×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

ايمان أبي طالب وسيرته / الصفحات: ٦١ - ٨٠

الشيخ إبراهيم الدينوري في نهاية الطلب كما في الطرائف (١) (ص ٦٨)، وذكره ابن أبي الحديد في شرحه (٢) (٣ / ٣١١)، والسيوطي في التعظيم والمنة (ص ٧) نقلاً عن ابن سعد.

٥ ـ وعن أنس بن مالك قال: أتى أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله لقد أتيناك وما لنا بعير يئط، ولا صبي يصطبح (٣)، ثم أنشد:

أتيناك والعذراء يدمي لبانها * وقد شغلت أم الصبي عن الطفل

وألقى بكفيه الصبي استكانةً * من الجوع ضعفاً ما يمر ولا يحلي

ولا شيء مما يأكل الناس عندنا * سوى الحنظل العامي والعلهز الفسل (٤)

وليس لنا إلا إليك فرارنا * وأين فرار الناس إلا إلى الرسل

فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجر رداءه حتى صعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: «اللهم سقنا غيثاً مغيثاً سحاً طبقاً غير رائث، تنبت به الزرع وتملأ به الضرع، وتحيي به الأرض بعد موتها، وكذلك تخرجون».

فما استتم الدعاء حتى التقت السماء بروقها؛ فجاء أهل البطانة يضجون: يا رسول الله الغرق، فقال: «حوالينا ولا علينا». فانجاب السحاب عن المدينة كالإكليل، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى بدت نواجذه وقال: «لله در أبي طالب لو كان حياً لقرت عيناه، من الذي ينشدنا شعره؟ فقال علي بن أبي طالب كرم الله

(١) الطرائف: ص ٣٠٥ ح ٣٩٤.

(٢) شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٦٨ كتاب ٩.

(٣) أطت الإبل: أنت تعباً أو حنيناً. يصطبح: يشرب اللبن صباحاً.

(٤) العهز: وبر الإبل يخط بالدم ثم يشوى بالنار، وكان أهل الجاهلية يتخذونه طعاماً في سني المجاعة. الفسل: الحقير الذي لا قيمة له.

٦١
وجهه: يا رسول الله كأنك ردت قوله:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل

قال: أجل فأنشده أبياتاً من القصيدة ورسول الله يستغفر لأبي طالب على المنبر، ثم قام رجل من كنانة وانشد:

لك الحمد والحمد ممن شكر * سقينا بوجه النبي المطر

دعا الله خالقه دعوةً * وأشخص معها إليه البصر

فلم يك إلا كإلقاء الردا * وأسرع حتى رأينا الدرر

دفاق العزالي جم البعاق (١) * أغاث به الله عليا مضر

فكان كما قاله عمه * أبو طالب أبيض ذو (٢) غرر

به الله يسقي صيوب الغمام * وهذا العيان لذاك الخبر

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن يك شاعراً يحسن فقد حسنت».

أعلام النبوة للماوردي (ص ٧٧)؛ بدائع الصنائع (١ / ٢٨٣)، شرح ابن أبي الحديد (٣ / ٣١٦)، السيرة الحلبية، عمدة القاري (٣ / ٤٣٥)، شرح شواهد المغني للسيوطي (ص ١٣٦)، سيرة زيني دحلان (١ / ٨٧)، أسنى المطالب (ص ١٥)، طلبة الطالب (ص ٤٣) (٣).

قال البرزنجي كما في أسنى المطالب: فقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم «لله در أبي طالب»

(١) راجع ص ٤ من الجزء الثاني من هذا اكتاب. (المؤلف)

(٢) كذا في المصدر بالواو وحقه النصب بالألف لأنه خبر (كان).

(٣) أعلام النبوة: ص ١٣٠، شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٨١ كتاب ٩، السيرة الحلبية: ١ / ١١٦، عمدة القاري: ٧ / ٣١، شرح شواهد المغني: ١ / ٣٩٨ رقم ١٩٧، السيرة النيوية: ١ / ٤٣، أسنى المطالب: ص ٢٦.

٦٢
يشهد له بأنه لو رأى النبي وهو يستسقي على المنبر لسره ذلك، ولقرت عيناه، فهذا من النبي صلى الله عليه وآله وسلم شهادة لأبي طالب بعد موته أنه كان يفرح بكلمات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقر عينه بها، وما ذلك إلا لسر وقر في قلبه من تصديقه بنبوته وعلمه بكمالاته. انتهى.

قال الأميني: وذكر جمع هذا الحديث في استسقاء النبي صلى الله عليه وأله وسلم وحذف منه كلمة: «لله در أبي طالب». وأنت أعرف مني بالغاية المتوخاة في هذا التحريف، ولا يفوتنا عرفانها.

٦ ـ قال ابن أبي الحديد في شرحه (١) (٣ / ٣١٦): ورد في السير والمغازي أن عتبة ابن ربيعة أو شيبة لما قطع رجل أبي عبيدة بن الحارث بن المطلب يوم بدر أشبل (٢) عليه علي وحمزة فاستنقذاه منه وخبطا عتبة بسيفهما حتى قتلاه، واحتملا صاحبهما من المعركة إلى العريش فألقياه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإن مخ ساقه ليسيل، فقال: يا رسول الله لو كان أبو طالب حياً لعلم أنه قد صدق في قوله:

كذبتم وبيت الله نخلي محمداً * ولما نطاعن دونه ونناضل

وننصره حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل

فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استغفر له ولأبي طالب يومئذٍ.

٧ ـ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعقيل بن أبي طالب: «يا أبا يزيد إني أحبك حبين حباً لقرابتك مني، وحباً لما كنت أعلم من حب عمي أبي طالب إياك».

(١) شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٨٠ كتاب ٩.

(٢) أشبل: عطف.

٦٣

أخرجه (١) أبو عمر في الاستيعاب (٢ / ٥٠٩)، والبغوي، والطبراني كما في ذخائر العقبى (ص ٢٢٢)، وتاريخ الخميس (١ / ١٦٣)؛ وعماد الدين يحيى العامري في بهجة المحافل (١ / ٣٢٧)، وذكره ابن أبي الحديد في شرحه (٣ / ٣١٢) وقال: قالوا: اشتهر واستفاض هذا الحديث، والهيثمي في مجمع الزوائد (٩ / ٢٧٣) وقال: رجاله ثقات.

هذا شاهد صدق على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعتقد إيمان عمه، وإلا فما قيمة حب كافر لأي أحد حتى يكون سبباً لحبه صلى لله عليه وآله وسلم أولاده؟

وقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا لعقيل كان بعد إسلامه كما نص عليه الامام العامري في بهجة المحافل وقال: وفيها إسلام عقيل بن أبي طالب الهاشمي، ولما أسلم قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا أبا يزيد. إلى آخره.

وقل جمال الدين الاشخر اليمني في شرح البهجة عند شرح لحديث: ومن شأن المحب محبة حبيب الحبيب.

ألا تعجب من حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا طالب إن لم يك معتنقاً لدينه ـ العياذ بالله ـ ومن إعرابه عنه بعد وفاته. ومن حبه عقيلاً لحب أبيه إياه؟ ٨ ـ أخرج أبو نعيم (٢) وغيره عن ابن عباس وغيره قالوا: كان أبو طالب يحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم حباً شديداً لا يحب أولاده مثله، ويقدمه على أولاده؛ ولذا كان لا ينام إلا إلى جنبه، ويخرجه معه حين يخرج.

(١) الاستيعاب: القسم الثالث / ١٠٧٨ رقم ١٨٣٤، المعجم الكبير: ١٧ / ١٩١ ح ٥١٠، شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٧٠ كتاب ٩.

(٢) دلائل النبوة: ١ / ٢٠٩ و ٢١٢.

٦٤

ولما مات أبو طالب نالت قريش منه من الأذى ما لم تكن تطمع فيه في حياة أبي طالب، حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش فنثر على رأسه تراباً، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيته والتراب على رأسه؛ فقامت إليه إحدى بناته تغسل عنه التراب وتبكي ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لها: «يا بنية لا تبكي فإن الله مانع أباك، ما نالت مني قريش شياً أكرهه حتى مات أبو طالب» (١).

وفي لفظ: «ما زالت قريش كاعين ـ أي جبناء ـ حتى مات أبو طالب».

وفي لفظ: «ما زالت قريش كاعة حتى مات أبو طالب».

تاريخ الطبري (٢ / ٢٢٩)، تاريخ بن عساكر (١ / ٢٨٤)، مستدرك الحاكم (٢ / ٦٢٢)، تاريخ ابن كثير (٣ / ١٢٢، ١٣٤)، الصفوة لابن الجوزي (١ / ٢١)، الفائق للزمخشري (٢ / ٢١٣)، تاريخ الخميس (١ / ٢٥٣)، السيرة الحلبية (١ / ٣٧٥)، فتح الباري (٧ / ١٥٣، ١٥٤)، شرح شواهد المغني (ص ١٣٦) نقلاً عن البيهقي، أسنى المطالب (ص١١، ٢١)، طلبة الطالب (ص٤/٥٤).

٩ ـ عن عبد الله قال: لما نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر إلى القتلى وهم مصرعون قال لأبي بكر: «لو أن أبا طالب حي لعلم أن أسيافنا قد أخذت بالأماثل» يعني قول أبي طالب:

كذبتم وبيت الله إن جد ما أرى * لتلتبس أسيافنا بالأماثل

(١) تاريخ الأمم والملوك: ٢ / ٣٤٤، مختصر تاريخ دمشق: ٢٩ / ٣٣، المستدرك على الصحيحين: ٢ / ٦٧٩ ح ٤٢٤٣، البداية والنهالية: ٣ / ١٠٦ و ١٥١، صفة الصفوة ١ / ٦٦ و ١٠٥ رقم ١، الفائق: ٣ / ٢٩٠، السيرة الحلبية: ١ / ٣٥٣، فتح الباري: ٧ / ١٩٤، شرح شواهد المغني: ١ / ٣٩٧ رقم ١٩٧، دلائل النبوة: ٢ / ٣٥٠، أسنى المطالب: ص ١٩ و ٣٨.
٦٥

الأغاني (١) (١٧ / ٢٨)، طلبة الطالب (ص ٣٨) نقلاً عن دلائل لإعجاز (٢).

١٠ ـ أخرج الحافظ الكنجي في الكفاية (٣) (ص ٦٨): من طريق الحافظ ابن فنجويه عن ابن عباس في حديث مرفوعاً قال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: لو كنت مستخلفاً أحداً لم يكن أحد أحق منك لقدمتك في الإسلام، وقرابتك من رسول الله، وصهرك وعندك فاطمة سيدة نساء المؤمنين وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب، أياي حين نزل القرآن وأنا حريص أن أرعى ذلك في ولده بعده.

قال الأميني: إن شيئاً من مضامين هذه الأحاديث لا يتفق مع كفر أبي طالب، فهو صلى الله عليه وآله وسلم لا يأمر خليفته الإمام عليه السلام بتكفين كافر ولا تغسيله، ولا يستغفر له ولا يترحم عليه، كما في الحديث الثاني، ولا يجزيه خيراً كما في الحديث الثالث، ولا يرجو له بعض الخير ـ فضلاً عن كله ـ كما في الحديث الرابع، ولا يستدر له الخير كما في حديث الاستسقاء، ولا يستغفر له كما في الحديث السادس، ولا يحب عقيلاً لحبه إياه؛ فإن الكفر يزع المسلم عن بعض هذه، فكيف بكلها فضلاً عن نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهو الصادع بقول الله العزيز: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) (٤).

وقوله تعالى: (يا يها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق) (٥).

(١) الأغاني: ١٨ / ٢١٤.

(٢) دلائل الإعجاز: ص ١٥.

(٣) كفاية الطالب: ص ١٦٦. وانظر الدر المنثور: ٨ / ٦٦١.

(٤) المجادلة: ٢٢.

(٥) الممتحنة: ١.

٦٦

وقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون) (١). ‌

وقوله تعالى: (ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل اليه ما اتخذوهم أولياء)(٢). إلى آيات أخرى.

الكلم الطيب:

أخرج تمام الرازي في فوائده؛ بإسناده عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي وأمي وعمي أبي طالب وأخ لي كان في الجاهلية».

ذخائر العقبى (ص ٧)، الدرج المنيفة للسيوطي (ص ٧)، مسالك الحنفا (ص١٤)، وقال فيه: أخرجه أبو نعيم وغيره وفيه التصريح بأن الأخ من الرضاعة، فالطرق عدة يشد بعضها بعضاً؛ فإن الحديث الضعيف يتقوى بكثرة طرقه، وأمثلها حديث ابن مسعود فإن الحاكم صححه.

وفي تاريخ اليعقوبي (٣) (٢ / ٢٦) روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إن الله عز وجل وعدني في أربعة: في أبي وأمي وعمي وأخ كان لي في الجاهلية».

أخرج ابن الجوزي بإسناده عن علي عليه السلام مرفوعاً: «هبط جبرئيل عليه السلام علي فقال: إن الله يقرئك السلام ويقول: حرمت النار على صلب أنزلك، وبطن حملك، وحجر كفلك»، أما الصلب فعبد الله، وأما البطن فآمنة، وأما الحجر فعمه ـ يعني أبا طالب ـ

(١) التوبة: ٢٣.

(٢) المائدة: ٨.

(٣) تاريخ اليعقوبي: ٢ / ٣٥.

٦٧
وفاطمة بنت أسد. التعظيم والمنة للحافظ السيوطي (ص ٢٥).

وفي شرح ابن أبي الحديد (١) (٣ / ٣١١): قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «قال لي جبرائيل: إن الله مشفعك في ستة: بطن حملتك آمنة بنت وهب، وصلب أنزلك عبد الله ابن عبد المطلب، وحجر كفلك أبو طالب، وبيت آواك عبد المطلب، وأخ كان لك في الجاهلية» إلى آخره.

رثاء أمير المؤمنين والده العظيم:

ذكر سبط ابن الجوزي في تذكرته (٢) (ص ٦): أن علياً عليه السلام قال في رثاء أبي طالب:

أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم

لقد هد فقدك أهل الحفاظ * فصلى عليك ولي النعم

ولقاك ربك رضوانه * فقد كنت للطهر من خير عم

هذه الأبيات توجد في ديوان أبي طالب أيضاً (ص ٣٦)، وذكر أبو علي الموضح كما في كتاب الحجة (٣) (ص ٢٤) للسيد فخار ابن معد المتوفى (٦٣٠)، وقال ابن أبي الحديد: قال أيضاً:

أرقت لطير آخر الليل غردا * يذكرني شجواً عظيماً مجددا

أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى * جواداً إذا ما أصدر الأمر أوردا

فأمست قريش يفرحون بموته * ولست أرى حياً يكون مخلداً

أرادوا أموراً زينتها حلومهم * ستوردهم يوماً من الغي موردا

(١) شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٦٧ كتاب ٩.

(٢) تذكرة الخواص: ص ٩.

(٣) الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب: ص ١٢٢.

٦٨
يرجون تكذيب النبي وقتله * وأن يفترى قدما عليه ويجحدا

كذبتم وبيت الله حتى نذيقكم * صدور العوالي والحسام المهندا

فإما تبيدونا وإما نبيدكم * وإما تروا سلم العشيرة أرشدا

وإلا فإن الحي دون محمدٍ * بني هاشم خير البرية محتدا (١)

هذه الأبيات توجد في الديوان المنسوب إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السلام مع تغيير يسير وزيادة وإليك نصها:

أرقت لنوح آخر الليل غردا * يذكرني شجواً عظيماً مجدداً

أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى * وذا الحلم لا خلفاً ولم يك قعددا

أخا ملك خلى ثلمةً سيدسها * بنو هاشم أو يستباح فيهمدا

فأمست قريش يفرحون بفقده * ولست أرى حياً لشيء مخلدا

أرادت أموراً زينتها حلومهم * ستورهم يوماً من الغي موردا

يرجون تكذيب النبي وقتله * وأن يفتروا بهتاً عليه ويجحدا

كذبتم وبيت الله حتى نذيقكم * صدور العوالي والصفيح المهندا

ويبدو منا منظر ذو كريهةٍ * إذا ما تسربلنا الحديد المسردا

فإما تبيدونا وإما نبيدكم * وإما تروا سلم العشيرة أرشدا

وإلا فإن الحي دون محمدٍ * بنو هاشم خير البرية محتدا

وإن له فيكم من الله ناصراً * ولست بلاقٍ صاحب الله أوحدا

نبي أتى من كل وحي بحظه * فسماه ربي في الكتاب محمدا

أغر كضوء البدر صورة وجهه * جلا الغيم عنه ضوؤه فتوقدا

أمن على ما استودع الله قلبه * وإن كان قولاً كان فيه مسددا

(١) هذه الأبيات لم نعثر عليها في شرح ابن أبي الحديد، وهي موجودة بتمامها في تذكرة الخواص: ص ٩.
٦٩

كلمة الإمام السجاد:

قال ابن أبي الحديد في شرحه (١) (٣ / ٣١٢): روي أن علي بن الحسين عليه السلام سئل عن هذا ـ يعني عن إيمان أبي طالب ـ فقال: «واعجبا إن الله تعالى نهى رسوله أن يقر مسلمة على نكاح كافر وقد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الإسلام ولم تزل تحت أبي طالب حتى مات».

كلمة الإمام الباقر:

سئل عليه السلام عما يقول الناس إن أبا طالب في ضحضاح من نار فقال: «لو وضع إيمان أبي طالب في كفة ميزان وإيمان هذا الخلق في الكفة لأخرى لرجح إيمانه» ثم قال: «ألم تعلموا أن أمير المؤمنين علياً عليه السلام كان يأمر أن يحج عن عبد الله وابنه (٢) وأبي طالب في حياته ثم أوصى في وصيته بالحج عنهم».

شرح ابن أبي الحديد (٣) (٣ / ٣١١).

كلمة الإمام الصادق:

روي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن أصحاب الكهف أسروا الإيمان وأظهروا الكفر فآتاهم الله أجرهم مرتين، وإن أبا طالب أسر الإيمان وأظهر الشرك فآتاه الله أجره مرتين». شرح ابن أبي الحديد (٤) (٣ / ٣١٢).

قال الأميني: هذا الحديث أخرجه ثة الإسلام الكليني في أصول الكافي (٥)

(١) شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٦٩ و ٦٨ كتاب ٩.

(٢) كذا في الطبعة التي اعتمدها العلامة رحمه الله من شرح النهج، وفي الطبعة المحققة: وأبيه أبي طالب.

(٣) شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٦٨ كتاب ٩.

(٤) المصدر لسابق: ١٤ / ٧٠ كتاب ٩.

(٥) أصول الكافي: ١ / ٤٤٨ ح ٢٨.

٧٠
(ص ٢٤٤) عن الإمام الصادق غير مرفوع ولفظه: «إن مثل أبي طالب مثل اصحاب الكهف أسروا الإيمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرتين».

وبلفظ بن أبي الحديد ذكره السيد ابن معد في كتابه الحج (١) (ص ٧) من طريق الحسين بن أحمد المالكي وزاد فيه: «وما خرج من الدنيا حتى أتته البشارة من الله تعالى بالجنة».

كلمة الإمام الرضا:

كتب أبان بن محمد إلى علي بن موسى الرضا عليه السلام: جعلت فداك إني قد شككت في إسلام أبي طالب.

فكتب إليه: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين) (٢). الآية، وبعدها «إنك إن لم تقر بإيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار» شرح ابن أبي الحديد (٣) ٣ / ٣١١.

قصارى القول في سيد الأبطح عند القوم:

إن كلاً من هذه العقود الذهبية بمفرده كافٍ في إثبات الغرض فكيف بمجموعها، ومن المقطوع به أن الأئمة من ولد أبي طالب عليه السلام أبصر الناس بحال أبيهم، وأنهم لم ينوهوا إلا بمحض الحقيقة، فإن العصمة فيهم رادعة عن غير ذلك، ولقد أجاد مفتي الشافعية بمكة المكرمة في أسنى امطالب، حيث قال (٤) في (ص ٣٣):

هذا المسلك الذي سلكه العلامة محمد بن رسول البرزنجي في نجاة أبي

(١) الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب: ص ٨٤.

(٢) النساء: ١١٥.

(٣) شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٦٨ كتاب ٩.

(٤) أسنى المطالب: ص ٥٩ ـ ٦٠.

٧١
طالب لم يسبقه إليه أحد فجزاه الله أفضل الجزاء، ومسلكه هذا الذي سلكه يرتضيه كل من كان متصفاً بالإنصاف من أهل الإيمان، لأنه ليس فيه إبطال شيء من النصوص ولا تضعيف لها، وغاية ما فيه أنه حملها على معانٍ مستحسنة يزول بها الإشكال ويرتفع الجدال، ويحصل بذلك قرة عين النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والسلامة من الوقوع في تنقيص أبي طالب أو بغضه، فإن ذلك يؤذي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد قال الله تعالى: (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذباً مهيناً) (١) وقال تعالى: (والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم) (٢).

وقد ذكر الإمام أحمد بن الحسين الموصلي الحنفي المشهور بابن وحشي في شرحه على الكتاب المسمى بشهاب الأخبار للعلامة محمد بن سلامة القضاعي المتوفى (٤٥٤): أن بغض أبي طالب كفر. ونص على ذلك أيضاً من أئمة المالكية العلامة علي الأجهوري في فتاويه، والتلمساني في حاشيته على الشفاء، فقال عند ذكر أبي طالب: لا ينبغي أن يذكر إلا بحماية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه حماه ونصره بقوله وفعله، وفي ذكره بمكروه أذية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ومؤذي النبي صلى الله عليه وآله وسلم كافر، والكافر يقتل، وقال أبو طاهر: من أبغض أبا طالب فهو كافر.

ومما يؤيد هذا التحقيق الذي حققه العلامة البرزنجي في نجاة أبي طالب أن كثيراً من العلماء المحققين وكثيراً من الأولياء العارفين ارباب الكشف قالوا بنجاة أبي طالب، منهم: القرطبي و السبكي والشعراني وخلائق كثيرون، وقالوا: هذا الذي نعتقده وندين الله به، وإن كان ثبوت ذلك عندهم بطريق غير الطريق الذي سلكه البرزنجي، فقد أتفق معهم على القول بنجاته، فقول هؤلاء الأئمة بنجاته أسلم للعبد عند الله تعالى لا سيما مع قيام هذه الدلائل والبراهين التي أثبتها العلامة البرزنجي. انتهى.

(١) الأحزاب: ٥٧.

(٢) التوبة: ٦١.

٧٢
وذكر السيد زيني دحلان في أسنى لمطالب (١) (ص ٤٣) قال: ولله در القائل:

قفا بمطلع سعد عز ناديه * وأمليا شرح شوقي في مغانيه

واستقبلا مطلع الأنوار في أفق الـ * ـحجون واحترسا أن تبهرا فيه

مغنىً به وابل ارضوان منهمر * ونائرات الهدى دلت مناديه

قفا فذا بلبل الأفراح من طربٍ * يروي بديع المعاني في أماليه

واستمليا لأحاديث العجائب عن * بحرٍ هناك بديعٍ في معانيه

حامي الذمار مجير الجار من كرمت * منه السجابا فلم يفخر مباريه

عم النبي الذي لم يثنه حسد * عن نصره فتغالى في مراضيه

هو الذي لم يزل حصناً لحضرته * موفقاً لرسول الله يحميه

وكل خير ترجاه النبي له * وهو الذي قط ما خابت أمانيه

فيا من أم العلى في الخالدات غدا * أغث للهفانه واسعف مناديه

قد خصك الله بالمختار تكلؤه * وتستعز به فخراً وتطريه

عنيت بالحب في طه ففزت به * ومن ينل حب طه فهو يكفيه

كم شمت آيات صدقٍ يستضاء بها * وتملأ القلب إيماناً وترويه

من الذي فاز في الماضين أجمعهم * بمثل ما فزت من طه باريه

كفلت خير الورى في يتمه شغفاً * وبت بالروح والأبناء تفديه

عضدته حين عادته عشيرته * وكنت حائطه من بغي شانيه

نصرت من لم يشم الكون رائحة الـ * ـوجود لو لم يقدر كونه فيه

إن الذي قمت في تأييد شوكته * هو الذي لم يكن شيء يساويه

إن الذي أنت قد أحييت طلعته * حبيب من كل شيء في أياديه

لله درك من قناص فرصته * مذ شمت برق الأماني من نواحيه

(١) أسنى المطالب: ٧٧ ـ ٧٩.
٧٣
كتاب ايمان أبي طالب وسيرته للشيخ عبد الحسين الأميني النجفي (ص ٧٤ - ص ٩١)
٧٤

ـ ٤ ـ
ما أسنده إليه من لاث به وبخع له

هؤلاء شيعة أهل البيت عليهم السلام لا يشك أحد منهم في إيمان أبي طالب عليه السلام ويرونه في أسمى مراقيه وعلى صهوته العليا آخذين ذلك يداً عن يد حتى ينتهي الدور إلى الصحابة منهم والتابعين لهم بإحسان، ومذعنين في ذلك بنصوص أئمتهم عليهم السلام بعد ما ثبت عن جدهم الأقدس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال المعلم الاكبر شيخنا المفيد في أوائل المقالات (١) (ص ٤٥): أتفقت الإمامية على ان آباء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من لدن آدم إلى عبد الله مؤمنون بالله عز وجل موحدون. إلى أن قال: وأجمعوا على أن عمه ابا طالب مات مؤمناً، وأن آمنة بنت وهب كانت على التوحيد إلخ.

وقال شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي في التبيان (٢) (٢ / ٣٩٨): عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليه السلام أن أبا طالب كان مسلماً، وعليه إجماع الإمامية لا يختلفون فيه، ولها على ذلك أدلة قاطعة موجبة للعلم.

وقال شيخنا الطبرسي في مجمع البيان (٣) (٢ / ٢٨٧): قد ثبت إجماع أهل البيت على إيمان أبي طالب وإجماعهم حجة؛ لأنهم أحد الثقلين اللذين مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسك بهما بقوله: «إن تمسكتم بهما لن تضلوا».

وقال سيدنا ابن معد الفخار: لقد كان يكفينا من الاستدلال على إيمان أبي طالب عليه السلام إجماع أهل بيت رسول الله صلى الله هليه وآله وسلم وعليهم أجمعين وعلماء شيعتهم على إسلمه واتفاقهم على إيمانه، ولو لم يرد عنه من الأفعال التي لا يفعلها إلا المؤمنون،

(١) أوائل المقالات: ص ٥١.

(٢) التبيان: ٨ / ١٦٤.

(٣) مجمع البيان: ٤ / ٤٤٤.

٧٥
والأقوال التي لا يقولها إلا المسلمون، ما يشهد له بصحة الإسلام وتحقيق الإيمان، إذ كان إجماعهم حجة يعتمد عليها ودلالة يصمد ليها، كتاب الحجة (١) (ص ١٣).

وقال شيخنا الفتال في روضة الواعظين (٢) (ص ١٢٠): أعلم أن الطائفة المحقة قد أجمعت على أن أبا طالب، وعبد الله بن عبد المطلب، وآمنة بنت وهب، كانوا مؤمنين وإجماعهم حجة.

وقال سيدنا الحجة ابن طاووس في الطرائف (٣) (ص٨٤): إنني وجدت علماء هذه العترة مجمعين على إيمان أبي طالب. وقل (٤) في (ص ٨٧): لا ريب أن العترة أعرف بباطن أبي طالب من الأجانب، وشيعة أهل البيت عليهم السلام مجمعون على ذلك، ولهم فيه مصنفات، وما رأينا ولا سمعنا أن مسلماً أحوجوا فيه إلى مثل ما أحوجوا في إيمان أبي طالب، والذي نعرفه منهم أنهم يثبتون إيمان الكافر بأدنى سبب وبأدنى خبر واحد وبالتلويح، وقد بلغت عدواتهم لبني هاشم إلى إنكار ايمان أي طالب مع ثبوت ذلك عليه بالحجج الثواقب، إن هذا من جملة العجائب.

وقال ابن أبي الحديد في شرحه (٥) (٣ / ٣١١): اختلف الناس في إيمان أبي طالب؛ فقالت الإمامية وأكثر الزيدية: ما مات إلا مسلماً، وقال بعض شيوخنا المعتزلة بذلك؛ منهم الشيخ أبو القاسم البلخي وأبو جعفر الإسكافي وغيرهما.

وقال العلامة المجلسي في البحار (٦) (٩ / ٢٩): قد أجمعت الشيعة على إسلامه وأنه

(١) الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب: ص ٦٤.

(٢) روضة الواعظين: ١ / ١٣٨.

(٣) الطرائف: ص ٢٩٨.

(٤) المصدر السابق: ص ٣٠٦.

(٥) شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٦٥ كتاب ٩.

(٦) بحار الأنوار: ٣٥ / ١٣٨ ح ٨٤.

٧٦
قد آمن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في أول الأمر، ولم يعبد صنماً قط بل كان من أوصياء إبراهيم عليه السلام واشتهر إسلامه من مذهب الشيعة حتى إن المخالفين كلهم نسبوا ذلك إليهم وتواترت الأخبار من طرق الخاصة والعامة في ذلك، وصنف كثير من علمائنا ومحدثينا كتاباً مفرداً (١) في ذلك كما لا يخفى على من تتبع كتب الرجال.

ومستند هذا الإجماعات إنما هو ما جاء به رجالات بيت الوحي في سيد الأبطح، وإليك أربعون حديثاً:

١ ـ أخرج شيخنا أبو علي الفتال وغيره عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: «نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول: إني قد حرمت النار على صلب أنزلك، وبطن حملك، وحجر كفلك. فالصلب صلب أبيه عبد الله بن عبد المطلب، والبطن الذي حملك آمنة بنت وهب، وأما حجر كفلك فحجر أبي طالب». وزاد في رواية: «وفاطمة بنت أسسد» (٢). ورضة الواعظين (٣) (ص ١٢١).

راجع (٤) الكافي لثقة الإسلام الكليني (ص ٢٤٢)، معاني الأخبار للصدوق، كتاب الحجة للسيد فخار بن معد (ص ٨)، ورواه شيخنا المفسر الكبير أبو الفتوح الرازي في تفسيره (٤ / ٢١٠) ولفظه: «إن الله عز وجل حرم على النار صلباً أنزلك، وبطناً حملك، وثديً أرضعك، وحجرا كفلك».

٢ ـ عن أمير المؤمنين قال: قال رسول الله صل الله عليه وآله وسلم: «هبط علي جبرئيل فقال لي: يا محمد إن الله عز وجل مشفعك في ستة: بطن حملتك آمنة بنت وهب، وصلب

(١) ستوافيك عدة ممن أفرد لتأليف في إيمان أبي طالب عليه السلم. (المؤلف)

(٢) راجع ما سلفناه: ص ٣٧٨. (المؤلف)

(٣) روضة الواعظين: ١ / ١٣٩.

(٤) أصول الكافي: ١ / ٤٤٦ ح ٢١، معاني الاخبار: ص ١٣٦ ح ١، الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب: ص ٤٨ تفسير بو الفتوح الرازي: ٨ / ٤٧٠.

٧٧
أنزلك عبد الله بن عبد المطلب، وحجر كفلك أبو طالب، وبيت آواك عبد المطلب، وأخ كان لك في الجاهلية، وثدي رضعك حليمة بنت ابي ذؤيب».

رواه السيد فخار بن معد في كتاب الحجة (١) (ص ٨).

٣ ـ روى شيخنا المعلم الأكبر الشيخ المفيد بإسناد يرفعه قال: لما مات أبو طالب أتى أمير المؤمنين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فآذنه بموته فتوجع توجعاً عظيماً وحزن حزناً شديداً ثم قال لأمير المؤمنين عليه السلام: «إمض يا علي فتول أمره، وتول غسله وتحنيطه وتكفينه؛ فإذا رفعته على سريره فإعلمني». ففعل ذلك امير المؤمنين عليه السلام، فلما رفعه على السرير اعترضه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرق وتحزن، وقال: «وصلتك رحم وجزيت خيراً يا عم، فلقد ربيت وكفلت صغيراً، ونصرت وآزرت كبيراً»، ثم أقبل على الناس وقال: «أم والله لأشفعن لعمي شفاعة يعجب بها أهل الثقلين».

وفي لفظ شيخنا الصدوق: «يا عم كفلت يتيماً، وربيت صغيراً، ونصرت كبيراً فجزاك الله عني خيراً» (٢).

راجع (٣): تفسير علي بن إبراهيم (ص ٣٥٥)، أمالي ابن بابويه الصدوق، الفصول المختارة لسيدنا الشريف المرتضى (ص ٨٠)، الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب (ص ٦٧)، بحار الأنوار (٩ / ١٥)، الدرجات الرفيعة لسيدنا الشيرازي، ضياء العالمين.

٤ ـ عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ما ترجو لأبي طالب؟ فقال: (٠كل الخير أرجو من ربي عز وجل».

(١) الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب: ٤٨.

(٢) راجع ما مر في صفحة: ٣٧٣. (المؤلف)

(٣) تفسير علي بن إبراهيم القمي: ١ / ٣٨٠، الأمالي: ص ٣٣٠، الفصول المختارة: ص ٢٢٨، الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب: ص ٢٦٥، بحار الأنوار: ٣٥ / ٦٨، الدرجات الرفيعة: ص ٦١.

٧٨

كتاب الحجة (١) (ص ١٥)، الدرجات الرفيعة (٢). راجع ما أسلفناه (ص ٣٧٣).

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعقيل بن أبي طالب" «أنا أحبك يا عقيل حبين: حباً لك وحباً لأبي طالب لأنه كان يحبك» (٣).

علل الشرئع لشيخنا الصدوق، الحجة (ص ٣٤)، بحار الأنوار (٩ / ١٦) (٤).

٦ ـ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لو قمت المقام المحمود لشفعت في أبي وأمي وعمي وأخ {كان} (٥) لي مواخياً في الجاهلية». تفسير علي بن إبراهيم (ص ٣٥٥، ٤٩٠)، تفسير البرهان (٦) (٣ / ٧٩٤). راجع ما أسلفناه في صفحة (٣٧٨).

٧ ـ عن الإمام السبط الحسين بن علي عن والده أمير المؤمنين أنه كان جالساً في الرحبة والناس حوله فقام إليه رجل فقال له: يا أمير المؤمنين إنك بالمكان الذي أنزلك الله وأبوك معذب في النار، فثقال له: «مه فض الله فاك، والذي بعث محمداً بالحق نبياً لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله، أبي معذب في النار وابنه قسيم الجنة والنار؟ والذي بعث محمداً بالحق إن نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلائق إلا خمسة أنوار: نور محمد ونور فاطمة ونور الحسن والحسين ونور ولده من الأئمة، ألا إن نوره من نورنا، خلقه الله من قبل خلق آدم بألفي عام».

(١) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب: ص ٧١.

(٢) الدرجات الرفيعة: ص ٤٨.

(٣) راجع ما أسلفناه: ص ٣٧٥. (المؤلف)

(٤) علل الشرائع: ١ / ١٦٢، الحجة عل الذاهب إلى تكفير أبي طالب: ص ١٧٩، بحار الأنوار: ٣٥ / ٧٥.

(٥) من المصدر.

(٦) تفسير علي بن إبراهيم: ٢ / ٢٥، ١٤٢، تفسير البرهان: ٣ / ٢٣.

٧٩

المناقب المائة للشيخ أبي الحسن بن شاذان (١)، كنز الفوائد للكراجكي (ص ٨٠)، أمالي ابن الشيخ (ص ١٩٢)، احتجاج الطبرسي كما في البحار، تفسير أبي الفتوح (٤ / ٢١١)، الحجة (ص ١٥)، الدرجات الرفيعة، بحار الأنوار (٩ / ١٥)، ضياء العالمين، تفسير البرهان (٣ / ٧٩٤) (٢).

٨ ـ عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام إنه قال: «والله ما عبد أبي ولا جدي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنماً قط»: قيل له: فما كانوا يعبدون؟ قال: «كانوا يصلون إلى لبيت على دين إبراهيم عليه السلام متمسكين به».

رواه (٣) شيخنا الصدوق بإسناده في كمال الدين (ص ١٠٤)، والشيخ أبو الفتوح في تفسيره (٤ / ٢١٠)، والسيد في البرهان (٣ / ٧٩٥).

٩ ـ عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: قال علي عليه السلام: «إن أبي حين حضره الموت شهده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرني عنه بشيء خير لي من الدنيا وما فيها».

رواه بإسناده السيد فخار بن معد في كتاب الحجة (٤) (ص ٢٣)، وذكره الفتوني في ضياء العالمين.

١٠ ـ عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «ما مات أبو طالب حتى أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من نفسه الرضا» تفسير علي بن إبراهيم (ص ٣٥٥)، كتاب الحجة (ص ٢٣)، الدرجات

(١) محمد بن أحمد القمي الفامي أحد مشايخ شيخ الطائفة الطوسي والكراجكي والكتاب مخطوط موجود عندنا. (المؤلف)

(٢) المناقب المائة: ص ١٦١، كنز الفوائد: ١ / ١٨٣، أمالي الطوسي: ص ٣٠٥ ح ٦١٢، الاحتجاج: ١ /٥٤٦ ح ١٣٣، تفسير أبي الفتوح: ٨ / ٤٧١، الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب: ص ٧٢، الدرجات الرفيعة: ص ٥٠، بحار الأنوار: ٣٥ / ٦٩، تفسير البرهان: ٣ / ٢٣١.

(٣) كمال الدين: ص ١٧٤، تفسير أبي الفتوح: ٨ / ٤٧٠، تفسير البرهان: ٣ / ٢٣٢.

(٤) الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب: ص ١١٢.

٨٠