه قال: كان أحب النساء إلى رسول الله فاطمة، ومن الرجال علي.

ورواه الحاكم في المستدرك (ج ٣ ص ١٥٥) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. انتهى. ورواه النسائي في خصائصه (ص ٢٩). ورواه ابن عبد البر في الإستيعاب (ج ٢ ص ٧٥١).

وأخرج الترمذي كذلك في (ج ٢ ص ٣١٠) عن عائشة مثله، وصححه الحاكم ج ٣ ص ١٥٧.

وأخرج الحاكم (ج ٣ ص ١٥٤) عندما سئلت عائشة عن علي قالت:

تسألني عن رجل والله ما أعلم رجلا كان أحب إلى رسول الله من علي.

وقال هذا حديث صحيح الإسناد. ورواه النسائي (ص ٢٩).

وأخرج أحمد بن حنبل (ج ٤ ص ٢٥٧):... فسمع أبو بكر صوت عائشة عاليا وهي تقول: والله لقد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي ومني (مرتين). ورواه النسائي ص ٢٨ وقال فيه: وأهوى لها ليلطمها...

٦٤
والهيثمي رواه في مجمعه (ج ٩ ص ١٢٦). وقال: رواه البزاز، ورجاله رجال الصحيح.

وكذلك أخرج ابن حجر وابن الأثير في أسد الغابة (ج ٥ ص ٥٤٧):

أن عليا عليه السلام أحب الناس إليه صلى الله عليه وآله وسلم.

ويؤيد هذه الأحاديث حديث الطائر المشوي، الذي ينص على أن عليا أحب الخلق إلى الله وإلى رسوله، الذي أخرجه كل من: الترمذي في صحيحه (ج ٢ ص ٢٩٩). والنسائي (ص ٥). وابن الأثير (ج ٢ ص ٣٠).

والمحب الطبري (ص ٦١). والحاكم (ج ٣ ص ١٣٠). وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين. والهيثمي في مجمعه (ج ٩ ص ١٢٥). وأبي نعيم في حليته (ج ٦ ص ٣٣٩). والبغدادي في تاريخه (ج ٣ ص ١٧١) والمتقي في كنزه (ج ٦ ص ٤٠٦). وهكذا استفاضت الروايات في ذلك.

ولكن أيدي الوضع التي لا يروق لها ثبوت مثل هذه الفضائل لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حاولت صرف هذه الفضيلة عنهم وإثباتها لغيرهم.

٦٥

علي أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله

كتب (صبي الشيعة) في شبكة الموسوعة الشيعية، بتاريخ ٢ - ١١ - ١٩٩٩، العاشرة ليلا، موضوعا بعنوان (المسيح عيسى وأمير المؤمنين)، قال فيه:

الموضوع منقول من شبكة هجر الإسلامية.

وأي شخص يريد الإضافة، فليفعل مشكورا:

المسيح عيسى بن مريم عليه السلام يتشرف أن يكون عبدا لعلي بن أبي طالب.

فكتب (محب السنة)، الثانية عشرة ظهرا:

لم أكن أتصور أن يصل الضلال إلى هذا الحد!

كيف يتصور عاقل فضلا عن مسلم أن يكون علي رضي الله عنه أفضل من واحد من أولي العزم من الرسل!!

زر هذا الموقع لتستمع إلى شيخ شيعي وهو يقول: إن المسيح عليه السلام يتشرف أن يكون عبدا لعلي!!

وكتب (البيان)، الواحدة ظهرا:

روى عن طريق أبي داود الطياليسي وغيره، عن الحكم بن عبد الرحمن أبي نعيم عن أبيه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، إلا ابني الخالة يحيى وعيسى عليهما السلام). قصص الأنبياء للإمام أبي الفداء إسماعيل بن كثير.

فإذا كان الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام سيدا (كذا) نوح وإبراهيم وموسى وهم أنبياء أولي (كذا) عزم على ما ذكر بالحديث السابق،

٦٦
فإن أبوهما علي عليه السلام خير منهما، فإذن هو أفضل من الأنبياء إلا رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم. وعلى ما أعتقد أن ابن كثير سني وليس بشيعي.

وكتب (عبد العزيز) بتاريخ ٣ - ١١ - ١٩٩٩، الثالثة صباحا:

يا محب السنة يا حبيبي، يا فلذة كبدي لا تكتب مثل هذا الكلام:

(لم أكن أتصور أن يصل الضلال إلى هذا الحد).

يا أخي أنت في هذه الصفحة مظهر من مظاهر الضلال، فلا تحسب نفسك فاهما، وتقول إن هذا ضال وذاك منحرف!

ويا أخي إذا ناقشنا قضية الخلافة ورأينا أن علي (كذا) أحق بها وأن الله خصه بها بعد نبيه (ص) فإن الأمر يعد من البديهيات. فما قولك بحديث النبي (ص) الذين يقول فيه: (إن علماء أمتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل).

أو في رواية أخرى.. (كأنبياء بني إسرائيل).. فما بالك بالإمام!

يا أخي يا أخي، أهجر هذا الأسلوب البدوي والأعرابي في الكلام...

والسلام.

وكتب (محب السنة) بتاريخ ٦ - ١١ - ١٩٩٩، السابعة صباحا:

لقد كنت قبل كتابة هذا المقال أظن أني أخاطب قوما لهم عقول. وكنت جازما أن من يطلع على ما كتبت من الشيعة سيبادر إلى تخطئة ذلك الشيخ ... ولكن تبين لي أن الجميع على شاكلته.

أما من يحتج بحديث الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة فهو لم يتمعن ولو قليلا في اللفظ فهما سيدا الشباب فقط.

٦٧
ثم إن الموازنة بين أحد من الناس كائن من كان ولو كان الصديق أبو بكر، أو الفاروق عمر، أو ذو النورين عثمان، أو أحد من الأنبياء فضلا عن أولي العزم من الرسل، تدل على سفاهة ما بعدها سفاهة وضلال ما بعده ضلال، وإن رغم أنف من لا يرضى بذلك.

فكتب (العاملي) بتاريخ ٦ - ١١ - ١٩٩٩، التاسعة صباحا:

يا صاحب العقل الوافر.. ما دام أعلى مكان في الجنة يوم القيامة هو جنة الفردوس. وهي كما روينا ورويتم مسكن النبي وآله وإبراهيم وآله صلى الله عليهما وآلهما، فإن آل النبي مع النبي وعلي أولهم.. فما العجب إذا كان مقام علي ملحقا بمقام النبي وفوق مقام بقية الأنبياء، ما عدا إبراهيم عليهم السلام؟!!

وثانيا، الإمام المهدي عليه السلام أقل مرتبة من علي عليه السلام، وقد رويتم وروينا أن عيسى عليه السلام عندما ينزل في آخر الزمان يصلي خلف المهدي.

وثالثا، روى الترمذي وحسنه أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ بيد حسن وحسين وقال: من أحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي في الجنة!!

فلا تجادل في مقام أهل بيت نبيك، ولا تقدم بطون قبائل قريش عليهم، بل أحبهم وأطعهم، لتكون أنت ملحقا بدرجة نبيك التي هي فوق درجة عيسى وموسى عليهم السلام. وأرنا عقلك يا صاحب العقل!!

وكتب (ذو الفقار)، الثالثة ظهرا:

قال تعالى (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض..). البقرة - ٢٥٣.

٦٨
وقال تعالى (ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض..). الإسراء - ٥٥.

وقال محب السنة: (ثم إن الموازنة بين أحد من الناس كائن من كان ولو كان الصديق أبو بكر أو الفاروق عمر أو ذو النورين عثمان وأحد من الأنبياء فضلا عن أولي العزم من الرسل تدل على سفاهة ما بعدها سفهة وضلال ما بعده ضلال، وإن رغم أنف من لا يرضى بذلك).

وكتب (محب السنة)، السادسة مساء:

إلى العاملي: أما قولك: يا صاحب العقل الوافر، فقد عرفت نعمة العقل وحمدت الله عليها من قديم، ولكن معرفتي بهذه النعمة ازدادت لما اطلعت على معتقدات الشيعة من خلال الكتب والمناقشة عبر الإنترنت، فلله الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا، أن جعلني مسلما سنيا.

أما أنت فالذي ظهر لي أنك تقبل أي ضلالة مهما كانت درجة منافاتها للعقل بشرط أن يكون القائل لها شيعيا، ولا تكتفي بذلك بل تدافع عنها وتسوغها وتسعى جاهدا لإقناع الآخرين بها. ومن الأمثلة على ذلك قبولك:

١ - دفاعك عن قول من قال من علمائك أن أكل... الأئمة + شرب...

= دخول الجنة (معذرة مكان النقط معروف لديك والحياء يمنعني من التصريح به).

٢ - قبولك لفتوى الخامنئي الذي جوز وضع نطفة رجل أجنبي في رحم امرأة لا تنجب.

٣ - ردك لكلام الله الصريح في فضل الصحابة والثناء عليهم والرضى عنهم، ودفاعك عن أبي طالب الذي لم يثبت أنه أسلم لا بكتاب ولا سنة.

والأمثلة أكثر من أن تحصر أو تحد بعدد.

٦٩
أما قولك: (ما دام أعلى مكان في الجنة يوم القيامة هو جنة الفردوس، وهي كما روينا ورويتم مسكن النبي وآله وإبراهيم وآله صلى الله عليهما وآلهما، فإن آل النبي مع النبي وعلي أولهم.. فما العجب إذا كان مقام علي ملحقا بمقام النبي وفوق مقام بقية الأنبياء ما عدا إبراهيم عليهم السلام؟!!).

فلو أنك فكرت قليلا لما قلت هذا الكلام لأنه في غير موضعه، فنحن لم نتكلم في الثواب في الآخرة، وإنما تكلمنا في الفضل، وشيخكم يقول: بأن المسيح صلى الله عليه وسلم يتشرف بأن يكون عبدا عند علي! (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا). وبمثل ما تقدم يجاب عما رواه الترمذي.

أما قولك: وثانيا، الإمام المهدي عليه السلام أقل مرتبة من علي عليه السلام، وقد رويتم وروينا أن عيسى عليه السلام عندما ينزل في آخر الزمان يصلي خلف المهدي.

فلم يفهم أهل السنة من هذا الكلام أن المهدي أفضل من عيسى بل قالوا:

إن ذلك دال على أن عيسى يتبع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويعمل بمقتضاها وأن تأخره عن الصلاة يكون في بداية الأمر، ثم يكون المهدي تابعا لعيسى ومقتديا به في الصلاة وغيرها.

أما قولك: فلا تجادل في مقام أهل بيت نبيك، ولا تقدم بطون قبائل قريش عليهم.

فأنا ولله الحمد ليست الغاية عندي من النقاش حب الغلبة وإحراج المخالف، ولكنني أدعو إلى ما أعتقد أنه الحق، ولدي الاستعداد للتنازل عن قولي إذا ظهر لي أن قول المخالف هو الحق، لأن الأمر عندي ليست حلبة

٧٠
مصارعة بل دين أدين الله تعالى به وقائدي ورائدي فيما أقول وأكتب وأعتقد كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا أتعصب لقول أحد من الناس خالف قوله كلام الله وكلام رسوله، ابتداء من أبي بكر الصديق إلى آخر واحد من علماء الأمة.

فهذا ما هداني له عقلي الذي تهزأ به، والفضل كله لله سبحانه وتعالى.

أما احتجاجك يا ذو (كذا) الفقار بقول الله تعالى: تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. البقرة ٢٥٣. وقال تعالى (ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض.. الإسراء ٥٥، فيبدو أنك لم تفهم ما كتبته، فأعد قراءته مرة أخرى، وعندها سيتبين لك أن الكلام ليس في المفاضلة بين النبيين الذي هو حقيقة دل عليها القرآن ولكنه في المفاضلة بين النبيين وغيرهم، إلا إذا كنتم تعتقدون أن عليا من النبيين فهذا موضوع آخر.

فكتب (ذو الفقار)، السادسة والنصف مساء:

إلى محب السنة: هل مسألة التفضيل مسألة عقلية، أو نرجع فيها إلى النصوص الشرعية؟

وكتب (البيان) بتاريخ ٧ - ١١ - ١٩٩٩، الثانية عشرة والربع صباحا:

إلى محب السنة، بعد السلام:

قلت: (أما من يحتج بحديث الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، فهو لم يتمعن ولو قليلا في اللفظ فهما سيدا الشباب فقط).

أقول: أما والله لقد احترنا بين اللتيا والتي، وهل يكون في الجنة غير الشباب هذا أولا.

٧١
ثانيا: لو قرأت الحديث السابق بتمعن وعقل لما قلت الذي قلت. وسوف أعيده عليك فلاحظ ما بين القوسين: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة (إلا ابني الخالة يحيى وعيسى عليهما السلام). إلا هنا: للاستثناء. أي أنهما سيدا شباب أهل الجنة أجمعين عمال (كذا) كانوا أو ملوك (كذا) أو غيره من الصالحين الذين رزقهم الله الجنة، ما عدا عيسى ويحيى! أي أن من الشباب عيسى ويحيى. ولا أعلم.. هل أنبياء الله الباقين يسكنون الجنة وهم شيوخ.

ثانيا، قلت: (في جواب قول العاملي) الإمام المهدي عليه السلام أقل مرتبة من علي عليه السلام، وقد رويتم وروينا أن عيسى عليه السلام عندما ينزل في آخر الزمان يصلي خلف المهدي: فلم يفهم أهل السنة من هذا الكلام أن المهدي أفضل من عيسى. بل قالوا إن ذلك دال على أن عيسى يتبع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويعمل بمقتضاها، وأن تأخره عن الصلاة يكون في بداية الأمر، ثم يكون المهدي تابعا لعيسى ومقتديا به في الصلاة.

أقول: إقرأ واعقل: (وروى هشام بن عروة، عن صالح مولى أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: (فيمكث في الأرض أربعين سنة).

وقد بينا نزوله عليه السلام في آخر الزمان في كتاب (الملاحم)، إلى أن يقول ابن كثير: وأنه ينزل على المنارة البيضاء بدمشق وقد أقيمت صلاة الصبح.

فيقول له إمام المسلمين: تقدم يا روح الله فصل، فيقول: لا، بعضكم على بعض أمراء، مكرمة الله لهذه الأمة. وفي رواية فيقول عيسى عليه السلام:

إنما أقيمت الصلاة لك فيصلي خلفه، ثم يركب ومعه المسلمون في طلب المسيح الدجال فيلحقه عند باب لد فيقتله بيده الكريمة. كتاب قصص الأنبياء لابن كثير.

٧٢
أقول: أجب عن هذا السؤال: أيهما أفضل الإمام أم المأموم؟

فكتب (العاملي) بتاريخ ٧ - ١١ - ١٩٩٩، الواحدة إلا ربعا صباحا:

الأخ محب السنة، أشكر الله أني لم أهزأ بعقلك، وأن كل ما كتبته لك في هذا المجال سابقا ولا حقا كان جوابا على اتهامك الشيعة في عقولهم!

ألا تذكر موضوعك (هل لكم عقول تميزون بها.. وما في معناه)؟

أما ملاحظتك علي بأني أقبل ما يخالف العقل إذا كان الذي قاله شيعيا، وأحاول تبريره.. فإني أعتقد بعصمة النبي وآله الذين نص عليهم النبي فقط، ولا أدعي لنفسي العصمة ولا للشيعة.. ولئن كنت شيعيا بالولادة والوراثة..

فقد بحثت بتجرد سنين كثيرة، فطابقت قناعاتي أكثر موروثاتي، فما ذنبي، وماذا تريدني أن أصنع؟.. ومع ذلك فأنا والحمد لله مستعد لقبول الدليل حتى لو خالف ما وصلت إليه.. وأسأل الله لي ولك أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

وأما دفاعي عن المسألة ذات الصيغة السخيفة التي طرحها بعضكم من أن بعض الشيعة يرون طهارة دم النبي والإمام وبولهما، والتبرك بشربه!! فقد أجبت فيها مجملا بسبب سخافة الطرح، وإلا فأنا أعتقد بأن النبي صلى الله عليه وآله (بشر وليس كبقية البشر) وأن تركيب جسمه الشريف يختلف فيزيائيا عن غيره وإن اشترك معه في البشرية.. وأن طينة أهل بيته من طينته ونورهم من نوره. ويكفي دليلا على ذلك ما ثبت عندنا وعندكم في الشخص الذي شرب دم حجامة النبي صلى الله عليه وآله..

.

وأما دفاعي عن فتوى السيد الخامنئي، فأنا لا أفتي بها وأناقش بها علميا، ولكن لا أرى أنها تستحق التهويل الذي هولتم به.. وإن كانت غير عادية، فإن عندكم الكثير من أمثالها وأغرب منها!

٧٣
وأما ما ذكرت من إنكاري لفضل الصحابة، فهل أبقت آية الانقلاب وأحاديث الصحابة المرتدين المطرودين عن الحوض، عذرا لمسلم أن يقتدي بهم؟!!

وهل أبقت وصية النبي بالثقلين وإطاعتهما، وخطبة الغدير وبيعته، عذرا لمسلم أن يتخلف عن علي؟!!

وهل أبقت مواجهتهم للنبي: إنا لا نريد وصيتك ولا كتابتك ولا سنتك، وحسبنا كتاب الله!!! مجالا لمسلم لكي يدافع عنهم؟!!

يا محب السنة، أنتم كفرتم البغدادي والقذافي لأنهما قالا بعد أربعة عشر قرنا، ربع ما قاله الصحابة وواجهوا به نبيهم، ومنعوه من تأمين الأمة من الضلال إلى يوم القيامة!!

يا محب السنة، وحقك إن بطون قريش ائتمرت بينها، وتملص رؤساؤها من بعث أسامة، ورفضوا السنة جهارا نهارا، وواجهوا بذلك نبيهم!!!

وأما تفريقك في موضوعنا بين الثواب والأفضلية فإن التحقيق أنهما متلازمان، وأن الأفضل من الأنبياء وغيرهم هو الأكثر ثوابا عند ربه.

وإذا قبلت أن عليا مع النبي في ثوابه وملحق بدرجته، فقد قبلت أفضليته على عيسى عليه السلام وغيره.

وأما تعبير الشيخ الذي ذكرته بأن عيسى يفتخر أن يكون عبدا لعلي عليهما السلام، فلا أوافق عليه لخشونته، ولكن درجة علي والمعصومين من أهل البيت النبوي يوم القيامة هي من درجة النبي صلى الله عليه وآله.

وأما كلامك في عدم جواز التفضيل بين الأنبياء أو تفضيل أحد عليهم، فهو بحث مفصل، والصحيح أن ذلك يتبع الدليل، وأن الأحاديث تدل على

٧٤
درجات كثيرة للأنبياء والأولياء.. وقد فتح الأخ ذو الفقار معك هذا الموضوع.

وختاما، فإني أسجل إعجابي بقولك: (فأنا ولله الحمد ليست الغاية عندي من النقاش حب الغلبة وإحراج المخالف، ولكنني أدعو إلى ما أعتقد أنه الحق، ولدي الاستعداد للتنازل عن قولي إذا ظهر لي أن قول المخالف هو الحق، لأن الأمر عندي ليست حلبة مصارعة، بل دين أدين الله تعالى به وقائدي ورائدي فيما أقول وأكتب وأعتقد كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا أتعصب لقول أحد من الناس خالف قوله كلام الله وكلام رسوله ابتداء من أبي بكر الصديق إلى آخر واحد من علماء الأمة. فهذا ما هداني له عقلي الذي تهزأ به والفضل كله لله سبحانه وتعالى). انتهى كلامك.

وهو كلام منطقي عقلاني، معاذ الله أن أهزأ به.. وشكرا.

وكتب (عبد العزيز)، الواحدة والنصف صباحا:

إلى محب أهل السنة. أنت قلت: (أما من يحتج بحديث الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة فهو لم يتمعن ولو قليلا في اللفظ فهما سيدا الشباب فقط).

أريد أن أقول أن أهل الجنة كلهم من الشباب. وكثيرة هي الروايات التي تخبر بأن أهل الجنة أعمارهم ثابتة على ٣٣ سنة، وأنهم شباب لا يحشرون طاعنين ولا شيوخ (كذا) بل يحشرون بأحسن صورة. فراجع أنت أخبار أهل الجنة.

وبذلك يكون الحسن والحسين سيدا (كذا) كل من في الجنة.

٧٥
وكتب (كميل)، الواحدة والدقيقة الثانية والثلاثين صباحا:

من الأدلة على تفضيل أمير المؤمنين علي عليه السلام على المسيح عليه السلام: الآية الشريفة: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعوا أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله الكاذبين).

وعلي عليه السلام هو المعني ب: أنفسنا في الآية الكريمة والمراد منها المماثلة.

وفي خبر الطائر المشوي: (ائتني بأحب خلقك إليك) فلم يستثن منهم الأنبياء عليهم السلام.

وأخرج البيهقي عن رسول الله (ص) أنه قال: (من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب). فقد اجتمع فيه ما تفرق فيهم، فهو أفضل من كل واحد منهم. والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين.

وكتب (مدقق)، في شبكة الموسوعة الشيعية، بتاريخ ١ - ١٢ - ١٩٩٩، الرابعة صباحا موضوعا بعنوان (النبي عيسى عليه السلام يتشرف أن يكون عبد للإمام علي عليه السلام)، قال فيه:

حان الوقت للإجابة على الأسئلة التي تطرحها الوهابية حول تلك التسجيلات المرئية، والتي يقولون إن فيها كفرا ومغالاة في الأئمة عليهم السلام، وأنا سأجيب على النقاط واحدة تلو الأخرى، شيئا فشيئا حتى

٧٦
كتاب الإنتصار (ج٦) للعاملي (ص ٧٧ - ص ٩٧)
٧٧
(راجع تفسير الطبري، والجلالين، والقرطبي، ابن كثير، وهكذا في التفاسير الشيعية.. فقد قال الجلالين في تفسيره: (يوشع بن نون كان يتبعه ويخدمه ويأخذ عنه العلم.) إذن عملية خدمة الأنبياء لبعضها البعض وارد في القرآن، وليس بغريب، وإذا نظرت إلى الآية التي تأتي بعدها بقليل ترى كيف كان نوع هذه الخدمة: لما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا الكهف - ٦٢، والخدمة هنا وتفاوت المقام واضح ولا غبار عليه.

وكلمة (الفتى) تعني: حديث السن، أو تطلق على الذي يتبع ويخدم، ولذا يسمى العبد بالفتى لخدمته مولاه، كما جاء في تفسير الجديد (الشيعي)، وكما يقول القرطبي (سني) في تفسيره لكلمة: فتى أنها إما تعني: الشاب.

أو تعني: الخادم، والعربي يتجه في رأيه إلى أن معنى كلمة (الفتى) هي (الخادم)، استدلالا بآيات أخرى من القرآن، وسواء كان (الفتى) يعني العبودية الحقيقة بمعنى الرق، أو الخدمة تحقق في المعنيين خدمة الأنبياء لبعضهم البعض. إذن لا بأس من أن يكون نبيا خادم (كذا) لنبي آخر بلا جدال، والآية تبين ذلك، ويكفي الاستدلال في هذا الموضوع بآية واحدة، وإن كانت هناك آيات أخرى تبين أن خدمة الأنبياء لبعضهم البعض متحققة.

ثانيا: هل يجوز أن يكون النبي خادما لغير نبي؟

نحن نعرف تماما أن الإمام علي (ع) ليس بنبي، وإنما كان خاتم الأنبياء سيد المرسلين محمد (ص) (ولاحظ كلمة (سيد المرسلين)، وهذه كلمة دائما تقال، ولكن ربما لا ينتبه لها أحد)، فنسأل هل من الممكن أن يكون الإمام علي (ع) في مرتبة تجعل النبي عيسى (ع) يتشرف أن يكون خادما له، أم لا؟

٧٨
نسأل السؤال الأول، هل هناك من هو أقل منزلة من الإمام علي الذي يكون فيه النبي عيسى منقادا لأمره؟. نعم، فالروايات الواردة حول الإمام المهدي تدل على ذلك. ففي ينابيع المودة يقول في قوله تعالى: إن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا. إن عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره إلا آمنوا به قبل موتهم، ويصلي عيسى خلف الإمام المهدي.

وفي تذكرة الخواص لسبط الجوزي (الحنفي) قال السدي: يجتمع المهدي وعيسى بن مريم فيجئ وقت الصلاة فيقول المهدي لعيسى: تقدم، فيقول:

أنت أولى بالصلاة، فيصلي عيسى وراءه بالصلاة مأموما.

وفي كنز العمال عن الرسول (ص): (منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه).

إذا كان النبي عيسى لا يسمح لنفسه أخذ القيادة في الصلاة، ويعتبر نفسه أقل منزلة من الإمام المهدي، فكيف هو مع الإمام علي (ع) الذي هو أعلى منزلة من الإمام المهدي؟ ألا يكون النبي عيسى تشرف بخدمة الإمام علي (ع)؟

ثم إذا ما قرأت الأحاديث لرأيت أن الأنبياء كانوا يتوسلون بأهل البيت الذين من ضمنهم الإمام علي (ع)، أليس هذا يدل على عظم مقام أهل البيت الذين لولاهم لما نجحت طلباتهم من الله تعالى؟

مثال على تلك الأحاديث: هو توسل النبي آدم (ع) لطلب المغفرة من الله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام: أخرج ابن النجار عن ابن عباس قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن

٧٩
الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، قال: سأل بحق محمد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، إلا تبت علي، فتاب عليه). كنز العمال.

وإذا كان الإمام علي (ع) بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس بنبي، أليس الذي يكون بمنزلة هارون من موسى بالنسبة لسيد الأنبياء محمد (ص) يتشرف أن يكون له المسيح خادما؟

المشكلة أن الناس قللوا من قدر الإمام علي (ع) إلى درجة أنهم لا يعرفون قيمته، فعندئذ أصبح من هو صحابي عادي أعلى منه منزلة. ونطلب من غيرنا الإتيان بالأدلة على عكس ذلك. فليتفضلوا.

وكتب (مالك الأشتر)، السابعة صباحا:

أولا، أحسنت أخي مدقق وجزاك الله خير الجزاء، وحشرك مع نبينا وآله الأوفياء عليهم السلام. وأزيدك أخي: أن الرسول الأعظم قال: (علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل). فكيف بسيد العلماء بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، ألا وهو أمير المؤمنين علي عليه السلام، والله يقول: هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. إذن العلم أساس التفضيل، وبما أن الرسول هو أعلم الخلائق وأمير المؤمنين وارث علم الرسول (ص)، فيكون أمير المؤمنين أفضل الخلائق بعد رسول الله. ونلاحظ أن القرآن الكريم جعل في آية المباهلة الرسول وعلي عليهما وآلهما السلام نفس واحدة بقول: وأنفسنا.

وكتب (بالدليل) التاسعة صباحا:

الأخوين العزيزين مدقق ومالك الأشتر، السلام عليكم. إضافة للموضوع:

المعلوم أن وصي النبي سليمان (ع) استطاع أن يأتي بعرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين بلمح البصر، والقرآن الكريم يقول عنه: الذي عنده علم

٨٠