×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أوائل المقالات في المذاهب والمختارات / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٥ فارغة
كتاب أوائل المقالات للشيخ المفيد (ص ١ - ص ٣٥)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات

اسمه ينبئ عن مسماه، وقلما يوجد اسم كتاب أو غير كتاب يكون مطابقا لمسماه مثل هذا الكتاب، فإن الكتاب على صغر حجمه كبير معناه عظيم قدره كثير علمه، واف بما وعده مؤلفه الجليل من ذكر المسائل الكلامية، مع نقل آراء علماء المذاهب فيها، و الإشارة إلى أدلة المختار من الكتاب والسنة والاجماع والعقل غالبا، والمناقشة مع المخالفين أحيانا، مضافا إلى مزايا كثيرة وإضافات لا توجد في الكتب الكلامية، من جملتها طرح مسائل لم يبحث عنها في الكتب الكلامية قبله ولا بعده.

قسم الشيخ المفيد (ره) مواضيع بحثه في هذا الكتاب إلى خمسة أبحاث:

١ - البحث عن الفرق بين المفهوم العرفي لكلمة الشيعة والمعتزلة وعلة تسمية كل واحد منهما باسمه وهذا هو موضوع القول الأول من الكتاب.

٢ - البحث عن الفرق بين الإمامية وغيرهم من فرق الشيعة مثل الزيدية ونحوهم، وهذا قد تعرض له الشيخ في القول الثاني من الكتاب.

٣ - البحث عن الفوارق بين الشيعة والمعتزلة في تفاصيل المسائل الاعتقادية وهذا

٦
قد بحث عنه من القول ٣ إلى القول ١٨.

٤ - البحث عن المسائل الأصولية الاعتقادية على نحو الاختصار مع الإشارة إلى الآراء والأدلة - ويسمى بالجليل من الكلام - وهذا يبدء من القول ١٨ ويستمر إلى آخر الكتاب باستثناء اللطيف من الكلام.

٥ - البحث عن المسائل العقلية العامة التي ليست من الأمور الاعتقادية، ولكنها مما تبتنى عليها المسائل الاعتقادية واقعا أو على عقيدة الشيخ قده - ويسمى باللطيف من الكلام -، وهذا يبدء من القول ٨٢ إلى ١٠٥ ثم من رقم ١٤١ إلى ١٥١ ثم بزيادة ثلث مسائل منفصلات عنها يصير المجموع ثمانية وثلاثون مسألة.

وتفصيله أن البحث الأول ينحصر في قول واحد وهو القول الأول من الكتاب.

والبحث الثاني أيضا لخصه في القول الثاني وإن أشار إلى موافقاته ومخالفاته مع الزيدية وذكر آرائهم في ضمن مسائل الكتاب.

وأما البحث الثالث أعني ذكر الفوارق بين الشيعة والمعتزلة فهو وإن كان البحث عنها مستقلا ينحصر في خمسة عشر قولا من القول الثالث إلى السابع عشر، ولكن بقية مسائل الكتاب أيضا يمكن عده استمرارا لهذا البحث لإلزامه قده بذكر آراء المعتزلة في كل بحث مهما أمكن.

وأما البحث الرابع فمع قطع النظر عن أن مسائل القسم الثالث أيضا داخلة فيه، إذا نظرنا إليه مستقلا يبدء من القول ١٨ إلى آخر الكتاب إلا ثمانية وثلاثون مسألة هي من لطيف الكلام وبعد استثنائها يكون هذا القسم مأة واثنين مسألة.

وأما البحث الخامس أعني اللطيف من الكلام فهو كما مر يبدء من رقم ٨٢ إلى ١٠٥ وهي أربع وعشرون مسألة ثم ينتقل إلى سائر المسائل إلى رقم ١٤١ ومنه إلى رقم ١٥١ أحد عشر مسألة من اللطيف يصير مع ما ذكر خمسا وثلاثون مسألة وإذا ضم إليه رقم ٧٢ ورقم ١٣٩ ورقم ١٥٥ لكونها من لطيف الكلام يصير المجموع ثمانية وثلاثون

٧
مسألة.

وإذا ضم إلى بقية مسائل الكتاب وهي مأة وثلث مسائل في أصول العقائد و سبعة عشر مسألة ذكرت قبلها يصير الكل مأة وسبعة وخمسون مسألة، ثمانية وثلاثون مسألة في لطيف الكلام، ومأة وتسعة عشر مسألة غيره.

تنبيه: عنون القول ٧٢ بكلمة باب في كثير من النسخ إلا نسخة ج وعلى فرض وجود هذه الكلمة سببه كون مسألته وثلث مسائل بعدها من لطيف الكلام أو شبيها به وقد عنون بعنوان فصل في وسط بحث التقية فقط للفصل بين نوعي البحث.

ثم إن هناك نكتتان مهمتان:

الأولى: أنه ليس عدد المسائل المبحوث عنها في هذا الكتاب واقعا مطابقا لعدد عناوين الأبواب أعني ما يقوله الشيخ قده (قوله في كذا).

وذلك لأن هناك عناوين تكرر البحث عنها يجب عدها واحدا وإن وقع البحث عنها تحت عنوانين مستقلين مثل الشفاعة والعصمة ونحوهما وأيضا قد يذكر عناوين متعددة في عنوان الباب مثل قوله قده: (القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن) فجعل الثلاثة قولا واحدا أو ذ كر عنوانا واحدا في عنوان الباب ثم استطرد البحث عن بقية المسائل في داخل الباب كما في القول الثالث فإنه يشتمل على ثمانية مسائل.

وكيف كان فهناك عشرة مسائل وقع البحث عنها مكررا وهي ١ - العصمة ٢ - الشفاعة ٣ - الوعيد ٤ - التوبة ٥ - الأسماء والأحكام ٦ - الاحساس ٧ - تحريف القرآن ٨ - الرجعة ٩ - الصفات ١٠ - البداء، ولكن ليس لبعضها عنوان مستقل في البحث كمسألة التحريف والبداء فإنهما لم يبحث عنهما مستقلا مرتين، بل مرة واحدة، وأما الثمانية الباقية فلكل منها بابان مستقلان مكررا يجب إسقاطها عن عدد مسائل الكتاب فيرجع عددها الواقعي إلى ١٤٩ بعد إسقاط الثمانية من ١٥٧.

أيضا إن هناك مسائل وقع البحث عنها في ضمن عناوين سائر الأبواب و

٨
لم يبحث عنها مستقلا وهي كثيرة نذكر منها غير ما ذكر من المكررات وهي هذه:

- إشتراط الإمامة بالنص أو المعجز بحث عنه في القول ٣

٢ - الإمامة في بني هاشم بحث عنه في القول ٣

٣ - النصوص على أعيان الأئمة بحث عنه في القول ٣

٤ - إشتراط العصمة والكمال في الإمام بحث عنه في القول ٣

٥ - إشتراط النص والكمال في الإمام بحث عنه في القول ٣

٦ - إشتراط كونه من ولد الحسن والحسين بحث عنه في القول ٣

٧ - النص على علي (ع) بحث عنه في القول ٣

٨ - النص على الحسنين بحث عنه في القول ٣

٩ - النص على علي بن الحسين بحث عنه في القول ٣

١٠ - جواز بعثة رسول تابع لمن قبله بحث عنه في القول ٨

١١ - إيمان أبي طالب بحث عنه في القول ٨

١٢ - البداء بحث عنه في القول ١٠

١٣ - تأليف القرآن بحث عنه في القول ١٠

١٤ - كلام الله محدث بحث عنه في القول ١٩

١٥ - إرادته تعالى بحث عنه في القول ١٩

١٦ - أسماء الله توقيفية بحث عنه في القول ١٩

١٧ - قدرته تعالى على المحال العادي بحث عنه في القول ٢٤

١٨ - اللطف تفضل لا استحقاق بحث عنه في القول ٢٨

١٩ - خلق ما لا فائدة في خلقه بحث عنه في القول ٢٨

٢٠ - بعثة نبي بعد رسول الله (ص) بحث عنه في القول ٤٢

٢١ - ظهور المعجزات على الأئمة بحث عنه في القول ٤٢

٩
٢٢ - أحوال الأئمة بعد الوفاة بحث عنه في القول ٤٩

٢٣ - رؤية الأعمال في القيامة بحث عنه في القول ٥٠

٢ - الصراط بحث عنه في القول ٥٦

٢٥ - الميزان بحث عنه في القول ٥٦

٢٦ - عدم بقاء الأعراض بحث عنه في القول ٨٩

٢٧ - معنى طلب الشهادة بحث عنه في القول ١٢٠

فإذا أضفنا هذا العدد أعني السبعة والعشرون إلى عدد المسائل الغير المكررة وهو ١٤٩ يصير المجموع ١٧٦ عنوانا غير مكرر وهو عدد المسائل التي بحث عنها الشيخ المفيد في أوائل المقالات مستقلا أو في ضمن بحث آخر.

النكتة الثانية: إن المسائل المبحوث عنها في هذا الكتاب (أوائل المقالات) بعضها مسائل كلامية محضة، وبعضها فلسفية وبعضها أصولية وبعضها فقهية وهكذا، و تنقسم المسائل من هذه الجهة أيضا إلى أربعة أقسام لأن قسما منها كما ذكرنا من مسائل الفلسفة وهي التي تسمى باللطيف فإنها مسائل فلسفية بالأصالة وكلامية بالتبع وقد ذكرنا أن عددها سبعة وثلاثون مسألة.

وهي هذه:

١ - ما يدرك بالحواس القول ٦٦

٢ - إحساس الحواس القول ١٥٥

٣ - الجواهر ما هي؟ القول ٨٢

٤ - الجواهر أهي متجانسة؟ القول ٨٣

٥ - الجواهر ألها مساحة وأقدار؟ القول ٨٤

٦ - حيز الجواهر القول ٨٥

٧ - لوازم الجواهر من الأعراض القول ٨٦

١٠
٨ - بقاء الجواهر القول ٨٧

٩ - مكان الجواهر القول ٨

١٠ - الأجسام القول ٨٩

١١ - الأعراض القول ٩٠

١٢ - قلب الأعراض القول ٩١

١٣ - المعدوم القول ٩٢

١٤ - ماهية العالم القول ٩٣

١٥ - الفلك القول ٩٤

١٦ - حركة الفلك القول ٩٥

١٧ - حركة الأرض القول ٩٦

١٨ - الخلا والملا القول ٩٧

١٩ - المكان القول ٩٨

٢٠ - الزمان القول ٩٩

٢١ - الطباع القول ١٠٠

٢٢ - العناصر والأسطقسات القول ١٠١

٢٣ - الإرادة القول ١٠٢

٢٤ - التولد القول ١٠٣

٢٥ - الموجب والمتولد القول ١٠٤

٢٦ - أنواع المتولدات القول ١٠٥

٢٧ - درك الأجسام ذواتها أو أعراضها القول ١٤١

٢٨ - حركة الأجسام جميعها بحركة بعضها القول ١٤٢

٢٩ - وقوف الثقيل في الهواء بلا علاقة ولا عماد القول ١٤٣

١١
٣٠ - وجود حركتين في وقت واحد القول ١٤٤

٣١ - الحركة بلا محرك القول ١٤٥

٣٢ - هل الحركات فيها تفاوت القول ١٤٦

٣٣ - ترك ما لم يخطر بالبال القول ١٤٧

٣٤ - ترك الكون في المكان العاشر وهو في الأول القول ١٤٨

٣٥ - العلم والألم بالأموات القول ١٤٩

٣٦ - خلق العلم بالألوان في قلب الأعمى القول ١٥٠

٣٧ - من نظر وراء العالم القول ١٥١

وأما المسائل الأصولية فهي اثنين وثلثين مسألة على ما يلي:

١ - إن العقل لا ينفك عن سمع وإن التكليف لا يصح إلا بالرسل القول ٧

٢ - تأليف القرآن القول ١٠ والقول ٥٩

٣ - الصفة والمشتق القول ٢٢

٤ - اللطف والأصلح القول ٢٨

٥ - إن الله لا يعذب إلا على ذنب أو فعل قبيح القول ٣١

٦ - حجية منامات الرسل والأئمة (ع) القول ٤٥

٧ - تكليف الملائكة القول ٤٧

٨ - نسخ أحكام الاسلام القول ٤٢

٩ - هل يقع الطاعات من الكفار القول ٦٢

١٠ - العموم والخصوص القول ٦٥

١١ - العلم وطرقه العادية القول ٧٢

١٢ - العلم بصحة الأخبار القول ٧٣

١٢
١٣ - حد التواتر القول ٧٤

١٤ - المقطوع والموصول القول ٨٠

١٥ - التولد القول ١٠٣

١٦ - الأمر بالسبب أو بالمسبب القول ١٠٦

١٧ - نعيم أهل الجنة أهو تفضل أم استحقاق القول ١١٥

١٨ - هل الإرادة هو عين الاختيار أو لا القول ١١٧

١٩ - الإرادة التي هي تقرب القول ١١٨

٢٠ - الاسم والمسمى القول ١٢٥

٢١ - من قضى فرضا بمال حرام القول ١٢٧

٢٢ - الإجماع ١٢٩

٢٣ - أخبار الآحاد القول ١٣٠

٢٤ - الحكاية والمحكى القول ١٣١

٢٥ - الناسخ والمنسوخ القول ١٣٢

٢٦ - نسخ القرآن بالسنة القول ١٣٣

٢٧ - هل يكون في كلام الطفل والمجنون كذب أو صدق أو لا؟ القول ١٣٨

٢٨ - ماهية الكلام القول ١٣٩

٢٩ - ترك الفعل الذي لم يخطر بباله القول ١٤٧

٣٠ - الاجتهاد والقياس القول ١٥٦

٣١ - الوقت والزمان القول ٩٩

٣٢ - ثواب الدنيا القول ١١٦

وأما المسائل الفقهية الموجودة في أوائل المقالات فهي واحد وعشرون مسألة والمراد بالمسائل الفقهية المسائل التي تكون جهة الفقهية غالبة فيها أو مساوية مع الجهة

١٣
الكلامية وإن أمكن جعلها كلامية أو أصولية أو غيرهما، وكيف كان فهي هذه:

١ - الأسماء والأحكام القول ٦٦ والقول ١٣

٢ - الاسلام والإيمان القول ١٤

٣ - التوبة القول ٦٧ والقول ١٥

٤ - حكم أصحاب البدع القول ١٦

٥ - كراهة إطلاق لفظ خالق على غيره تعالى القول ٢٧

٦ - أحكام الأئمة القول ٣٩

٧ - صغائر الذنوب القول ٦٤

٨ - حقيقة التوبة القول ٦٨

٩ - التوبة من القبيح مع الإقامة على مثله القول ٦٩

١٠ - التوبة من مظالم العباد القول ٧٠

١١ - التوبة من قتل المؤمن القول ٧١

١٢ - المقطوع والموصول القول ٨٠

١٣ - حكم الدار القول ٨١

١٤ - الشهادة القول ١٢٠

١٥ - الولاية والعداوة القول ١٢٣

١٦ - التقية القول ١٢٤

١٧ - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر القول ١٢٦

١٨ - من قضى فرضا بمال حرام القول ١٢٧

١٩ - معاونة الظالمين القول ١٢٨

٢٠ - التوبة من المتولد قبل وجوده القول ١٤٠

٢١ - أحكام النجوم القول ١٥٧

١٤
ولا يخفى أن المواضيع التي يبحث عنها شيخنا المفيد قدس سره في هذا الكتاب مواضيع كلامية حسب ما التزم به، وإن كان قسما كبيرا منها داخلا في موضوعات سائر العلوم مثل الفلسفة والفقه والأصول والتاريخ والتفسير والحديث وغيرها كما مر.

ولكن قد تبين في محله أن كون المسألة من مسائل علم لا ينافي كونها من مسائل علم آخر من جهة أخرى، فإن الجهات والحيثيات هي المائزة بين موضوعات العلوم ومسائلها.

وعليه فمسائل هذا الكتاب كلها مسائل كلامية من دون استثناء إذ قد بحث عنها هنا من تلك الحيثية، وأما الحيثيات الأخرى الموجودة فيها فهي غير ملحوظة هنا أصلا أو أنها لوحظت تبعا، كما أنها حينما يبحث عنها في تلك العلوم تكون الحيثية الكلامية غير ملحوظة.

نعم هناك نكتة لا بأس بالتنبه إليها، وهي: أن وجود جهتين وحيثيتين في مسألة واحدة لا ينافي كثرة المناسبة مع أحدهما وقلتها بالنسبة إلى الآخر، فإن مسألة (الأسماء والأحكام) مثلا مسألة كلامية بالأصالة، وفقهية بالتبع.

وكذلك مسألة (من قضى فرضا بمال حرام) مسألة، أصولية بالأصالة وكلامية بالتبع.

ومسألة الإجماع كلامية بالقدر الذي هي أصولية، ومسألة آباء النبي (ص) كلامية تاريخية وهكذا والحاصل أنه ربما توجد مسألة تساوى فيها جهتا العلمين بحيث يكون البحث في كل منهما أصليا لا تبعيا، أو يترجح إحدى الحيثيتين على الأخرى كما ذكرنا، وعلى التقديرين فالمسألة تكون مشتركة بين العلمين.

١٥
وفي الختام أقول:

والذي أعتقده أن هذا الكتاب لا نظير له في الكتب مطلقا أو في خصوص الكتب الكلامية لا قبله ولا بعده، وذلك لأن من قارن بينه وبين المختصرات الكلامية، لا يجد فيها ما يكون بهذا المقدار من الاختصار، ومع ذلك يشتمل على ما اشتمل عليه من المطالب والأقوال والأدلة، فكما قيل بأن الشيخ المفيد (قده) لا نظير له بين العلماء، و لم يجتمع في أحد ما اجتمع فيه من الكمالات والمقامات، فنقول إن منزلة كتابه أوائل المقالات فيما بين الكتب كمنزلة الشيخ المفيد بين العلماء، من جهة جامعيته وعمقه، و نضج مطالبه، حيث إنه ألف في أواخر عمره الشريف على ما يظهر من القرائن الكثيرة من جملتها كون الشريف الرضي حينئذ من جملة علماء زمانه وأفاضل تلامذته كما يظهر من ملحقات الكتاب، وهذا لا ينطبق إلا على أواخر عمره الشريف.

ولعل هذا هو السر في تواتر نقله، بل شهرته وشياعه ورواجه في كل زمان بين العلماء والمكتبات والحوزات العلمية بحيث يعرف بأدنى تأمل في سير تاريخه الزمني طول ألف سنة أو أزيد أنه لم يكن في زمن من الأزمنة متروكا أو مغفولا عنه خصوصا عند العلماء في كل عصر، ولهذا كثرت نسخه، ونقل عنه كل مؤلف في كل عصر، بحيث يغنيه شياعه ورواجه وتواتره عن الحاجة إلى الإسناد وتطبيق النسخ وغير ذلك إلا لبعض التصحيفات القلمية التي لا يخلو عنها كتاب.

ولكن مع ذلك نشير إجمالا إلى بعض النسخ التي وصلت بأيدينا مع كثرة ما لم نصل إليه من النسخ، وقد قابلنا نسختنا مع ستة من النسخ الخطية بالدقة أربعة منها بلا واسطة، واثنين منها بالواسطة كما سيأتي ومع البقية مقابلة سريعة إجمالية، كما إنا قابلناها بثلث نسخ مطبوعة مقابلة كاملة، وبنسخة إجمالا.

١٦

النسخ الخطية

ألف: نسخة مكتوبة بخط جيد جدا بحيث لا توجد نسخة تعادلها في حسن الخط توجد في مكتبة (آستان قدس رضوي) برقم ٧٤٥٤ مكتوب في أوله هكذا: (هو العزيز هذه الرسالة في المقولات في الفرق ما بين الفرق للشيخ الوحيد محمد بن محمد بن النعمان المفيد قدس الله روحه) وفي آخره بهذه العبارة: (لقد فرغت من تنسيخ هذه النسخة الشريفة في خمس ليال بقين من شعبان سنة ألف وثلثمأة واثنين وخمسين من الهجرة في مشهد مولانا أمير المؤمنين (ع) وأنا العبد محمد حسين بن زين العابدين الأرومية أي عفى الله عن جرائمهما إن شاء الله تعالى ١٣٥٢).

وإنما قدمتها لانتسابها إلى المكتبة الرضوية على صاحبها ألف تحية ولحسن خطها، وإلا فهي من أكثرها غلطا، لو لم أقل إن الجميع أصح منه.

ب: نسخة مكتبة السيد الجليل العلامة الروضاتي بخط جده العلامة السيد محمد أوله هكذا: (كتاب الفرق بين الشيعة والمعتزلة وبين العدلية منها وبين الإمامية فيما اتفقوا في الأصول وفي الكلام في العدل والتوحيد واللطف للشيخ الوحيد الفريد الشيخ المفيد) وفي آخر هذه العبارة: (ثم كتاب أوائل المقالات نقلا من خط أحمد بن عبد العالي الميسي، وعلى يد الفقير محمد بن زين العابدين الموسوي تجاوز الله عنهما في يوم السبت الثالث من شهر رجب المرجب من شهور سنة ١٢٨١).

ج: نسخة في ضمن مجموعة تحتوي على أربع رسائل أوائل المقالات والحكايات وتصحيح العقائد ونزهة الناظر أوله (كتاب مقالات المفيد...) وفي آخر الحكايات هكذا: (... وأنا الفقير الحزين محمد التبريزي الخياباني قد فرغت من كتابته ليلة

١٧
السبت من شهر محرم الحرام سنة أربع وخمسين وثلاثمأة بعد الألف) وفي آخر عقائد الصدوق هكذا: (قد فرغت من تحرير هذه الرسالة... في اليوم التاسع من شهر محرم الحرام من شهور سنة ثمانين بعد الألف من الهجرة النبوية على مشرفها ألف ألف تحية، و كتبها لنفسه ولمن يشاء الله تعالى من بعده أحمد بن عبد العالي الميسي العاملي تجاوز الله عن سيئاته وحشره مع ساداته).

د: نسخة شيخ الاسلام الزنجاني قدس سره التي لم تصل إليه أيدينا. أولا فقابلناها بواسطة النسخة المطبوعة للچرندابي، ثم عثرنا عليها فقابلناها إجمالا مرة ثانية، وهي موجودة في مكتبة المجلس النيابي برقم ١٣٣٢ وعلى ظهرها تاريخ مواليد بعض أولاده أو أقاربه قده والظاهر أنها أصح النسخ، ولهذا نرى النسخة المطبوعة التي هي الطبعة الثانية للچرندابي من أصح النسخ لتطبيقها على نسخة الزنجاني.

هـ: نسخة مكتبة المجلس النيابي برقم ٣٨٦٤ ومعها نسخة الحكايات (وفي آخر الحكايات التي هي بعين الخط هكذا: (قوبلت النسخة على النسخة المصححة في شهر شعبان ١٣٥٥) وعلى ظهر النسخة تواريخ متباعدة بعضها عن بعض ففي مورد كتب هكذا: (در سنة ١١٤٨ تحويل سال روز سه شنبه هفتم ذي قعدة الحرام ٧ ساعت مانده ختم كتابت واقع شد) وكتب أيضا: (قد انتقل إلي بالبيع الشرعي بتاريخ الثاني شهر جمادى الأول سنة ١٢٣٣ بمبلغ دو هزار وسيصد دينار... وأنا العبد الخاطي محمد صادق بن حسن علي طاب ثراه) وبعده هكذا: (قد انتقل إلي بالإرث وأنا العبد حسنقلي بن ميرزا محمد صادق طاب ثراه) وفي ظهره إمضاء هكذا: (للحقير محمد باقر بن محمد تقي) وعليه خطوط كثيرة لمحمد طاهر الطبرسي مؤرخا بسنة ١٣٥٥ الهجري القمري و ١٣١٥ الشمسي، وعلى هذا فيحتمل كون النسخة كتبت في سنة ١١٤٨ وانتقل في سنة ١٢٣٣ إلى محمد صادق وفي سنة ١٣٥٥ إلى محمد طاهر الطبرسي وقابلها في نفس السنة.

١٨
و: نسخة أخرى للمجلس النيابي برقم ٧٠٥٨ وفي آخرها هكذا: (قد تم بيد...

الفاني الحسن بن علي الكشوي عفي عنه في شهر ربيع المولد ١٢٦٠ ز: نسخة حجة الاسلام والمسلمين النجومي الكرمانشاهي وقد قابلتها بواسطة نسخة صديقي العلامة السيد الجلالي، فإنه دام توفيقه قابل نسخته بنسخته.

ح: نسخة مكتبة آية الله الرضوي الكاشاني الموجود في المكتبة المركزية وهي أيضا نسخة ثمينة رأيتها إجمالا.

ط: نسخة مكتبة ملك برقم ٣٥٣٥ وتاريخ كتابتها ١٠٥٢ وهي قطعة من أوائل المقالات وهي الفصل المربوط بالنجوم الذي ينقله السيد بن طاوس مع زيادات.

ى: نسخة مكتبة آية الله السيد أحمد الزنجاني الموجود عند ابنه آية الله السيد موسى الشبيري الزنجاني وأنا أنقل عين عبارة حجة الاسلام والمسلمين الحاج الشيخ رضا الاستادي والسيد حسين الطباطبائي دام توفيقهما من كتاب (آشنائى با چند نسخه خطي) ص ٢٣١ برقم ٩٥ كتب في أوله هكذا: (قد وجدت في نسخة عتيقة نقلت هذه النسخة منها بخط عتيق ما هذه صورته: كتاب أوائل المقالات في المذاهب والمختارات تأليف الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي قدس الله روحه ونور ضريحه آمين رب العالمين انتهى).

وفي آخره هذه العبارة: (قد قابلت هذه النسخة مع نسخة عتيقة لا تخلو من صحة في المشهد المقدس الرضوي على ساكنه أفضل الصلوات من الله الغنى. ووقع الفراغ من مقابلته أواخر اليوم الرابع عشر من شهر ذي الحجة الحرام من شهور سنة ١٠٨٣).

ثم ذكر الشيخ الاستادي إن هذه النسخة تمتاز عن النسخ المطبوعة بزيادة القول السادس والسابع الخ ولكن قد أشرنا في محلها أن النسخ الخطية متفقة على إثبات القولين حتى النسخة التي اعتمد عليها الواعظ الچرندابي وهي نسخة شيخ الاسلام الزنجاني.

١٩
وهذه عشر نسخ من نسخ الكتاب التي كانت بمتناول يدي، وهناك نسخ كثيرة لم أصل إليها، ولم أرني بحاجة إلى ذلك.

النسخ المطبوعة

١ - النسخة المطبوعة بتحقيق الواعظ الفاضل الشيخ عباس علي چرندابي في تبريز وأسقط منه باب القول في اللطيف من الكلام.

٢ - الطبعة الثانية أيضا بتحقيق الواعظ الچرندابي في تبريز قد أتى فيها بكل ما أسقط من الكتاب في الطبعة الأولى وما وجده في الكتب.

ولكنه قده قد أسقط (القول ٤ في المتقدمين على أمير المؤمنين) والقول ٦ (في تسمية جاحدي الإمامية ومنكري ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة) من دون إشارة إلى إسقاطهما مع إن النسخ حتى نسخة العلامة الزنجاني كلها متفقة على إثبات القولين من دون خلاف.

٣ - الطبعة النجفية وهي بعينها مأخوذة من طبعة تبريز من دون زيادة أو مراجعة بنسخة خطية أو غيرها.

٤ - الطبعة الرابعة في تهران بتصحيح الدكتور مهدي محقق.

فهذه هي مجموع النسخ المخطوطة أو المطبوعة التي كانت بمتناول أيدينا فاستفدنا منها قليلا أو كثيرا على حسب التمكن أو المصلحة فصار المجموع أربعة عشر نسخة بعدد المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم أجمعين.

٢٠